ارشيف من :أخبار لبنانية

الإرهابيون خططوا لتفجير عبوات بالجيش اللبناني في عيد الأضحى

الإرهابيون خططوا لتفجير عبوات بالجيش اللبناني في عيد الأضحى
اختارت المجموعات الإرهابية التكفيرية الاحتفال بعيد الاضحى على طريقتها فأرسلت أمس "عيدية دموية" عبارة عن برميل مليء بالمتفجرات المعدة للتفجير بإحدى دوريات الجيش في منطقة عرسال قبل أن يتم كشفه وتعطيله وفصل الجيش اللبناني عرسال عن جرودها. ولا تزال هذه الجماعات تخطف العسكريين الذين قرر أهلهم الإبقاء على قطع طريق ضهر البيدر في عيد الأحضى المبارك، أمام عدم حصول أي تقدم في المفاوضات لإطلاق سراحهم.

الإرهابيون خططوا لتفجير عبوات بالجيش اللبناني في عيد الأضحى
بانوراما اليوم: الإرهابيون خططوا لتفجير عبوات بالجيش اللبناني في عيد الأضحى

"السفير": الأمن الاجتماعي مهدّد.. بتطيير "السلسلة"

وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" ان "كل الدروب إلى التسويات الداخلية مقفلة، وبرغم ذلك، ينعم لبنان بحد أدنى من الاستقرار السياسي والأمني، لا يشبه أبدا صورة المنطقة من حوله، وخصوصا صورة الحروب العالمية الجارية على أرض سوريا والعراق. ولعل السؤال الذي يجب طرحه في أيام «الأضحى»، وفي خضم أزمة العسكريين المخطوفين: اذا كان الفضل في استمرار الاستقرار السياسي هو للخارج، القريب والبعيد، فمن هو الضامن للاستقرار الاجتماعي غير اللبنانيين أنفسهم؟".

واضافت "حتى الآن، كل المعطيات تشير الى أن سلسلة الرتب والرواتب أصبحت في خبر كان. قد يكون هذا الاستنتاج أجمل خبر لا بل بمثابة «عيدية» عند «الهيئات الاقتصادية»، وخصوصا المصارف والشركات المالية والعقارية، لكن من يجيب عن سؤال الغد، في ظل وجود قطاعات اجتماعية واسعة تقارب عتبة الربع مليون أستاذ ومعلم وموظف وعسكري، تتعرض تعرّضاً ممنهجاً للتهميش الى حد سحق ما تبقى من طبقة وسطى، ومنع أي توازن يساعد في إعادة إحياء هذه الفئة الضامنة للاستقرار الاجتماعي؟"

واشارت الى انه "نام الاساتذة الجامعيون والقضاة على «سلسلتهم» وها هم العسكريون يطالبون ايضاً بـ«سلسلتهم» وبدل أن تتصرف السلطة، حكومة ومجلسا، بما يمنع التوغل في الخطأ اذا كان قد وقع في السنوات الماضية، تصر على ممارسة العجز، ويصبح رمي «السلسلة» في أدراج اللجان النيابية المشتركة هو المخرج".

وتابعت "السفير"، "عمليا، يصح القول إن «السلسلة» قد طارت. هذا هو الانطباع السائد عند أهل الحل والربط (كل قادة أحزاب «8 و14 آذار» من دون اي استثناء)، والعوامل التي أدت الى ذلك موجودة عند المصارف، بما تملكه من ثقل وازن عند معظم الطبقة السياسية، لا بل عند بعض «مرابط خيلها» في عدد من المؤسسات غير المدنية، لتكتمل بذلك الأدوار، من دون أن يدري هؤلاء جميعا أية مسؤولية تترتب عليهم اذا انفرط عقد الاستقرار الاجتماعي، وهل سيكون مستغربا مشهد معلمين وإداريين وغيرهم يوجهون احتجاجهم الى حيث تبيض الدجاجة ذهباً 365 يوماً في السنة؟"

ولفت الى انه "سقطت «السلسلة» بالضربة القاضية على حلبة الهيئة العامة لمجلس النواب، وبدل إعلان وفاتها وتحديد مراسم دفنها نهائيا، نُقل جثمانها الى اللجان النيابية المشتركة، ولكن من دون تحديد موعد لانعقاد تلك اللجان في المدى المنظور، خاصة أن المجلس النيابي صار أمام أولوية وحيدة في المرحلة المقبلة، وهي تمديد ولايته قبل أي شيء آخر. لذلك، لا مبالغة أو مجازفة في القول ان السلسلة صارت من الماضي، بعدما طارت فرصة تاريخية لإقرارها الاربعاء الماضي، بفعل المزايدات، وخصوصا من قبل «الغيارى الجدد» على العسكريين، ممن كانوا يهمسون في السر أن الأسلاك العسكرية «تأكل البيضة والتقشيرة»، ولكن عند «المواجهة»، بلع الكل ألسنتهم".

العسكريون والأهالي.. والوسطاء

من جهة ثانية، قالت ان "المجموعات الإرهابية التي تخطف العسكريين منذ 62 يوما اختارت الاحتفال بعيد الاضحى، على طريقتها، فأرسلت أمس «عيدية دموية» عبارة عن برميل مموّه ومليء بالمتفجرات المعدة للتفجير بإحدى دوريات الجيش في منطقة عرسال، قبل أن يتم كشفه وتعطيله، في عملية هي الثانية بعد عبوة المئة كيلوغرام التي ضُبطت بالقرب من حاجز تابع للجيش في محلة عين الشعب في المنطقة ذاتها.
وفي الوقت نفسه، واصل أهالي العسكريين اعتصامهم وقطعهم لطريق ضهر البيدر، في انتظار حصولهم على ضمانات بالإفراج عن أبنائهم العسكريين، وهو ما «لم يتأمن بعد» على حد تعبير الوزير وائل ابو فاعور الذي كشف ان موضوع المقايضة لم يبت في مجلس الوزراء «لا سلبا ولا ايجابا".

واوضحت انه "في غياب أيّ جديد على خط المساعي التي يجريها الوسيط القطري مع الخاطفين، قال رئيس الحكومة تمام سلام إنه منذ بداية الأزمة لم يلتزم بوعود غير قادر على ضمانها، وانه حرص على اعتماد الشفافية في مواجهة هذا الملف المعقد والشائك والخطير، وتمنى على الجميع «ضبط النفس والاعتناء بالمواقف والتصريحات رأفة بحياة العسكريين وحرصا على التقدم في المفاوضات التي تتطلب درجة عالية من التكتم والسرية".

الى ذلك، تحدثت مصادر مواكبة للمساعي الهادفة لإطلاق العسكريين عن شروط تعجيزية يطرحها الإرهابيون، ليس فقط لناحية إطلاق سراح الموقوفين بعد الهجوم على مراكز الجيش في عرسال في الثاني من آب الماضي، أو وقف الإجراءات بحق مخيمات النازحين السوريين، أو الإفراج عن سجناء معينين في سجن رومية، بل ان بيت القصيد الذي يسعى اليه الخاطفون هو إيجاد «معبر آمن» بين عرسال وجردها، ما يعني انسحاب الجيش اللبناني من بعض المناطق التي بسط سيطرته عليها، ولا سيما في التلال المشرفة على عرسال وعلى المعابر بينها وبين الجرود.

وقال مرجع أمني لـ"السفير" ان الجيش أحكم الطوق على المنطقة وفصل عرسال عن الجرد بالكامل، «وما العبوات الناسفة التي نراها من وقت الى آخر سوى عينة من محاولات تلك المجموعات فك الطوق وتسهيل مرورها الى عرسال.

"النهار": عبوات المسلّحين خلف خطوط المفاوضات التمديد على نار حامية بغالبية مضمونة؟

صحيفة "النهار" قالت انه "مع بداية عطلة عيد الاضحى التي ستغيب خلالها التحركات الرسمية والسياسية حتى الثلثاء المقبل تركزت الانظار على قضية العسكريين المخطوفين لدى التنظيمات الارهابية في ظل تلاشي آمال اهاليهم المستمرين في الاعتصام عند نقطة ضهر البيدر في امكان الافراج عن بعض ابنائهم الرهائن عشية العيد كمبادرة "حسن نية" مع انطلاق المفاوضات التي يجريها الوسيط القطري. كما ان الواقع الامني والميداني في عرسال ومحيطها لم يغب عن واجهة الاهتمام وخصوصا بعدما احبط الجيش امس محاولة تفجيرية كانت تستهدفه بضبطه عبوات ناسفة زرعت على طريق تسلكها دورياته".

واشارت الى ان "التحرك الاساسي الذي برز في سياق متابعة موضوع العسكريين المخطوفين امس تمثل في زيارة الوزير وائل ابو فاعور مجدداً لاهالي العسكريين في ضهر البيدر حيث اجتمع بعدد منهم في خيمة الاعتصام ناقلا اليهم خلاصة قرار مجلس الوزراء ومناقشاته في جلسته الاخيرة وهو الاجماع على تحرير العسكريين بكل الوسائل المتاحة. واجرى رئيس الوزراء تمام سلام اتصالا هاتفيا بالوزير ابو فاعور اثناء لقائه هؤلاء واعرب لهم بواسطة الوزير عن "حرصه الدائم ومنذ بداية احداث عرسال على التواصل مع كل عائلات العسكريين الابطال في اطار السعي الى اتخاذ الاجراءات والخطوات اللازمة للحفاظ على حياتهم بما فيها التفاوض مع الجهة الخاطفة لتأمين اطلاق سراحهم علما ان الامر ليس بالسهولة والسرعة اللتين نتمناهما لاعتبارات عدة".

واكتشف الجيش امس اربع عبوات ناسفة معدة للتفجير في محلة راس السرج عند مدخل عرسال على مسافة 500 متر من حاجز تفتيش عسكري، كانت معدة لاستهداف احدى دورياته المؤللة التي تسلك هذه الطريق يوميا. وقالت من مصادر امنية، ان كشف العبوات جاء عقب توافر معلومات لدى القوى العسكرية عن محاولة لاستهداف الجيش خلال فترة العيد مما دفعه الى تكثيف اجراءاته الامنية التي ساعدته على ضبط العبوات.
واوضحت مصادر عسكرية لـ"النهار" ان الجيش احكم سيطرته على حركة الانتقال بين عرسال وجردها وتمكن من فصل البلدة عن المنطقة الجردية ولم يستثن احدا من اجراءاته الا المواطنين الذين لديهم اعمالهم في الجرد سواء في الاراضي الزراعية أم في الكسارات والمقالع التي يعتاشون منها، علما ان حركة التنقل تضبط بسجلات مرور. واذ اشارت الى ان ابناء عرسال عانوا الأمرين جراء وجود المسلحين الذين حرموهم ارزاقهم منذ اكثر من سنتين، أكدت ان الجيش يراعي واقع كون الجرد يشكل مورد رزق للاهالي ويسهل تاليا حركة تنقلهم اليه، اما في ما عدا ذلك فان الحركة ممسوكة لدى الجيش وكذلك الحال بالنسبة الى المعابر الحدودية بحيث لا يسمح الا للجرحى والنازحين بالعبور الى لبنان بموجب قرار الدولة اللبنانية.
وعن الوضع في طرابلس قالت المصادر العسكرية ان المجموعة المتعاطفة مع "داعش" او "جبهة النصرة" أي مجموعة شادي المولوي واسامة منصور فستوقف عاجلا او آجلا بعدما تم تسطير استنابات قضائية في حقهما مع مراعاة وضع باب التبانة حيث يختبئان. واضافت انه ما دام هناك قرار قضائي فسيتم توقيف المطلوبين.

على الصعيد السياسي، ذكرت "النهار" امس ان عملية التمديد الثانية لولاية مجلس النواب وضعت على نار حامية وأن الأكثرية المطلوبة باتت متوافرة له في المجلس الذي يرجح ان يعقد جلسة لهذه الغاية الإثنين 20 تشرين الأول الجاري، أو في اليوم الذي يليه الثلثاء، على أن يحال مشروع قانون التمديد بصيغة المعجل على مجلس الوزراء بصفته وكيلاً عن رئيس الجمهورية - وفقاً للمادة 62 والمواد الأخرى المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية كما بات معلوماً - بما يضمن أن يصير القانون ساري المفعول خلال خمسة أيام بعد التصويت عليه في مجلس الوزراء حيث يُتوقع ألاّ يلقى إجماعاً في ضوء المواقف المبدئية أو المزايدة، علماً أنه لم يعد هناك فريق سياسي مقتنع بإمكان إجراء انتخابات نيابية في ظل الأوضاع الأمنية الحالية، خصوصاً أن هذا الرأي تجمع عليه الأجهزة الأمنية.
وقد أكدت مصادر كتائبية لـ"النهار" إن نواب الحزب سيقاطعون جلسة التمديد التزاماً لرفضهم المشاركة في جلسات اشتراعية في المطلق قبل انتخاب رئيس للجمهورية وفقاً لأحكام الدستور، كما أن وزراء الحزب سيصوّتون في مجلس الوزراء ضد مشروع قانون التمديد. في حين يتجه حزب "القوات اللبنانية" إلى حضور نوابه الجلسة من دون التصويت للتمديد.

"الاخبار": الجيش يتخطى قطوعاً دموياً: تفكيك عبوات في عرسال

من ناحيتها، صحيفة "الاخبار" قالت انه "بدا واضحاً على مدى الأيام الماضية أن مسلحي جرود عرسال، من "جبهة النصرة" و"داعش"، ماضون في تكتيكهم الجديد باستهداف الجيش بعبوات ناسفة. الاستهداف الأول تمثل بالعبوة التي زرعت عند أطراف بلدة عرسال يوم 19 أيلول الماضي، وأدت إلى استشهاد 3 عسكريين (الشهيد محمد ضاهر، والشهيد علي الخراط والشهيد محمود فاضل الذي فارق الحياة متأثراً بجراحه منذ يومين). إلا أن وحدات الجيش ودوريات المخابرات تمكنت أخيرا من تفكيك عدد من العبوات المعدة للتفجير عن بعد، آخرها يوم أمس عندما عثرت دورية للجيش على أربع عبوات معدّة للتفجير في محلة رأس السرج وتم تفكيكها".

وقالت مصادر أمنية للصحيفة أن دورية للجيش فرضت طوقاً أمنياً صباح أمس عند مدخل عرسال من الجهة الغربية بعد أن اشتبهت بوجود متفجرات في مستوعب للنفايات. وتبين، لدى كشف الخبير العسكري على البرميل، أنه يحوي أربع عبوات: اثنتان «موضبتان بتقنية جيدة ويدوياً داخل صندوقين حديديين كبيرين مضغوطين»؛ واثنتان داخل اسطوانتين صغيرتين مضغوطتين أيضاً، مجهزة جميعها وموصولة بأسلاك كهربائية وبطارية صغيرة ومعدّة للتفجير بواسطة جهاز تحكم عن بعد».

ورجحت المصادر الأمنية أن تكون «العبوة قد وُضعت في ذلك المكان بقصد تفجيرها في دورية للجيش»، خصوصاً أن العبوة وجدت عند طرف الطريق في محلة رأس السرج، «وهي المنطقة التي يتمركز فيها الجيش ويسيّر دوريات فيها». وتجدر الإشارة إلى أن مخابرات الجيش عثرت قبل يومين على ثلاثة أكياس معبأة بمواد كيميائية تستعمل للتفجير (زنتها نحو 66 كلغ) ومجهزة بصاعق كهربائي.

واكدت مصادر عسكرية لـ"الأخبار" ان الجيش رفع درجة جاهزيته تزامناً مع عطلة عيد الاضحى بسبب تهديدات بأعمال ارهابية وتفجيرات. واشارت الى ان الجيش وسع رقعة انتشاره وضاعف تسيير دورياته، ولا سيما في بيروت والضاحية الجنوبية. كذلك زاد الجيش أخيراً تدابير الحماية لمقاره وثُكَنه بعد معلومات امنية عن امكان استهدافها.

في موازاة ذلك، تلقى أهل الجنديين المخطوفين لدى تنظيم «داعش»، ابراهيم مغيط ومحمد يوسف، أمس اتصالاً من ولديهما للمرة الأولى. من ناحية أخرى، قرر أهالي المخطوفين الإبقاء على طريق ضهر البيدر مقطوعة حتى الأسبوع المقبل. وكان وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور قد زار الأهالي المعتصمين في منطقة ضهر البيدر، وأكد إجماع الحكومة على ضرورة تحرير العسكريين بكل الوسائل المتاحة.

"البناء":  الجميّل لدعم الحريري وجنبلاط... والانسحاب لفرنجية

أما صحيفة "البناء" فقالت ان  هناك "حذر لبناني من الإقدام والتحرك، لكن بدايات متواضعة تمثلت بحراك أمني تفاوضي في ملف العسكريين المخطوفين، يقوم على تهدئة الموقف، ووقف التصعيد، من دون وضوح آفاق للتقدّم بعد تتخطى وقف قتل أيّ من المخطوفين، ثبت أنها من التفاهمات التي تعهّد بها القطريون، على رغم نفي «النصرة» لذلك، بينما سياسياً، استحقاقات تراوح مكانها، والرئاسة الباحثة عن رئيس يتقدّم نحوها، الرئيس السابق أمين الجميّل بمعادلة قوامها ثنائية، لا رئيس من خارج الرباعي الماروني القيادي، الذي يضمّه مع العماد ميشال عون وقائد القوات اللبنانية سمير جعجع، والنائب سليمان فرنجية، من جهة، وقد نال كلّ من عون وجعجع حظوظهما ولم يفلحا بتحقيق النصاب، من جهة أخرى، فلتمنح الفرصة له إذن، مقابل تعهّده بإعادتها لفرنجية بحال الفشل".

ويزور الجميّل باريس طالباً من الرئيس سعد الحريري تبني قوى الرابع عشر من آذار لترشيحه بدلاً من جعجع، الذي يُفترض أنه أعلن استعداده للانسحاب لمرشح الفريق الذي ينتميان إليه معاً، وفي هذه الحالة يعتبر الجميّل أنه يضمن تأييد النائب وليد جنبلاط إذا تبنّى الحريري الترشيح، ويعتبر أنّ ذلك سيمنحه فرص تفاوضية مع القوى الأخرى، يملك فيها أوراقاً لها قيمة، لخوض تجربة كسر الجمود، وضمان تحقيق النصاب، متعهّداً، بمهلة شهر من تبنّي ترشيحه، إعلان الانسحاب لفرنجية إذا لم يخرق الجمود.

في غضون ذلك، أحبط الجيش محاولة أخرى لاستهداف المؤسسة العسكرية من قبل الإرهابيين، بعدما عثر على عبوة ناسفة زنتها 50 كيلوغراماً من مواد شديدة الانفجار في محلة "راس السرج" عند مدخل بلدة عرسال، وعلى مسافة 500 متر من حاجز تفتيش تابع للجيش.

وأفادت المعلومات أن العبوة عبارة عن 4 عبوات موصولة بجهاز تحكم عن بعد ومعدة للتفجير تباعاً داخل حاوية للنفايات إلى جانب الطريق عند مدخل البلدة أثناء مرور دوريات الجيش المؤللة التي تسلك هذه الطريق في شكل يومي.

وأشار مصدر أمني لـ"البناء"، إلى أن العبوة كانت تستهدف أيضاً «ضابطاً أمنياً رفيعاً»، كان سيزور المنطقة، لافتاً إلى أن «سهولة وضع العبوة والهدف المعد مسبقاً، يدلل على تعاون وثيق وقائم بين الجماعات المسلحة وآخرين داخل البلدة».

في الأثناء، خرج تنظيم "داعش" عن صمته في قضية العسكريين المحتجزين لديه وذلك من خلال سماحه للعسكريين إبراهيم مغيط ومحمد يوسف بإجراء اتصال هو الأول من نوعه منذ خطفهم في 2 آب الماضي، بوالديهما. وأكد والد يوسف أن ابنه طمأنه إلى صحته وصحة رفاقه. واعتبرت أوساط متابعة أن هذا الاتصال دليل تقدم وإن بسيط في المفاوضات الجارية مع «داعش» لإطلاق المحتجزين لديه.

وأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ"البناء" أن رئيس الحكومة أبلغ الوزراء في الجلسة الأخيرة للحكومة أول من أمس أن "المفاوضات في شأن إطلاق العسكريين المختطفين تسير بشكل جيد، إلا أن التوجس والقلق لا يزالان مسيطران وإن انخفض منسوبهما".

سياسياً، تستمر المشاورات في بيروت وباريس، بين القيادات السياسية لحل أزمتي الرئاسة والمجلس النيابي. وفي السياق أكدت مصادر وزارية كتائبية لـ"البناء" أن الرئيس أمين الجميل سيلتقي الرئيس سعد الحريري في العاصمة الفرنسية، للبحث في إمكان تحريك الوضع الراكد في الملف الرئاسي. وأشارت المصادر إلى أن الحراك الحاصل هو "لإبقاء شعلة الانتخابات الرئاسية مشتعلة على رغم أن أي تطور لم يطرأ على هذا الملف".
2014-10-04