ارشيف من :أخبار عالمية
’ميوعة الخطاب’ تجاه ’دواعش البحرين’
هاني الفردان-"الوسط"
انتشر على مواقع التواصل الاجتماع شريط فيديو لأربعة بحرينيين يقاتلون في صفوف «داعش»، تحدّثوا فيه بلغة تحشيدية ضد رموز الحكم في البحرين، وضد أهل البحرين الشيعة، وضد الانتخابات النيابية المقبلة، وكفّروا وزندقوا كل من يخالفهم الرأي، بل حتى توعد بعضهم من قبل بالوصول إلى البحرين بالسلاح.
بغض النظر عن عددهم والذي اختلفت عليه الروايات، حتى ذهب وزير الخارجية للحديث عن وجود ما لا يزيد عن 100 بحريني يقاتلون مع تنظيم «داعش»، الذي تشارك الحكومة البحرينية ضمن تحالف دولي في الحرب عليه، وقصفه جواً للحد من تمدده ووصوله إلى دول الخليج.
الموقف الرسمي من هذا التنظيم «الإرهابي» في الداخل لازال «ملتبساً» وغير واضح، بل أقرب إلى «الميوعة والليونة» في التعامل معه، وليس كما اعتدنا السماع في التعامل مع أطراف المعارضة عن آليات وسياسات «الضرب بيد من حديد» وتشديد القبضة الأمنية، وسط حملات لا تتوقف أبداً من الاعتقالات ليلاً ونهاراً لكل من يشتبه به من قريب أو بعيد.
سنجد ميوعة الخطاب اتجاه «الداعشيين البحرينيين» واضحة، فليس ببعيد عنها حديث النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الشيخ عادل المعاودة، في تعقيبه على شريط فيديو «الداعشيين البحرينيين الأربعة» عندما وصفهم فقط بـ «جُهال ومساكين ولا يسمعون النصح»!
خطاب غريب جداً، فهؤلاء حتى وإن كانوا بحرينيين، فمنهجهم سفك الدماء وقطع الرؤوس وسبي النساء، وهتك الحرمات، بل بلغ بهم الأمر إلى أكل أكباد البشر نيئة والذبح العلني، ومع ذلك يصفهم الشيخ عادل المعاودة بـ «جُهال ومساكين».
المنتمون لـ«داعش» كفروا العالم بأسره عداهم، أباحوا قتل كل من يخالفهم، توعدوا بحمل السلاح حتى تحقيق أهدافهم، ومع ذلك لم يوصفوا بعد بـ«الإرهاب» بل هم «جُهال ومساكين» ويحتاجون فقط للنصح، إذ أنهم «مغرر بهم»!
أي سياسة، وأي منطق، وأي عقل هذا الذي يقيس الأمور بأهوائه، ووفق مصالحه فقط، حتى لو كان ذلك يقوم على قلب الحقائق وتزييف الوقائع.
هذه السياسة ليست غريبة أبداً في البحرين، فتعريف «الإرهاب» لدينا في البحرين مختلف جداً، فالإرهاب لدينا مرتبط بما يُعرض على شاشة تلفزيون البحرين مثلاً، أو ما تراه وزارة الداخلية مثلاً أو ما يحلو للبعض من مسئولين وإعلاميين وسْمه وكذلك النواب ومشايخ الدين بـ «إرهابي»، وعلى سبيل المثال عرض التلفزيون وصحف صور «فلاتيات، تيل، أسطوانات غاز، عبوات مياه معدنية كبيرة وصغيرة، أخشاب، مسامير، إطارات، طفايات حريق، والمولوتوف وغيرها»، على أنها أدوات إرهابية يستخدمها إرهابيون.
ولكن الجميع صمت عندما عرض المقطع المصور لـ«دواعش البحرين» وهم يحملون السلاح، ويكفرون نصف أهل البحرين وقيادته السياسية ويتوعدون بهم، وجل ما قالته الحكومة هو أنها «تأسف للغاية على شباب بحرينيين غرر بهم».
قلناها من قبل، إن الإرهاب في البحرين يقاس بدرجة قربه من المعارضة أو بُعده عنها، فكلما اقترب الحدث للمعارضة حتى وإن كان تافهاً فهو «إرهاب» و«تخريب»، وعمل منظم من جماعات إرهابية، ذات انتماءات خارجية، مدسوسة، ومغرضة، يجب أن تضخم إعلامياً.
الغريب، أن فيديو «دواعش البحرين» لم يحظَ بأية تغطية إعلامية ولم نشهد الحملات المعتادة إعلامياً، من استنكار وشجب ورفض واستهجان لما قيل في ذلك المقطع، بل «طبطب» وتم التستر عليه.
كلما ابتعد أي عمل «إرهابي» عن المعارضة حتى وإن كان ذلك هجوماً مسلحاً وبالرصاص أو تهديداً «داعشياً»، فهو لا يخرج عن تلك المجموعات والمجهولين الذين تحدثنا عنهم من قبل، والذين لا يحملون أي صفة ذات قيمة جنائية يمكن أن يقاس وقعها، وشدتها، أو كما قيل قبل أيام «جُهال ومساكين»!
نعلم ويعلم الجميع، أن هؤلاء «الداعشيين» في الخارج أو في الداخل، جزء لا يراد المساس به، لكونه فصيلاً من لعبة سياسية، قد يحتاج لها في مرحلة من المراحل الحساسة والمصيرية التي قد تفرض تغييراً معيناً، ويحتاج لذلك التغيير «مقاومة» من نوع مختلف نشهدها في مناطق عربية لرفض أي إصلاح أو تغيير، ولذلك سنجد منطقياً الحديث عن «ميوعة الخطاب» تجاه «داعش» البحرين.
لم نستغرب عدم اعتقال السلطات البحرينية أي فرد من المنتمين لتنظيم «داعش» في البحرين رغم وجودهم، أو حتى الإعلان عن ذلك، وجل حديثها ارتبط بمنعهم من السفر أو نيتها في اعتقال من يعود من القتال في الخارج إلى البحرين، وذلك إن عاد أصلاُ، في حالة لا تعكس حقيقة الحرب الخارجية على «داعش»، والليونة والميوعة معهم في الداخل!
انتشر على مواقع التواصل الاجتماع شريط فيديو لأربعة بحرينيين يقاتلون في صفوف «داعش»، تحدّثوا فيه بلغة تحشيدية ضد رموز الحكم في البحرين، وضد أهل البحرين الشيعة، وضد الانتخابات النيابية المقبلة، وكفّروا وزندقوا كل من يخالفهم الرأي، بل حتى توعد بعضهم من قبل بالوصول إلى البحرين بالسلاح.
بغض النظر عن عددهم والذي اختلفت عليه الروايات، حتى ذهب وزير الخارجية للحديث عن وجود ما لا يزيد عن 100 بحريني يقاتلون مع تنظيم «داعش»، الذي تشارك الحكومة البحرينية ضمن تحالف دولي في الحرب عليه، وقصفه جواً للحد من تمدده ووصوله إلى دول الخليج.
الموقف الرسمي من هذا التنظيم «الإرهابي» في الداخل لازال «ملتبساً» وغير واضح، بل أقرب إلى «الميوعة والليونة» في التعامل معه، وليس كما اعتدنا السماع في التعامل مع أطراف المعارضة عن آليات وسياسات «الضرب بيد من حديد» وتشديد القبضة الأمنية، وسط حملات لا تتوقف أبداً من الاعتقالات ليلاً ونهاراً لكل من يشتبه به من قريب أو بعيد.
سنجد ميوعة الخطاب اتجاه «الداعشيين البحرينيين» واضحة، فليس ببعيد عنها حديث النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الشيخ عادل المعاودة، في تعقيبه على شريط فيديو «الداعشيين البحرينيين الأربعة» عندما وصفهم فقط بـ «جُهال ومساكين ولا يسمعون النصح»!
خطاب غريب جداً، فهؤلاء حتى وإن كانوا بحرينيين، فمنهجهم سفك الدماء وقطع الرؤوس وسبي النساء، وهتك الحرمات، بل بلغ بهم الأمر إلى أكل أكباد البشر نيئة والذبح العلني، ومع ذلك يصفهم الشيخ عادل المعاودة بـ «جُهال ومساكين».
المنتمون لـ«داعش» كفروا العالم بأسره عداهم، أباحوا قتل كل من يخالفهم، توعدوا بحمل السلاح حتى تحقيق أهدافهم، ومع ذلك لم يوصفوا بعد بـ«الإرهاب» بل هم «جُهال ومساكين» ويحتاجون فقط للنصح، إذ أنهم «مغرر بهم»!
أي سياسة، وأي منطق، وأي عقل هذا الذي يقيس الأمور بأهوائه، ووفق مصالحه فقط، حتى لو كان ذلك يقوم على قلب الحقائق وتزييف الوقائع.
هذه السياسة ليست غريبة أبداً في البحرين، فتعريف «الإرهاب» لدينا في البحرين مختلف جداً، فالإرهاب لدينا مرتبط بما يُعرض على شاشة تلفزيون البحرين مثلاً، أو ما تراه وزارة الداخلية مثلاً أو ما يحلو للبعض من مسئولين وإعلاميين وسْمه وكذلك النواب ومشايخ الدين بـ «إرهابي»، وعلى سبيل المثال عرض التلفزيون وصحف صور «فلاتيات، تيل، أسطوانات غاز، عبوات مياه معدنية كبيرة وصغيرة، أخشاب، مسامير، إطارات، طفايات حريق، والمولوتوف وغيرها»، على أنها أدوات إرهابية يستخدمها إرهابيون.
ولكن الجميع صمت عندما عرض المقطع المصور لـ«دواعش البحرين» وهم يحملون السلاح، ويكفرون نصف أهل البحرين وقيادته السياسية ويتوعدون بهم، وجل ما قالته الحكومة هو أنها «تأسف للغاية على شباب بحرينيين غرر بهم».
قلناها من قبل، إن الإرهاب في البحرين يقاس بدرجة قربه من المعارضة أو بُعده عنها، فكلما اقترب الحدث للمعارضة حتى وإن كان تافهاً فهو «إرهاب» و«تخريب»، وعمل منظم من جماعات إرهابية، ذات انتماءات خارجية، مدسوسة، ومغرضة، يجب أن تضخم إعلامياً.
الغريب، أن فيديو «دواعش البحرين» لم يحظَ بأية تغطية إعلامية ولم نشهد الحملات المعتادة إعلامياً، من استنكار وشجب ورفض واستهجان لما قيل في ذلك المقطع، بل «طبطب» وتم التستر عليه.
كلما ابتعد أي عمل «إرهابي» عن المعارضة حتى وإن كان ذلك هجوماً مسلحاً وبالرصاص أو تهديداً «داعشياً»، فهو لا يخرج عن تلك المجموعات والمجهولين الذين تحدثنا عنهم من قبل، والذين لا يحملون أي صفة ذات قيمة جنائية يمكن أن يقاس وقعها، وشدتها، أو كما قيل قبل أيام «جُهال ومساكين»!
نعلم ويعلم الجميع، أن هؤلاء «الداعشيين» في الخارج أو في الداخل، جزء لا يراد المساس به، لكونه فصيلاً من لعبة سياسية، قد يحتاج لها في مرحلة من المراحل الحساسة والمصيرية التي قد تفرض تغييراً معيناً، ويحتاج لذلك التغيير «مقاومة» من نوع مختلف نشهدها في مناطق عربية لرفض أي إصلاح أو تغيير، ولذلك سنجد منطقياً الحديث عن «ميوعة الخطاب» تجاه «داعش» البحرين.
لم نستغرب عدم اعتقال السلطات البحرينية أي فرد من المنتمين لتنظيم «داعش» في البحرين رغم وجودهم، أو حتى الإعلان عن ذلك، وجل حديثها ارتبط بمنعهم من السفر أو نيتها في اعتقال من يعود من القتال في الخارج إلى البحرين، وذلك إن عاد أصلاُ، في حالة لا تعكس حقيقة الحرب الخارجية على «داعش»، والليونة والميوعة معهم في الداخل!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018