ارشيف من :أخبار لبنانية

علماء المسلمين في خطبة عيد الأضحى المبارك: لنبذ التفرقة ودعم الجيش (فيديو)

علماء المسلمين في خطبة عيد الأضحى المبارك: لنبذ التفرقة ودعم الجيش (فيديو)
شكّلت خطبة عيد الأضحى مناسبة جامعة للخطباء والعلماء على امتداد الأراضي اللبنانية للدعوة الى الوحدة ونبذ التفرقة والفتنة واستنكار كافة الأعمال التكفيرية التي باتت الوباء الذي يُهّدد أمن لبنان ووحدته.

علماء المسلمين في خطبة عيد الأضحى المبارك: لنبذ التفرقة ودعم الجيش (فيديو)
صلاة جماعة

عبدالامير قبلان: لدعم الجيش كي يكون الورقة الرابحة في الميدان

أدى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان صلاة عيد الأضحى المبارك في قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وألقى خطبة العيد التي استهلها بالقول: "عيد مبارك وايام كريمة فيه يتوجه العبد المؤمن الى ربه ليتوب اليه ويستغفره ويندم على اعماله، هذا العيد كريم وميمون فيه يتقارب المؤمن مع اخيه المؤمن وفيه يدعو الى السلام والامن والاطمئنان، لذلك ندعوكم جميعا لتكونوا في رحاب الله مستغفرين نادمين محبين متفاضلين متواصلين متاخين، علينا ونحن في هذه الايام العصيبة ان نلجأ الى الله فهو خير معين وخير مسدد وخير ناصر فنعود الى الله، ففي العودة الى الله امن واطمئنان".

واضاف "علينا ان نبتعد عن المؤامرات والفتن والاحقاد، ففي عيد الاضحى يجتمع الخلق في ساحات عرفة ومنى ومكة المكرمة كلهم متوجهون الى الله وبلسان صادق يدعون الى الله متضرعين خاشعين متقين، وعلينا ان ندعو الله جميعا نحمده ونستغفره ليسددنا على الخير، ولنكن من الصالحين والمؤمنين، فاذا تصادقنا وتالفنا وتواصلنا وتماسكنا واحببننا بعضنا بعضا، فعلينا ان نكون مع الله في الشدة والرخاء نبتعد عن التيارات الفاسدة نحارب الفساد والمنكر والبغي، فالله سبحانه وتعالى امرنا بالهداية والايمان والصبر والحكمة". 

وختم عبد الامير قبلان: "علينا ايها المؤمنون في هذا اليوم المبارك فيه الذي يخلص الانسان من ذنوبه ويتوب الى الله ان نبتعد عن الضلالة والفتن والشر والبغي والتآمر. ايها الاخوة المؤمنون علينا ان ندعم جهود المخلصين من ابناء الوطن وندعم الجيش اللبناني ليكون الورقة الرابحة في الميدان ونبتعد عن فساد المفسدين وبغي الباغين ونكون في عداد المؤمنين ونبتعد عن كل شر ومنكر، ايها المؤمنون كونوا مع الله ليكون الله معكم وان ينصركم الله فلا غالب لكم".

احمد قبلان حذر مجلس التعاون الخليجي من أطماع واشنطن فيه

من جهة ثانية، أدى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان صلاة عيد الأضحى المبارك لهذا العام في مسجد الإمام الحسين، في برج البراجنة، وألقى خطبة العيد وأبرز ما جاء فيها: "كما أن العيد هو فرحة، وجمع عائلة وتواصل اجتماعي وتأكيد لأواصر الإلفة وتمكين المحبة من قلوبنا وناسنا، هو أيضا صرخة بوجه الإضطهاد الفكري والإنحراف السياسي والظلم الإجتماعي والجحيم الأخلاقي، وهذا يعني أن السكوت عن جوعة الجائع وفقر الفقير وأنين المعدم وكابوس النهب والسرقة والمصادرة والإستئثار ليس من دين الله وليس من قيم السماء. فالعيد ليس طقوسا بمسجد وجمعا لعائلة بل هو مسجد يحرك فينا نصرة المظلوم، ومواجهة الإحتكار، ومخاصمة العقل السياسي الذي حول العائلة إلى سلعة، والأخلاق إلى سوق، والناس إلى قطيع، وصادر ثروات وإمكانات هذا البلد عبر الشركات العائلية، والمشروعات الخاصة. العيد بنظر السماء وظيفة وجود وأصالة قيم وأخلاق، ووحدة شعب وأرض، لذلك، لا عيد في بلد جرائمه المالية والأخلاقية والثقافية والإجتماعية والفئوية وعقلياته السياسية تصادر أبناء هذا البلد وتستنزف حاجاتهم الماسة للعدل الإجتماعي والضرورة المعرفية والشراكة السياسية والسلم الأهلي وحاجات المصير". 

وتابع: "ولأننا على منبر المحبة والوطنية التي ترتضيها السماء، بما تعني من ضرورة وجود ووظيفة موجود، في عالم تتآكله الذئاب، فإننا نحذر من لعبة التشظي والنفخ بالنار المذهبية، وتكريس سياسات من شأنها تفجير البلد من الداخل، وبخاصة أننا في منطقة تتعرض لزلزال عالمي، وسياسات دولية إقليمية مصرة على دخول حرب أكبر من إقليمية، لذلك المطلوب من الجميع، أصحاب القرارات السياسية والأمنية العمل على الحد من جنون العاصفة العالمية بكسر المربعات الإرهابية، وليس الإكتفاء بالتحذير من سطوتها أوالتحذير من وجود كثافة الوجوه الغريبة. يجب أن نعقل ونعي أكثر، أن لبنان بلد نهائي لبنيه، بكل ما يعنيه هذا المصطلح، ولن تغير السياسات الغربية، ولا التركية ولا الفواتير العربية من حقيقته وحقيقة موقعه وخيارات أبنائه، وبخاصة أن بعض ما نشعر به يوحي بطموح البعض اللعب بحرب إقليمية كبيرة، ظنا منه أن حربا كبيرة من شأنها كسر التوازنات وهدم المحور الذي بذل دماء وأجسادا في سبيل هذه المنطقة. لهذا البعض نقول: إن لبنان محور مقاوم، وصيغة عيش مشترك، ووطن دائم للعائلة الدينية التي تكونه وسيبقى كذلك، وسندافع عن هذا الخيار بكل ما أوتينا من قوة وإمكانات. وبناء عليه، ونزولا على رغبة السماء في يوم السماء، فإننا نناشد المرجعيات الروحية والزمنية، أن تستغل كل طاقاتها وإمكاناتها التي تؤكد محبة الآخر وحرمة دمه وشراكة مصيره، لمنع أي فتنة أكبر من محلية، لأن نار لبنان إن اشتعلت ستحرق ما حولها، ولن يعود لبنان كما كان، لأن العالم سيتقاتل فيه وعليه، ولن يكون لبنان ملعبا للأمم كما كان في قديم الزمان وغابر الأيام، بل سيكون لاعبا قويا في تحديد وجهة المنطقة ومصير البلد". 

اضاف: "لذلك اننا نناشد كل القوى بضرورة الاسراع لانتخاب رئيس للبلاد، رئيس لمرحلة جديدة من تاريخ لبنان، لبنان النموذج والصيغة والكيان، بطوائفه وبإنسانه، وهذا يلزم الجميع بتفعيل عمل المؤسسات الدستورية، وعدم شلها تحت أية ذريعة، حفاظا على الوطن والمواطن الذي يتوجب على المجلس النيابي أن يمنحه حقوقه على أكمل وجه سيما الموظف والعامل والمعلم. وعلى مستوى الجنود الأسرى، نؤكد أنه على الحكومة اللبنانية ضرورة تأمين سلامتهم وفك أسرهم بمقدار تأكيدنا على محاربة الإرهاب واستئصاله. وعلى مستوى المنطقة نقول: إن الحريق السوري أكبر من قفازات الحلف الذي تقوده واشنطن بهدف تحديد وجهة داعش وليس إلغائها. وواهم من يظن أن كسر ميزان المنطقة يكون بكسر دمشق، لأن قواعد اللعبة تغيرت، وليس ما تفعله واشنطن بخصوص كذبة حرب داعش، أكبر من كذبة أبرهة حينما أراد هدم الكعبة بالفيلة، وبدليل أن ما قالت واشنطن أنهم ثوار وطالبت العالم بدعمهم، اليوم تجير العالم لقتالهم بحجة الإرهاب، لأن المقصود الحقيقي هو قتل يوسف وليس الدم الكذب. لذلك، نتوجه بالنصيحة الصادقة لمجلس التعاون الخليجي أن يحذر أطماع واشنطن فيه، لأن واشنطن ليس لها سياسة سوى التضحية ببلادهم كما ضحت بعملائها في الربيع المزعوم. ونناشد القاهرة والأزهر أن يكونا فاعلين على مستوى إطفاء نار الفتنة المذهبية في المنطقة، لأن واشنطن تقرأ الشرق الأوسط بعين السيطرة ووضع اليد والمصالح العليا، وليس بعين الأديان والمذاهب والتنوع الاجتماعي والثقافي. نعم أيها الإخوة لبنان على مفترق طرق، وبعض اللاعبين السياسيين مجرد مستأجرين، وبعضهم لا يخشى اللعب بالنار، وآخرون يلعبون بالورقة التكفيرية والمذهبية القاتلة، ولهم أبواق وسماعون وأتباع ونيات شيطانية، والفتنة إن تمكنت أحرقت، والنار إن شبت امتدت، فحذار من السقوط بنار الفتنة، لأنها ستكون أكبر من مرتكبيها، وأشرس من نياتهم". 

وختم قبلان: "لأن العيد يد الله وعنوان وحدته، فإننا ندعو المسلمين إلى ما دعاهم إليه رسول الله، من المحبة والمودة والتضامن والتعاون والتكاتف والشراكة وصيانة الدم والنفس والعرض ووحدة المصير، كما ندعو المسيحيين بلسان السيد المسيح إلى العطاء واللقاء والصفح واللطف والتعاون والتضامن بما يليق بمحبة السماء. في رحاب يوم الله المبارك نتوجه الى اللبنانيين جميعا، قادة ومسؤولين وجماعات وافراد، طوائف ومذاهب لنقول لهم أخلصوا لبلدكم تعاونوا، توافقوا، تفاهموا، معا من أجل ان يبقى هذا الوطن, وطن الرسالة والنموذج والتفاعل الحضاري، فلا تخربوه أيها اللبنانيون أكثر مما خربته الايدي العابثة، لا تتركوه دمية في أيدي أصحاب الغايات الرخيصة والاهداف المدمرة لصيغة التنوع فيه فلنتحد ولنتكاتف ولنعمل بصدق واخلاص لحفظه ولاعادة بناء دولة المؤسسات، الدولة الديموقراطية التعددية، دولة يكون فيها المواطن هو قوام الوطن". 

علماء المسلمين في خطبة عيد الأضحى المبارك: لنبذ التفرقة ودعم الجيش (فيديو)
أداء صلاة العيد في العديد من المناطق اللبنانية

العلامة الشيخ عفيف النابلسي

هذا ورأى العلامة الشيخ عفيف النابلسي في خطبة العيد التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء في صيدا "ان لا عيد والدماء نهر تسيل في أرجاء العالمين العربي والإسلامي. لا عيد والفتنة نار تحرق ورد الإخوة والمحبة والسلام. لا عيد في ظل إرهاب متوحش يزحف من مكان إلى آخر فيغرق البلاد دما وكرها وقسوة وعواء كعواء الذئاب. لا عيد في ظل غزوِ إستعماري جديد، ولا عيد والإحتلال الإسرائيلي يمارس تهويده وطغيانه بحق الفلسطينيين. ولا عيد والعرب متفرقون، والمسلمون يقتل بعضهم بعضا، ويستحل بعضهم دم الآخر، ويكفر بعضهم الآخر وكأننا في ظلام الجاهلية وليس بنور الإسلام والنبوة. لا عيد واللبنانيون أسرى الانقسام والطائفية والخلافات المذهبية. فلا رئيس ولا حاكم ولا قيادة تنعش الآمال بالوحدة والتضامن، وتعمل على خط التنمية والأمن والاستقرار بحيث يشعر كل فرد لبناني بمواطنيته الحقيقية. الحزن يلف ربوع الوطن بسبب أسرى الجيش اللبناني الّذين لم تستطع الدولة حتى الساعة إستعادتهم.

هذا التذبذب والتشتت في تكوين رؤية سياسية وأمنية لمعالجة هذا الملف ينجم عن دولة تعيش الحيرة والضياع والتلكؤ في الدفاع عن مواطنيها. ونوبة الغضب التي اعترت أهالي الأسرى نتيجة طبيعة للسياسات العقيمة بحيث نجد أن الدولة عبر جيشها غير قادرة على مواجهة الإرهابيين وإقفال طرق الإمداد في منطقة عرسال وجرودها عليهم".

وختم: "لذلك ترتسم علائم الغيظ على وجوه كل من يرى الدولة على هذه الحال. فلا إرادة لتسليح الجيش. ولا خطة للدفاع عن السيادة. ولا قبول لهبات عسكرية غير مشروطة من دولة كإيران. فماذا يريد البعض من هذا المسار؟ وكيف يمكن أن يبقى بلد ثابت موحد، وهو مرتهن لأرباب الفتنة والتقسيم أي أمريكا وحلفائها. فقد خرب هؤلاء في السابق وطننا وأسعروا الحرب الأهلية زهاء خمسة عشر عاما، واليوم يحاولون تكرار التجربة نفسها وسياسيونا ما زالوا في الوهم ذاته لا يدركون أن القانون لا يحمي المغفلين". 

الإحتفال بالعيد في البقاع الغربي

وفي البقاع الغربي، دعا أئمة المساجد الى الإلتفاف الوحدة، مشددين على ضرورة العيش المشترك. وكان الأهالي قد أحتفلوا بالعيد، بعد أن زاروا صباحاً اضرحة الشهداء وقرأوا الدعاء.
&&vid2&&

مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان 

وفي هذا السياق، أكّد مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان خلال خطبة عيد الأضحى المبارك في جامع "محمد الأمين" وسط بيروت بحضور رئيس الحكومة تمام سلام الى توثيق عرى الإخاء والمحبة والتراحم بيننا، وجعل يوم العيد منطلقا لتمتين العلاقات وتقوية الصلات والتنافس في الخيرات واجتناب المنكرات. وأضاف "لا ننسى في هذا اليوم إخوانا لنا في بلدان كثيرة، لا يعيشون فرحة العيد بما يعانون من ويلات الحروب، ويروعون ويقتلون، ويحاصرون ويهجرون ويجوعون، فلنسأل الله تعالى لهم الفرج القريب".

ائمة المساجد في صيدا

وقد استنكر ائمة المساجد في صيدا الجرائم التي ترتكبها المجموعات الارهابية  في سوريا والعراق ولبنان باسم الدين  الاسلامي، مشددين على ان الاسلام برآء من هذه الاعمال الاجرامية، داعين قادة الامة العربية والاسلامية الي محاربة هذه المجموعات التي اذا ما استمرت في جرائمها ستعيدنا الى الوراء وتتسبب بخلق الفتن وتقضي على  الوحدة الاسلامية، وطالبوا اللبنانين برص صفوفهم وتوحيد كلمتهم لمواجهة المخاطر التي تهدد لبنان واللبنانين. كما طالب أئمة المساجدالحكومة باستخدام جميع الوسائل من أجل تحرير العسكريين  من أيدي المجموعات الارهابية.

الشيخ أحمد الزين قد القى خطبة العيد

وكان القاضي الشيخ أحمد الزين قد القى خطبة العيد وأمّ المصلين في المسجد العمري الكبير في صيدا القديمة بمشاركة قيادات وطنية واسلامية تقدمهم الدكتور أسامه سعد.


مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان

كذلك، أمّ المصلين في مسجد بها ءالدين الحريري مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان بحضور قيادة تيار "المستقبل". كما ألقى الشيخ حسام العيلاني خطبة العيد في مسجد "الغفران" في صيدا تحدث فيها عن التسامح والتزاور والتلاقي.

وسأل الشيخ العيلاني في خطبته كيف نفرح في هذه الأيام وعدد من العائلات اللبنانية حرمت هذه الفرحة بسبب إختطاف الجماعات الإرهابية أبناءهم العسكريين وكيف نفرح وإخواننا في أكثر من بلد عربي يعيشون القتل والتهجير والدمار والخراب؟.

وأضاف الشيخ العيلاني "نفرح الفرحة الحقيقية عندما يعم الأمن والأمان ويعود العسكريون اللبنانيون إلى أهلهم ويعود كل مهجّر وصاحب أرض إلى وطنه وخاصة أبناء الشعب الفلسطيني".

وختم الشيخ خطبته بالدعوة إلى أن تكون هذه الأيام أيام تلاقي وتقارب وتسامح بين المسلمين وتطهير القلوب من الحقد والكراهية والعمل على تعزيز الوحدة ونبذ الفتن.

مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار سعد الدين

في صور، أدى مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار سعد الدين حبال صلاة العيد في المسجد القديم في مدينة صور، في حضور حشد من المصلين، وألقى خطبة العيد، مركزا فيها على ما تحمله المناسبة من معان سامية أقلها المحبة والتسامح والإلفة بين جميع البشر عموما والمسلمين خصوصا، مشددا على أن "الإسلام هو دين الإلتقاء والجمع وبعيد كل البعد عما يريد البعض الذي لا يمت للاسلام بصلة جذرية إلى جهة معاكسة".

وتطرق إلى الوضع الداخلي، فدعا إلى "ضرورة تعزيز مؤسسات الدولة وفي مقدمتها انتخاب رئيس للجمهورية وتفعيل باقي المؤسسات والعمل لما يخدم المواطن في ظل ما نتخبط به من وضع اقتصادي مريب".

مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي

وفي البقاع، أمّ مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي المصلين لمناسبة عيد الاضحى المبارك في مسجد السوف في بعلبك،  حيث القى خطبة دعا فيها الى الوحدة والحوار والانتماء الى المؤسسة العسكرية حيث ﻻ خيار لنا اﻻ خيار الدولة والحفاظ على مؤسساتها وخاصة المؤسسة العسكرية التي بها نحمي وبها نحتمي وهي تحمي وتدافع عن الوطن كله.

ورأى الرفاعي انّ" الحفاظ على هذه المؤسسة هو حفاظ على الوطن وصمام أمان له وضمان لوحدته واي دعوة تنطلق من هناك أو هناك لتنال من المؤسسة انما تضرب إسفينا من هذا الوطن وتريد ان تعود به الى الوراء الى عصر الانقسام والمحاور والطائفية والمذهبية".

وبالنسبة الى أعمال الخطف وقطع الطرقات، لفت الرفاعي الى ان" الإسلام بريء من ذلك، مضيفاً" اذا وقعت بعض المظالم علينا ﻻ نرد على الخطأ بالخطيئة وﻻ نواجه الخطأ اﻻ بالصح والغدر اﻻ بالوفاء، هذه هي مدرسة الإسلام ﻻ تخطف ولا تقطع الطرقات وﻻ تعتدي على الآمنين انما نعتمد القاعدة القرآنية" "وﻻ تزروا وازرة وزر أخرى"".

وتابع"اننا في مرحلة حاسمة وخطيرة وهناك نيران مشتعله من حولنا وﻻ بد من ان نحصن وطننا ومجتمعنا ونمنع الحرائق من أن تأتي وتتمدد الينا في وحدتنا وتماسكنا ومحبتنا لبعضنا البعض وما عدا ذلك سنغرق وعندما نغرق سنغرق جميعا لأننا في مركب واحد ولسنا في عدة مراكب".

أئمة المساجد في طرابلس

وفي طرابلس، دعا أئمة المساجد الى الإلتفاف حول المؤسسة العسكرية ونبذ التفرقة، مشددين على ضرورة العيش المشترك.

&&vid1&&
رئيس حركة "الإصلاح والوحدة" الشيخ ماهر عبدالرزاق

بدوره، دعا رئيس حركة "الإصلاح والوحدة" الشيخ ماهر عبدالرزاق في خطبة العيد بعد أن أمّ المصلين في مسجد برقايل-عكار الى التضحية في الخلافات في عيد الأضحى، وتناول في خطبته معاني العيد الروحية والأخلاقية ونزع الخلافات والإقدام على المسامحة لنشر المحبة والمودة.

وأمل الشيخ عبدالرزاق في خطبته من اللبنانيين العيش معاني العيد الفعلية والتوحد لإنقاذ البلد من عصابات الإجرام التكفيرية، قائلاً "في العيد علينا أن نضحي في الخلافات الداخلية الضيقة للعبور إلى الوحدة والتضامن لمواجهة مشاريع الإرهاب الفتنوية التي تريد ضرب الجيش وكل المؤسسات اللبنانية".

رئيس جمعية "قولنا والعمل" الشيخ أحمد القطان

من جهته، اعتبر رئيس جمعية "قولنا والعمل" الشيخ أحمد القطان خلال خطبة عيد اﻷضحى في مسجد عمر بن الخطاب في برالياس " أننا بأمس الحاجة للوحدة الإسلامية لأننا في وحدتنا القوة والنصر والتمكين وفي تفرقنا وتشتتنا وتشرذمنا لا تكون إلا الهزيمة والخنوع والخضوع لأعداء الإسلام وأعداء الأمة". 

وأضاف الشيخ القطان "يحل العيد ونرى سوريا جريحة أسيرة لأعداء الإسلام والمسلمين ونرى العراق يتخبط بالدماء وقد وقعوا بالفتنة وفلسطين تئن في كل يوم وفي كل حين وهي تنادي ولا أحد يلبي فلسطين، ﻷن العدو الحقيقي هناك هو "إسرائيل" ولكن للأسف الشديد أخرجوا لنا جماعات ادعّوا الإسلام ونشروهم في بلاد الإسلام والهدف واحد هو الإفساد في بلادنا".

شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن

كذلك، أدى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن صلاة عيد الاضحى  في مقام الامير عبدالله التنوخي في عبيه، بمشاركة جمع من الشخصيات والفاعليات الروحية والزمنية والاهالي.

وبعد الصلاة، ألقى خطبة العيد وقال فيها" انّ وطننا العالق في مأزق المراوحة في الترهل والتعطيل بحاجة الى استعادة الحياة الدستورية بسيرها الطبيعي تشريعيا وتنفيذيا وحتى اداريا. إن بلدا يدعي الديموقراطية وهو في حالة عجز مشهود عن انتخاب رئيس، وعن إجراء العملية الأساسية التي تعطي الحق للشعب في اختيار ممثليه، وانعكاس ذلك على أداء السلطة التنفيذية، هو بلد مهدد، خصوصا ما يتهدد كيانه من أخطار كبرى، وما يحيط به من تهديدات مروعة يمكن أن تمس قواعد أمنه بشكل شمولي. إننا جميعا نتغنى ببطولات جيشنا ولزوم دعمه، لكن لا بد لنا من أن نعي الحقيقة الواقعية وهي أن ليس ثمة دعم جدي للجيش الوطني، واحتضان له دون اية مواربة لتأدية مهامه الكبيرة، إلا باستقرار قواعد مؤسسات الحكم وانتظام عملها بهدف تحصين الساحة الداخلية، وبث رسالة ثقة إلى الدول الداعمة، ومواكبة ما يستجد من اهتزازات أمنية بالطريقة الوحيدة المنطقية التي يجب أن تتبع، وإلا سوف يأتي الوقت الذي نرى فيه كم كنا في غفلة عن تدبير أمور وطننا كرجال يستحقونه".

وتابع حسن " نوجه النداء الى القيمين على الحكومة لبذل التضحيات في سبيل حماية ابناء هذا الوطن، وفي مقدمتهم العسكريون الاسرى لدى المجموعات المسلحة فهؤلاء هم ابناء المؤسسة العسكرية لكنهم يمثلون كل الوطن. في هذا العيد الفضيل نداؤنا الى السياسيين جميعهم لتقديم التضحية ببعض الحسابات من هنا وهناك، واعتماد المصلحة الوطنية العليا، وانتخاب رئيس للجمهورية فورا دون المزيد من الابطاء. نداؤنا الى كل القيادات الروحية وما يمثله التفاهم والتعاون في ما بينها والحمدلله بشحذ الهمة لتحويل بيانات القمم واللقاءات الى خطوات عملية، تكرس الوحدة الوطنية والعيش الواحد، وترتقي بالخطاب الديني الى المستوى الذي تمليه التطورات الخطيرة الحاصلة في المنطقة، واخطرها على الاطلاق تلك الارتكابات الحاصلة من قبل جماعات اقل ما يقال انها تنتحل صفة الدين".
2014-10-05