ارشيف من :ترجمات ودراسات
’إسرائيل’: حزب الله اليوم أكثر تسلحاً مما كان عليه في تموز 2006
قال الخبير في الشؤون الاستخباراتية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية رونن بريغمان خلال مقابلة مع القناة الثانية الإسرائيلية إن "حزب الله ـ ومنذ سنة 2006 وعدم قدرة "إسرائيل" على هزيمته وهذا برأيي انتصار حزب الله ـ عاد للتسلح إلى أم رأسه واليوم هو أكثر تسلحاً مما كان عليه عشية خطف الجنديين في تموز 2006. وهو في الحقيقة يهدد كل "إسرائيل" ولديه ترسانة ضخمة من الصواريخ، ما يقرب من 90 ألفاً؛ فيما قوات المشاة لديه من جهة تلقت خسائر فادحة في سورية، ومن جهة أخرى ـ بعد ثلاث سنوات من القتال المتواصل كتفاً إلى كتف مع الجيش السوري ومع إدخال أسلحة متطورة جداً إيرانية وسورية والتدرب عليها.. نحن اصبحنا أمام تشكيل قوي واستراتيجي وأستطيع أن أقول وبكل بساطة إنه العدو المركزي لـ"إسرائيل" اليوم".
وتابع بريغمان "نعم. اليوم، من ناحية جغرافية، سياسية، عسكرية، ولجهة الوضع في المنطقة، كنت لأقول إن الربيع العربي ـ وليس مهماً ماذا نسميه، او كما يسميه آخرون "الشتاء الإسلامي" ـ هو أسوأ شيءٍ يمكن أن يحصل لحزب الله.

صواريخ حزب الله
أولاً: القطيعة بين حزب الله وحماس؛ والصلة التي كانت تعمل عبر إيران؛ وفي نفس السياق الدعم لسورية؛ الصلة مع إيران، لكن القطيعة مع تركية وجهات أخرى بسبب الدعم لسورية؛ تآكل قواته؛ ونزع شرعية حزب الله ببقائه كقوة مسلحة في لبنان. فهل أننا كنا نسمع انه القوة الوحيدة المسلحة في لبنان، إلى جانب الجيش اللبناني، يأتي أشخاص في لبنان، سُنّة، ويقولون له: ما الذي فعلتموه؟ أنتم تقاتلون إسرائيل؟ ها إنكم تساعدون ذاك الطاغية مصاص الدماء الذي يقتل أخوتنا في سورية. دون الحديث عن الحرب مع "داعش". هذا جانب، والجانب الثاني هو أنه يوجد حساب غير مغلق من جانب "إسرائيل". "إسرائيل" لم تغلق حساب سنة 2006".
وعن امكانية أن تبادر "اسرائيل" الى اشعال حرب مع حزب الله قال بريغمان "لا، أنا أقول التالي: في "إسرائيل" اليوم يقولون إننا انتصرنا في حرب 2006، لكني أعتقد ان الجيش الإسرائيلي يفهم جيداً أننا لم ننتصر، هذا إذا لم نكن قد هُزمنا هزيمة قاسية جداً. ومن جهة أخرى حزب الله تعهد بالانتقام لمقتل مغنية، وتعهد بالانتقام لحوادث أخرى منسوبة "لإسرائيل" آخرها في كانون أول 2013: رئيس "الصناعات الأمنية" لحزب الله، أحد أهم المطلوبين بالنسبة لـ"إسرائيل"، واسمه حسان اللقيس، وهو اغتيل امام مدخل منزله غير بعيد عن بيروت. تعهدوا بالانتقام، وهذا أمر يكويهم. يبدو لي أنه في نهاية المطاف، التعاظم العسكري، وتعارض المصالح، والدعم الإيراني والدعم لسورية، كل هذه الحسابات الدموية، سيقود الطرفين إلى مواجهة حتمية. هذا لن يحصل الآن، لكنه سيحصل في وقتٍ ما".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018