ارشيف من :ترجمات ودراسات

محلل الشؤون الامنية: حزب الله قرر تغيير سياسته وسيرد على كلّ ما يعتبره استهدافا ’إسرائيليا’ للسيادة اللبنانية أو خرقا لقواعد اللعبة

محلل الشؤون الامنية: حزب الله قرر تغيير سياسته وسيرد على كلّ ما يعتبره استهدافا ’إسرائيليا’ للسيادة اللبنانية أو خرقا لقواعد اللعبة
اعتبر محلل الشؤون الأمنية في صحيفة "معاريف" يوسي ملمان أن حزب الله غير مهتم بحربٍ مع "إسرائيل"، لكنه يسعى لتحقيق توازن ردع أمامها، حسب تعبيره.

وقال ملمان :" في المقابل فإن "إسرائيل" أيضاً ليست مهتمة بالتصعيد، لكننا سبق ورأينا في الصيف الأخير ضد "حماس" وفي العام 2006 ضد حزب الله أنّ حادثة منفردة أو سلسلة من الحوادث العنيفة التي تخرج عن دائرة السيطرة قد تتطوّر إلى حرب شاملة".

محلل الشؤون الامنية: حزب الله قرر تغيير سياسته وسيرد على كلّ ما يعتبره استهدافا ’إسرائيليا’ للسيادة اللبنانية أو خرقا لقواعد اللعبة
صحيفة "معاريف"

واضاف ملمان: " لدى حزب الله حساب مفتوح مع "إسرائيل"إذ تعتقد المنظّمة أنّ إسرائيل مسؤولة عن تصفية القيادي الرفيع في الحزب حسّان اللقيس، الذي كان مسؤولاً عن تطوير "الوسائل الخاصة" في كانون الأول 2013 بالقرب من منزله في بيروت. وإسرائيل، وفق ما نُسب إليها، هاجمت في شباط 2014 مخزناً وقافلة سلاح على الأراضي اللبنانية. وقبل حوالي الشهر قتل عنصر من حزب الله حاول تفكيك جهاز تنصت إسرائيلي في جنوب لبنان. في بيان صادر عن حزب الله بالأمس جاء أنّ الخلية التي نفذت كمين العبوة تحمل اسم ذاك العنصر. نهج الحزب الجديد يمكن تعريفه مجازاً بـ "كسر الصمت"".

وتابع ملمان :"يعتقدون في حزب الله أنّ إسرائيل تستغلّ ما يسمى بـ "الربيع العربي" لتتصرّف كجار وغد. وفي "إسرائيل" يطلقون على هذه الأعمال "معركة بين المعارك". أمس الأول منح رئيس هيئة الأركان العامة "الشييطت" 13 وساماً تقديراً لنشاطاته السرية - 43 عملية في السنتين الأخيرتين. باستثناء عملية واحدة، نحن لا نعرف شيئاً عن هذه العمليات، ويمكن التقدير أنّ جزءاً منها كانت مهام استخباراتية".

من الناحية الأساسية ينسبون لإسرائيل - بحسب ملمان - استغلالها ضعف النظام في سوريا. كما نسب إليها مهاجمة قافلة سلاح حديث، خصوصاً صواريخ متطوّرة، في حين نقلها من مخازن في سوريا إلى حزب الله. حسب البيانات، تعرّض مخزن وشحنة أسلحة لهجوم على الأراضي اللبنانية.

وأشار ملمان الى أن "حزب الله، قرر من الآن وصاعداً تغيير سياسته. إنّه سيرد على كلّ ما يعتبره استهدافا "إسرائيليا" للسيادة اللبنانية أو خرقا لقواعد اللعبة، ولا يردّ فقط بل ويتبنى المسؤولية أيضاً. كما جاء ردّ حزب الله أيضا في هضبة الجولان، حيث شغّل التنظيم السنة الفائتة "مبعوثين" له - "مرتزقة سوريين" حسب تعبيره.

وختم ملمان بالقول :"صحيح ان حزب الله متورّط حتى العنق في الحرب الأهلية في سوريا، حيث أرسل إلى هناك حوالي 5000 إلى 30 ألفاً من عناصره. المعركة تنزلق من سوريا إلى لبنان. وعلى الجبهتين يتكبّد حزب الله خسائر فادحة، لكنه لم يخسر ثقته بقدرته العسكرية. فبمساعدة سلاحه الحديث، خصوصاً احتياطه الهائل البالغ حوالي 100 ألف صاروخ، يؤمن حزب الله بقدرته على مجابهة "إسرائيل" وحتى على الصمود أمامها لفترة طويلة واستنزافها، في حال انزلقت الأمور إلى حرب لن يرغب بها أيّ من اللاعبين في المعادلة : "إسرائيل"و حزب الله وبالطبع إيران".
2014-10-08