ارشيف من :ترجمات ودراسات
لماذا تهتم ألمانيا اليوم بأمن ’اسرائيل’؟
نشر موقع "اسرائيل نيوز 24" مقالاً عن العلاقات الالمانية الاسرائيلية المميزة، والدعم الذي تتلقاه سلطات الإحتلال من برلين خاصة ارسال اربع غواصات لتعزيز الاسطول البحري الاسرائيلي.
وجاء في المقال: "في "إسرائيل" لا تبدو ألمانيا كماضيها القومي الاشتراكي وتزداد النظرة إليها كنموذج يحتذى به، وهناك عدد من الإسرائيليين الذين يصفون برلين بأنها بيتهم الجديد.. هذا التغير في الموقف سببه الطريقة التي ينظر بها الإسرائيليون الى "ألمانيا الجديدة".
وجاء في المقال: "في "إسرائيل" لا تبدو ألمانيا كماضيها القومي الاشتراكي وتزداد النظرة إليها كنموذج يحتذى به، وهناك عدد من الإسرائيليين الذين يصفون برلين بأنها بيتهم الجديد.. هذا التغير في الموقف سببه الطريقة التي ينظر بها الإسرائيليون الى "ألمانيا الجديدة".
ويعتبر الموقع أن "وصول الغواصة، الألمانية الصنع، الرابعة من نوع "دولفين" الى ميناء حيفا الشهر الماضي كانت إثبات آخر على التزام ألمانيا الجديدة لأمن "إسرائيل"، ويسأل "هل هذا الدعم هو حقاً نتيجة "ذنبها التاريخي؟".
ميركل ونتنياهو
ويتابع: "في العام 2004 وبعد نحو 60 عاماً على انتهاء الحرب العالمية الثانية، شاركت ألمانيا، للمرة الأولى، في مراسم ذكرى نزول نورماندي (يوم النصر). وقبلها بعشرة أعوام، لم تتم دعوة المستشار الألماني حينها هلموت كول للمشاركة في مراسيم الذكرى الـ 50 للأحداث. وخلال خطابه في عام 2004، قال المستشار الألماني غيرهارد شرودر، "سيداتي وسادتي، أنا لا أمثل اليوم ألمانيا القديمة ذات السنوات المظلمة. وجدت دولتي طريق عودتها الى دائرة المجتمعات المتحضرة".
ويكتب موقع "اسرائيل نيوز 24" انه "يبدو أن ""إسرائيل" عام 2014 تقبلت "ألمانيا الجديدة"، وتعتبرها من أن أقرب حلفائها، بعد الولايات المتحدة. وتتمتع ميركل بشعبية غير مسبوقة بالنسبة لقائد ألماني عند الشعب الإسرائيلي. فالحكمة التقليدية تقول إن السياسية الألمانية تجاه "إسرائيل"، هي قبل كل شيء، تحويل الشعور بالذنب التاريخي الى دعم غير مشروط. لكن تفسير ذلك معقد والدعم ليس دائماً غير مشروط".
لذلك، بحسب الموقع، قامت ألمانيا ممثلة بميركل بسحب قرارها تمويل شراء "إسرائيل" لسفن حربية ألمانية، بسبب خيبة أمل ألمانيا من فشل مفاوضات التسوية مع الفلسطينيين. بالإضافة الى ذلك، في حين أبدت تضامنها مع "إسرائيل" خلال العمليات العسكرية في غزة، انتقدت حكومة ميركل "إسرائيل" بشدة على حادثة الأسطول البحري الى قطاع غزة في عام 2010، ودعمت إدانة الأمم المتحدة لإسرائيل بالنسبة للمستوطنات، وسحبت معارضتها المتوقعة للطلب الفلسطيني برفع نسبة تمثيلها في الأمم المتحدة، مما جعل "إسرائيل" معزولة كلياً من ناحية ديبلوماسية في الساحة الأوروبية. وبعد يومين من الامتناع المذكور، طمأنت ميركل "إسرائيل" حول التزام بلادها بأمن الكيان.
ويوضح الموقع انه "من أجل تفسير هذه التغييرات بشكل منطقي، يجب علينا فحص أحد تصريحات ميركل التاريخية، خصوصاً فيما يتعلق بكون أمن الكيان جزءاً من "منطق الدولة" لألمانيا. فحسب مفهومه الأصلي "منطق الدولة" هو مبدأ يضع مصالح الدولة فوق باقي الأمور الأخرى. وحسب معناه الحالي، فإن منطق الدولة الألماني يتكون من الالتزام بأمن "إسرائيل" وحقها بالوجود، وإحياء ذكرى المحرقة، مكافحة اللاسامية والعنصرية في ألمانيا، وأخيراً، الالتزام بسياسة السلام، القانون الدولي والاندماج الأوروبي".
ويرى موقع "اسرائيل نيوز 24" أنه "منذ تغيير الحكومات في "إسرائيل" والولايات المتحدة في عام 2009، بدأت ألمانيا تغير مفهوم التزامها لأمن "إسرائيل"، والنظرة المتزايدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على رفضه المتواصل لسلام ممكن مع الفلسطينيين أدت الى تضييق القدرة الألمانية على ملائمة ركيزتين أساسيتين في سياسة منطق الدول.
ويختم الموقع بالقول إن "تصوير أمن "إسرائيل" على أنه موجود في أعلى المصالح القومية للدولة الألمانية لم ينبع من شعور بذنب تاريخي. وإنما يلعب دوراً بناءً في توحيد منصب ألمانيا ضمن "دائرة المجتمعات المتحضرة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018