ارشيف من :أخبار عالمية
مسؤولون اميركيون ’يبخسون’ بالقوات العراقية ويسعون لتوريط تركيا !
تتجه الإدارة الأميركية نحو سياسية "اللعب على الاوتار"، فتصف الجيش العراقي بـ "الهش" وغير القادر على الصمود أمام "داعش"، في حين تصنف نفسها على أنها المنقذ وتحاول الضغط على تركيا لمشاركتها في الحرب على التنظيم، في وقت تظهر أنقرة متخوفة من فتح النار عليها، خصوصاً بعد وصول "داعش" على بعد كيلومترات من حدودها.
صرح مسؤولون في وزارة الحرب الاميركية الجمعة ان القوات الحكومية العراقية بحاجة ملحة الى التدريب لتتمكن من مواجهة تنظيم "داعش" في غرب البلاد حيث تبدو "في وضع هش"، واشاروا الى ان الجيش العراقي يتعرض لضغط متزايد في محافظة الانبار غرب البلاد الاهتمام الدولي منصب على شمال سوريا ومدينة كوباني الحدودية مع تركيا حيث يحاول المقاتلون الاكراد الصمود امام هجوم التنظيم.
واوضح احد هؤلاء المسؤولين الكبار، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن "الوضع هش هناك. يتم امداد القوات وهي صامدة لكن الامر صعب ومرهق". وكرر "اعتقد ان الوضع هش جدا هناك حاليا". واضاف هذا المسؤول ان عشرات الغارات التي شنتها قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في الاسابيع الاخيرة في غرب العراق ساعدت على تطويق مقاتلي "داعش" وبقاء بغداد آمنة.
الجيش العراقي
واخفق التنظيم في السيطرة على مدينة حديثة الاستراتيجية بعدما شنت قوات التحالف غارات لمساعدة الحكومة العراقية على التصدي لهم. وقال المسؤولون ان الوضع كشف الى اي حد القوات العراقية بعيدة عن ان تكون قوة فعالة وانها بحاجة ملحة الى التدريب.
وكشفت الظروف الصعبة في الانبار تناقضاً واضحاً مع المعلومات الواردة من شمال البلاد حيث نجح البشمركة من صد هجمات. وقال احدهم "لا يمكن المقارنة" بين قدرات القوات الكردية وقدرات الجيش العراقي. واضاف ان "الاكراد يتقدمون ويستعيدون السيطرة على مدن واراض" وتمكنوا من التنسيق مع قوات التحالف.
وصرح مسؤول اخر طالبا عدم كشف هويته ان غرب العراق يشكل مصدر قلق. وقال ان "الوضع ليس جيداً". واشار الى ان الجيش العراقي شن عدة هجمات لكنه فشل. وتابع "انهم يبدأون عملية لكنها تتوقف بعد كيلومتر واحد".
من جهة ثانية، قالت الولايات المتحدة إنه تم احراز "تقدم" مع تركيا لمشاركتها في الحرب على "داعش" مشيرة الى استعداد انقرة لتأهيل وتدريب "معارضين" سوريين. واختتم قائد قوات التحالف الجنرال الاميركي المتقاعد جون الن ومساعده بريت ماكغورك زيارة حساسة استمرت يومين لتركيا في محاولة لاقناع هذا البلد العضو في حلف شمال الاطلسي والمتردد في التورط عسكريا ضد "داعش" الذي يهدد حدودها من مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) الواقعة شمال سوريا.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت هذه المحادثات الاميركية التركية مع رئيس الوزراء احمد داود اوغلو ومسؤولين عسكريين حققت "تقدماً"، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف "نعم". واضافت ان "تركيا وافقت على دعم الجهود الرامية الى تدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة". كما التقى الموفدان الاميركيان الن وماكغورك قادة من "المعارضة السورية" في انقرة.
وفي الوقت نفسه، في واشنطن اجرى مدير المخابرات التركي حقان فيدان محادثات مع مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز، حسبما صرحت متحدثة باسم الوزارة. كما التقى فيدان كبيرة مستشاري الرئيس الاميركي باراك اوباما لشؤون مكافحة الارهاب ليزا موناكو "لمناقشة وسائل تعزيز التعاون الوثيق اصلا في مكافحة الارهاب وتحقيق دمج اكبر للقدرات الفريدة لتركيا في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018