ارشيف من :أخبار لبنانية

الملف الامني طاغ .. وطبخة التمديد على نار حامية

الملف الامني طاغ .. وطبخة التمديد على نار حامية
لا يزال الملف الامني بشقيه الاعتداء على الجيش في طرابلس وعرسال، والتفاوض بشأن العسكريين المخطوفين يطغى على ما عداه من عناوين سياسية اخرى في ظل الفراغ الرئاسي المستمر، الذي يتخذه تيار "المستقبل" ذريعة لانضاج طبخة التمديد لمجلس النواب بحجة عدم ذهابه لانتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية. هذان العنوانان يرتقب ان يكونا اليوم محور مواقف العماد عون في احتفال للتيار الوطني الحر بذكرى 13 تشرين،  وكذلك يسطرحان على جدول البحث في اللقاء الذي يجمع النائب سعد الحريري بالبطريرك الراعي في الفاتيكان.  
   
وبالعودة الى الملف الامني، وتحت عنوان "من يموّل سلاح الفتنة.. والانشقاق عن الجيش؟"، كتبت صحيفة "السفير" تقول : "بعد سبعين يوماً على شرارة عرسال وما أفضت إليه من وقائع وتداعيات، أبرزها أسر 27 عنصراً من الجيش وقوى الأمن الداخلي، ما زال الأداء الرسمي اللبناني قاصراً عن مواجهة المخاطر التي تتهدد لبنان، في ظل تصاعد المخاوف من احتمال قيام المجموعات المسلحة بـ«غزوات» جديدة، بذرائع سياسية ـ ميدانية.

الملف الامني طاغ .. وطبخة التمديد على نار حامية
الصحف اللبنانية

واللافت للانتباه أنه مع تصاعد الاعتداءات على الجيش اللبناني، وبروز حالات انشقاق محدودة، ولكنها متتالية، لبعض العسكريين في الجيش والتحاقهم بمجموعات إرهابية، طُرحت علامات استفهام حول ما اذا كانت هذه الأعمال تحظى بتغطية داخلية أو خارجية ما، وما هي الأهداف من وراء هذه الانشقاقات؟".

اضافت الصحيفة :"يأتي ذلك في ظل استمرار هدير الحرب الدولية ضد «داعش» في المنطقة، ليتبين أن ما يجري على الأرض لا يوازي قرع الطبول، فيما تتعامل بعض دول الخليج ومعها تركيا، مع ملف «داعش» على قاعدة الشيء ونقيضه، وهذا الأمر جعل بعض المراجع اللبنانية تبدي خشيتها من استخدام لبنان ساحة لتصفية بعض الحسابات الإقليمية، بدليل «الزخم المتجدد» الذي يميز حركة مجموعات من لون إقليمي معين، فضلا عن إلقاء القبض على شخصين اثنين، في مكانين مختلفين، تبين أن بحوزتهما نحو نصف مليون دولار أميركي كانت مخصصة لشراء أسلحة وعبوات تستخدم ضد الجيش اللبناني!".

وتابعت الصحيفة :"أما على صعيد قضية العسكرييّن المخطوفين، فقد قررت خلية الأزمة المعنية برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، أمس الأول، تركيز اسس التفاوض بحيث توضع كل المعطيات اللبنانية في عهدة رئيس الحكومة تمام سلام والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، في انتظار أن تحدد كل من «داعش» و«النصرة»، بشكل حاسم، من يتفاوض باسم كل منهما، على أن يتحرك الوسيط القطري وفق خريطة طريق واضحة المعالم والمرجعيات والمطالب".

وفي هذا الاطار، قالت مصادر معنية بملف العسكريين المخطوفين لصحيفة «السفير» إن «الصبر» هو شعارنا في هذه المرحلة، «وكما استغرق تحرير مخطوفي أعزاز بعض الوقت، فقضية العسكريين تتطلب وقتاً أيضاً، خصوصاً أن التعقيدات كثيرة، في ظل المطالب التي تتوالى وتتكاثر بشكل شبه يومي من قبل الخاطفين».
مصادر معنية : عملية التفاوض في ملف العسكريين المخطوفين ما زالت مستمرة بهدوء

وبحسب المصادر، فإنه في غياب الدور التركي بشكل كامل، لا جديد حول حركة الوسيط القطري، الذي يرجح أن يكون قد غادر بيروت في الساعات الثماني والأربعين الماضية، علماً أنه فاجأ المتابعين بسلة مطالب جديدة للخاطفين تشمل موقوفين في سجون النظام السوري بينهم امرأة قطرية.

وأشارت المصادر إلى أن الخاطفين وزعوا العسكريين منذ الأيام الأولى لاختطافهم على أمكنة متعددة، بينها مغاور في عمق الجرود، وذلك تحسباً لتعرض أماكن احتجازهم لعملية عسكرية أو أمنية ما.

وبحسب المصادر، فإن عملية التفاوض ما زالت مستمرة بهدوء بعد أن تلقى الوسيط القطري وعداً من الخاطفين بعدم قتل أي جندي، وإن كان لا يمكن الركون الى وعود من هذا النوع في ضوء الوعود السابقة التي لم يحترمها الخاطفون.

من جهتها، أشارت مصادر معنية لصحيفة "السفير" إلى أن التفاوض بشأن العسكريين المخطوفين سلك في الآونة الأخيرة مسارين:

الأول، في اتجاه «داعش» بغية إطلاق سراح الجنود العشرة لدى هذا التنظيم، حيث تردد طرح من قبل الخاطفين يقوم على «الإفراج الممرحل» عن العسكريين، وفق الآتي:

÷ مسارعة الدولة اللبنانية إلى إعادة بناء مخيم النازحين السوريين في عرسال الذي تم تدميره وإحراقه بشكل كامل، تخفيف الإجراءات ووقف الملاحقات والمداهمات والتوقيفات في المخيمات (في البقاع الشمالي).. على أن تطلق «داعش» مقابل ذلك عدداً من العسكريين.

÷ إطلاق موقوفين من سجن رومية، تخفيف الإجراءات ما بين عرسال والجرد (فتح المعبر مجدداً بين البلدة وجرودها)، وضع سيارات إسعاف مجهزة بين عرسال والجرد لنقل الجرحى والمرضى والمصابين، على أن تتنقل تلك السيارات بحرية تامة ومن دون أن تعترضها أية قوى أمنية أو عسكرية.. على أن تطلق «داعش» مقابل ذلك عدداً من العسكريين.

÷ إطلاق سراح الموقوفين التابعين لزعيم «فجر الإسلام» الذي بايع تنظيم «داعش» عماد جمعة وكل الذين تم توقيفهم بعد هجوم المجموعات الإرهابية على مراكز الجيش في عرسال في 2 آب الماضي، على أن تطلق «داعش» مقابل ذلك عدداً من العسكريين.

÷ إطلاق سراح عماد جمعة، على اعتبار أنه لم يتم توقيفه خلال معركة عسكرية بل أثناء مروره على أحد الحواجز، على أن يستند الإفراج على أنه لم يقم بأي عمل أمني ضد الجيش اللبناني، وفي المقابل، يتم الإفراج عن آخر الجنود المتبقين لدى «داعش».

وكشفت المصادر أنه تم مؤخراً تسهيل التواصل بين جمعة وبين «داعش»، فنجح الأمر بإطلاق سراح المعاون أول في الجيش اللبناني كمال الحجيري الذي خطف من مزرعته في عرسال، وتبيّن أن الخاطفين ينتمون الى مجموعة عماد جمعة التي بايعت «داعش».

أما المسار الثاني، ففي اتجاه «جبهة النصرة»، وبحسب المصادر المواكبة فإن الوسيط القطري سبق له أن تعهد بأنه سيبذل جهداً إضافياً لحل قضية العسكريين المخطوفين، لكن هذا الوسيط لم يظهر في الصورة منذ أكثر من 72 ساعة، وثمة من يعتقد أنه غادر، وهو أمر لم تؤكده أو تنفه المراجع اللبنانية المعنية.

بدورها، ذكرت صحيفة "النهار" ان لا تقدم في المفاوضات في شأن العسكريين المخطوفين، وان الوسيط القطري يواصل مهمته في ظل تكتم شديد. ونقل عن رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام قوله أمام زواره أمس إن لبنان لم يتلق تطمينات من خاطفي العسكريين ولا يزال الموقف الرسمي ينطلق من الثوابت التي تحددت وجرى تأكيدها خلال اجتماع "خلية الازمة" الاخير حيث تم توحيد آلية متابعة الملف كي لا تتعدد المعالجات. وإذ لفت الى ان "الاهتمام بالقضية على أشده، وهذا ما تبلّغه أهالي المخطوفين"، تساءل عن "مبرر قطع الطريق الرئيسية في منطقة الاعتصام في رياض الصلح، علماً ان انهاء الاعتصام في ضهر البيدر كان نتيجة ادراك الاهالي الضرر الذي لحق بالمواطنين جراء قطع الطريق هناك. فهل من مبرر لنقل الضرر الى منطقة جديدة مع اننا نتفهم تماماً معاناة الاهالي ونتعاطف كليا مع قضيتهم؟".
"النهار" : لا تقدم في المفاوضات في شأن العسكريين المخطوفين

وتطرق الرئيس سلام الى الاعباء التي يتحملها لبنان بفعل اللجوء السوري الكثيف اليه، فقال ان الدعم الدولي لم يكن على المستوى المطلوب حتى الآن، لا بل انه لا يساعد على القيام بما يتوجب لتلبية حاجات اللاجئين. من هنا تتجه الانظار الى مؤتمر برلين الدولي المقرر عقده في 27 تشرين الأول وتشارك فيه نحو 40 دولة والمخصص لملف اللاجئين السوريين. وسيسعى لبنان الى حضّ المؤتمر على ان يقرن الاقوال بالافعال تفادياً لتداعيات ما ينجم عن هذا الملف المعقّد.

وفي رؤيته للاوضاع الداخلية نبّه الرئيس سلام الى الاخطار المحيطة بلبنان بفعل ما يدور من احداث في المنطقة. وقال إن احداً لا يقول إن الاخطار ستبلغ لبنان غداً أو بعد فترة، لكن ذلك لا يعني التغافل عن هذا الواقع، وهذا يتطلب وحدة في الموقف ليست موجودة حالياً، وأبرز مثل هو عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية مما يعني ان بلداً بلا رأس معرّض لشتى الاخطار، وما تقوم به الحكومة هو تحمّل جزء من المسؤولية التي لن يتم تحملّها كاملة إلا بوجود رئيس جديد للجمهورية. لكن الرئيس سلام يرى ان المعطيات لا تتبدل لمصلحة انتخاب رئيس للجمهورية.

الى ذلك، قالت اوساط رئيس الحكومة تمام سلام لصحيفة «الجمهورية»، رداً على سؤال حول نتائج المساعي الجارية لمتابعة ملف المخطوفين العسكريّين لدى الإرهابيّين في جرود عرسال: «انّ الملف دقيق وحسّاس، والعمل جار على كل المستويات لمواجهة هذه المشكلة وتأمين سلامة العسكريّين وحريتهم». وأضافت: «لم ولن نَدّخِر جهداً يبذل في هذا الاتجاه»، وكررت تشديدها على انّ «المساعي يجب ان تتمّ في نطاق من السرية لضمان نجاحها».

وعن المساعي الجارية لتسليح الجيش وتعزيز قدراته، قالت الأوساط نفسها: «انّ هناك إجماعاً كبيراً على دعم كل الخطوات الهادفة الى تعزيز قدرات الجيش للحفاظ على أمن البلد، وهو أمرٌ مُسلّم به والجميع يعمل في هذا الاتجاه. فالجيش له مكانته لدى اللبنانيين وبات أملهم لتحقيق السلم والاستقرار ومواجهة الإرهاب بكلّ مظاهره وادواته».

وكشفت هذه الأوساط انّ قائد الجيش العماد جان قهوجي أطلعَ سلام على برنامج زيارته لواشنطن التي بدأها نهاية الأسبوع، فهو، الى جانب اللقاءات المقررة مع القادة العسكريين لمناقشة حاجات الجيش في إطار برنامج المساعدات المقررة وما يمكن توفيره بموجب الهِبة السعودية الأخيرة، سيُشارك ممثلاً لبنان في اللقاء المقرّر عقده في واشنطن الى جانب وزراء الدفاع وقادة جيوش 21 دولة تشارك في الحلف الدولي ضد الإرهاب، بما فيها دوَل الجوار
 مصادر مطلعة : خلية الازمة اتفقت على ضرورة تسريع وتيرة العمل التفاوضي بشأن العسكريين المخطوفين
السوري.

وفي السياق عينه، كشفت مصادر مطلعة على اجتماع خلية الازمة بشأن ملف العسكريين المخطوفين لصحيفة  «اللواء» ان الحاضرين في الجلسة عرضوا لما آلت اليه عملية التفاوض بهدف تحرير العسكريين، والتي لا تزال تسير بخطى ثابتة إنما بطيئة، مؤكدة ان أي كلام عن التراجع عن مسار المفاوضات الجارية لن يتم التداول به، وأن المجتمعين توافقوا على ضرورة تسريع وتيرة العمل التفاوضي، وأن تأتي مطالب الخاطفين واضحة كي يصار إلى التعاطي معها.

ولفتت المصادر إلى أن المجتمعين توقفوا عند التسريبات حول مهمة الوسيط القطري وكيفية تحركه، مؤكدة أن معظمها لا يمت الى الواقع بصلة، وأن هذا الوسيط يعمل بشكل سري، وأن ما من قرار رسمي بتعليق مهمته، لا بل على العكس، كان الاتفاق تاماً على دعم الجهود المبذولة في هذا الإطار، معلنة ان المهم المحافظة على أرواح العسكريين، وجعل تحرك الأهالي مضبوطاً وسط تفهم مشاعرهم. غير ان هذه المصادر تحدثت عن ضرورة التحسب لأي خطوة مفاجئة أو لأي احتمالات معينة، مشيرة الى ان الوضع يتطلب الحذر الشديد.

"البناء" : ريفي يخرج المولوي ومنصور من التبانة

وفي السياق الامني ايضاً، اشارت صحيفة "البناء" الى تواصل الاعتداءات على الجيش في طرابلس، لافتة الى حصول تطور تمثل بمغادرة كل من شادي المولوي وأسامة منصور من باب التبانة إلى جهة مجهولة نتيجة «اتفاق» شارك فيه وزير العدل أشرف ريفي. وأوضحت مصادر طرابلسية مطلعة لصحيفة «البناء» أن مولوي ومنصور لا يزالان في طرابلس، إلا أنهما نقلا من باب التبانة إلى حي مجاور بناء على طلب ريفي «لقطع الطريق على الجيش اللبناني لتنفيذ عملية أمنية تنهي المربع الأمني للمولوي ومنصور، وبالتالي منع تكرار ما حصل في عبرا مع الفار أحمد الأسير».

وفي اتصال لـ«البناء» مع ريفي، أكد الأخير صحة هذه المعلومات لجهة أن مولوي ومنصور أخليا مسجد عبدالله بن مسعود في التبانة والذي كان مقراً لجماعتهما المسلحة وسلماه لمشايخ التبانة، بناء على طلبه وغادرا الحي، لكن ريفي اعتبر أن ما فعله هو لحماية الجيش، وحماية طرابلس وأهل التبانة، ولا سيما أن المنطقة مكتظة بالسكان.

وفي السياق، كشفت مصادر مطلعة لـ«البناء» تفاصيل الاتفاق الذي حصل لخروج المولوي ومنصور من التبانة، موضحة أن عدداً من مشايخ وفعاليات المنطقة أبرزهم الشيخ خالد السيد وكمال البستاني اتفقوا بحضور المولوي ومنصور على النقاط الآتية:

1 – تسليم المسجد في غضون 48 ساعة.

2 – إزالة كاميرات المراقبة الموجودة في محيطه.

3 – عدم وضع عناصر حراسة ليلية في المنطقة التي تم ذكرها على أساس أنها مربع أمني.

4 – عدم التعرض لعناصر الجيش اللبناني في المنطقة.

5 – دخول الجيش إلى المنطقة المذكورة بعد تنفيذ البنود الأولى من الاتفاق.

وفيما جرى التداول بعيد منتصف الليل بمعلومات عن أن المولوي ومنصور لا يزالان في المسجد، وأن مجموعتهما المسلحة لم تنسحب أيضاً، اعتبرت مصادر أمنية أن انسحاب مسلحي المولوي ومنصور من مسجد باب التبانة لا يحل مشكلة الوضع الأمني في المنطقة، مشيرة لـ«البناء» إلى أن المشكلة تكمن في تحويل المنطقة إلى مكان لاختباء المسلحين وإطلاقهم من هناك للاعتداء على مواقع الجيش. وأكدت أن تحرك القوى القادرة على التأثير في هذه المجموعات يحول دون سقوط دماء في المنطقة، لافتة إلى أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر والجيش لا يمكنه السكوت على هذا الوضع طويلاً .

من جهتها، قالت مصادر عسكرية لـ"النهار" إن مصير الاتفاق المتعلق بخلية المولوي - منصور ظل مبهماً لأن العناصر المسلحة لم تخل المكان داخل منطقة سوق الخضر في التبانة، ولا عرفت الوجهة التي ستأخذها بخروجها من المنطقة. وأضافت "أن الاجتماع مع المشايخ وضعت فيه مقترحات لتعرض على الجهات الرسمية، على ان تنفذ خلال 48 ساعة، بدءاً من اخلاء المسجد وإزالة الكاميرات وتعهّد وقف أي اعتداء على الجيش أو على أي آخر."
وتساءلت المصادر العسكرية عن الضمانات لعدم التعرض للجيش، علما ان البحث الاولي كان يقضي باخراج الخلية من لبنان، وفيها عشرة سوريين ليس معروفاً أين ستكون وجهتهم. وقالت إن العمل يجري على أن تكون الحلول سلمية تفادياً لعملية عسكرية في منطقة مكتظة كباب التبانة، وعندما تفشل هذه الحلول يكون لكل حادث حديث.

في المقابل، قالت مصادر أهلية في باب التبانة إن الاتفاق يقوم على الابتعاد عن الأنظار ووقف الاعتداء على الجيش، أما ترك المنطقة فليس وارداً، وكذلك الجامع الذي لا يعتبر محتلاً من المولوي ومنصور بل يترددان اليه للصلاة. واكدت المصادر أن لا كاميرات او دشم لنزعها، وان ما يحصل هو تضخيم للواقع.

بدورها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان الجيش طوّق أمس مسجد عبدالله بن مسعود في باب التبانة الذي كان يلجأ اليه كلّ من الناشطين المطلوبين للعدالة شادي المولوي واسامة منصور وعدد من رفاقهما، بعدما حَوّلا محيطه ما يشبه مربعاً أمنياً، وأنذر بضرورة تفكيكه وانسحاب المسلحين من المنطقة قبل اللجوء الى استخدام القوة.

وفي المقابل، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «إخلاء المسجد أتى بعدما أدرك الجميع في طرابلس أنّ الجيش مصرّ على تطبيق الخطّة الأمنية في المدينة، وبعد الكلام الاخير لقائد الجيش عن انّه حازم في ضبط الامن والقضاء على البؤر الأمنية فيها»، لافتاً الى انّ «الأهالي والمرجعيات الطرابلسية قاموا بدورهم وضَغطوا عليهم لإخلاء المسجد بعدما ضاقوا ذرعاً بتصرّفات المولوي ورفاقه وفَرضِهم الخوّات في التبّانة ومضايقاتهم التي خرجت عن حدّها».

واوضح المصدر أنّ «عدم تدخّل الجيش واعتماده الحلّ العسكري يتوقّف على صدقيتهم، فاذا أخلوا المسجد والمنطقة ولم يعاودوا نشاطهم لاحقاً ستسلك الخطة الجديدة طريقها الى التنفيذ، أما إذا حصلت اعتداءات على الجيش ونَكث بالوعود فسيعتمد الجيش فوراً الحلّ الأمني لتجفيف بؤر الإرهاب».
مصدر عسكري يستغرب التضخيم الإعلامي الحاصل حيال الأنباء عن حصول «انشقاقات» في الجيش 
من جهة ثانية أوضحَ المصدر انّ «أعمال الدهم التي نفّذها الجيش في منطقة عيدمون ـ عكار وسقط بنتيجتها قتيل من المطلوبين، أتت بعدما كشفت المخابرات العسكرية انّ الأشخاص الموجودين هناك ينتمون الى مجموعات إرهابية يلاحقها الجيش.

وكان مصدر عسكري رفيع، استغرب عبر «الجمهورية»، التضخيم الإعلامي الحاصل حيال الأنباء عن حصول «انشقاقات» في الجيش وتزوير الحقائق بمَا يَخدم، عن قصد او غير قصد، الجماعات الإرهابية»، مؤكداً أنّ «الذين ذُكِر إنهم انشَقّوا عن الجيش لا ينتمون الى المؤسسة العسكرية وقدّ أُسقطَت عنهم الصفة العسكرية منذ مدّة، فمحمد عنتر فارّ من الجيش منذ اكثر من 3 أشهر، ومُحال الى المحكمة العسكرية. وبالتالي، لا يُعدّ جندياً منشقاً، أمّا عبد القادر اكومي فهو مطرود من الجيش منذ عام 2013 بتهمة سرقة السيارات والإتجار بالمخدرات».


الحريري يلتقي الراعي في الفاتيكان اليوم

سياسياً، وفيما توقعت مصادر نيابية لصحيفة "النهار" أن يقر التمديد لمجلس النواب في جلسة تعقد في 21 تشرين الأول الجاري، ومدته سنتان وسبعة أشهر، ذكرت الصحيفة ان التمديد لمجلس النواب الذي يحتاج الى غطاء مسيحي، سيكون اليوم على طاولة البحث بين الرئيس سعد الحريري والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الفاتيكان.

وأفادت أوساط "المستقبل" ان البحث سيتركز على الاستحقاق الرئاسي إنطلاقاً من تمسك البطريرك الراعي بأولوية انتخاب رئيس للجمهورية على ما عداه وتأكيد الرئيس الحريري المستمر ان "المستقبل" لن يشارك في انتخابات نيابية قبل انجاز انتخاب رئيس للجمهورية. وعلم في هذا المجال ان الحريري، عشية لقائه الراعي، اتصل بالرئيس امين الجميل وتباحثا في الملف الرئاسي. لكن مصدراً نيابياً في قوى 14 آذار أبلغ "النهار" أن ما اتفقت عليه هذه القوى في المبادرة التي أعلنها الرئيس فؤاد السنيورة بالإتفاق مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لا يزال ساري المفعول، وهو يقضي بالذهاب إلى مرشح توافقي إذا استجابت قوى 8 آذار، أو البقاء عند ترشيح الدكتور جعجع.
مصادر نيابية تتوقع اقرار التمديد لمجلس النواب  في جلسة في 21 تشرين الأول الجاري لمدة سنتان وسبعة أشهر 

من جهتها، أوضحت مصادر ديبلوماسية انّ السفارة اللبنانية في روما لم تتبلّغ شيئاً عن زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري. فيما نفى مصدر قريب من بري في جنيف لـ»الجمهورية» خبر سفره الى العاصمة الايطالية، مشيراً الى انّ لدى بري اليوم مواعيد مع رؤساء البرلمانات العراقية والايرانية والارمينية وسواهم، ولذلك يستحيل تخَلّفه عن اللقاءات.

وحول طبخة التمديد لمجلس النواب، أشارت صحيفة «الأخبار» الى أن تيار "المستقبل" سيسحب طلبات ترشح نوابه ومرشحيه الجدد من وزارة الداخلية قبل الخميس المقبل. بعد ذلك، سيدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة تشريعية لبحث اقتراحات قوانين التمديد، على قاعدة استحالة إجراء الانتخابات النيابية في غياب «الميثاقية».

ورأت الصحيفة ان هذا السيناريو لا يزال يعاني من ثغرة عدم تأييد «الأحزاب المسيحية» الثلاثة الكبرى (التيار الوطني الحر والكتائب والقوات) للتمديد. فمصادر التيار الوطني الحر تؤكد موقف النائب ميشال عون المبدئي من التمديد، كما في المرة السابقة، مع تشديدها على عدم مقاطعة الجلسة. وتقول الأوساط الكتائبية إن «نواب الحزب سيقاطعون الجلسة في حال حصولها»، مشيرة الى أن «الوقت تأخر لأي تغيير في الموقف»، رغم تبرير حزب "الكتائب" لموقف "المستقبل" في ما خص التمديد للمجلس وإعلانه تفهمه لهذا التوجه. على المقلب الآخر، تشير مصادر حزب "القوات اللبنانية" الى أن كتلة الحزب ستشارك في الجلسة، لكنها «لن تصوّت لقانون يمدد عمر مجلس النواب مرة أخرى»، مؤكدة «عدم تراجع القوات عن هذا القرار». ويثير التمديد في حال إقراره إشكالية المقعد الفارغ في قضاء جزين بعد وفاة النائب ميشال حلو وما يفرضه القانون لجهة ضرورة إجراء انتخابات خاصة بهذا المقعد. وفي هذا السياق، قالت مصادر وزارة الداخلية لـ«الأخبار» إن «الوزارة ستدرس الوضع الأمني وتقرر إذا ما كان من الممكن إجراء انتخابات نيابية في جزين»، لافتة الى أن «موقع القضاء الجغرافي ومساحته وعدد سكانه تجعل الأمر غير مستحيل لأنه لا صعوبة مبدئية في ضبط الوضع الأمني هناك». في مقابل ذلك، تنقسم آراء القوى السياسية إلى ثلاثة: أولاً، القائلون بوجوب إجراء الانتخابات الفرعية في جزين، في حال التمديد للمجلس، بسبب وضوح النص القانوني. ثانياً، المعارضون لإجراء الانتخابات لأن مجلس عام 1972 الذي جرى التمديد له حتى عام 1992 لم يشهد أي انتخابات فرعية، رغم وفاة عدد كبير من النواب. ويلفت رأي ثالث إلى أن إجراء انتخابات فرعية في جزين يعني حكماً إمكان إجراء الانتخابات في باقي المناطق اللبنانية وسقوط كل ذرائع التمديد.

مواقف العماد عون في ذكرى 13 تشرين اليوم


في هذا الوقت تترقّب الأوساط السياسية المواقف التي سيُعلنها رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب العماد ميشال عون في الاحتفال المركزي الذي يقيمه «التيّار الوطني الحر» برعايته وحضوره، في السادسة مساء اليوم، في قصر المؤتمرات في ضبية.

وذكرت صحيفة «الجمهورية» انّ كلمة عون ستكون ذات سَقف عال، حيث ستشدد على أهمية المناسبة ومعانيها، وستركّز كلمته على خطورة ما يجري في المنطقة وتردداتها على الساحة اللبنانية في ظلّ المَد التكفيري و«الطَحشة الداعشية» الحاصلة، والتي تنعكس إرهاباً متنقّلاً في البلاد، واهتزازات أمنية في المناطق، خصوصاً في البقاع والشمال. وسيُحذّر عون من «انّ المنطقة مُقبلة على خطر جدّي، الامر الذي يتطلّب ان يضع كلّ طرف مصلحته الشخصية جانباً، وان ينظر الى مصلحة البلاد العليا».

وقالت مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية»: «إنّ عون لم يَقل مرة «انا او لا احد»، لا بل انه تقدّم بمبادرة وهو لا يزال ينتظر حتى اليوم جواباً عليها، لكنه لم يلق سوى ردود سلبية، لسبب واحد فقط، وهو أنّ المبادرة صدرت عنه». واضافت: «انّ الفريق الآخر، ومنذ منذ العام 1988، يرى أخطاءه، لكن بعد فوات الأوان».

اما في الشأن التشريعي، فتجتمع اللجان المشتركة قبل ظهر اليوم في ساحة النجمة برئاسة نائب رئيس المجلس فريد مكاري للبحث في سلسلة الرتب والرواتب. حيث أكدت مصادر نيابية في لجنة المال والموازنة لـ«البناء» «أن الاجتماع سيتناول سلسلة العسكريين وتكريس الـ 6 درجات للتعليم الخاص، بالإضافة إلى بعض الملاحظات التحسينية حول الغرامات المفروضة على بعض القطاعات»، مشيرة إلى «أن مستثمري الأملاك البحرية العامة يعتبرون أن المعايير التي وضعت على الغرامات غير منطقية وحساباتها غير دقيقة، وأن الفنيين في المديرية العامة للطيران المدني يعتبرون أيضاً أن حقوقهم منقوصة».

2014-10-13