ارشيف من :أخبار عالمية
البحرين: العودة للمربع الأول
جميل المحاري - صحيفة الوسط البحرينية
مع أن كل المؤشرات كانت تدل على أن السلطة لن تقدم مشروعاً تصالحياً يفتح باب الحوار الوطني بشكل جدي، وكان من أهم هذه المؤشرات تقسيم الدوائر الانتخابية بشكل يكرّس الوضع السابق، إلا أن الأمل ظل يراود الناس في أن تخطو السلطة مثل هذه الخطوة وخصوصاً مع تأجيل القوى المعارضة لإعلان موقفها من الدخول في الانتخابات المقبلة أو مقاطعتها لأكثر من مرة، في انتظار ما قد يحصل بين عشيةٍ وضحاها من تغيّر في الموقف.
كان الجميع يأمل بحل اللحظات الأخيرة، ويترقب ما قد يصدر من الأطراف المعنية بالأزمة، ولكن للأسف ظل الوضع على ما هو عليه، وعدنا من جديد إلى المربع الأول.
الآن تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة، إلا احتمال واحد وهو انتهاء الأزمة، فهل سنشهد توتراً أمنياً يعيد البحرين إلى ما بعد فترة السلامة الوطنية، وهل ستواصل السلطة أسلوبها الوحيد في فرض الحل الأمني، ومنع المسيرات السلمية، وما هي الخطوات الممكنة التي ستتخذها القوى الوطنية المعارضة في مقابل كل ذلك؟ كل هذه الأسئلة تبقي المستقبل القريب في دائرة المجهول المؤرّق، فمن المحتمل أن خطوة مقاطعة الانتخابات ستليها خطوات تصعيدية من مختلف الأطراف.
اعتبار البعض أن مقاطعة الانتخابات المقبلة يعني فشل المعارضة في تحقيق مطالب الناس، تحليل مغرض يبتعد عن تحميل الطرف الأساسي في المعادلة المسئولية عما وصلنا إليه. فالحل لم يكن يوماً في يد القوى المعارضة، كما أن تحقيق المطالب الشعبية ليس من مسئولية هذه القوى. إن مسئولية القوى المعارضة هي رفع هذه المطالب والتمسك بها والإصرار على تحقيقها والمطالبة بها بكافة الوسائل الممكنة، وإما تحقيقها فإنه من مسئولية السلطة التي تمسك بيدها جميع الإمكانيات، وهي الطرف الأقوى، وهي وحدها من يمتلك القرار.
هل ستخسر المعارضة من اتخاذها قرار المقاطعة؟ من المؤكد أن هذا القرار سيبعدها عن وسيلة مهمة من وسائل الضغط، وسيفقدها إمكانية المشاركة في صنع القرار ومراقبة السلطة التشريعية وإيصال صوت الناس للسلطة من خلال أهم قناة من القنوات الرسمية، ومع ذلك فإنها كانت ستخسر أكثر من ذلك لو أنها اتخذت الخيار الآخر، حينها كانت ستخسر شارعها.
المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة مما سبقها، خصوصاً أن الآمال بأن تجد البحرين طريقاً سلمياً للخروج من الأزمة قبل الانتخابات النيابية قد انتهت إلى غير رجعة.
لم يكن طريق الحركات الإصلاحية والديمقراطية سهلا في يوم من الأيام، فجميع الشعوب لاقت الكثير من الآلام وقدّمت الكثير من التضحيات، حتى تصل إلى ما تصبو إليه، والبحرينيون ليسوا استثناءً من ذلك، ولكن يبقى على من يريد التقدم والمزيد من الحريات والديمقراطية، أن يتمسك بمطالبه وأن يبتكر أساليب جديدة في كل يوم، ولا أظن أن الشعب البحريني عاجز عن فعل ذلك.
مع أن كل المؤشرات كانت تدل على أن السلطة لن تقدم مشروعاً تصالحياً يفتح باب الحوار الوطني بشكل جدي، وكان من أهم هذه المؤشرات تقسيم الدوائر الانتخابية بشكل يكرّس الوضع السابق، إلا أن الأمل ظل يراود الناس في أن تخطو السلطة مثل هذه الخطوة وخصوصاً مع تأجيل القوى المعارضة لإعلان موقفها من الدخول في الانتخابات المقبلة أو مقاطعتها لأكثر من مرة، في انتظار ما قد يحصل بين عشيةٍ وضحاها من تغيّر في الموقف.
كان الجميع يأمل بحل اللحظات الأخيرة، ويترقب ما قد يصدر من الأطراف المعنية بالأزمة، ولكن للأسف ظل الوضع على ما هو عليه، وعدنا من جديد إلى المربع الأول.
الآن تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة، إلا احتمال واحد وهو انتهاء الأزمة، فهل سنشهد توتراً أمنياً يعيد البحرين إلى ما بعد فترة السلامة الوطنية، وهل ستواصل السلطة أسلوبها الوحيد في فرض الحل الأمني، ومنع المسيرات السلمية، وما هي الخطوات الممكنة التي ستتخذها القوى الوطنية المعارضة في مقابل كل ذلك؟ كل هذه الأسئلة تبقي المستقبل القريب في دائرة المجهول المؤرّق، فمن المحتمل أن خطوة مقاطعة الانتخابات ستليها خطوات تصعيدية من مختلف الأطراف.
اعتبار البعض أن مقاطعة الانتخابات المقبلة يعني فشل المعارضة في تحقيق مطالب الناس، تحليل مغرض يبتعد عن تحميل الطرف الأساسي في المعادلة المسئولية عما وصلنا إليه. فالحل لم يكن يوماً في يد القوى المعارضة، كما أن تحقيق المطالب الشعبية ليس من مسئولية هذه القوى. إن مسئولية القوى المعارضة هي رفع هذه المطالب والتمسك بها والإصرار على تحقيقها والمطالبة بها بكافة الوسائل الممكنة، وإما تحقيقها فإنه من مسئولية السلطة التي تمسك بيدها جميع الإمكانيات، وهي الطرف الأقوى، وهي وحدها من يمتلك القرار.
هل ستخسر المعارضة من اتخاذها قرار المقاطعة؟ من المؤكد أن هذا القرار سيبعدها عن وسيلة مهمة من وسائل الضغط، وسيفقدها إمكانية المشاركة في صنع القرار ومراقبة السلطة التشريعية وإيصال صوت الناس للسلطة من خلال أهم قناة من القنوات الرسمية، ومع ذلك فإنها كانت ستخسر أكثر من ذلك لو أنها اتخذت الخيار الآخر، حينها كانت ستخسر شارعها.
المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة مما سبقها، خصوصاً أن الآمال بأن تجد البحرين طريقاً سلمياً للخروج من الأزمة قبل الانتخابات النيابية قد انتهت إلى غير رجعة.
لم يكن طريق الحركات الإصلاحية والديمقراطية سهلا في يوم من الأيام، فجميع الشعوب لاقت الكثير من الآلام وقدّمت الكثير من التضحيات، حتى تصل إلى ما تصبو إليه، والبحرينيون ليسوا استثناءً من ذلك، ولكن يبقى على من يريد التقدم والمزيد من الحريات والديمقراطية، أن يتمسك بمطالبه وأن يبتكر أساليب جديدة في كل يوم، ولا أظن أن الشعب البحريني عاجز عن فعل ذلك.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018