ارشيف من :أخبار لبنانية

هل تُصحّح رواتب العسكريين قريباً؟

هل تُصحّح رواتب العسكريين قريباً؟
أكثر من معركة يخوضها الجيش اللبناني داخل "جمهوريته". من جهة يواجه الإرهاب التكفيري في الميدان وحيثما حلّ، ومن جهة ثانية، يُلاحق حقوق عسكرييه المالية. هؤلاء الجنود ينتظرون منذ أكثر من ثلاث سنوات تحصيل ما يؤمّن لهم رواتب عادلة تُنصفهم ولا تظلمهم في ظلّ التضخم وغلاء المعيشة الذي يشهده لبنان، فهل ينالون ما ينشدون؟

كان من المفترض أن تسلك سلسلة الرتب والرواتب الشهيرة طريقها نحو الإقرار في جلسة الهيئة التشريعية التي عُقدت في بداية تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بعد أن توافقت الكتل السياسية بعد طول عناء على تمريرها. لكن الاعتراضات التي طرأت من قبل الجيش وهيئة التنسيق النقابية والمدارس الخاصة حالت دون ذلك، فكان المخرج بإعادتها الى اللجان المشتركة التي أمهلت بدورها وزير الدفاع سمير مقبل أمس، عشرة أيام لتحضير جداول سلسلة العسكريين.

اللجان المشتركة استمعت في جلستها أمس الى وجهة نظر المؤسسة العسكرية ومن يمثلها، فتحدّث كل من مدير القضايا الإدارية والمالية في قيادة الجيش العميد الركن محمود المصري، ورئيس المصلحة المالية في قوى الأمن الداخلي العميد علي شبلي، والعقيد فدعا الغصين من قوى الأمن الداخلي، والمقدم عامر الميس من أمن الدولة، ورئيس شعبة المحاسبة في مديرية الأمن العام الرائد وسيم منذر، ورئيس الدائرة الإدارية والمالية في وزارة الدفاع العقيد كارول تامر، وعن وزارة الدفاع ايضا العميد الركن نواف الجباوي والعميد انطوان هيدموس، بحضور القاضيين ماري دنيز المعوشي ومحمد مرتضى عن مجلس القضاء الاعلى، ومستشاري وزير التربية غسان شكرون وجوزف هيدموس. هؤلاء جميعاً عرضوا هواجسهم جرّاء الظلم اللاحق بالعسكريين، ما دفع النواب الى الطلب منهم تحضير أرقامهم من أجل أن يُصار الى إدراجها ضمن مشروع السلسلة المطروح وليس ضمن مشروع مستقلّ.

لكن لماذا لم يتمّ فصل سلسلة "العسكر" عن تلك الخاصة بالمعلمين والموظفين؟ مصدر نيابي فاعل في اللجان المشتركة يقول لـ"العهد" إن الاتجاه هو في الأساس لرفض تقسيم السلسلة الى مشروعين، ولا سيّما أن قيادة الجيش أوضحت أن لديها سلسلة خاصة بها ومفصولة وفقاً للقانون 518 الصادر عن مجلس النواب، وعليه بات الكلام عن توزيع السلسلة لا معنى له.

المصدر يشير الى أن العسكريين أبدوا استعدادهم لتجاوز مسألة فصل السلسلة مقابل ضمان تعديل رواتبهم وتصحيحها، لذلك طُلب منهم تقديم الأرقام المطلوبة خلال عشرة أيام ليُبنى على الشيء مقتضاه.

هل تُصحّح رواتب العسكريين قريباً؟
نموذج عن الإجحاف اللاحق بالعسكريين

ورغم أن الجيش كان قد قدّم ملاحظاته في جلسات اللجان الفرعية المختصة سابقاً، يشرح المصدر أن النقاشات التي حصلت قبل ذلك مرّت بمراحل عدة أبرزها تلك التي تداولت في ما طرح من جانب الحكومة، ثمّ في ما قدّم في اللجنة الفرعية برئاسة النائب ابراهيم كنعان، وصولاً الى ما ورد في اللجنة التي ترأسها النائب جورج عدوان والتعديلات التي اتفق عليها، ما يحتّم الإصغاء الى ملاحظات الجيش مجدداً، لتحدّد اللجان المشتركة ما هو ممكن تلبيته من هذه الطلبات.

ويؤكد المصدر أن هناك جزءاً كبيراً من النواب يؤيّد مبدأ إنصاف العسكريين، إلّا أن الأهمّ هو توفير الموارد للزيادات المقترحة فالموارد الموضوعة حتى الآن لا تأخذ بعين الاعتبار تعديلات إضافية للعسكريين، أي تلحظ فقط زيادات الموظفين والمعلمين، ويشدّد على أهمية تأمين موارد الزيادات المستجدّة.

المصدر يقرّ بمظلومية العسكريين في السلسلة التي كانت مطروحة قبل إعلان الاعتراض عليها، لأن الزيادات التي لحقت بالقطاعات الأخرى تفوق الزيادات عليها.

وبالعودة الى تفاصيل مشروع السلسلة المقترح يمكن إدراج بعض مكامن الإجحاف في حقوق العسكريين، ومنها ما يأتي:

ـ الجندي، وهو من الفئة الخامسة قد حصل على زيادة 90.000 ليرة فيما حصل من يماثله في الفئة من السلك الاداري على زيادة 253.000 ليرة، أي حوالى 3 أضعاف زيادة راتب الجندي!.

ـ الرقيب، وهو من الفئة الرابعة قد حصل على زيادة 120.000 ليرة، فيما حصل المدرس في التعليم الاساسي والموظف الاداري من الفئة نفسها على زيادة 485.000 ليرة و440.000 ليرة، أي حوالي 4 أضعاف زيادة عن الرقيب!.

ـ العميد، وهو من الفئة الأولى قد حصل على زيادة 260.000 ليرة فيما حصل موظف من الفئة نفسها في السلك الاداري على 1.990.000 ل.ل أي حوالي 7.65 أضعاف زيادة عن راتب العميد.

2014-10-14