ارشيف من :ترجمات ودراسات

نتنياهو لبان كي مون: ’حماس’ أصل المشكلة ولا يوجد احتلال اسرائيلي في غزة!

نتنياهو لبان كي مون: ’حماس’ أصل المشكلة ولا يوجد احتلال اسرائيلي في غزة!
قال رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو خلال اجتماعه أمس في القدس المحتلة مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنّ "حماس هي أصل المشكلة في غزة، لا "اسرائيل" إذ أنه ليس هناك إحتلال في غزة.

من جهته، شجب بان كي مون في بداية اللقاء مجدداً البناء الإستيطاني في شرق القدس قائلاً إن "المسألة تتعلق بخرق للقانون الدولي".

وبحسب صحيفة "اسرائيل هيوم"، فإن نتنياهو صرّح بأن "إسرائيل تركت كل سنتيمتر في قطاع غزة، وكل إنش. أزلنا كل المستوطنات وأخلينا السكان، بحيث أن ليس هناك أي احتلال إسرائيلي في غزة. السبب الرئيسي لانفجار العنف في الصيف الأخير هو الهجمات الصاروخية لحماس على المدن الإسرائيلية. الهجمات الصاروخية التي كثيراً ما اخترقت حياد الأمم المتحدة من خلال استخدام منشآت الأمم المتحدة، بما في ذلك مدارس الأمم المتحدة، كجزء من العمل الإرهابي لحماس. وعندما وجدت صواريخ داخل مدارس الأمم المتحدة، أعادها عناصر الأمم المتحدة لحماس، التي بدورها أطلقتها في الآن عينه على "مدن" إسرائيلية و"مواطنين" إسرائيليين".

وأردف نتنياهو: "السبب الحقيقي لإطلاق صواريخ حماس على "إسرائيل" هو معارضتها لأصل وجود "إسرائيل".. حماس ترفض اصل وجودنا. إنهم ملزمون بقتل أي إسرائيلي وكل يهودي. عليكَ فقط قراءة ميثاقهم، فذلك مكتوب هناك بوضوح. وعليه، فإن حماس هي عدونا جميعاً، أولئك الذين يريدون السلام. والسلام الحقيقي سيكون ممكناً فقط من خلال مفاوضات ثنائية مع أولئك الراغبين بالسلام. الخطوات الأحادية الجانب للفلسطينيين في الأمم المتحدة لن تفضي إلى سلام. بل العكس هو الصحيح، إنهم فقط سيؤدون إلى زيادة خطورة الوضع، الأمر الذي لا يرغب به أحد منا".

نتنياهو لبان كي مون: ’حماس’ أصل المشكلة ولا يوجد احتلال اسرائيلي في غزة!
نتنياهو وبان كي مون

هذا وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة نتنياهو إلى استئناف المحادثات مع الفلسطينيين، متمنيا عدم تفويت الفرصة.

بان كي مون أضاف أن "الخطوط العريضة للإتفاق واضحة - الهدف النهائي معروف للجميع".

وتابع: "عملية أحادية الجانب هي ليست قاعدة للمستقبل. حل الدولتين هو السبيل الوحيد للتوصّل إلى سلام لكلا الطرفين"، وهاجم سياسة "إسرائيل" الاستيطانية في القدس خلف خطوط العام 1967، وقال "إنني قلق من خطط تقدم الإستيطان شرق القدس، والتي تنتهك القانون الدولي بشكل واضح. لا يعكس هذا الأمر الرسالة الصحيحة وإنني أدعو الحكومة الإسرائيلية إلى إلغاء خطط البناء تلك. القدس هي مكان مقدس وإنني شديد القلق من الإستفزازات المتكررة في الأماكن المقدسة في القدس".

هذا والتقى أمين عام الأمم المتحدة بما يسمى وزيرة العدل تسيبي ليفني التي صرّحت بعد اللقاء: "قلتُ للأمين العام بأنه عليه معارضة المحاولات الفلسطينية في الامم المتحدة لدفع قيام دولة مستقلة عبر المفاوضات قُدماً. اعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية ينقل رسالة خاطئة فوفقها يمكن مقاطعة المفاوضات واتخاذ قرارات قاسية".

كما التقى الأمين العام برئيس المعارضة ورئيس حزب العمل الصهيوني عضو الكنيست "يتسحاق هرتسوغ"، الذي قال له: "نفتح اليوم نافذة تاريخية لخلق توازن جديد في الشرق الأوسط يرتكز على تحالف بين القوى المعتدلة، بحيث تكون الإتفاقية بين إسرائيل والفلسطينيين هي الشرط الرئيسي لقيامه. حلف كهذا سيمكن من خوض حرب صعبة لمكافحة الإرهاب وبالموازاة دفع تسوية سياسية بين إسرائيل والفلسطينيين قُدماً. علينا انتهاز هذه الفرصة التي لا تتكرر".

كذلك، طرح هرتسوغ قضية مؤتمر إعادة إعمار غزة وطلب معرفة "كيفية ضمان الأمم المتحدة بألاَّ تستخدم حماس المال لإقامة أنفاق جديدة وتدريب مخربين جُدد، خطوات أعلنت حماس عن تنفيذها علناً الآن؟"، وأضاف إنّ "إسرائيل كانت ملزمة بان تكون جزءاً من مؤتمر إعادة إعمار غزة كجزء من بناء البنية التحتية السياسية لخلق تحالف بين القوى المعتدلة في المنطقة".

"لتجريد حماس من سلاحها"

هذا والتقى أمين عام الأمم المتحدة  أيضاً برئيس الكيان الغاضب رؤوفين ريفلين الذي أوضح قائلاً: "ندرك في إسرائيل بأنه ينبغي التوصّل إلى حل لمحاصرة قطاع غزة وأنه ليس بإمكان نحو مليون ونصف فلسطيني من مواصلة الحياة في ظل الظروف الراهنة. إننا لا نتجاهل الصعوبات الشاخصة أمامنا.  لكن مع ذلك، فك الحصار سيُتاح فقط، بعدما تجد القيادة الفلسطينية والمجتمع الدولي السبيل لتجريد حماس من سلاحها وضمان سلامة مواطني إسرائيل".

وأردف ريفلين: "إنني واثق بقدراتك على التوصّل إلى حل الوضع في غزة والمساعدة في إستئناف عملية السلام".

بدوره، شكر أمين عام الأمم المتحدة ريفلين على كلامه قائلاً إنّ: "إنعاش الإقتصاد قد يُغير الديناميكية في غزة، وفي النهاية يفضي إلى تحسين الإستقرار".

2014-10-14