ارشيف من :أخبار عالمية
خليجيون سيتظاهرون في البحرين الجمعة!
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
محظورات كثيرة يسردها قانون «التجمعات» للعام 1973، وكذلك النسخة المعدلة في العام 2006، كان من الواجب استحضارها في الوقت الراهن، للتأكد من دقة تطبيقها في ظل الحراك السياسي الساخن الذي تعيشه البلاد، وفي ظل القبضة الأمنية المشددة على فئة في مسيراتها واعتصامها، والتراخي المقصود مع غيرهم في ذلك.
تحدثنا قبل أيام عن أن عبارة «لا أحد فوق القانون بلا طعم ولا لون»، وذلك في ظل تكرار المسئولين البحرينيين وتأكيداتهم بأن لا أحد فوق القانون، وأن القانون يجب أن يطال الجميع بلا استثناء، والكل يجمع على أن القانون يجب أن لا يفرّق بين كبير أو صغير، بين طائفة أو أخرى، بين معارضين أو موالين، إلا أن الواقع يختلف اختلافاً كلياً عما يقال ويطبق على الأرض.
نشرت صحيفة بحرينية ذات توجهات رسمية يوم الثلثاء (14 أكتوبر/ تشرين الأول 2014) خبراً يؤكد إعلان منظمي مسيرة مرتقبة يوم الجمعة المقبل عزم عدد كبير من الخليجيين الحضور للبحرين للمشاركة بالمسيرة التي ستنطلق عصر الجمعة في قلالي لاقت صدى واسع الانتشار على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي.
رئيس جمعية أهلية أشار في الصحيفة المحلية إلى أن «الجمعية تلقت اتصالات من دول الخليج العربي للمساندة والمشاركة في الفعالية». وأضاف أن «هذا التجاوب الكبير من دول الخليج العربي ليس بمستغرب على أبناء الكيان الواحد».
لا يهمنا الحديث عن أسباب المسيرة وأغراضها، فمن حق الجميع التعبير عن رأيه والتظاهر وحشد الصفوف لدعم المواقف، ولا نعترض على ذلك بل سنؤيده وندعمه وفقاً لذات الحق المسموح به لجميع أبناء الشعب دون النظر لكون هذا «موالي» يمكنه تجاوز القانون، وذلك معارض يمنع من حقه دون أي سبب.
عدة بيانات لوزارة الداخلية تحدثت فيها عن جملة مخالفات لعدد غير قليل من المسيرات والاعتصامات المختلفة (معارضة)، بحجة مخالفة القانون، بعد الدراسة المستفيضة التي يقوم بها جهاز الأمن لموقع الحدث أو ظروفه وفقاً لنصوص القانون.
اعتقال مُخطِرِين عن مسيرات مرخصة للمعارضة بعد خروجها لأسباب متعددة ضمن ما يقال دائماً «مخالفة القانون»، والتحقيق معهم وحبسهم لأيام على ذمة قضايا متعددة.
مؤخراً أكتفت الداخلية بالإعلان عبر حسابها بـ «تويتر» عن حظر عدد من مسيرات المعارضة، ودون إبداء الأسباب، بل هددت وتوعدت باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المشاركين فيها، وشهدنا إجراءات أمنية مشددة في منطقة المسيرة.
من قبل جهاز الأمن العام رفض عدة مسيرات بسبب موقعها الجغرافي، وكذلك توقيتها الزمني، إلا أن الواقع يشير إلى أن اعتصامات سياسية أخرى تدعو لها جمعيات موالية تقام في دور عبادة وساحات تابعة لدور العبادة، بمشاركة خليجيين واستخدام الحيوانات دون أن نرى أي تحريك لمواد القانون، أو للدراسات «المستفيضة» التي تقوم بها الأجهزة الأمنية قبل الترخيص لمثل هذه الاحتجاجات، أو اعتقال المخطرين عنها، هذا إن كان هناك إخطارٌ أصلاً.
الفقرة (ز) من المادة (2) من القرار الوزاري لوزير الداخلية رقم (57) لسنة 2011 بتحديد واجبات ومسئوليات اللجنة المنصوص عليها في المادة (6) من المرسوم بقانون رقم (18) لسنة 1973 بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات المعدل بالقانون رقم (32) لسنة 2006، واضحة وضوح الشمس، وتنص على «منع اشتراك غير المواطنين البحرينيين في التجمعات أو المسيرات التي تتم لغرض سياسي».
جاء نص القرار الوزاري، واضحاً لا يقبل الجدل أو التأويل، ولا يحمل في طياته استثناءات، فليس من حق أي أجنبي أو عربي المشاركة في أي حراك سياسي في البلاد، أو مسيرات واعتصامات لأغراض سياسية.
وبالتالي لا يختلف اثنان على أن على أن ما سنشهده يوم (الجمعة) غرضه سياسي، وتنطبق عليه نصوص القانون وبنوده.
بما أن المسئولين في البلاد دائماً ما يتغنون بأن القانون على الجميع، فإن الاعتصام «الموالي» أو «المعارض» يجب أن يقيد بالقانون، ولا يعني أن اعتصاماً مدح إجراءات السلطة، أن يُغضّ الطرف عن مخالفاته القانونية، إذ من الأولى أن تلتزم تلك الجهات بالقانون الذي طالما تغنّت وطالبت بتطبيقه والضرب به على يد المعارضين. فليس من المنطق أن يتم تحويل قائمين على مسيرة للنيابة العامة بحجة حدوث تجاوزات ومخالفات للقانون ارتكبها عدد من المشاركين في المسيرة، فقط لكونهم «معارضين»، أو التهديد بالقانون ضدهم قبل موعدها، فيما لا يحال آخرون نظموا وسينظمون مسيرات هي في الأساس مخالفة للقانون، مشاركة «أجانب» كما أكدوا بتصريحاتهم، دون منعهم وتهديدهم بالقانون، فقط لكونهم «موالين».
الواجبات الواردة بقانون الاجتماعات العامة والمسيرات والقرار الوزاري المنظم لذلك، يجب أن تكون مطبقة على الجميع وبلا استثناء، وبلا محاباة، وبلا مراعاة لطرف على آخر، فعندما نتحدث عن حاكمية القانون، فالحاكمية على الجميع سواسية ما لم يكن هناك تمييز واضح ومقصود.
ومن هنا يكمن سؤالنا لوزارة الداخلية عن كيف سيتم التعامل مع مسيرة سيتظاهر فيها خليجيون يوم الجمعة المقبل وذلك بحسب تأكيدات منظميها، في مخالفة صريحة لنص القانون.
محظورات كثيرة يسردها قانون «التجمعات» للعام 1973، وكذلك النسخة المعدلة في العام 2006، كان من الواجب استحضارها في الوقت الراهن، للتأكد من دقة تطبيقها في ظل الحراك السياسي الساخن الذي تعيشه البلاد، وفي ظل القبضة الأمنية المشددة على فئة في مسيراتها واعتصامها، والتراخي المقصود مع غيرهم في ذلك.
تحدثنا قبل أيام عن أن عبارة «لا أحد فوق القانون بلا طعم ولا لون»، وذلك في ظل تكرار المسئولين البحرينيين وتأكيداتهم بأن لا أحد فوق القانون، وأن القانون يجب أن يطال الجميع بلا استثناء، والكل يجمع على أن القانون يجب أن لا يفرّق بين كبير أو صغير، بين طائفة أو أخرى، بين معارضين أو موالين، إلا أن الواقع يختلف اختلافاً كلياً عما يقال ويطبق على الأرض.
نشرت صحيفة بحرينية ذات توجهات رسمية يوم الثلثاء (14 أكتوبر/ تشرين الأول 2014) خبراً يؤكد إعلان منظمي مسيرة مرتقبة يوم الجمعة المقبل عزم عدد كبير من الخليجيين الحضور للبحرين للمشاركة بالمسيرة التي ستنطلق عصر الجمعة في قلالي لاقت صدى واسع الانتشار على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي.
رئيس جمعية أهلية أشار في الصحيفة المحلية إلى أن «الجمعية تلقت اتصالات من دول الخليج العربي للمساندة والمشاركة في الفعالية». وأضاف أن «هذا التجاوب الكبير من دول الخليج العربي ليس بمستغرب على أبناء الكيان الواحد».
لا يهمنا الحديث عن أسباب المسيرة وأغراضها، فمن حق الجميع التعبير عن رأيه والتظاهر وحشد الصفوف لدعم المواقف، ولا نعترض على ذلك بل سنؤيده وندعمه وفقاً لذات الحق المسموح به لجميع أبناء الشعب دون النظر لكون هذا «موالي» يمكنه تجاوز القانون، وذلك معارض يمنع من حقه دون أي سبب.
عدة بيانات لوزارة الداخلية تحدثت فيها عن جملة مخالفات لعدد غير قليل من المسيرات والاعتصامات المختلفة (معارضة)، بحجة مخالفة القانون، بعد الدراسة المستفيضة التي يقوم بها جهاز الأمن لموقع الحدث أو ظروفه وفقاً لنصوص القانون.
اعتقال مُخطِرِين عن مسيرات مرخصة للمعارضة بعد خروجها لأسباب متعددة ضمن ما يقال دائماً «مخالفة القانون»، والتحقيق معهم وحبسهم لأيام على ذمة قضايا متعددة.
مؤخراً أكتفت الداخلية بالإعلان عبر حسابها بـ «تويتر» عن حظر عدد من مسيرات المعارضة، ودون إبداء الأسباب، بل هددت وتوعدت باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المشاركين فيها، وشهدنا إجراءات أمنية مشددة في منطقة المسيرة.
من قبل جهاز الأمن العام رفض عدة مسيرات بسبب موقعها الجغرافي، وكذلك توقيتها الزمني، إلا أن الواقع يشير إلى أن اعتصامات سياسية أخرى تدعو لها جمعيات موالية تقام في دور عبادة وساحات تابعة لدور العبادة، بمشاركة خليجيين واستخدام الحيوانات دون أن نرى أي تحريك لمواد القانون، أو للدراسات «المستفيضة» التي تقوم بها الأجهزة الأمنية قبل الترخيص لمثل هذه الاحتجاجات، أو اعتقال المخطرين عنها، هذا إن كان هناك إخطارٌ أصلاً.
الفقرة (ز) من المادة (2) من القرار الوزاري لوزير الداخلية رقم (57) لسنة 2011 بتحديد واجبات ومسئوليات اللجنة المنصوص عليها في المادة (6) من المرسوم بقانون رقم (18) لسنة 1973 بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات المعدل بالقانون رقم (32) لسنة 2006، واضحة وضوح الشمس، وتنص على «منع اشتراك غير المواطنين البحرينيين في التجمعات أو المسيرات التي تتم لغرض سياسي».
جاء نص القرار الوزاري، واضحاً لا يقبل الجدل أو التأويل، ولا يحمل في طياته استثناءات، فليس من حق أي أجنبي أو عربي المشاركة في أي حراك سياسي في البلاد، أو مسيرات واعتصامات لأغراض سياسية.
وبالتالي لا يختلف اثنان على أن على أن ما سنشهده يوم (الجمعة) غرضه سياسي، وتنطبق عليه نصوص القانون وبنوده.
بما أن المسئولين في البلاد دائماً ما يتغنون بأن القانون على الجميع، فإن الاعتصام «الموالي» أو «المعارض» يجب أن يقيد بالقانون، ولا يعني أن اعتصاماً مدح إجراءات السلطة، أن يُغضّ الطرف عن مخالفاته القانونية، إذ من الأولى أن تلتزم تلك الجهات بالقانون الذي طالما تغنّت وطالبت بتطبيقه والضرب به على يد المعارضين. فليس من المنطق أن يتم تحويل قائمين على مسيرة للنيابة العامة بحجة حدوث تجاوزات ومخالفات للقانون ارتكبها عدد من المشاركين في المسيرة، فقط لكونهم «معارضين»، أو التهديد بالقانون ضدهم قبل موعدها، فيما لا يحال آخرون نظموا وسينظمون مسيرات هي في الأساس مخالفة للقانون، مشاركة «أجانب» كما أكدوا بتصريحاتهم، دون منعهم وتهديدهم بالقانون، فقط لكونهم «موالين».
الواجبات الواردة بقانون الاجتماعات العامة والمسيرات والقرار الوزاري المنظم لذلك، يجب أن تكون مطبقة على الجميع وبلا استثناء، وبلا محاباة، وبلا مراعاة لطرف على آخر، فعندما نتحدث عن حاكمية القانون، فالحاكمية على الجميع سواسية ما لم يكن هناك تمييز واضح ومقصود.
ومن هنا يكمن سؤالنا لوزارة الداخلية عن كيف سيتم التعامل مع مسيرة سيتظاهر فيها خليجيون يوم الجمعة المقبل وذلك بحسب تأكيدات منظميها، في مخالفة صريحة لنص القانون.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018