ارشيف من :ترجمات ودراسات

وزير الحرب الصهيوني يقر بأن قيادة كيانه فهمت رسالة حزب الله من عملية شبعا الاخيرة

وزير الحرب الصهيوني يقر بأن قيادة كيانه فهمت رسالة حزب الله من عملية شبعا الاخيرة

أقر وزير حرب العدو موشي يعلون بشكل غير مباشر بأن قيادة كيانه السياسية والعسكرية فهمت جيداً رسالة عملية حزب الله الاخيرة في مزارع شبعا، فالحزب -بحسب تعبيره- "لم يتجاوز الخطوط الحمراء"، وهو أراد "تثبيت معادلة ردع جديدة عند كلا الحدود السورية واللبنانية"، مفادها "اننا سنرد على كل عمل عسكري يُنسب إلى "إسرائيل" في الاراضي اللبنانية". ومع ذلك لم ينس يعلون التباهي بانجازات جيشه العسكرية في حرب تموز 2006 وفي الحرب الاخيرة على غزة، التي ظهر أن يعلون احصاها بدقة فـ"إذا كان قد دُمِّر في الضاحية الجنوبية لبيروت 70 مبنى، يتحدثون في غزة عن تدمير 7000 مبنى بشكل كلي".

وقال وزير الحرب الصهيوني موشيه يعلون إنه لا يرى أن "حزب الله يسير نحو التصعيد"، معتبراً انه "ليس صدفة أن الحزب اختار مزارع شبعا، البعيدة عن السكان المدنيين، كمكان لتنفيذ العمليات الأخيرة". مشيراً الى ان الحزب "لم يتجاوز الخطوط الحمراء وما زال الردع قائماً".

وفي سياق مقابلات صحفية مع عدد من الوسائل إعلام العدو بمناسبة ما يسمى "عيد نزول التوراة"، أشار يعالون الى أنه يمكن أن يحصل في الشمال "خطأ في التقدير الحسابي، ولكن نحن مستعدون لكل الاحتمالات وفي كل جبهة". واضاف :"نحن لا نرى حالياً أن وجهة حزب الله نحو التصعيد. فالرد في مزارع شبعا كان موضعياً، حيث رأى حزب الله أنه من المناسب الرد على أعمال تُنسب لنا".

وزير الحرب الصهيوني يقر بأن قيادة كيانه فهمت رسالة حزب الله من عملية شبعا الاخيرة
وزير الحرب الصهيوني موشيه يعالون

وفيما تحدث يعلون عن امتلاك حزب الله 100 ألف صاروخ وقذيفة صاروخية، قال :"نحن مستعدون للحتمال حصول تصعيد، ومن كل الجبهات، ليس فقط من جبهة لبنان"، محذراً من انه "قبل عملية الجرف الصلب وبعدها كل من يهددنا بالصواريخ أصبح يدرك أننا سنجعله يدفع ثمناً باهظاً". وفي هذا السياق، تباهى يعلون بانجازات جيشه بالقول :"إذا كان قد دُمِّر في الضاحية الجنوبية لبيروت 70 مبنى، في غزة يتحدثون عن تدمير 7000 مبنى بشكل كلي"، مضيفاً "الاستنتاج واضح: في النهاية هم يدفعون ثمناً باهظاً في حال عملوا ضدنا".

وتابع يعلون مهدداً :"في حال صعّد حزب الله فإنه سيدفع ثمناً باهظًا، لبنان سيدفع ثمناً باهظًا. اليوم أيضاً أفضل طريقة للدفاع هي الهجوم. ومع ذلك، في نهاية الأمر، دولة "إسرائيل" من ناحية التهديد الصاروخي هي المكان الأكثر أمناً في العالم بفضل حماية متعددة الطبقات - من القبة الحديدية وحتى منظومة "حتس"".

وخلال الحديث أشار يعلون الى أنه "لم يبقَ في سوريا سلاح كيميائي تقريباً"، لافتاً الى انه "ليس هناك وجود لناشطي "داعش" في الجولان السوري". معتبراً أن "القطاع الحدودي مع "إسرائيل" تُسيطر عليه ميليشيات موالية للجيش السوري الحر، وفي أجزاء أخرى من الجولان يتواجد ناشطو "جبهة النصرة"- التيار الأكثر اعتدالاً لـ"القاعدة"، حسب تعبيره.
 
وزير الحرب الصهيوني يتباهى بانجازات جيشه: تدمير 70 مبنى في الضاحية و7000 في غزة


وفيما اعترف يعلون بأن "حزب الله يحتمل ان يكون راكم ثقة بالنفس أكثر مما نسبنا له". اقر بشكل غير مباشر بأن قيادته فهمت الرسالة من عملية شبعا الاخيرة "فالمنظمة، بحسب يعلون، تحاول تثبيت معادلة ردع جديدة في كلا الحدود السورية واللبنانية، التي في إطارها سترد بمهاجمة "أراضينا" على كل عمل عسكري يُنسب إلى "إسرائيل" في الأراضي اللبنانية".

واضاف يعلون :"هناك تحول، مقارنة بالسابق. في الماضي كان النظام السوري يستخدم حزب الله لضربنا في جنوب لبنان من دون أن نتمكن من اتهامه بمسؤوليته المباشرة على ذلك. الآن حزب الله يعمل بنفس الطريقة في هضبة الجولان. فـ"إسرائيل" تنسب عدة أحداث حصلت في السنة الفائتة في الجولان - زرع عبوات ناسفة وإطلاق صواريخ - إلى ميليشيات مرتبطة بنظام الأسد في سوريا لكنها تعمل بإشراف من حزب الله والحرس الثوري الإيراني"، حسب تعبيره.

وحول نجاح او فشل حرب تموز في العام 2006، قال يعلون "الإنجاز بعد 34 يوماً كان من الممكن تحقيقه بعد أسبوع بثمن أقل". اضاف :"لكن حزب الله دفع ثمناً باهظاً في النهاية. والجيش قام بعمله على أكمل وجه". وبحسب يعلون فإن "حزب الله لم يطلق النار بسبب الردع منذ ذلك الحين".
وحول ما الذي تعلمه حزب الله والمنظمات الأخرى من الحرب في غزة، قال يعلون: "قبل كل شيء، مسألة نظرية "بيت العنكبوت، لم يعد لها اعتبار"، (في اشارة الى الخطاب الذي ألقاه السيد نصر الله، في أيار من العام 2000 بعد يومين على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان). (السيد) نصر الله ادعى حينها أن المجتمع الإسرائيلي هو "أوهن من بيت العنكبوت". نعم المسألة كانت كذلك، يقول وزير الحرب يعلون، فهو الخطاب الذي لخص سنوات التسعين، لكن منذ ذلك الحين الأمور تغيّرت. حسب تعبيره - فـ"بعد عملية السور الواقي في العام 2002 وبعد العمليات في غزة وبعد عملية الجرف الصلب في الصيف. نحن في وضع آخر وتصميم آخر". على حد قوله.

وفيما خلص يعلون الى انه "ليس سعيداً أن المعركة في غزة طالت خمسين يوماً"، ختم بالقول:"ان العرب، تعلموا أن "إسرائيل"، خلافًا لبعض توقعاتهم، قادرة على مواجهة حرب الاستنزاف أيضاً. هي تحمي نفسها وتجبي ثمناً باهظًا من أعدائها".
2014-10-15