ارشيف من :أخبار عالمية
الأكراد يُفشلون هجمات لـ’داعش’ للإطباق على ’كوباني’ويوقعون عشرات القتلى
كثّف تنظيم "داعش" جهوده الرامية لعزل مدينة عين العرب (كوباني) عن الحدود التركية والاطباق على المقاتلين الأكراد المتواجدين بداخلها من الجهات الأربع، مهاجماً البلدة عبر ثلاث نواح من بينها ناحية مبنى البلدية والسوق، غير أن تلك الجهود باءت حتى الساعة بالفشل في ظل الصمود الذي يبديه الأكراد على تلك الجبهات.
فقد صدّ المقاتلون الأكراد هجوما جديدا لمسلحي تنظيم "داعش" على معبر حدودي مع تركيا، وأكدت مصادر طبية وأهلية من مدينة تل أبيض بريف الرقة الشرقي، لـ"المرصد السوري"، أن جثث ما لا يقل عن 70 مسلحاً من التنظيم المتشدّد وصلت تباعاً إلى المشفى الوطني في مدينة تل أبيض، خلال الأيام الأربعة الفائتة، ممن قتلوا خلال الاشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردي في مدينة عين العرب وأطرافها.

مقاتلون أكراد
وقال شهود عيان في كوباني: "شهدنا أعنف اشتباكات منذ أيام الليلة الماضية، حيث هاجمتنا "داعش" من نواح مختلفة واستمرت الاشتباكات حتى الصباح الباكر. وحينما قمنا بجولة في المدينة رأينا الكثير من السيارات المحطمة في الشوارع وقذائف المورتر التي لم تنفجر".
وبدورها، أشارت مصادر كرديّة إلى أنه على الرغم من الغارات التي يشنّها التحالف الدولي وتحليق طائراته في سماء المدينة وأطرافها على علو منخفض، كثّف التنظيم مساعيه من أجل السيطرة على البوابة الحدودية بين كوباني وتركيا.
وهاجم "داعش" المقاتلين الأكراد بقذائف "مورتر" والسيارات الملغومة، بعد أن استقدم تعزيزات جديدة من الرقة إلى كوباني، شملت مسلحين وذخائر.
كذلك سقط عشرات القذائف، أطلقها مسلحو "داعش" على مناطق في مدينة عين العرب "كوباني" وأطرافها وبالقرب من منطقة المعبر الحدودي الواصل بين المدينة والأراضي التركية من دون أن تسفر عن سقوط إصابات.
في غضون ذلك، شنت طائرات التحالف الدولي عدداً من الغارات على أهداف لـ"داعش" في مدينة عين العرب شملت بحسب مصادر ميدانية الحي الصناعي ومحيط سوق الهال في المدينة، وأسفرت عن سقوط نحو 10 قتلى على الأقل.
تظاهرات كردية في اسطنبول
وعلى خلفية الأحداث في عين العرب، تظاهر الآلاف من الطلاب في ساحة كاديكوي في اسطنبول بتركيا، داعين إلى دعم المدينة. وحمل المتظاهرون لافتاتٍ كتب عليها "إذا سقطت كوباني اليوم فإسطنبول ستسقط غداً".
من جهته، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رفضه مشاركة بلاده في أي عملياتٍ مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش"، ما لم تتحقق مطالبها.
وقال أردوغان في ختام زيارته إلى أفغانستان، إن أنقرة تقدمت للتحالف بأربعة مطالب تتمثل بإعلان "منطقة حظرٍ جوي"، وإقامة "منطقةٍ عازلة"، وتدريب من أسماهم بـ"المعارضين السوريين"، وتزويدهم بالسلاح، بالإضافة إلى "شن عمليةٍ ضد النظام السوري" نفسه. وأكد أنه من دون تحقيق هذه المطالب لا يمكن لبلاده أن تشارك في أيّة عمليات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018