ارشيف من :أخبار عالمية

هلع عالمي من ايبولا وإجراءات عسكرية ضده

هلع عالمي من ايبولا وإجراءات عسكرية ضده
توجه نحو 600 مسعف من دول في شرق افريقيا إلى مستشفيات في المناطق الاكثر تضرراً من فيروس "إيبولا" في ليبيريا بعدما قام الاتحاد الافريقي بتوجيه نداء إلى اعضائه لارسال المزيد من الفرق الطبية لمكافحة الفيروس.

حالة الذعر التي بدأت تسود في بعض الدول الغربية من تفشي "إيبولا"، دفعت وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي إلى عقد اجتماع الاثنين في بروكسل لبحث سبل مكافحة الوباء، فيما بدأت السلطات الفرنسية تطبيق اجراءات مراقبة للمسافرين القادمين من دول غرب افريقيا حيث ينتشر الفيروس.

ولم تتوقف الجهود الدولية لمكافحة "ايبولا" فقط عند الدول الغربية والولايات المتحدة، بل شملت ايضاً كوبا التي ارسلت 165 من الاطباء والعاملين في المجال الصحي إلى سيراليون، بينما يتوقع ان يتوجه 296 أخرون قريباً إلى ليبيريا وغينيا.

هلع عالمي من ايبولا وإجراءات عسكرية ضده
إجراءات وقائية ضد "ايبولا"


تشكيل "بعثة مدنية" للمساهمة في جهود مكافحة وباء "ايبولا"

ودعا وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير الاحد الاتحاد الاوروبي الى تشكيل "بعثة مدنية" للمساهمة في جهود مكافحة وباء "ايبولا"، وذلك عشية اجتماع مع نظرائه في الاتحاد للبحث في كيفية التصدي لهذا الفيروس القاتل.

وقال شتاينماير امام "منتدى الصحة العالمي" في برلين "علينا، بالحد الادنى، أن نفكر بارسال بعثة مدنية للاتحاد الاوروبي. هذا سيوفر منصة للدول الاعضاء التي تفتقر الى بنية خاصة بها في غرب افريقيا لارسال طواقم طبية".

واضاف ان الاوروبيين يمكنهم ايضاً ان يدربوا سوياً متطوعين وان يشكلوا فريق خبراء طبيين ولوجستيين لمكافحة وباء "أساء المجتمع الدولي تقدير ديناميته".

وحذر شتاينماير من انه "اذا لم نتحرك ستكون التداعيات اكثر من ان تحصى، حتى على المانيا"، معتبراً انه تحت "الكارثة الانسانية" التي ضربت ليبيريا وسيراليون وغينيا، الدول الاكثر اصابة بالوباء، هناك "ازمة سياسية واجتماعية" تهدد بإغراق المنطقة في "الحرب".

واوضح الوزير الالماني انه خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ الاثنين حول "ايبولا" سيبحث الوزراء الـ28 في كيفية "تنسيق جهودهم واستخلاص العبر للمستقبل" من اجل التمكن من مكافحة الحمى النزفية "بشكل اسرع واقوى".

وطلب الرئيس باراك أوباما من الأميركيين "عدم الاستسلام للذعر أو الخوف"، داعياً إلى الاعتماد على الوقائع وليس الإشاعات، ورفض خفض الرحلات المقبلة من غرب أفريقيا أو المتجهة اليها.

"حربٍ بيولوجية"!

وبلغ الذعر العالمي من انتشار وباء "إيبولا" حداً دفع أحد القادة العسكريين البريطانيين إلى تشبيه محاربة الوباء بـ"الدخول في حربٍ بيولوجية"، بل إن قائد القوات البرية البريطانية، الجنرال نك كارتر، الذي قاد القوات البريطانية في البصرة (العراق) العام 2004، يعد لقيادة نحو ثلاثة آلاف عسكري بريطاني إلى سيراليون، حيث ينتشر الوباء الذي يعتبره العالم الأسوأ منذ انتشار فيروس الإيدز في ثمانينات القرن الماضي.

وسيقدم الجنرال كارتر الأسبوع الجاري اقتراحاته الى الحكومة البريطانية في شأن محاربة الوباء ومنعه من الانتقال عبر الحدود في عملية تشبه الخطط التي وضعتها بريطانيا للتعامل مع الحروب البيولوجية.

ومن بين الاقتراحات إرسال ثلاثة آلاف عسكري للسيطرة على حركة سكان المناطق المصابة بالفيروس، فيما يستفيد الجنرال كارتر من خبرته في عزل المناطق عندما كان قائداً في العراق وأفغانستان والتحكم في التحولات الديموغرافية للسكان. وفي مرحلة لاحقة، قد تتضمن الخطة البريطانية إرسال سفن تابعة لسلاح "البحرية الملكية" للسيطرة على سواحل سيراليون ودول غرب أفريقيا المطلة على المحيط الأطلسي. وبالطبع ستصاحب "الإجراءات العسكرية" إجراءات طبية تقوم بها فرقٌ طبية، بينما تساعد القوات الملكية في نقل الدواء وبناء المستشفيات.

ورغم أنه لا يوجد حتى الآن عقارٌ معتمد رسمياً كعلاج للفيروس أعلنت كندا أنها صنّعت عقاراً أثبت نجاحه بنسبة مئة في المئة على الحيوانات المصابة بالفيروس لكنه لم يُختبر على البشر بعد.

ومن جانبها أرسلت بريطانيا فريقاً علمياً بقيادة دكتور بيتر هاربي من جامعة أوكسفورد إلى غينيا، إحدى الدول المصابة بالفيروس، لتكثيف البحث عن علاج للمرض، فيما سمحت منظمة الصحة العالمية باختبار العقاقير الجديدة على البشر المصابين بالفيروس "كحالة استثنائية في محاولة للسيطرة على الوباء".

وكان تقرير سرّي أعدّته منظمة الصحة العالمية كشف أن المنظمة اعترفت في التقرير أنه كان في الإمكان محاربة المرض عندما ظهرت حالاته الأولى مطلع السنة في سيراليون، ومن ثم منعه من التحوّل إلى وباء. وألقى التقرير اللوم على "عدم كفاءة" بعض العلماء في المنظمة، فيما راحت المعامل الطبية في الدول الغربية تتسابق على تصنيع أمصال أو عقاقير لمعالجة "إيبولا" والحماية من الإصابة بالفيروس.

وأدى وباء "ايبولا" الى وفاة 4555 شخصاً من بين 9216 حالة اصابة مسجلة في سبعة بلدان (ليبيريا وسيراليون وغينيا ونيجيريا والسنغال واسبانيا والولايات المتحدة) بحسب آخر حصيلة نشرتها الجمعة منظمة الصحة العالمية، فيما ناشدت رئيسة ليبيريا، البلد الاكثر تضرراً، الاحد "كل دولة" التحرك ضد الوباء.
2014-10-20