ارشيف من :أخبار عالمية
تصاعد حركة الاستيطان الصهيونية في القدس المحتلة
تصاعدت في الآونة الأخيرة عمليات استيلاء الجماعات الاستيطانية الصهيونية على أملاك فلسطينية داخل القدس المحتلة، وهو أمر سعت سلطات العدو إلى التغطية عليه من خلال الحديث عن عقود بيع وشراء.
وفي هذا الإطار، أكد الأمين العام للهيئة الإسلامية - المسيحية لنصرة المقدسات د. حنا عيسى بطلان هذه العمليات المشبوهة، موضحاً في حديث لـ"العهد الإخباري" أن التبرير "الإسرائيلي" لا ينسجم مع القانون الدولي الذي يحظر على سلطة الاحتلال إدخال تغييرات جغرافية على المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ولفت عيسى الى ان "إسرائيل تعلم جيداً أنه لا يجوز لسلطات الاحتلال أن تشتري أو أن تقوم بأفعال بعيدة المدى فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس فهي مدينة محتلة، لذلك فإن هذه صفقات باطلة كونها تخرق قواعد القانون الدولي الإنساني الذي ينص صراحة على مسؤولية سلطة الاحتلال لجهة حماية المدنيين وممتلكاتهم".

الصهاينة يوسعون دائرة الاستيطان
وعن إمكانية استفادة المستوطنين من هذه الأملاك والسيطرة عليها في ظل الرفض الشعبي الفلسطيني، قال:"في واقع الأمر هم سيأخذون هذه المنازل عاجلاً أم آجلاً، وهم الآن يسيطرون على المنازل بشكل كامل أو بشكل جزئي، وبالتالي فإن إسرائيل لم تتوقف لحظة واحدة منذ الرابع من يونيو/حزيران عام 1967م، وحتى اليوم عن سياسة الاستيلاء على منازل المواطنين"، واضاف:"على سبيل المثال يوجد في محافظات الضفة الغربية 93 منزلاً يسيطر عليها الاحتلال، وبالتالي ما يقوم به في الشطر الشرقي من القدس هو جزء من تلك السياسة، بحسب ما جاء على لسان بنيامين نتنياهو الذي ادعى أن هذا الشطر هو جزء من عاصمة الكيان، إذاً هم يعتبرون أنفسهم أصحاب السيادة في هذه المدينة".
وحول الخطوات المطلوبة لمواجهة هذه السياسة، أشار عيسى إلى أن "هناك تغيرات كبيرة وكثيرة جداً حتى في المناطق المحتلة عام 1948 على سبيل المثال يقوم بعض أصحاب النفوس الضعيفة بشراء الأراضي ثم يقومون ببيعها لاحقاً للمستوطنين، ومن هنا يجب أن تكون هناك وقفة جدية في المساجد وأيضاً في الكنائس لتعميم الأفكار السليمة على المواطن، وتحذيره من الوقوع في شرك مثل هذه الصفقات المشبوهة".
وكانت مجموعة من المستوطنين استولت الاثنين على بناية سكنية مكونة من عدة شقق، وأرض ومنزل آخر مع قطعة أرضٍ في منطقة بطن الهوى ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، بحماية كبيرة من قوات الاحتلال.
وبحسب مصادر فلسطينية، فإن جمعيات صهيونية نجحت في السيطرة على هذه البناية عبر التسريب كما حصل مؤخراً في حي وادي حلوة بالبلدة نفسها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018