ارشيف من :أخبار لبنانية

ثلثا المسيحيين: حزب الله يحمي لبنان

ثلثا المسيحيين: حزب الله يحمي لبنان
أظهرت نتائج استطلاع للرأي أن نحو ثلثي المسيحيين يعتقدون بأن مواجهة حزب الله للمجموعات التكفيرية تحقق حماية للبنان، ولا يوافقون على ان هذا التدخل تسبّب في تهديد الجماعات التكفيرية للبنان. ورفضت أكثرية وازنة إحلال قوات دولية على الحدود الشرقية لحمايتها من التكفيريين.

وأعربت غالبية كبيرة من المستطلعين، تصل الى 73%، عن اعتقادها بأن غارات التحالف الدولي في سوريا والعراق لا تستهدف القضاء على تنظيم "داعش".

واجرى الاستطلاع "مركز بيروت للأبحاث والمعلومات"، وتضمّن أربعة أسئلة حول تدخل الحزب في سوريا، واستبدال الحزب باليونيفيل في مواجهة المجموعات المسلحة على الحدود، ومدى فعالية مواجهة الحزب للمسلحين على الحدود مع سوريا، وأهداف الغارات الأميركية في سوريا والعراق.

ثلثا المسيحيين: حزب الله يحمي لبنان
استطلاع "مركز بيروت للأبحاث والمعلومات"

وشملت العينة 316 مستطلَعاً مسيحياً في كل الأقضية. وعزا المركز اقتصار العيّنة على المسيحيين في لبنان الى استهداف الجماعات التكفيرية المسيحيين في في سوريا والعراق. واعتُمدت في الإحصاء، الذي أجري بين 15 الشهر الجاري و17 منه، منهجية تلحظ التوزع المناطقي والفئات العمرية المختلفة من الجنسين، واستعملت فيه تقنية المقابلات الهاتفية.

وأوضحت نتائج الاستطلاع أن أكثرية الثلثين من المستطلعين (نحو 66%) لا توافق على ان تدخل الحزب في سوريا أدّى الى تهديد المجموعات المسلحة للبنان كما يرى فريق سياسي في لبنان. وتشير هذه النتيجة الى زيادة واضحة في التأييد المسيحي لدور الحزب العسكري في سوريا وعلى الحدود الشرقية، وذلك مقارنة مع استطلاعين أجراهما المركز حول الموضوع نفسه، الأول في حزيران 2013 وأيّد فيه 39% من المستطلعين المسيحيين تدخل الحزب في سوريا فيما عارضه 53%، والثاني في شباط 2014 وأظهر تأييد 53% من المسيحيين لهذا التدخل. ورفضت أكثرية معتبرة من المستطلعين (58%) استبدال حزب الله بقوات اليونيفيل على الحدود السورية كما تطالب بعض القوى السياسية.

وبيّن الاستطلاع ان حوالي 63% من المستطلعين المسيحيين يعتقدون بأن مواجهة حزب الله للمجموعات المسلحة تحقق حماية للبنان، فيما رأى حوالي 33% خلاف ذلك، ورفض حوالي 4% الاجابة. كما أن اكثرية كبيرة من المستطلعين، بلغت حوالي 73%، قالت إنها لا تعتقد بأن الغارات الاميركية في العراق وسوريا تهدف الى القضاء على "داعش".

عبدو سعد لـ"العهد": المسيحيون يشعرون اليوم بخطر جدي على مصير لبنان وبأن وجود حزب الله سوف يحميهم

وفي هذا السياق، قال رئيس "مركز بيروت للأبحاث والمعلومات" عبدو سعد لم اتفاجأ بهذه النتيجة لأن المناخ العام، في البلد ينحو نحو الخوف من الإرهاب ومواجهته، والشارع المسيحي اليوم لديه هواجس من أفعال "داعش" والإرهابيين، خاصةً بعد دخولهم إلى عرسال وخطف العسكريين والأعمال التي يقومون بها في كل المنطقة، لذلك فقد أصبح هناك تأييد لدور حزب الله في حماية لبنان أفضل من السابق بكثير.

وأشار سعد لـ"العهد": إلى أن الإحصاء يأتي بحسب الحدث، وزيادة النسب أو نقصانها تكون بحسب ما يمر به لبنان من أحداث والمناخ العام في البلد. وفي عام 2013 كان الاحصاء يبين أن 39% يؤيدون تدخل حزب الله في سوريا، أما اليوم فقد ارتفعت النسبة من خلال قبول حماية حزب الله للبنان من الخطر الارهابي الذي يتعرض له.

وأكد أن "المسيحيين يتلمسون اليوم الخطر الإرهابي، ويعلمون أن ما يحصل ليس بروبغندا بل هو حقيقة واقعة، ولذلك يؤيدون من يحميهم"، مشيراً إلى أن "هناك مناخ مسيحي يعارض القول إن داعش ليس خطراً، ومن يقفون ضد حزب الله لأنه يحمي لبنان من الإرهاب، لأن المسيحيين يشعرون اليوم بخطر جدي على مصير لبنان وبأن وجود حزب الله سوف يحميهم".
2014-10-21