ارشيف من :أخبار لبنانية

البيان الختامي لـ’اتحاد علماء المقاومة’: كل محاولة لحرف بوصلة المواجهة مع العدو هي عمل اجرامي

البيان الختامي لـ’اتحاد علماء المقاومة’: كل محاولة لحرف بوصلة المواجهة مع العدو هي عمل اجرامي
تصوير: عصام قبيسي

أكد البيان الختامي للاجتماع الاول للهيئة التأسيسية لاتحاد علماء المقاومة على ان "الثورة والمقاومة مستمرة حتى استئصال جذور الاحتلال الصهيوني وتحرير ارض فلسطين من النهر الى البحر"، وأعلن استعداده التام لدعم المقاومة الفلسطينية وكل اشكال المقاومة في مواجهة الاستكبار العالمي في كافة اقطار العالم، وقال "يعلن الاتحاد الدفعة الاولى للدعم المالي من اجل اعمار غزة وسوف يواصل تعبئة طاقات الامة من اجل مواصلة هذا الطريق". 

وأكد "اتحاد علماء المقاومة" على ضرورة توعية الامة لما يحاك ضدها من مؤامرة التمزيق والفتنة"، وقال "ان كل محاولة لحرف بوصلة المواجهة مع العدو "الاسرائيلي" الى الداخل الاسلامي هو عمل اجرامي تقف خلفه الصهيونية والاستكبار العالمي وعملاؤه".

وشدد البيان على ان قضية فلسطين وخاصة القدس الشريف هي المسألة الاولى لشعوب المنطقة ولكل الشعوب المسلمة والحرة فلا بد من جعلها في الدرجة الاولى من سلم الاولويات٬ ومن أجل هذا تأسس اتحاد علماء المقاومة".

ودعا الاتحاد كل علماء الامة ومفكريها وقادتها السياسيين والاجتماعيين للوقوف بوجه الاحتلال الصهيوني والاميركي والاستكبار العالمي والسعي لتحقيق الاستقلال التام وتحرير الشعوب المضطهدة كافة من اسر قوى الاستكبار العالمي والصهيونية العالمية.

كما دعا الى تعبئة الطاقات والامكانيات كافة لاعادة إعمار غزة وتأهيلها لكي تواصل السير بأقوى مما كانت عليه على درب المقاومة وحتى تحرير كامل ارض فلسطين.

وانطلق في بيروت اليوم الاجتماع التأسيسي لـ "اتحاد علماء المقاومة في بيروت" بحضور عدد من الشخصيات الاسلامية والعلمائية في الوطن الإسلامي والعالم. ابرز هذه الشخصيات، الامين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية" الشيخ محسن الآراكي، نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، مفتي سورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون، مفتى الجمهورية التونسية حمدة سعيد، رئيس جماعة علماء اهل السنة في العراق الشيخ خالد الملا، امام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود، رئيس مجلس الأمناء لتجمع العلماء المسلمين الشيخ احمد الزين. الاجتماع انعقد في مطعم الساحة ـ طريق المطار.

البيان الختامي لـ’اتحاد علماء المقاومة’: كل محاولة لحرف بوصلة المواجهة مع العدو هي عمل اجرامي
المجتمعون خلال مؤتمر اتحاد علماء المقاومة

ويأتي الاعلان بناءً على مقررات مؤتمر دعم المقاومة في فلسطين الذي أقامه المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب في طهران الشهر الماضي. وقد وزعت على العلماء المشاركين مسودة مشروع النظام الأساسي للإتحاد العالمي لعلماء المقاومة.

البيان الختامي لـ’اتحاد علماء المقاومة’: كل محاولة لحرف بوصلة المواجهة مع العدو هي عمل اجرامي
برز المجتمعين خلال مؤتمر اتحاد علماء المقاومة

تصريحات خاصة لـ "العهد" 

الشيخ الآراكي، وفي تصريح خاص لموقع "العهد" الإخباري، أكد أن "هدف الإتحاد دعم المقاومة بالأسس الفكرية الصحيحة، لمواجهة العدو الصهيوني وأعداء الأمة"، وقال: "علينا أن نوحد طاقاتنا كلها لمواجهة "اسرائيل". ورداً على سؤال إن كان من أهداف التجمع مواجهة "إتحاد علماء التكفير والفتنة"، فأجاب الشيخ الآراكي أن إتحاد علماء المقاومة يصطف الى جانب كل الإتحادات العلمائية المقاومة والإنسانية في مواجهة التكفيريين والإرهابيين، خصوصاً أولئك الذين يسعون إلى نشر الفتنة بالعالم الإسلامي".

بدوره، الشيخ قاسم شدد على أن الإتحاد منفتح على كافة العلماء، وهدفه توحيدهم في مواجهة العدو الإسرائيلي والتكفيري. وأضاف إن صدقية الإتحاد ستكشف زيف التكفيريين مما يدعونه من إسلام، لأنهم يدعون الى الإسلام الأميركي الصهيوني ونحن ندعو الى الإسلام المحمدي الأصيل. 

البيان الختامي لـ’اتحاد علماء المقاومة’: كل محاولة لحرف بوصلة المواجهة مع العدو هي عمل اجرامي
الشيخ قاسم والشيخ الآراكي والمفتي حسون

وفي تصريح خاص لموقع "العهد" أضاف الشيخ قاسم أن "جهادنا ضد التكفيريين في سوريا هدفه مواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة، ولا يعني أننا تخلينا عن فلسطين القضية الأساس"، مشيراً الى أن "هدفنا كان دائماً الجهاد ضد "اسرائيل" وقتال التكفيريين في سوريا وغيرها ليس خياراً منفرداً عن هذا الإتجاه، لأن التكفير بذاته احد مشاريع الصهاينة في المنطقة".

الى ذلك، رأى الشيخ الزين "بالمؤتمر صرخةً الى العالم للتنبه لضرورة المقاومة والوقوف بوجه المشروع الإسرائيلي في المنطقة". وأضاف في حديث لموقع "العهد" الإخباري أن هذه الخطوة اليوم ستتبعها عشرات الخطوات الأخرى، وهدفنا التواصل بين العلماء كافةً ووضع مشروع تعاوني جماعي، هدفه القضية الفلسطينية".

الشيخ حمود وفي تصريح لموقع "العهد" الإخباري، اعتبر أن جلسة الإتحاد اليوم اشبه بخطوة نحو الإتجاه الصحيح، موضحا أنه "يمكن أن نخطو الكثير لكن المسير يقصر بالوحدة وإذا صفت النفوس"، وأضاف "رغم صوت الفتنة المرتفع إلا أن ذلك لا يعني أن الامر سيبقى كذلك"، مشدداً على أن "الحق سيتنصر والفتنة ستسقط". 

جلسة الافتتاح 

وفي جلسة الافتتاح كان لنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، كلمة قال فيها إن "إتحاد علماء المقاومة يقوم على الاسلام الأصيل الذي هو الكاشف للمنحرفين والخوارج ودعاة الاسلام التكفيري، والوحدة والمقاومة، داعياً إلى الوحدة في الموقف وتمييز العدو من الصديق"، مضيفاً اننا "ندعو الى أشكال الوحدة كافة، إلى الوحدة الثقافية والسياسية والجهادية والعملية".

البيان الختامي لـ’اتحاد علماء المقاومة’: كل محاولة لحرف بوصلة المواجهة مع العدو هي عمل اجرامي
نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم

وأكد سماحته أن المقاومة جهاد والجهاد في عصرنا هو قتال "اسرائيل" لتحرير فلسطين والقدس المحتلة، وأي جهاد لا يبدأ ولا ينتهي بمقاومة "اسرائيل" لا علاقة له بالجهاد لا من قريب ومن بعيد، وما نراه اليوم من تعاون بعض القوى التي تدعي جهاداً ومعارضة مع "اسرائيل" فتستشفي عندها، وتأخذ التموين على الحدود السورية الفلسطينية، فهذا يؤكد أن أعمالهم هو تتويج لصهيونية المنهج التكفيري، موضحاً أن هناك مواجهة بين المقاومة ومحور اميركا و"اسرائيل" والتكفيريين الذين يضمون الكثير من الحكام والدول في إطار مواجهة مشروع المقاومة"، مؤكداً أن "التصنيف المذهبي للمواجهات الدائرة اليوم يؤدي خدمة للإرهاب التكفيري". 

واضاف ان "المواجهات التي تجري اليوم مع "داعش" وغير "داعش" تدل على ان المواجهات هي مواجهات بين خيارات سياسية وليست بين المذاهب. و"داعش" قتل من أهل السنة أكثر بكثير مما قتل من غيرهم، واحتل مناطقهم وأخذ أموالهم وفتت منظومتهم الاجتماعية".

وقال "لقد تجنبنا في لبنان الفتنة التي أطلت برأسها مرات ومرات، وساعدها في وأدها علماء مخلصون من السنة والشيعة"، مشيراً إلى أن "التخريب وإلقاء القنابل والتحريض والشتم لغة الضعفاء والفاشلين"، محذراً من ذريعة الأمن المذهبي والطائفي الذي يؤدي خدمة كبرى للخارجين عن القانون.

ولفت الشيخ قاسم إلى أن "الأمن مسؤولية الدولة اللبنانية بجيشها وقواها الأمنية. نحن لسنا مع الأمن الذاتي ونرفض التسويات التي يقودها بعض السياسيين من الحكومة وخارجها لحماية المطلوبين وتأمين الملاذات الامنة لهم، وفريقنا في مجلس الوزراء وفي كل المواقع أعلن أنه لا يغطي أحداً، وأنه مع الوحدة الوطنية وكل البلدات والقرى مفتوحة للجيش والقوى الأمنية"، داعياً إلى "عدم توفير الغطاء السياسي والديني للإرهاب التكفيري بذرائع مختلفة". وختم الشيخ قاسم حديثه بالتأكيد على الوحدة السنية ـ الشيعية بكل ابعادها في لبنان والعالم من اجل التصدي للتحديات".

الشيخ الآراكي

كما تحدث في الافتتاح الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الشيخ محسن الاراكي، فدعا الى نبذ الفتن وأن يقوم العلماء بواجبهم في هذه الفترة العصيبة كعلماء للأمة. وقال نأمل أن يوجه اتحاد علماء المقاومة البوصلة الى العدو الصهيوني.

البيان الختامي لـ’اتحاد علماء المقاومة’: كل محاولة لحرف بوصلة المواجهة مع العدو هي عمل اجرامي
الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الشيخ محسن الاراكي

الشيخ التسخيري

من جهته، قال آية الله الشيخ محمد علي التسخيري "نحن نسعى لدعم المقاومة ونقف في وجه الذين يدعون الى المساومة وقبول الاهداف الاستعمارية"، مؤكداً أن "العلماء يحملون هم مقاومة كل المظاهر الشيطانية والشياطين تجمعوا على أمتنا يستهدفون ثقافتها ووجودها ودورها الحضاري وهناك خطط واسعة لتغييب العلماء عن الساحة الاجتماعية".

البيان الختامي لـ’اتحاد علماء المقاومة’: كل محاولة لحرف بوصلة المواجهة مع العدو هي عمل اجرامي
آية الله الشيخ محمد علي التسخيري

المفتي حسون

كما تحدث مفتي عام سوريا الشيخ احمد بدر الدين حسون، الذي قال "نحن ننادي اليوم إلى حماية المقاومة وننادي الى حماية القدس وبغداد ودمشق وطرابلس والقاهرة وتونس"، مشيراً إلى أن "كلمة المقاومة أقوى من أي سلاح يحملونه".

وأكد المفتي حسون أن "هيهات منا الذلة هي كلمة المقاومة"، مضيفاً "المقاومة وقفت في سوريا ولبنان لتقول لا نقبل أن يصبح الشعب مشرذما ومفككا". وسأل "هل هناك "ثوار" يضعون التفجيرات في 3000 مسجد ويدمرون المساجد والكنائس والمدارس؟". وأضاف "لن يستطيعوا تهويد القدس طالما أن القدس في قلب إيران وفي قلب دمشق".

البيان الختامي لـ’اتحاد علماء المقاومة’: كل محاولة لحرف بوصلة المواجهة مع العدو هي عمل اجرامي
مفتي عام سوريا الشيخ احمد بدر الدين حسون


البيان الختامي لـ’اتحاد علماء المقاومة’: كل محاولة لحرف بوصلة المواجهة مع العدو هي عمل اجرامي
رئيس جمعة علماء العراق الشيخ خالد الملا

مفتي تونس ورئيس جمعة علماء العراق

كما كانت كلمات لمفتي عام تونس الشيخ حمدة سعيد، ورئيس جمعة علماء العراق الشيخ خالد الملا، فأكدا على ضرورة مواجهة الإرهاب التكفيري، خصوصاً لما يعانيان منه في بلادهما، مشددان على أهمية بقاء فلسطين البوصلة، وتقديمها على كافة النزاعات والأزمات.

ولمزيد من الصور اضغط هنا
2014-10-21