ارشيف من :أخبار عالمية
الإمام الخامنئي للعبادي: القوات العراقية قادرة على دحر الإرهاب
أكد سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي أن "عراقا قويا وشامخا كبلد مهم في المنطقة يحظى باهمية فائقة للجمهورية الاسلامية في ايران، مشددا على دعم طهران الحازم للحكومة العراقية الجديدة".
وقال سماحته خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي والوفد المرافق له، ان الوضع الراهن للمنطقة ومنها العراق هي افراز للسياسات اللامسؤولة للقوى الاجنبية وبعض دول المنطقة في سوريا واننا نؤمن بان العراق حكومة وشعبا ولاسيما شباب هذا البلد لديهم القدرة على دحر الارهابيين واقرار الامن ولاحاجة للتواجد الاجنبي في البلاد.

الإمام الخامنئي مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
واشار الإمام الخامنئي الى مساعي وجهود الحكومات السابقة في العراق لاقرار الامن وتسوية مشاكل الشعب وقال اننا لاننسى الخدمات الكبيرة للسيد نوري المالكي للعراق والمنطقة. وخاطب العبادي مؤكدا "اننا نقف الى جانبكم وسندافع عن حكومتكم بجد كما دافعنا عن الحكومة السابقة".
وتابع سماحته "اننا نؤمن بتوثيق عرى الاواصر بين ايران والعراق اكثر فاكثر وعلى هذا الاساس فان الجمهورية الاسلامية في ايران لن تدخر اي دعم في هذا المجال". واعتبر أن "الامن يتصدر الاولويات في العراق واننا وكما قلنا في السابق نعتقد بان العراق حكومة وشعبا ليس بحاجة الى الاجانب والدول الاخرى للتغلب على مشاكله الامنية".
ووصف الإمام الخامنئي الامن في العراق بانه مهم جدا لايران، ورأى ان الظروف المعقدة للمنطقة لا تسمح بتفكيك امن بلدان المنطقة عن بعضها البعض، هذا فضلا عن ان الجمهورية الاسلامية في ايران تعتبر أمن العراق البلد الشقيق والجار من امنها".
وكان رئيس الجمهورية الايراني الشيخ حسن روحاني قد أكد ان "ايران وكما دعمت منذ اليوم الاول الشعب والجيش العراقي في محاربة الجماعات الارهابية، ستبقى حتى النهاية الى جانب الشعب العراقي ولن تدخر أي جهد لمساعدة الحكومة العراقية.
وخلال لقائه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في طهران، أشار الرئيس روحاني الى ان الارهاب يشكّل معضلة كبيرة تواجه جميع دول المنطقة، وقال ان "ايران تعتقد ان القوات العسكرية والشعبية العراقية يجب ان تتحمل المسؤولية الرئيسية لمحاربة التنظيمات الارهابية، وكلما اتحد الشعب العراقي بمختلف طوائفه وقومياته، فان النجاح والنصر سيكون حليفه".
الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
وانتقد روحاني عدم اتخاذ اجراء خاصاً بخصوص ايصال المساعدات الى الجماعات الارهابية أمثال "داعش" رغم قرار مجلس الامن، وقال ان "المتشدقين بمحاربة الارهاب ممن شكلوا "التحالف" ضد الارهاب يجب ان يسعوا اولاً الى قطع المساعدات المالية عن الجماعات الارهابية".
وأضاف روحاني ان "قضايا المنطقة مشتركة ومرتبطة بعضها بالبعض الاخر"، وتابع "ان سوريا أصبحت ساحة للارهابيين لذا على دول المنطقة ان تتحد لمواجهة موضوع الارهاب لاجتثاث جذور هذه الظاهرة".
وفي معرض توضيحه لاوضاع المنطقة، اعتبر الرئيس الايراني قصف مناطق تواجد الارهابيين من قبل قوات "التحالف الدولي" بأنه يصب لصالح "داعش" على المدى الطويل"، وقال ان "الارهابيين وباظهار التظلم وتضخيم القصف الجوي، يستقطبون المزيد من الشباب ويواصلون نشاطاتهم الارهابية".
وأشار الرئيس روحاني في جانب آخر الى العلاقات المتطورة بين ايران والعراق سيما خلال السنوات الماضية، وقال: "ليس لدينا أدنى شك في أن تعزيز العلاقات الودية بين ايران والعراق في ضوء الاوضاع الحالية، سيصب لصالح المنطقة فضلاً عن خدمة مصالح البلدين.
ووصف روحاني، زيارة رئيس الوزراء العراقي لايران بانها تشكل منعطفاً في التعاون الثنائي، وقال "ان اختيار طهران كأول محطة خارجية لرئيس الوزراء العراقي، مؤشر على أهمية العلاقات الودية بين الشعبين والبلدين".
وأكد الرئيس الايراني على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين ايران والعراق معرباً عن أمله برفع قيمة التبادل التجاري بين البلدين الى ۳۰ مليار دولار سنوياً الى نهاية عام 2015.
ولفت الى ان الجمهورية الاسلامية الايرانية مستعدة وبعد ازالة جميع القيود، لتوفير الارضية لاستثمار الطاقات المتاحة على الصعيد الاقتصادي.
وأشار الشيخ روحاني الى ضرورة توفير التسهيلات المناسبة لزيارة الشعبين الايراني والعراقي الى البلد الاخر، وقال: "يتعين توفير الظروف المناسبة لزيارة الزوار والتجار لزيارة العتبات المقدسة في العراق وايران".
كما أكد الرئيس روحاني على تطوير العلاقات بين الحوزرات العلمية والجامعات بين البلدين، وقال "ان ايران والعراق يرتبطان بعلاقات متينة في المجالات العلمية والدينية وينبغي اليوم تعزيز هذه العلاقات والتعاون الثقافي بين طهران وبغداد".
وأعرب الرئيس الايراني عن أسفه لاستمرار تواجد عناصر زمرة المنافقين في العراق، وقال ان هؤلاء الارهابيين لديهم سجل اسود في الاعتداء على الشعب العراقي الاعزل".
من جانبه، شكر رئيس الوزراء العراقي الترحيب الحار من قبل المسؤولين الايرانيين للوفد العراقي، وقال "ان اختيار الجمهورية الاسلامية الايرانية كأول محطة خارجية له يؤكد عمق الاواصر ورؤية البلدين الخاصة للمستقبل".
وصرّح حيدر العبادي ان العراق حكومة وشعباً يثمن ممانعة ايران في مواجهة الارهاب، لافتاً الى ان تهديد الارهاب سيشمل وجود جميع دول المنطقة، ونحن واثقون ان ايران ستقف الى جانب العراق حتى القضاء على هذه الآفة الخطيرة.
| العبادي: العراق حكومة وشعباً يثمن ممانعة ايران في مواجهة الارهاب |
ووصف العبادي علاقات ايران والعراق بأنها تكمل احدها الاخر، وقال ان "العراق مستعد لارتقاء العلاقات الاقتصادية والتجارية والصناعية بين البلدين". كما أكد العبادي على ضرورة تطوير التعاون بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والعراق في مختلف المجالات.
وبيّن ان الحكومة العراقية تعلم ان عناصر زمرة المنافقين الارهابية متورطة في الجرائم التي ارتكبت ضد الشعبين الايراني والعراقي، وقال "ان من مسؤولية المنظمات الدولية ان توفر أرضية اخراج هذه العناصر من العراق، وان الحكومة العراقية ستتخذ الاجراءات اللازمة لمنع اعتداء هذه العناصر على اراضي الجمهورية الاسلامية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018