ارشيف من :أخبار لبنانية

طبخة التمديد ’اسرع وجبات’ مجلس النواب !

طبخة التمديد ’اسرع وجبات’ مجلس النواب !
أجمعت الصحف اللبنانية الصادر صباح اليوم على أن التمديد بات الملف الأقوى الشاغل للسياسيين، مؤكدين أنه بات أمراً محسوماً، وما يدرس في هذه الأيام ليس سوى آلياته وسبل تطبيقه. من جهة ثانية ركزت الصحف الصادرة اليوم على الهبة الإيرانية وما سيكون على جدول أعمال مجلس الوزراء يوم غد، وجديد المفاوضات مع التكفيريين حول العسكريين المختطفين.
 
طبخة التمديد ’اسرع وجبات’ مجلس النواب !
بنوراما الصحف المحلية
 
 
صحيفة "السفير"
 
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتيت أنه "قبل ربع قرن، وتحديداً في 22 تشرين الاول 1989، وُلد «اتفاق الطائف» بشراكة سعودية ـ سورية أميركية، وبحضور 62 نائباً لبنانياً، من «سلالة» مجلس العام 1972. بعد 25 عاماً على هذه الولادة، لا يحتاج الحكم على تجربة دستور «الطائف» الى جهد كبير. يكفي قليل من التفحص في واقع النظام والمؤسسات الدستورية في هذه الأيام لاستخراج الخلاصات المريرة، على قاعدة أن الامور بخواتيمها. شغور في رئاسة الجمهورية، بطالة تشريعية، عجز عن إجراء الانتخابات النيابية، وهشاشة في السلطة التنفيذية المرتكزة على مجلس الوزراء.
 
هكذا، يبدو نظام «الطائف» كهلاً في عز شبابه الافتراضي، وهو الذي يطفئ اليوم شمعته الـ25.
ومع ذلك، لا تلوح في المدى القريب أي إمكانية للاستغناء عن هذه التسوية التي تستمد قوتها من ضعف البدائل، بل غيابها.
 
صحيح أن الظروف التي أنتجت «الطائف» تغيرت، وان وضعية الدول التي احتضنته تبدلت، وان موازين القوى التي أفرزته اختلفت.. لكن الصحيح ايضاً ان هذا «الاتفاق» المصاب بكل أنواع الامراض الدستورية والسياسية لا يزال، وسيظل، حتى إشعار آخر، ضابط الإيقاع الوحيد لـ«الفوضى» اللبنانية. لا يختلف اثنان في لبنان على أن صيغة «الطائف» لم تكن مثالية، لكن لا أحد في وارد خوض معركة حقيقية ضدها في هذا التوقيت، وسط التحولات الاقليمية والحروب الدموية المحتدمة من حولنا.
 
بهذا المعنى، يبدو «الطائف» هو «الثابت» الوحيد راهناً في محيط متحوّل. أصلاً، ليس هناك في الخارج «المقرر» مَن هو متفرغ للبنان الآن، في وقت تعاد صياغة دول المنطقة، حدوداً وشعوباً. وإذا كان هناك ما يهم هذا الخارج او يهتم به، فإنه يتعلق حصراً بتثبيت «الستاتيكو» الحالي ومنع العبث به، مع ما يستلزمه ذلك من حماية للأمن على هشاشته، والحكومة على هزالها.. و«الطائف» على علاته.
 
أما في الداخل «المتلقي»، فإن «القبائل» اللبنانية - التي تكاد أحياناً لا تتفق على تعيين حاجب أو أجير في وزارة او إدارة - لن تكون قادرة بطبيعة الحال على إنتاج دستور جديد، يعيد ترسيم حدود الأدوار والصلاحيات.
وبالحد الأدنى، تدرك القوى الداخلية أنه لا يمكن الخوض في مثل هذه المغامرة قبل أن ينتهي زلزال المنطقة، وتتضح طبيعة «الكيانات» الجديدة وموازين القوى المعدلة التي ستخرج من بين «ركام» الجغرافيا السياسية.
 
ولعل ما يجري في سوريا سيكون الأشد تأثيراً على مستقبل لبنان الذي بات أمام تحد مصيري يتجاوز «الطائف» الى السؤال الوجودي. ومن نافل القول، أنه إذا انتهى الصراع في سوريا وعليها إلى بقائها في دائرة النفوذ الايراني ـ الروسي فهذا شيء، وإذا انتهى الى اخضاعها للنفوذ السعودي - الاميركي فهذا شيء آخر.
 
وحتى ذلك الحين، لن يكون بمستطاع اللبنانيين سوى تنظيم الخلاف والتمديد للأمر الواقع، وبالتالي مواصلة العيش بين «قبور» «الطائف»، مع ما يرتبه ذلك من «كوابيس». بل هناك من يقول إن على الشعب اللبناني ان يضحك في سره، لان حداً أدنى من هيكل النظام والدولة لا يزال قائماً - ولو بشكل مترنح ـ برغم ما يحصل في الجوار القريب والبعيد من ضم وفرز، وتفكيك وإعادة تركيب.
 
ولأن الخسائر والارباح في لبنان فئوية، لغياب صلة «المواطنة»، فإن الموقف من «الطائف» سلباً أو إيجاباً، يرتبط تلقائياً بحسابات الطوائف وحساسياتها، لا بالمعايير العلمية الموضوعية وبمتطلبات الاصلاح والتطوير.
وعليه، يدافع البعض بشراسة عن وثيقة الوفاق الوطني لأنه يعتبر أنها تمنحه مكتسبات لا يمكن التنازل عنها حتى أصبح الطائف مرادفاً لـ«طائفة»، بينما ينتقد البعض الآخر بحدة هذه الوثيقة لانها انتزعت منه صلاحيات وأدواراً لا يمكن تعويضها إلا بتعديلات جوهرية.
 
وهكذا تصبح «الأنانيات» الطائفية والمذهبية هي أداة القياس في المقاربة، بمعزل عما يحتاج اليه النظام فعلاً من تحسين، علماً ان ما يزيد الطين بلة هو ان «الطائف» لم يُطبق منذ ولادته بشكل كامل ونزيه، حتى تكتمل جردة الحساب.
 
عوامل الخلل وسوء التطبيق
 
وقد أدى الغموض «غير البنّاء» في آليات «الطائف» الى إفراز الواقع الآتي:
 
1- اجتهادات في تعريف دور رئيس الجمهورية، وهل يكون صاحب صفة تمثيلية ام وسطياً ووسيطاً، إضافة الى تعدد التفسيرات لآلية انتخاب رئيس الجمهورية، كلما تعذر التوافق، بحيث ترتفع اصوات تدعو الى انتخابه «بالنصف + واحد»، وليس بالثلثين.
 
2- تباينات في تحديد مفهوم المناصفة والشراكة، وبالتالي شعور المسيحيين بالغبن منذ العام 1992 حين جرت الانتخابات النيابية برغم مقاطعتهم لها، ثم شعور السنة بالإحباط في أعقاب اغتيال الرئيس رفيق الحريري العام 2005، وإحساس الشيعة بالتهميش بعد العام 2006 إثر استقالة وزراء «أمل» و«حزب الله» وإصرار الرئيس فؤاد السنيورة على اعتبار الحكومة شرعية، في حين وصفها خصومها بأنها مبتورة وغير ميثاقية.
 
3- إشكاليات في تركيبة الحكومة وصناعة توازناتها، وصولاً الى ابتكار «فريق 8 آذار» «الثلث الضامن»، كما حصل في أكثر من مرة، للتعويض عن غياب الضمانة السورية بعد 2005.
 
4- عدم وجود ضوابط زمنية للتأليف الحكومي الذي ضرب ارقاماً قياسية في هدر الوقت عند تسمية كل من الرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام.
 
5- انعكاس الشغور الرئاسي او استقالة رئيس الحكومة تعطيلاً لمجلس النواب، برغم الفصل المفترض بين السلطات.
 
6- تقييد رئيس الجمهورية بمهلٍ زمنية لنشر القوانين والمراسيم وتوقيعها، بينما لا تسري هذه القيود على رئيس الحكومة والوزراء.
 
تسبب هذا التراكم في عوامل الخلل وسوء التطبيق، في المزيد من التشوه في «الطائف»، فيما بقيت بنود جوهرية في نصه معطلة عن سابق تصور وتصميم، ومنها ما يتصل باللامركزية الادارية، الإنماء المتوازن، تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، إنشاء مجلس الشيوخ، وضع قانون انتخاب عصري بعد إعادة النظر بالتقسيمات الادارية، إلغاء قاعدة التمثيل الطائفي في الإدارة باستثناء وظائف الفئة الأولى وما يعادلها، وغيرها من البنود.
 
لقد أصبح واضحاً من هذا المسار المتعرج، أن «اتفاق الطائف» يفتقر في بنيته الى الانتظام والانسجام وصمامات الامان ومخارج الطوارئ، ما أدى الى انكشاف كل سلبياته ومساوئه دفعة واحدة، مع تراجع تأثير «الراعي» الاقليمي او «الوكيل الحصري» لـ«الطائف» بفعل خروج الجيش السوري من لبنان، وبعد ذلك انفجار الازمة في سوريا العام 2011 ، ليجد اللبنانيون أنفسهم فجأة امام حقيقة عدم أهليتهم لإدارة شؤونهم من دون الاستعانة بوصاية خارجية.
 
وبعد مرور ربع قرن على انتاج «اتفاق الطائف»، ترى مصادر نيابية في «تيار المستقبل» ان هذا الاتفاق يشكل تطويراً للميثاق الوطني، لافتة الانتباه الى انه كرّس نهائية الكيان اللبناني وعروبته وأقر مبدأ المناصفة ورسخ النظام الاقتصادي الحر وحقق المشاركة عبر نقل السلطة الى مجلس الوزراء مجتمعاً.
 
في المقابل، تعتبر أوساط بارزة في «8 آذار» ان «الطائف» لم يؤسس دولة وتعرض للمصادرة حتى أصبح امتيازاً لمذهب ووسيلة لمحاولة الاستئثار بالسلطة خلافاً لفلسفته، مشيرة الى ان التطبيق الخاطئ للاتفاق أفضى الى مذهبة المؤسسات وتعطيلها، محملة الرئيس فؤاد السنيورة جزءاً كبيراً من المسؤولية عن ذلك.
 
ويشدد أحد نواب «تكتل التغيير والاصلاح» على أن «الهدف من المطالبة بتعديل او تطوير الطائف ليس انتزاع صلاحيات من احد، انما تصحيح التوازن بين المكونات اللبنانية، إذ لا يمكن بعد 25 عاماً على إقرار الطائف ان يبقى فريق يشعر بالغبن نتيجة سوء تفسير او سوء تطبيق او حتى سوء نيات. الموضوع يحتاج الى حل في توقيت مناسب».
 
ومهما تعددت الآراء وتباينت، يبقى الأكيد ان «النظام الطائفي» الذي انبثق عن صيغة 1943 ثم عن وثيقة الطائف اثبت انه أقوى من أي إصلاح حقيقي، وان أقصى ما يمكن فعله من حين الى آخر هو إجراء جراحات تجميلية موضعية تبقى أضعف من ان تلامس عمق الإشكاليات الدستورية والسياسية.
 
التمديد وبري وخيارات المسيحيين
 
وما العرض الجديد المنتظر من مسرحية التمديد لمجلس النواب سوى انعكاس إضافي لعجز «الطائف» عن تنظيم الحياة السياسية، وإن تعددت الذرائع الجاهزة «غب الطلب» للتبرير.
 
في هذه الاثناء، أكد الرئيس نبيه بري امام زواره أمس ان موقفه المبدئي كان ولا يزال ضد التمديد حتى «آخر الدنيا»، لكنه لفت الانتباه الى انه «ليس نبيه بري من يتجاهل موقف مكوّن ميثاقي اساسي رافض للانتخابات يعبر عنه الرئيس سعد الحريري، خصوصاً حين تكون المنطقة كلها مهددة بالفتنة السنية - الشيعية.. لست أنا من يفعل ذلك، ولو كنت غير مقتنع بدوافع التمديد». وأضاف: في حال تراجع الحريري عن خياره، ستجدونني مجدداً من اشد المتحمسين للانتخابات النيابية.
 
لكن مشروع التمديد لا يزال يواجه معارضة مسيحية واسعة، ترجمها بوضوح موقف البطريرك الماروني بشارة الراعي في المطار بعد عودته أمس من روما، وتلويح «تكتل التغيير والاصلاح» باللجوء الى الطعن كما يُستنتج من قول النائب ابراهيم كنعان في اعقاب اجتماع «التكتل» بأن كل الوسائل القانونية ستستخدم ضد التمديد.
 
ويناقش رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والنائب «سامي الجميل» في السعودية «مكرمة التمديد» مع المسؤولين السعوديين، وسط إحراج يواجه «الكتائب» و«القوات» المحاصَرين بين رغبة الرياض في التمديد وبين الحسابات المتصلة بالتنافس في الساحة المسيحية مع العماد ميشال عون الذي يستقطب اعتراضه على التمديد الأكثرية في تلك الساحة.
 
صحيفة "النهار"
 
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أنه "اذا كانت طبخة التمديد لمجلس النواب الحالي استوت او كادت ان تستوي امس في الاجتماع الذي عقد في مكتب رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضره رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس المجلس فريد مكاري والوزير علي حسن خليل، وانضم إليه بعد نصف ساعة مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري".
 
وأضافت "وارتأى المجتمعون اعطاء مهلة اخراجية الى ما بعد ذكرى عاشوراء في الثالث من تشرين الثاني المقبل، فإن الموقف المفاجئ للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، معطوفاً على موقف تصعيدي لـ"تكتل التغيير والاصلاح"، يمكن ان يفرمل الخطوة الى الاسبوع الاخير قبيل انتهاء الولاية الممددة للمجلس في 20 تشرين الثاني، عندما يجد كل الافرقاء انفسهم امام الفراغ الذي قد يتمدد من الرئاسة الاولى الى السلطة التشريعية، ويضع 
البلاد على شفير هاوية ربما يريدها البعض لفرض نظام او اتفاق جديد.
 
واذ شدد الراعي على ضرورة انتخاب رئيس للبلاد اولا، تحدث في المطار فقال: "كان همّ الرئيس الحريري ان يقول نقطة أساسية، هي اننا لم نستطع انتخاب رئيس للجمهورية في الوقت المحدد، والآن وصلنا الى استحقاق آخر في مجلس النواب، ولا نستطيع اجراء انتخابات نيابية، لذلك، ومنعاً لحصول الفراغ ليس امامنا الا التمديد. وقد قلت له انا لا أتدخل في هذا الموضوع لأننا لا نزال نخالف، وما دمتم تريدون التمديد فأنتم تخالفون بذلك الدستور، وتخالفون رأي الشعب اللبناني الذي انتخب النواب لمدة معينة، ومعه وكالة ولا يمكن أحداً ان يستعمل هذه الوكالة كحق له". واضاف: "أنا لن أبارك لاحد بالتمديد، ولن أبارك لمخالفة الدستور".
 
كذلك أعلن "تكتل التغيير والاصلاح" ان "كل الاجراءات القانونية متاحة له في عملية رفض التمديد، ولن يستثني اي امكان دستوري وقانوني وديموقراطي، ويطالب كل من يعتبر الانتخابات النيابية اولوية، من مجتمع مدني وسواه، بمواكبته في هذا التوجه، فالتكتل جدي الى آخر الحدود في احترام الدستور والفصل بين الاستحقاقات ورفض التمديد، وسيتابع هذا التوجه في الأيام المقبلة". وانتقد الرئيس نبيه بري من غير ان يسميه قائلاً: "يوم تم التمديد في العام 2013، هناك من تعهد النوم على درج المجلس لاقرار قانون انتخاب جديد، ولم نر احداً نام على الدرج او قام بالاعداد الجدي للانتخابات".
 
اما الرئيس بري، فنقل عنه زواره ليل امس ان "موقفي معروف، وقلت انني ضد التمديد الى آخر المعمورة. ولكني لست انا نبيه بري من يفرط بالميثاقية. وبعدما سمعت من الرئيس سعد الحريري موقفه، يعني اذا كان هناك مكون اساسي يغيب عن الانتخابات، فانا لست مع الانتخابات وخصوصاً في ظل اجواء فتنة سنية - شيعية في المنطقة ولا يساهم نبيه بري في فعل ذلك".
 
الهبة الايرانية
 
على صعيد آخر، علمت "النهار" ان وزير الدفاع سمير مقبل يستمزج اراء بعض القوى الممثلة في الحكومة في موضوع الهبة العسكرية الايرانية. لكن الملف لن يطرح على طاولة مجلس الوزراء غدا الخميس قبل ان تبدي قيادة الجيش رأيها عبر تقارير مفصلة في الهبة من الناحية العسكرية الصرفة (ملاءمة الاسلحة والذخائر المقدمة للجيش)، علماً ان الوفد الذي رافق مقبل بقي في طهران لاستكمال البحث مع المسؤولين الايرانيين هناك، وسيعود الى لبنان في الساعات المقبلة.
 
ومع تسلم اللواء اللوجستي في الجيش عبر مطار رفيق الحريري الدولي دفعة من الذخائر المتنوعة ضمن برنامج المساعدات الاميركية المقررة للجيش، بعثت السفارة الاميركية في بيروت برسالة ضمنية عندما افادت انه "في المؤتمر الصحافي الذي عقد في وزارة الخارجية الاميركية، قال نائب الناطقة باسم وزارة الخارجية ماري هارف ان الخارجية ليست على علم باي تفاصيل قد تؤدي الى اعتقاد مسؤولين في الوزارة ان لبنان قبل اي عروض لمساعدات عسكرية ايرانية واي تقارير عكس ذلك غير صحيحة. 
 
وتبقى الولايات المتحدة ملتزمة بحزم علاقتها ذات الامد الطويل مع الجيش اللبناني كقوة للاستقرار والوحدة الوطنية في لبنان، وسنواصل جهودنا لبناء قدراته للتصدي لمجموعة واسعة من التهديدات الاقليمية".
كذلك علمت "النهار" من مصادر وزارية ان واشنطن ابلغت عبر رسائل ديبلوماسية موقفاً حازماً من موضوع هبة السلاح الايراني، وحذرت من يعنيه الامر لبنانياً من انه في حال قبول هذه الهبة سوف تضطر الى التوقف عن الاستمرار في تقديم المساعدات العسكرية الى لبنان.
 
المخطوفون بقاعاً
 
في غضون ذلك، أفرج عن خالد الحجيري الذي خطف قبل يومين من تعلبايا، وعن وليد الحجيري الذي خطف الاسبوع الماضي من مشاريع القاع، وسلما إلى مخابرات الجيش في البقاع. وعلى الاثر فتحت طريق سعدنايل كمبادرة حسن نية من الاهالي.
 
وكان النائب عاصم عراجي ابلغ "النهار" في اتصال معه نهاراً، انه تبلغ من نادر الحريري نقلا عن الرئيس بري ان المخطوفين من آل الحجيري "سيطلقون على دفعتين، دفعة مساء اليوم (امس) ودفعة يوم غد (اليوم). وان بري دخل بقوة على خط معالجة قضية خطف افراد من آل حجيري، منذ أول من امس، وكان على تواصل دائم مع النائب عراجي".
 
لكن الاستياء بلغ ذروته في البقاع من تزايد عمليات الخطف المنظم لطلب فدية او تصفية حسابات عشائرية من غير ان تتخذ القوى الامنية موقفاً حاسماً منها، وفي معلومات لـ"النهار" ان الخاطفين باتوا معروفين لدى الأجهزة الأمنية ولدى السياسيين والاحزاب، وان التفاوض يجري معهم مباشرة.
 
صحيفة "الأخبار"
 
وتحت عنوان "جعجع مخدوعاً في السعودية يصر على رفض التمديد"، قالت صحيفة "الأخبار" أنه "لا يزال التمديد للمجلس النيابي محور اللقاءات والاتصالات السياسية، من لقاء الرئيسين نبيه برّي وفؤاد السنيورة، إلى السعودية التي زارها أول من أمس رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والنائب سامي الجميّل. غير أن جعجع الذي لبّى دعوة الرياض لإقناعه بالتمديد، لم يكن يعرف لدى وصوله إلى السعودية بوجود الجميّل فيها، وبدا مخدوعاً، تماماً كما خُدع الجميّل الذي فوجئ بوجود جعجع أيضاً.
 
وتابعت "وكان لافتاً، بحسب أوساط متابعة لزيارة رئيس القوات، ومنها مسيحية في قوى 14 آذار، أن «السعودية لم تميّز جعجع في استقبالها له، وعاملته على قدم المساواة مع الجميّل رغم اختلاف المواقع والأحجام بين الرجلين». وقالت المصادر لـ«الأخبار» إنه «قد يكون للرئيس سعد لحريري دور في ذلك، بسبب موقف جعجع المتشدد من التمديد». 
 
وعلمت «الأخبار» أن جعجع لا يزال مصرّاً على عدم السير بالتمديد، فيما لفتت مصادر تيار المستقبل إلى وجود «28 نائباً مسيحياً خارج اصطفافات التيار الوطني الحرّ والقوات والكتائب، معظمهم يوافق على التمديد»، وعبّرت عن تفاؤلها بـ«إمكانية موافقة الكتائب»، علماً بأن الجميّل في السعودية التقى ولي العهد مقرن بن عبد العزيز، ووزير الخارجية سعود الفيصل والحريري.
 
ومع أن جلسة إعادة انتخاب أعضاء اللجان النيابية أمس لم تحمل جديداً ما خلا تبديلاً محدوداً في بعض اللجان، إلا أن ما دار على هامشها بدا أكثر أهمية رغم التكتّم الذي أحاط لقاء بري برئيس الحكومة تمام سلام والسنيورة ونائب رئيس المجلس فريد مكاري ومستشار الحريري نادر الحريري. وذكرت أوساط المجتمعين أن «موضوع سلسلة الرتب والرواتب نال القسط الأوفر من مداولات اللقاء، وخصوصاً مع تسلم سلسلة العسكريين، إلا أن الحاضرين تداولوا كذلك في الانتخابات النيابية والتمديد». 
 
ومساءً، سئل بري في عين التينة إذا ما أصبح التمديد قريباً، فردّ: «عندما أعيّن جلسة للمجلس، تسألونني عن التمديد. موقفي معروف ضد التمديد، لكن ليس نبيه بري مَن يفرّط بالميثاقية بعد الذي سمعته من الرئيس الحريري ومعارضته إجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس الجمهورية. إذا غاب مكوّن أساسي عن الانتخابات، فلن أكون مع إجرائها، وخصوصاً في ظل أجواء فتنة سنية ـ شيعية في المنطقة». وأضاف: «أنتظر أن أسمع بأذني المواقف الحقيقية للفرقاء وليس عبر الصحف. سمعت ما قاله الرئيس الحريري، وأنتظر الآخرين». 
 
وأكد أن لا جلسة لمجلس النواب هذا الأسبوع للتصويت على تمديد الولاية، وأن رئيس الحكومة مطلع الأسبوع المقبل في ألمانيا، والسبت التالي عيدا رأس السنة الهجرية وجميع القديسين، مستبعداً التئام البرلمان قبل مطلع الشهر المقبل.
 
في المقابل، كرّر البطريرك بشارة الراعي رفضه للتمديد. وردّاً على سؤال عن نتائج لقائه بالحريري، أشار إلى «أنني قلت له أنا لا أدخل في هذا الموضوع لأنه يشكل مخالفة للدستور ولرأي الشعب اللبناني الذي انتخب النواب لمدة معينة. أنا لا أعطي رأياً في هذا الموضوع، وعلى مخالفة الدستور لا أعطي بركة».
 
اغتيال الحسن: 10 مشتبه فـيهم
 
من جهة ثانية، وتحت عنوان "اغتيال الحسن: 10 مشتبه فـيهم"، أضافت "الأخبار" أنه بحسب ما علمت الصحيفة فإن التحقيقات في قضية إغتيال اللواء وسام الحسن لا تزال بحاجة إلى الكثير من الأدلة والقرائن للتوصل إلى النتيجة التي يريدها فريق الاتهام السياسي.
 
ما رشح من التحقيقات ضئيل جداً، ويتركز حول الخلاصات الآتية:
 
1 ـ لم يعثر المحققون على أي أثر لهواتف خلوية أو أرضية استخدمها منفذو الجريمة خلال مراقبتهم الحسن وصولاً إلى يوم اغتياله.
 
2 ـ ابتدع محققو فرع المعلومات برنامجاً تحقيقياً شبيهاً ببرامج البحث في بيانات الهواتف الخلوية، واستخدموه على كاميرات المراقبة. جُمِعت تسجيلات مئات كاميرات المراقبة من مسرح الجريمة في الأشرفية ومحيطها، وصولاً إلى مداخل بيروت الشمالية والشرقية والجنوبية. وتم تحليل مضمون هذه التسجيلات لتحديد سيارات وأشخاص مشتبه في ضلوعهم في الجريمة.
 
3 ـ بيّن تحليل كاميرات المراقبة أن السيارة المفخخة (تويوتا رباعية الدفع) التي جرى اغتيال الحسن بواسطتها،سبق أن رُكِنَت في المكان الذي انفجرت فيه، قبل أيام من اغتياله، أي إن موعد تنفيذ الجريمة لم يكن مقرراً يوم 19 تشرين الاول 2012، بل قبل ذلك بأيام. لكن الحسن لم يمرّ في اليوم الذي رُكِنت فيه السيارة المفخخة، فنقلها منفذو الجريمة من الشارع، وعادت لتظهر يوم الاغتيال. وتبيّن للمحققين أن الحسن لم يكن في لبنان في اليوم الذي رُكنت فيه السيارة المفخخة في شارع إبراهيم المنذر ولم تنفجر. واستنتجوا أن المنفذين لم يكونوا على علم تام بتحركات الحسن، وأنهم لم يكونوا يعرفون بشكل دقيق مواعيد سفره خارج لبنان.
وكان المنفذون يستخدمون سيارة (من نوع غولف) لحجز مكان للسيارة المفخخة في الشارع الذي أرادوا اغتيال الحسن فيه.
 
4 ـ استغرب المطلعون على ملف التحقيق إحدى الوقائع التي ظهرت خلال التحقيق، وهي أن المنفذين استخدموا أكثر من 10 سيارات خلال مراقبتهم الحسن والمنطقة التي يعيش فيها. وهذا الرقم كبير جداً، مقارنة بأي عملية مراقبة أمنية.
 
5 ـ تمكن المحققون من تحديد أكثر من 10 مشتبه فيهم ظهروا في تسجيلات كاميرات المراقبة، وتم التقاط صور قريبة نسبية لبعضهم. لكن الصور لم تمكن من تحديد هوية أيّ منهم، أو هذا على الأقل ما رشح حتى الآن من التحقيقات. وتوقف المعنيون بالتحقيق عند كون المشتبه فيهم كانوا يتحركون بحرية تامة في منطقة الأشرفية. وجزء منهم يتصرف بطريقة توحي لمن يشاهد شرائط الفيديو بأنهم ألِفوا التحرك في المنطقة كما لو أنهم من سكانها الدائمين أو يعملون فيها. ولم تُظهر تسجيلات الفيديو أي إشارة في مظهر المشتبه فيهم تدل على هوية الجهة المنفذة.
 
6 ـ لم يحدد المحققون بعد كيفية تثبت المنفذين من كون الحسن كان يستقل السيارة التي كان يقودها صهيوني، والتي وصلت إلى نقطة الموت حيث تم تفجير السيارة المفخخة. البحث في موقف المبنى حيث «الشقة السرية» التي كان يستخدمها الحسن لم يكشف وجود أي كاميرا مراقبة. يشك المحققون في وجود معدات تقنية متقدمة جداً في حوزة المنفذين، تحدد مكان وجود الحسن بناءً على هاتفه الجوال، علماً بأن المعدات الموجودة لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية، والتي تستخدم لملاحقة الهواتف الخلوية لتحديد مكانها، تعطّل عمل الهاتف الخلوي المراقَب، فيما كان هاتف الحسن شغالاً عند خروجه من الشقة وأثناء وجوده في السيارة وصولاً إلى لحظة استشهاده (كان يجري مكالمة مع إعلامي يدير صحيفة خليجية).
 
 
صحيفة "الجمهورية"
 
هذا ورأت صحيفة "الجمهورية" أنه "حضرَ التمديد لمجلس النواب طبقاً دسماً في الاجتماع الذي عُقد أمس في مكتب رئيس مجلس النواب نبيه بري، وضمّه الى رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ووزير المال علي حسن خليل ونادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري.
 
وأعلن السنيورة بعد الاجتماع أن لا رؤية معينة لديه بالنسبة للتمديد، مبدياً اعتقاده بأنّ «موضوع جلسة التمديد أكثر استعجالاً من موضوع سلسلة الرتب والرواتب»، وقال إنّ «موضوع رئاسة الجمهورية له كلّ الأولوية، ونتمنّى أن يكون هناك تقدّم في هذا الاتّجاه، ولكن حتى الآن لا شيء محدّداً في هذا المجال».
 
ونقل زوّار رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس عنه قوله إنّ سلسلة الرتب والرواتب حازت على القسط الاكبر من الاجتماع الذي عقده في مكتبه مع السنيورة ومكاري وخليل ونادر الحريري. واستبعدَت أوساط برّي انعقاد جلسة تشريعية هذا الاسبوع، أو خلال الاسبوع المقبل، فيوم الاربعاء هناك جلسة لإنتخاب رئيس الجمهورية، ورئيسُ الحكومة مسافر الى المانيا، ويوم السبت من الاسبوع نفسه يصادف عيد جميع القديسين، ما يعني أن لا جلسة نيابية متوقّعة قبل مطلع الشهر المقبل.
 
وفي المواقف من التمديد، ذكّر نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر بموقفه الرافض للتمديد، وقال إنّه «لو كانت للحكومة الإمكانية في إجراء الانتخابات لفَعلت، لكنّها أعلنَت أنّ الوضع الأمني في مناطق عدّة لا يسمح بإجراء الانتخابات، نحن مستعدّون للانتخابات اليوم وغداً، لأنّ قواعدنا الانتخابية جاهزة في أيّ وقت. وانطلاقاً من هذا الواقع بتنا اليوم أمام خيارَين: الفراغ أو التمديد، وطبعاً نحن بين الخيارين، مع التمديد وضدّ الفراغ».
 
ولفتَ المر من جهة ثانية إلى أنّه «لم نتوصّل إلى رئيس توافقي حتى هذه الساعة، وإن شاء الله بعد الأسابيع القليلة المقبلة والانتهاء من موضوع التمديد للمجلس، يصبح هناك ضوء أخضر في موضوع رئاسة الجمهورية يدفعنا إلى البحث الجدّي في الرئيس التوافقي والقادر على مكافحة الإرهاب وإدارة شؤون المؤسسات الدستورية، ونحن، بغَضّ النظر عن موضوع الرئاسة، ندعم الجيش الحامي للوطن والمواطن، وانطلاقاً من هذا المبدأ نحدّد موقفنا من الرئاسة».
 
وسُئل المر، هل يلمّح إلى اسم معيّن؟ أجاب: «أنا لا ألمّح، عادةً أنا أحدّد وأسمّي الأشياء مباشرةً بأسمائها، ودعمُ الجيش موقفٌ مبدئيّ علنيّ نفتخر به وسنستمر في دعمه».
 
من جهته، جدّد البطريك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رفضه التمديد لمجلس النواب، وأشار الى أنّه أكّد للحريري خلال لقائهما الاسبوع الماضي في روما «أنّ النواب يخالفون الدستور من خلال التمديد»، وأنّه لن يبارك لأحد بالتمديد، ولن يبارك بمخالفة الدستور.
 
ودعا النواب الى انتخاب رئيس، وقال لدى عودته الى بيروت: «نحن احتراماً للنواب وللكتل السياسية ليس لدينا مرشّح ولا نفرض «فيتو» على مرشّح، ولا ندعم أيّ مرشح، ولا نقصي أيّ مرشّح، فتفضّلوا أيّها النواب وانتخبوا رئيساً، سواءٌ أكان من 8 أو من 14 آذار أو من خارجهما، ونحن سنبارك له».
 
وقالت أوساط سياسية لـ«الجمهورية» إنّ التمديد النيابي أصبح يصطدم بـ«عقبة ميثاقية» بعد الموقف المستجدّ للبطريرك الماروني والذي أضيف إلى مواقف الأحزاب المسيحية الأساسية من «التيار الوطني الحر» إلى «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» ومكوّنات أخرى، الأمر الذي يعني «لا» مسيحيّة للتمديد، ما سيؤدّي إلى إحراج الفريق المسلم ووضع البلاد أمام احتمالين: الانتخابات أو الفراغ.
 
وتساءلت هذه الأوساط: هل الحكومة قادرة على تنظيم الانتخابات النيابية في ظلّ توتّر أمني وخطف وخطف مضاد واستهداف مبرمَج للجيش واشتباكات على الحدود وغليان في الداخل؟ وماذا عن كشف وزير الداخلية نهاد المشنوق عن تقارير الأجهزة الأمنية التي نصحَت بعدم إجراء الانتخابات؟
 
وأضافت: ماذا لو تعذّرَ إجراء الانتخابات النيابية لأسباب أمنية، كما تعذّر التمديد لأسباب ميثاقية، فهل تتّجه البلاد إلى الفراغ الشامل الذي يستدعي الذهاب إلى مؤتمر تأسيسي؟ ومن يريد إدخال لبنان في الفوضى الدستورية؟ وهل هذه الفوضى ستجرّ إلى فوضى أمنية في سياق سيناريو يرمي إلى الانقلاب على الدستور اللبناني؟
 
لكنّ مصادر سياسية أخرى قلّلت من تأثير موقفي حزبي «القوات» و«الكتائب» المعارض للتمديد، وأدرجتهما في إطار «المزايدة» في مواجهة موقف تكتّل «التغيير والإصلاح» المعارض هذا التمديد، وتوقّعت أن يكون لهذين الحزبين موقف آخر من التمديد بعد عودة جعجع والجميّل من السعودية التي تؤيّد هذا الخيار، بدليل الموقف المتشدّد الذي يتّخذه الحريري وتيار «المستقبل» في هذا الاتّجاه.
 
على صعيد آخر، نفى النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم لـ«الجمهورية» علمَه بأيّ «اجتماع للأقطاب الموارنة في بكركي لطرح مسألة إنتخاب الرئيس»، لافتاً إلى أنّه «لم يطرأ أيّ حلحلة في الأفق الرئاسي والمسيحي، ولم يتبدّل شيء يمكّن الموارنة من الاتفاق على رئيس، لذلك من المستبعَد عقد لقاء كهذا».
 
وأشار مظلوم الى أنّ «التواصل توقّف في الوقت الحاضر بين اللجنة التي شكّلتها بكركي والمولجة الشأن الرئاسي، وبين القيادات المارونية، وهذا دليل على عدم التقدّم في الحوار بين الموارنة، وأنّ الأمور ما زالت عالقة، ما يعوق انتخابَ رئيس في الوقت الحالي».
 
من جهة ثانية، أكّد مصدر عسكري لـ«الجمهورية» أنّ «التحقيقات لم تثبت حتّى الآن ادّعاءات أهالي العسكريين المنشقّين بأنّهم «خطِفوا وأجبِروا على تصوير الفيديو الذي يُظهر التحاقهم بجبهة «النصرة».
 
مجلس الوزراء
 
ويَعقد مجلس الوزراء جلسته العادية قبل ظهر غد في السراي الحكومي الكبير لمناقشة جدول أعمال من 38 بنداً يحوي قضايا إدارية ومالية واقتصادية متنوّعة.
 
وعلمَت «الجمهورية» أنّ من بين البنود المطروحة ملفّين مهمّين أُرجِئ بتّهما منذ جلسات عدّة في انتظار حضور الوزراء المعنيين بهما. والملفّان هما عرض وزارة المال للمناقصة الخاصة بقطاع البترول في المنطقة الإقتصادية الخالصة، وتجديد عقدَي الهاتف الخلوي للشركتين المشغّلتين لقطاعي الإتصالات، وذلك بعد عودة وزير الاتصالات بطرس حرب من جولة في الخارج شملت الإمارات العربية المتحدة والصين وكوريا الجنوبية.
وتوقّع أحد الوزراء أن يشهد النقاش في هذين الملفين حماوة في ظلّ مجموعة من الملاحظات حول آلية العمل المعتمدة في القطاعين.
 
وإلى ذلك، علمت «الجمهورية» أنّ اللجنة الخاصة التي وضعت تقرير اللجنة الوزارية المكلّفة متابعة ملفّ النازحين السوريين أنجزَت تقريرها النهائي كما أقرّته اللجنة في اجتماعها أمس الأوّل، وطلب رئيس الحكومة تمّام سلام إدراجَه فوراً في ملحق خاص على جدول أعمال جلسة الغد لبَتّه نهائياً قبل أن يتوجّه مطلع الأسبوع المقبل الى مؤتمر برلين لعرضه على المؤتمرين.
 
وكما أشارت «الجمهورية» امس فقد تمّت برمجة التقرير تحت خمسة عناوين أساسية تتصل بوقف استقبال أيّ نازح جديد إلّا في حالات استثنائية محدّدة، والسعي الى تقليص عددهم عبر إعادة تقويم لوائحهم دورياً، والتثبّت من استيفاء شروط النزوح، وشطب اسم كل نازح يذهب الى سوريا من هذه اللوائح، وتعزيز أدوار البلديات عبر السماح لها بإجراءات أمنية لحفظ الامن في المناطق، في ضوء توجّه لدى وزارة الداخلية الى زيادة عديد عناصر الحرس البلدي لمساعدتهم في هذه المهمة، ودعوة المجتمع الدولي والعربي الى مشاركته في تقاسم أعباء وأعداد النازحين، وتقديم كلّ أشكال الدعم للبنان، المادي والاجتماعي والاقتصادي والمالي، وحضّ الدول على العمل لوقف الحرب في سوريا من خلال حلّ سياسي، كون هذه الحرب السبب في النزوح السوري.
 
2014-10-22