ارشيف من :أخبار لبنانية
الإنجاز الأمني للجيش اللبناني في الضنية بعيون الصحافة
أرخى الانجاز الأمني الذي حققه الجيش اللبناني، بالقاء القبض على مجموعة الإرهابي أحمد ميقاتي في الضنية، على الأحداث السياسية والأمنية في البلاد. وأثبت الجيش بحسب الصحف الصادرة صباح اليوم، قدرة الجيش اللبناني على مواجهة الإرهاب، وعزز ثقة اللبنانيين بجيشهم الوطني. وعلى وقع هذا الإنجاز الأمني ناقش مجلس الوزراء ملف النازحين والعسكريين المخطوفين. وفي تطور لافت لملف التمديد للمجلس النيابي أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أن كتلته أكثر ميلاً إلى التمديد بعدما كان من المتحمسين لإجراء الانتخابات.

بانوراما اليوم: الإنجاز الأمني للجيش اللبناني في الضنية بعيون الصحافة
"السفير": التفاصيل الكاملة لعملية «البزة العسكرية» في الضنية
وحول الإنجاز الأمني للجيش في الضنية، قالت صحيفة "السفير" إن "أول الغيث الأمني ضد الإرهاب شمالاً جاء فجر أمس من الضنية، حيث نجحت قوة من مديرية مخابرات الجيش في تنفيذ عملية عسكرية دقيقة، ضد مجموعة إرهابية لبنانية ـ سورية في بلدة عاصون، فقتلت ثلاثة من عناصرها، وألقت القبض على المطلوب أحمد سليم ميقاتي. وشكلت العملية رداً صريحاً على الأصوات التي نفت وجود مجموعات إرهابية أو «خلايا نائمة» في منطقة الشمال، كما أنها كشفت قدرة تلك المجموعات على التغلغل في بعض القرى من دون أن تثير الشبهات، بدليل استئجار الشقة قبل أكثر من أسبوعين بعد إقناع صاحبها بأنها مقر إقامة في فصل الخريف لممارسة الصيد البري في جرود الضنية!"
وذكرت صحيفة "السفير" أن "عملية الضنية تؤكد أن ثمة منظومة إرهابية متكاملة قد تكون مرتبطة بالتنظيمات المتطرفة (كتائب عبد الله عزام، داعش، النصرة أو غيرها) تعمل على تنظيم هذه المجموعات ودعمها بالمال والسلاح، وهي تصطاد ضعاف النفوس ضمن الجيش اللبناني وتعمل على غسل أدمغتهم وإغرائهم لإعلان انشقاقهم.
وبحسب معلومات أمنية فإن الجندي المنشق عبد القادر الأكومي كان من ضمن المجموعة في عاصون، وقد قتل خلال المواجهة وتفحّمت جثته، وعثر في الشقة التي تمّ اقتحامها على أغراضه الشخصية وبزته العسكرية والسلسلة التي يعلقها في رقبته وتتضمّن اسمه ورقمه وفئة دمه، فضلاً عن عدد من الأحزمة الناسفة، وهذا الأمر طرح علامات استفهام حول ما إذا كان يتم تجهيز الأكومي نفسه بحزام ناسف أو استخدام بدلته من خلال انتحاري آخر، في إطار التحضير لعمل أمني يستهدف الجيش عبر تفجير إحدى حافلاته أو تجمعاته.
واشارت "السفير" الى أن مخابرات الجيش طلبت مساء أمس من والدة الأكومي التوجه الى مركز الشرطة العسكرية في القبة لإجراء فحص الحمض النووي لمطابقته مع فحوص الجثة المتفحمة.
وساهمت هذه العملية في حل لغز الأفلام التي تبث على مواقع التواصل الاجتماعي حول انشقاق العسكريين وكيفية وصولهم الى "جبهة النصرة" في جرود عرسال، فتبين أن المجموعة استقبلت أكثر من عسكري منشق مؤخراً في شقة عاصون وعملت على تصوير أفلام انشقاقهم.
هذه العملية تطرح أسئلة كثيرة حول وصول هذه المجموعة الى عاصون؟ وكيف تمكنت من نقل كل هذه الكميات من السلاح والمتفجرات الى الشقة؟ وهل وجودها في عاصون كان مقراً أو ممراً نحو مناطق أخرى؟ وهل هذه المجموعة تعمل بمفردها أم أنها مرتبطة بمجموعات أخرى تتحصّن في جرود الضنية أو عكار؟
في المعلومات الأمنية أن هذه المجموعة بالتعاون مع لبنانيين وسوريين في جرود الضنية، كانت تتطلع الى استعادة سيناريو أحداث الضنية مطلع العام 2000، وكانت تنتظر الإشارة لتنفيذ عملية أمنية كبيرة ضد الجيش وفي توقيت غير بعيد.
ماذا حصل في عاصون؟
وكشفت صحيفة "السفير" أنه "بنتيجة تحليل الشريط الذي جرى بثه على مواقع التواصل الاجتماعي لانشقاق الجندي الأكومي، تبين أن مصدره الأساسي هاتف خلوي في جرود الضنية، ونتيجة الرصد تبيّن أنه في بلدة عاصون، وبدأت التحريات لمعرفة مكان وجود الهاتف وصاحبه، وتمّ تحديد الشقة الموجودة ضمن بناء قيد الإنشاء قرب مستشفى عاصون الحكومي، وتبيّن أن مجموعة من سبعة أشخاص تتحصّن فيها، وتم تحديد الساعة الصفر لتنفيذ العملية عند الخامسة والنصف فجراً".
وفي الوقت الذي دخلت فيه القوة الضاربة بلدة عاصون بمؤازرة قوة من اللواء العاشر، كانت الوحدات العسكرية تضرب طوقاً أمنياً حول البلدة، وتنفذ انتشاراً واسعاً على طول طريق الضنية وعند مداخل البلدات، تحسباً لأي خلية قد تنشط دفاعاً عن المجموعة المستهدفة، أو تشكيل مؤازرة لها.
وعند الخامسة والنصف فجراً اقتحمت القوة الضاربة الشقة وجرى اشتباك بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية لنحو نصف ساعة من الزمن، وأسفرت المواجهات عن مقتل شخصين أحدهما عادل العتري من المنية، وآخر لم تعرف هويته بسبب تفحم جثته ويرجّح أن يكون الأكومي، كما أصيب شخص ثالث مجهول الهوية بجروح خطيرة ما لبث أن فارق الحياة خلال نقله بسيارة عسكرية الى بيروت، فيما تحدّث مصدر أمني مطلع «عن تمكن أحد المسلحين من الفرار بعد ان اصيب في يده، وهو يعالج في احد الامكنة».
وعند السابعة صباحاً وبينما كانت الوحدات العسكرية تقوم بتمشيط المنطقة عثرت على أحمد سليم الميقاتي مختبئاً في أرض زراعية، فتم توقيفه ونقله الى وزارة الدفاع، حيث بوشرت التحقيقات معه، فيما فرّ ثلاثة من عناصر المجموعة عبر الأراضي الزراعية الى جهة مجهولة.
كما ضبطت الوحدات العسكرية في الشقة أسلحة خفيفة ومتوسطة، وذخائر متنوعة وقاذفات ورمانات يدوية وأحزمة ناسفة ومواد متفجرة وقذائف هاون مفرغة وجاهزة لتجهيزها كعبوات ناسفة وأعتدة عسكرية مختلفة.
وبحسب مصدر أمني واسع الاطلاع، فإن التحقيق الاولي مع احمد ميقاتي بيّن انه كان على اتصال من هاتفه الخاص بشكل مستمر بأحد النواب الشماليين، ممن عرفوا بالتطرف و«الأحلام المقدسة»، وكان ينسق معه عبر «الواتساب» ويرسل له فيديوهات عن انشقاقات الجنود من الجيش.
وكشف المصدر أن قيادة الجيش ستتخذ الإجراءات القانونية والقضائية المناسبة بما فيها الطلب الى مجلس النواب رفع الحصانة عن النائب المذكور تمهيداً لاستجوابه في القضية.
"الاخبار": الجيش يقضي على أكبر خلايا «داعش»
صحيفة "الاخبار" قالت ان "الجيش تمكّن، أمس، من القضاء على خليّة إرهابية خطيرة تتبع تنظيم «داعش» في الشمال، كانت تعمل على الإعداد لعمليات إرهابية كبيرة وتجنيد عسكريين لـ«الانشقاق» عن المؤسسة العسكرية. وأكدت قيادة الجيش أنها «لن تسمح بأي محميّة أو بقعة آمنة للإرهاب في لبنان"، واضافت "سجّل الجيش أمس إنجازاً نوعيّاً في سياق حملته على التنظيمات الإرهابية، تمثّل في اعتقال الإرهابي أحمد سليم ميقاتي داخل شقة في بلدة عاصون (الضنية)، وقتل ثلاثة إرهابيين يرجّح أن من بينهم الجندي الفار عبد القادر الأكومي الذي أعلن انشقاقه عن الجيش والتحاقه بإرهابيي «داعش» قبل أيام. وتشير المعلومات إلى أن خلية ميقاتي على علاقة مباشرة بعمليات «الانشقاق» عن الجيش أخيراً، ورجّحت أن فيديو «انشقاق» الأكومي صوّر في الشقة نفسها".
واشارت مصادر وزارية لـ"الأخبار الى ان "عملية الجيش نوعية ومتقنة، واصفة نتيجتها بالثمينة". ولفتت مصادر أمنية إلى ان الخلية التي ضُبِطَت هي الأولى من نوعها في لبنان، لناحية ارتباطها بـ«داعش»، وكونها مجموعة تنفيذية، ومستقلة عن غيرها، ولها «أميرها» الخاص الذي يصدر الأوامر من دون العودة إلى احد، عدا عن كونها تعمل على اختراق الجيش اللبناني والتأثير سلباً على معنويات عسكرييه من خلال التشكيك بولائهم.
وفي تفاصيل العملية، رصدت مخابرات الجيش قبل أيام حركة غريبة في الشقة، بعدما استأجرها عدد من الأشخاص بحجّة ممارسة الصيد ، ليتبيّن لاحقاً وجود الميقاتي بداخلها. كذلك أدى الرصد التقني إلى العثور على رابط وثيق بين الشقة وما اعلن اخيراً عن انشقاق جنود عن الجيش. وقد حاصرت قوّة من المخابرات الشقة فجر أمس، فبدأ المسلحون بإطلاق النار عليها. وعلى إثر الاشتباك، أوقف الجيش ميقاتي وقتل ثلاثة إرهابيين، عُرف منهم محمد العتر (المنية) المشتبه فيه باستهداف الجيش بعبوات ناسفة في طرابلس. ويجري العمل على التأكد من هوية الجثتين المتبقيتين، مع ترجيح أن إحداهما تعود إلى الأكومي.
من جهة أخرى، لا يزال ملفّ التمديد على طاولة البحث، مع فشل تيار "المستقبل" في انتزاع تصويت حلفائه المسيحيين مع التمديد. وذكرت "الأخبار" أن رئيس القوات سمير جعجع التقى الرئيس سعد الحريري في السعودية، وبحث معه، بحسب مصادر القوات، في الوضع الحكومي، وملف عرسال والعسكريين المخطوفين، والتمديد والانتخابات الرئاسية والعمل داخل 14 آذار. وقد تطابقت وجهات نظرهما في معظم الملفات، وساد بينهما تفاهم على مقاربة التمديد، على أن يتقبّل كل منهما موقف الآخر".
من جهته، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء أمس أمام زواره إنه «لن يحدد موعد جلسة لتمديد الولاية قبل استكماله اتصالاته» ، مشيراً إلى أنه «يولي ميثاقية جلسة التمديد ومشاركة كل المكونات الأساسية أهمية رئيسية». وأوضح أنه وكتلته أكثر ميلاً إلى التمديد بعدما كان من المتحمسين لإجراء الانتخابات، «إلّا أنني غيّرت موقفي بعد موقف الحريري برفض المشاركة في انتخابات نيابية لا يسبقها انتخاب رئيس الجمهورية».
في سياق آخر، ناقش مجلس الوزراء في جلسة استمرّت أمس أكثر من ستّ ساعات ملفات النازحين السوريين والعسكريين المخطوفين وخطاب وزير الداخلية نهاد المشنوق بشأن الخطة الأمنية. كذلك ناقش 38 بنداً، على رأسها البند المتعلّق بشراء الفيول أويل لكهرباء لبنان، الذي حظي بأكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة.
وحول ملف المخطوفين، أكدت مصادر وزارية أن «سلام بدا أكثر تفاؤلاً، وكشف أن الجهة القطرية المفاوضة استأنفت نشاطها». (ليلاً، تداولت معلومات صحافية أن الحكومة تسلمت لائحة بـ44 اسماً لمقايضتها مع العسكريين، فيما ذكرت "الأخبار" أن اللائحة وصلت إلى الحكومة بشكل غير رسمي). وحول خطاب المشنوق، أكد الوزيران علي حسن خليل ومحمد فنيش له دعم حزب الله وحركة أمل الخطة الأمنية، وقال خليل: «نحن لم نغطّ الخطة وحسب، بل كنا شركاء في القرار، وعلى الأجهزة الأمنية تحمّل مسؤولياتها». وأشارت المصادر إلى أن «المشنوق استوعب كلام زملائه»، مؤكداً أن «خطابه لم يكن سياسياً، بل لتصحيح مسار الخطة».
"النهار": عملية عاصون: الجيش في هجوم استباقي فتح باب التطويع ولبنان يقفل النزوح
من ناحيتها، صحيفة "النهار" قالت ان "التطورات الداخلية اكتسبت أمس أهمية استثنائية لجهة مشهدين امني وسياسي رسما معالم حزم عسكري تصاعدي في مواجهة خلايا الارهاب في الداخل اسوة بالمواجهة المفتوحة على الحدود في مقابل تبني مجلس الوزراء خطة وقف النزوح السوري الى لبنان، الامر الذي ابرز منحى لبنانيا متشددا في الاطلالة على المرحلة الطالعة اقله في ما يتعلق بالاخطار الامنية التي تواجهها البلاد".
واشارت الى ان "العملية النوعية التي نفذتها قوة خاصة من الجيش فجر أمس في بلدة عاصون بقضاء الضنية استقطبت الاهتمامات نظرا الى ما شكلته من دلالة على تقدم الاداء العسكري والاستخباري للجيش في تعقب الخلايا الارهابية في الداخل ومطاردتها وتوقيف افرادها وقت تشهد خطوط المواجهة على الحدود الشرقية مزيدا من التعزيزات والاجراءات المتواصلة. وقد نجح الجيش في هذه العملية في توقيف رأس مطلوب خطير اعتبر صيدا سمينا هو احمد سليم ميقاتي المتورط مع تنظيم "داعش"، كما كشف نجاح العملية احدى اخطر الخلايا المرتبطة بالتنظيم التي كانت تخطط لعمليات تفجير بدليل مصادرة كمية كبيرة من المتفجرات والعبوات والاسلحة والذخائر".
واكد مصدر عسكري رفيع المستوى لـ"النهار" ان الجيش اوقف واحدا من اكبر رؤوس الارهابيين الخطرين بعد تعقب الخلية التي كان يديرها منذ فترة ونفذت العملية بعد التأكد تماما من وجوده في المنزل تجنبا لإي خطأ او تدراكا لاي مخاطرة بارواح مدنيين. واوضح المصدر ان ثمة ارهابيين آخرين تجري عمليات تعقب لهم بالطريقة نفسها مع الاشارة الى ان خلية عاصون كانت مهمتها احداث خضة كبيرة وعنيفة للجيش والتخفيف عن المسلحين في جرود عرسال. واشار الى العثور على براميل متفجرة وعبوات واكياس متفجرات وادوات تفخيخ وقذائف والغام، الامر الذي يكشف جسامة الاعمال الارهابية التي كانت تعدها الخلية.
واعتبرت اوساط معنية بانجازات الجيش ان من شأن هذه العملية النوعية ان تعزز ثقة الرأي العام اللبناني اكثر فاكثر بقدرة الجيش على مواجهة التحديات الارهابية فضلا عن تعزيز الثقة الدولية المتنامية بالجيش والتي تترجمها مختلف وجوه الدعم الذي تقدمه دول عدة له في مقدمها الولايات المتحدة التي دأبت منذ آب الماضي على ارسال شحنات شبه يومية اليه.
على صعيد آخر، ذكرت "النهار" ان إقرار مجلس الوزراء أمس الورقة التي وضعتها اللجنة الوزارية المختصة عن سياسة النزوح السوري الى لبنان تم بالاجماع وبسرعة فائقة في مقابل استهلاك المجلس ثلاث ساعات لمناقشة العقدين مع شركتيّ الخليوي وثلاث ساعات أخرى لمناقشة عقديّ استيراد الفيول اويل والغاز اويل لزوم مؤسسة كهرباء لبنان من الجزائر والكويت، فيما بقيت ساعة لكل الملفات ومنها ورقة اللاجئين السوريين وملف المخطوفين العسكريين والاوضاع السياسية وباقي البنود على جدول الاعمال.
وعرض الرئيس سلام موضوع المخطوفين العسكريين، فأكد ان هناك تطورا معينا من الممكن أن يبعث على الطمأنينة هو ان المفاوضات مع الخاطفين لن تمضي تحت التهديد بالذبح والقتل لكن هذا الامر لا يعني ان النتائج ستكون غدا. وشدد على ان هذا الامر لن يثني الدولة عن المضي قدما في بذل كل الجهود لانهاء محنة المخطوفين.
وفي الشأن السياسي، ردد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره انه لن يحدد موعدا لجلسة التمديد لمجلس النواب قبل استكشافه مواقف جميع الافرقاء وخصوصاً القوى المسيحية. وقال: "الان لا يمكننا ان نجاري الا التمديد، لان دخول المجلس في الفراغ يعني انه لا يمكننا ان ننتخب رئيسا للبلد. ومن ينتخبه هو البرلمان فكيف سيكون الحال اذا لم يكن موجودا. من جهتي أصبحت ميالا الى السير والتصويت مع التمديد، خلافا لموقفي السابق المعارض للتمديد".
"البناء": الجيش ينهي خلافة أبي بكر الميقاتي في الشمال
صحيفة "البناء"، قالت ان "إدارة ملفات الفراغ تصحّ في كلّ ما يتصل بالاستحقاق الرئاسي، ومقرّرات الحكومة، وسلسلة الرتب والرواتب، وصارت تطاول المتابعة اليومية لقضية العسكريين المخطوفين. في قوانين إدارة الفراغ كلّ شيء متوقع ولا يمكن توقع شيء".
واضافت "يبقى أنّ الجديد يأتي من خارج إدارة الفراغ، حيث حقق الجيش اللبناني إنجازاً نوعياً كبيراً ومفصلياً في الحرب على الإرهاب، بعدما تمكنت مخابرات الجيش من التوصل لكشف المخبأ السرّي لأمير «داعش» في الشمال أحمد سليم الميقاتي الملقب بأبي بكر الميقاتي تيمناً بأبي بكر البغدادي، وقتل مرافقوه من قادة «داعش»، أثناء المداهمة".
واشارت الى ان "الجديد الثاني هو أنّ التمديد الواقف عند شرط الميثاقية التي يتولى تأمينها طالبوه، والقصد هنا الرئيس سعد الحريري وتياره، بعدما نجحوا بسحب غطاء الميثاقية عن الانتخابات النيابية بقرار المقاطعة، وأوحى الحريري بتوافر الغطاء المسيحي للتمديد عبر موافقة البطريرك بشارة الراعي عليه، لتثير كلمات الراعي اللاحقة غباراً حول وجود هذه التغطية، وينكشف الهدف الحريري بوضع الرئيس نبيه بري بين خيارين، الموافقة وسحب رفضه المبدئي للتمديد، أو الوقوع تحت سكين الاتهام بالسعي إلى الفراغ تمهيداً للمطالبة بالمؤتمر التأسيسي، ليصدر كلام قاطع من بري يقول: سنمضي بالتمديد كي لا يهوّل أحد على أحد بالمؤتمر التأسيسي، لكن على دعاة التمديد تحمّل مسؤولية توفير الميثاقية".
ولفتت "البناء" الى ان "الاهتمام المحلي توزع أمس على أكثر من ملف في طليعتها العقبات التي تعترض التمديد للمجلس النيابي بشكل سلس، وقضية العسكريين المخطوفين التي برز فيها تطوّر شكلي قد يدفع المفاوضات إلى الأمام، وهو تسليم الخاطفين الحكومة لائحة خطية بمطالبهم".
وبرز بين هذين الملفين مواقف قوية لقائد الجيش العماد جان قهوجي تجاه الإرهاب أعقبت إنجازاً أمنياً نوعياً للجيش بتوقيف أحد أهم كوادر «داعش» في الشمال، بعد دهم شقته في بلدة عاصون قضاء الضنية.
وواكب العماد قهوجي هذا الانجاز بتأكيده أن قرار القيادة ثابت وحازم في عدم السماح للإرهاب بإيجاد أي محمية أو بقعة آمنة له في لبنان، مهما تطلب ذلك من جهود وتضحيات.
وبرز في هذا السياق، تخوف رئيس المجلس النيابي نبيه بري من الأوضاع الأمنية في لبنان مبدياً خشيته مما قاله النائب وليد جنبلاط «حول تأخر أو تبخر الهبة السعودية للجيش».
واشارت الصحيفة الى ان "التطور الأبرز على صعيد قضية العسكريين المخطوفين فهو تسلم من وزير الصحة وائل أبو فاعور مطالب خطية من خاطفي العسكريين قدمها إلى رئيس الحكومة تمام سلام في مستهل جلسة مجلس الوزراء أمس، إلا أنه لم يجر إطلاع الوزراء عليها".
وفيما يستمر المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على تكتمه من المفاوضات الجارية لإطلاق العسكريين المختطفين، أشارت مصادر مطلعة لـ«البناء» إلى أن التفاؤل الذي عبّر عنه الأهالي بعد لقائهم أمس الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير لا يستند إلى شيء ملموس».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018