ارشيف من :أخبار عالمية

التونسيون في الخارج ينتخبون نوابهم اليوم

التونسيون في الخارج ينتخبون نوابهم اليوم

قررت الحكومة التونسية إغلاق الحدود البرية مع ليبيا اعتبارا من يوم الجمعة وحتى يوم الأحد موعد الانتخابات التشريعية. جاء ذلك عقب مقتل أحد أفراد الحرس الوطني خلال مواجهات لا تزال متواصلة مع مجموعة مسلحة تحصنت في منزل بضواحي العاصمة تونس.

وفي بيان لها اعلنت خلية الأزمة المكلفة بمتابعة الوضع الأمني في تونس "غلق المعبرين الحدوديين رأس جدير والذهيبة أيام 24 و25 و26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري باستثناء البعثات الدبلوماسية والحالات الاستثنائية والمستعجلة مع فتح المجال أمام المغادرين من تونس في اتجاه ليبيا".

ويأتي هذا القرار ضمن إجراءات استباقية قالت السلطات إنها تهدف لتأمين العملية الانتخابية يوم الأحد، لكنه تزامن مع هجمات متفرقة في البلاد سقط خلالها قتيل من الحرس الوطني في مواجهات مع مجموعة مسلحة في منطقة وادي الليل في الضواحي الغربية للعاصمة تونس.

التونسيون في الخارج ينتخبون نوابهم اليوم
الانتخابات التونسية 2014

ولا تزال قوات الأمن تحاصر المنزل الذي يتحصن فيه المسلحون، في حين تشير مصادر إلى إمكانية اقتحام المنزل خلال الساعات المقبلة. وترجّح أجهزة الأمن أن تكون هذه المجموعة على علاقة بمسلحَيْن ألقي القبض عليهما في عملية مداهمة بمحافظة قبلّي جنوب تونس فجر الخميس.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي خلال مؤتمر صحفي إن "رجلين أو أكثر، وامرأتين أو أكثر، وأطفالا داخل المنزل". وأوضح أن النساء والأطفال "ليسوا رهائن" وأنهم "من عائلة أحد الإرهابيين" وأن قوات الأمن "تفاوضت" مع المسلحين وطلبت منهم إخراج النساء والأطفال إلا أنهم "رفضوا".

من ناحيته أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع المقدم بلحسن الوسلاتي خلال المؤتمر الصحفي ذاته، إصابة عسكريين اثنين برضوض بعدما انفجر لغم أسفل سيارتهما في ساقية سيدي يوسف بمحافظة الكاف على الحدود مع الجزائر.

وتجرى الانتخابات بيوم واحد فقط، على أن تفتح مكاتب الاقتراع أبوابها للناخبين الأحد، بدءا من الساعة السابعة صباحا بتوقيت تونس (السادسة بتوقيت غرينتش) وتغلقها الساعة السادسة مساء بتوقيت تونس. وتجرى انتخابات الخارج لمدة ثلاثة أيام بدءا من الجمعة.

التونسيون في الخارج

ويدلي التونسيون في الخارج الجمعة 24 أكتوبر/تشرين الأول بأصواتهم لاختيار نواب البرلمان في أول انتخابات تشريعية بعد إصدار الدستور تستمر حتى 26 من هذا الشهر.

وحددت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أيام 24، 25 و26 أكتوبر/تشرين الأول لاقتراع الجالية التونسية المقيمة في الخارج على أن يقترع المواطنون في الداخل في 26 منه.

الانتخابات بالأرقام

ويتنافس على مقاعد مجلس نواب الشعب (البرلمان التونسي) البالغة 217 مقعدا 1327 قائمة تمثل 120 حزبا سياسيا وتتوزع على 33 دائرة انتخابية، 27 منها داخل تونس و6 خارجها.

ويبلغ عدد الناخبين 5.285.136 ناخبا، منهم 350.000 ناخب مسجلون في الخارج، تشكل فئة الشباب 63 % من جملة الناخبين المسجلين كما تسجل المرأة حضورها بقوة في هذا الاقتراع بـنسبة 50.5 %.

وينظم الانتخابات في تونس، قانون انتخابي يعتمد على التمثيل النسبي. وينص القانون الانتخابي التونسي على أن تتولى الهيئة المشرفة على الانتخابات الإعلان عن النتائج الأولية في أجل أقصاه الأيام الثلاثة الأولى التي تلي عملية فرز الأصوات "، على أن يتم الإعلان عن النتائج الرسمية النهائية للانتخابات خلال 48 ساعة من تلقي لجنة الانتخابات آخر حكم من القضاء الإداري فيما يتعلق بالطعون المحتملة المتعلقة بالنتائج الأولية للانتخابات".

المراقبون والملاحظون في الانتخابات

ويرصد الانتخابات التشريعية التونسية نحو 11 ألف مراقب وملاحظ تابعين لجمعيات ومؤسسات تونسية ودولية. وتؤكد الهيئة العليا المستقلة أن مهمة "الملاحظين" (من التونسيين والأجانب) هي "رصد أي تجاوزات محتملة يوم الاقتراع" وتدوينها في تقارير ترفع للهيئة، أما "المراقبون" التابعون لها حصرا فلهم الحق بالتدخل فورا في حال تم الكشف عن تجاوزات، واللجوء لقوة القانون إن لزم الأمر".

ويتوزع 9142 ملاحظا تونسيا على 14 جمعية غير حكومية بينما ينتمي 463 ملاحظا أجنبيا إلى 9 جمعيات ومؤسسات عربية وأمريكية وأوروبية، من بينها بعثة الاتحاد الأوروبي بـ 100 ملاحظ، ومركز كارتر التابع للولايات المتحدة بـ 80 ملاحظا، والمعهد القومي للديمقراطية في الولايات المتحدة الأمريكية أيضا بـ 50 ملاحظا، وبعثة الجامعة العربية بـ 21 ملاحظا، والاتحاد الإفريقي بـ 60 ملاحظا.

أما الجمعيات التونسية فتتصدرها جمعية "مراقبون" بـ 3015 ملاحظا، تليها الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات "عتيد" بـ1764 ملاحظا، والقطب المدني للتنمية وحقوق الانسان بـ952 ملاحظا، وجمعية "أنا يقظ" بـ150 ملاحظا.

ويتفق المؤرخون على ارتباط تاريخ تونس المعاصر ما قبل ثورة 2011 بانتخابات صورية، بينما تعد انتخابات 26 أكتوبر/تشرين الأول ثاني انتخابات حرة في تاريخ البلاد ونهاية لمرحلة الانتقال الديمقراطي التي بدأت بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وتعد الانتخابات التشريعية الحالية الأولى بعد إقرار دستور تونس الجديد عام 2014 من قبل المجلس الوطني التأسيسي الذي انتخب عام 2011 في أول انتخابات ديمقراطية ومتعددة الأحزاب بعد الثورة.
2014-10-24