ارشيف من :أخبار لبنانية
مجموعات أحمد ميقاتي تشعل طرابلس .. وتتحدى الجيش
تصدر الوضع الأمني في طرابلس محور اهتمام الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم. وركزت الصحف على الاشتباكات التي اندلعت مساء أمس بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة في مناطق مختلفة من المدينة، قالت الصحف إنها انتشرت إثر سماع خبر مقتل الموقوف أحمد سليم ميقاتي.
كما اهتمت الصحف بالمداهمات التي نفذها الجيش وألقى فيها القبض فيها على عدد كبير من المطلوبين. سياسياً رأت الصحف أن الجميع في لبنان بات منشغلاً بالتمديد، الذي بات قريباً جداً رغم معارضة بعض الأحزاب والتيارات السياسية.

بانوراما الصحف
صحيفة "السفير"
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الرابع والخمسين بعد المئة على التوالي"، وأضافت أنه "فرض الإنجاز الأمني الذي حققه الجيش اللبناني في الشمال نفسه على المشهد الداخلي، خصوصاً أنه نزع فتيل عملية إرهابية كانت على وشك التنفيذ (اليوم أو غداً).
وفيما شدد الجيش، غداة اصطياد المجموعة الإرهابية في عاصون في منطقة الضنية، إجراءاته الأمنية، في جميع المناطق اللبنانية، حاولت المجموعات الإرهابية التسلل إلى بلدة عرسال عبر وادي حميد، وذلك بالتزامن مع قيام مسلحين بالاعتداء على دورية للجيش في محيط خان العسكر في طرابلس، ما أدى إلى إصابة ضابط بجروح، ثم ما لبث الأمر أن تطور إلى اشتباكات بين الجيش والمسلحين بالأسلحة الرشاشة والصاروخية سرعان ما اتسعت إلى ساحة النجمة والسرايا العتيقة والسوق العريض ومدخل الزاهرية وصولا إلى «إشارة المئتين».
واستقدم الجيش تعزيزات الى المنطقة، فيما اتخذ المسلحون من الأسواق الداخلية منصة لاستهداف الجيش الذي رد بقوة على مصادر النيران، في وقت وجهت رسائل صوتية عبر مواقع التواصل غلبت عليها لهجات غير لبنانية تدعو إلى مواجهة «الجيش الكافر» عبر ما أسموها «انتفاضة الأسواق».
وأدت الاشتباكات، حتى ساعة متأخرة ليلا، إلى مقتل احد المسلحين وجرح عدد كبير منهم فضلا عن إصابة ثمانية عسكريين بينهم ملازم أول بحال الخطر، كما تم توقيف عدد من المشتبه بتورطهم في الاعتداء على الجيش، إضافة الى اصابة 6 مدنيين بجراح نتيجة الرصاص الطائش.
ووصفت مراجع رسمية ما يجري في طرابلس بأنه ليس غريباً ولا مفاجئاً، بل كان متوقعاً ربطاً بالتطورات الأمنية الأخيرة، وقالت لـ«السفير» إن «هذه المعركة إن اتسعت رقعتها في طرابلس هذه المرة، ستكون مفصلية ومختلفة عن باقي المعارك».
وعلّقت أوساط وزير الداخلية نهاد المشنوق على ما يجري في طرابلس بالقول لـ«السفير» إن العلاج بالمسكنات «لم يعد مفيداً».
وسبق ذلك، تنفيذ الجيش سلسلة مداهمات في طرابلس، على خلفية اعتقال «مجموعة الضنية»، وكذلك مداهمة أماكن مشتبه بها في بلدة بخعون بحثاً عن صاحب الشقة التي شغلتها المجموعة الإرهابية في عاصون. وشملت عمليات الجيش جرود الضنية بحثاً عن سائر أعضاء المجموعة الذين تمكنوا من الفرار، وأيضاً مجموعة إرهابية ثانية كانت متمركزة عند سفح «جبل الأربعين»، وتوارى عناصرها بعد اصطياد مجموعة الضنية.
محاور التحقيق مع ميقاتي
وقالت مصادر أمنية واسعة الاطلاع لـ«السفير» إن التحقيق مع الرأس المدبر لتلك المجموعة أحمد سليم ميقاتي ما زال في مرحلته الأولية، إلا أن التركيز لا ينصب لا على انتمائه، ولا على دوره مع المجموعات الارهابية، ولا على نشاطه الإرهابي، فكل ذلك معروف لدى مخابرات الجيش، بل هو ينصب على الآتي:
أولاً، دوره في ما خص العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية، خصوصاً أن له علاقة مباشرة ووثيقة بالمجموعات الخاطفة، فابنه عمر الملقب بـ«ابو هريرة» ينتمي الى «داعش»، ويحارب الى جانب هذا التنظيم في جرود عرسال، وكذلك ابن شقيقه بلال عمر ميقاتي الملقب بـ«ابو عمر ميقاتي» المتورط بذبح الرقيب الأول الشهيد علي السيد.
ثانياً: تحديد هدف «مجموعة عاصون»، وما إذا كانت تحضر لعمليات ضد الجيش اللبناني أم في أماكن أخرى، ربطاً ببدء إحياء مراسم «عاشوراء» في عدد من المناطق اللبنانية (من اليوم)، خصوصاً أن نوعية المضبوطات التي عثر عليها في الشقة تندرج في خانة التحضير لتفجير عبوات ناسفة. (الجدير ذكره أن إجراءات أمنية مشددة قد بدأ تنفيذها في الضاحية الجنوبية، وكذلك في الجنوب والبقاع وبعض أحياء العاصمة تحسباً لأعمال إرهابية، لمناسبة عاشوراء).
ثالثاً، تحديد علاقة هذه المجموعة بمجموعات أخرى (خلايا إرهابية نائمة) تحضر لعمليات إرهابية.
وفي هذا السياق، أكدت معلومات أمنية لـ«السفير» أن مجموعة عاصون كانت على قاب قوسين أو أدنى من تنفيذ عملية عسكرية كبرى ضد الجيش اللبناني، مستندة الى أن المجموعة كانت ستخلي الشقة غداً (الأحد) بعد انتهاء فترة الإيجار لمدة 15 يوماً بحجة الصيد البري في جرود الضنية، ما يعني أن السقف الزمني لتنفيذ العملية كان وشيكاً.
الى ذلك، نقل زوار قائد الجيش العماد جان قهوجي إشادته بالإنجاز النوعي الذي حققه الجيش اللبناني باصطياد مجموعة عاصون، مؤكداً أن الأيام المقبلة قد تشهد المزيد من الإنجازات على صعيد تفكيك المجموعات الإرهابية.
وطمأن قهوجي ان المبادرة بيد الجيش، مشدداً على ان الوضع في منطقة عرسال دقيق جداً ومفتوح على شتى الاحتمالات، والجيش يقاربه بما يستحق من عمل أمني دؤوب، وقال إن الجيش في أتمّ الجهوزية للتصدي لأية مغامرة يمكن ان تلجأ اليها المجموعات الارهابية.
تعزيزات الى البقاع الشمالي
وربطاً بذلك، أكدت المصادر الأمنية أن الجيش دفع في الأيام القليلة الماضية بتعزيزات كبيرة الى منطقة البقاع الشمالي، بالتوازي مع الاعلان عن البدء بتطويع دفعات جديدة من العسكريين، حيث سُجل إقبال ملحوظ على التطوع في الجيش.
وقالت مصادر امنية واسعة الاطلاع ان العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش والمداهمات التي يقوم بها افضت الى توقيف عدد كبير من المطلوبين الخطيرين، ومن دون إثارة إعلامية، واعترف البعض منهم بالتحضير لعمليات إرهابية، وكذلك تفكيك ما سمتها المصادر»شبكات عنقودية» إرهابية تنتمي الى «داعش» و«النصرة» وتنظيمات ارهابية اخرى، كانت تتخذ من بعض مخيمات النزوح السوري ملاذاً لها.
وأشارت المصادر الى أن عمليات البحث تستمر بحثاً عن عدد من المطلوبين الذين «يشكلون قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أية لحظة»، على حد تعبيير المصادر نفسها.
من جهة ثانية، اكدت مصادر امنية واسعة الاطلاع امتلاك الجهات المعنية معلومات عن أن عدداً من العسكريين الذين اعلنوا انشقاقهم من الجيش في الآونة الاخيرة، لم يغادروا الاراضي اللبنانية، وأنهم تواروا في احدى المناطق الشمالية، ولم يتمكنوا من الانتقال الى الجرود داخل الاراضي السورية نظراً للإجراءات التي ينفذها الجيش، والتي أدت الى إقفال المعابر ما بين تلك الجرود ومنطقة عرسال تحديداً.
صحيفة "النهار"
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "غداة العملية النوعية التي نفذها الجيش في بلدة عاصون بقضاء الضنية، وأوقف خلالها أحمد ميقاتي الذي يعتبر أحد المطلوبين الأشد خطورة بين الارهابيين المرتبطين بتنظيم "داعش"، لم يكن تحريك الوضع الامني مساء امس في طرابلس سوى انعكاس لترددات هذه العملية العسكرية – الامنية التي كشفت على ما يبدو امتدادات "نائمة" للخلايا الارهابية.
واتخذت الاشتباكات التي شهدتها طرابلس مساء امتدادا حتى ساعات الليل بعدا خطيرا، اذ تبين ان مجموعات مسلحة أعدت لتفجير الوضع سلفا بدليل الانتشار المسلح الكثيف الذي حصل في عدد من أحياء المدينة وعمليات الكرّ والفرّ التي أعقبت انطلاق الشرارة الاولى للاشتباكات واتساعها الى مناطق عدة. واذ استعادت المدينة أجواء الجولات القتالية السابقة لتنفيذ الخطة الامنية فيها، تسارعت الاتصالات السياسية والامنية ليلا في مسعى لاحتواء التفجير ومنع تفاقم الوضع، وخصوصا بعدما لجأت مجموعة مسلحة الى التحصن داخل احدى الكنائس الامر الذي اكتسب دلالة خطرة.
وكان الوضع قد انفجر عقب اعتداء على دورية للجيش ذكر انها كانت تدهم منطقة التربية التي كان يقيم فيها الموقوف احمد سليم ميقاتي الذي أوقفه الجيش في عملية عاصون. وبعد الثامنة مساء شهدت مناطق السويقة والتربيعة والقلعة اشتباكات حادة سرعان ما امتدت الى الاسواق الداخلية ومحيط التل وباب الحديد والسرايا القديمة فيما وصلت تعزيزات للجيش وانتشرت في معظم احياء المدينة وقطع الجيش طرقا عدة وأقام حواجز تفتيش.
وأفادت معلومات أمنية ان الجيش قتل مسلحا قرب التل وأوقف مجموعة من أربعة مسلحين، ثم لاحق مجموعة أخرى لجأت الى كنيسة السريان القديمة في الزاهرية وتحصنت فيها، بينما ضرب الجيش طوقا حول الكنيسة. وأفيد ان ضابطا برتبة ملازم أول وأكثر من أربعة عسكريين من فوج التدخل الاول أصيبوا بجروح في الاشتباكات في الاسواق موقفها الى اصابة ثلاثة مدنيين بجروح.
وعلمت "النهار" ان نحو 50 مسلحا على الاقل تولوا الاعتداءات على الجيش وراحوا يفرون في اتجاهات متعددة لتشتيت القوات التي كانت تطاردهم. ولكن اقفال الجيش عددا من الطرق حال دون تمكنهم من الاستعانة بمسلحين آخرين مما يعني ان التفجير كان معدا سلفا.
وتراجعت حدة الاشتباكات نسبيا بعد عمليات التطويق للمجموعات المسلحة التي نفذها الجيش، ولكن ظل الوضع على توتره بعد العاشرة ليلا وكانت تسجل رشقات رشاشة واطلاق بعض القذائف الصاروخية بين الحين والاخر. وفي سياق متصل بعملية عاصون، أعلنت قيادة الجيش انه نتيجة فحص الحمض النووي "دي ان آي" لاحدى جثث المسلحين تبين انها للمجند الفار عبد القادر الاكومي.
سلام وقهوجي
وقد اطلع رئيس الوزراء تمام سلام امس من قائد الجيش العماد جان قهوجي على نتائج زيارته الاخيرة لواشنطن ومشاركته في اجتماع رؤساء اركان جيوش الدول التي تنضوي في إطار الائتلاف الدولي ضد تنظيم "داعش". وتخلل اللقاء تقويم للوضع في عرسال عشية جولة جديدة من المفاوضات لاطلاق العسكريين المخطوفين، كما أطلع قهوجي سلام على تفاصيل عملية الضنية التي اسفرت عن مقتل ثلاثة ارهابيين وتوقيف رابع " والتي جنبت منطقة الشمال ولبنان عمليات ارهابية خطيرة كانت قيد التخطيط ". وكانت ثمة متابعة ايضا لما آلت اليه الهبة السعودية الثانية للجيش وسائر القوى الامنية.
وأبدى العماد قهوجي "إنزعاج قيادة الجيش من مواقف تناولت قيادتها والمؤسسة العسكرية ككل". وفي موضوع العسكريين المخطوفين اشارت معلومات الى ان الجانب اللبناني لا يزال ينتظر عودة الوسيط القطري بمطالب الخاطفين وان قناة التفاوض الوحيدة التي تعترف بها الحكومة هي القناة القطرية فيما القنوات الاخرى التي يتدخل عبرها بعض المشايخ او المسؤولين المحليين قد تؤدي الى عرقلة الجهود المبذولة للافراج عن المخطوفين . واشارت هذه المعلومات الى ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم اتفق مع الجانب القطري على تولي الوسيط القطري المكلف هذه المهمة وحده التفاوض في هذه القضية .
وفي الملف السياسي، تنتظر الاوساط النيابية والسياسية جولات تشاور واسعة اعتبارا من الاسبوع المقبل تمهيدا لبت الاتجاهات النهائية في شأن التمديد لمجلس النواب في جلسة لن يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعدها قبل ضمان معالجة العقدة المسيحية وتأمين ميثاقية الجلسة، علما ان هذا الموعد مرجح بعد ذكرى عاشوراء في الثالث من تشرين الثاني المقبل.
مكاري
وتوقع نائب رئيس المجلس فريد مكاري في حديث الى "النهار" ان يطلب عدد كبير من النواب ان يكون التمديد، أيا تكن مدته، مرتبطا بانتخاب رئيس الجمهورية ووضع قانون انتخاب يتفق عليه وان رأيهم سيؤخذ في الاعتبار. وقال ان هذا الربط سيكون جزءا من التفاهم على التمديد بين الكتل التي تؤيده . اما في الملف الرئاسي فأعرب مكاري عن اعتقاده ان لا انتخاب لرئيس جديد للجمهورية في سنة 2014.
14 آذار
في المقابل، قال منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد لـ"النهار" إن موقف التحالف من التمديد هو "التمسك باستكمال بناء الدولة من خلال إعطاء إنتخاب رئيس الجمهورية الأولوية. هذا هو موقف 14 آذار".
لكنه أضاف: "نخشى أن يُطرح التمديد لولاية البرلمان من زاوية أنه غير ميثاقي، وفي الوقت نفسه ألا تحصل انتخابات نيابية للأسباب المعروفة والمرتبطة بالحالة الأمنية والظروف المحيطة بلبنان. خائفون أن يدخل مجلس النواب حالة فراغ تُضاف إلى حالة الفراغ في رئاسة الجمهورية، فهذا الوضع يسهّل انتقال لبنان إلى مرحلة المؤتمر التأسيسي الذي تحدث عنه السيد حسن نصرالله قبل سنتين، وفي حينه حذرنا اللبنانيين من خطورة هذا الطرح".
وأشار سعَيد الى أن قوى 14 آذار بكل أحزابها وشخصياتها تقوم باتصالات متلاحقة في ما بينها "لتوحيد المواقف والحؤول دون تفريغ المؤسسات"، رافضاً كشف نتائج هذه الإتصالات حتى اليوم.
وأمس عاد وزير العدل أشرف ريفي إلى بيروت بعد زيارة استغرقت يوماً واحداً للمملكة العربية السعودية، التقى خلالها الرئيس سعد الحريري في سياق الإجتماعات التي يعقدها لبلورة موقف من الإستحقاقات المقبلة والملفات المطروحة. لكن ريفي رفض الإفصاح عن مواضيع البحث التي اقتضت القيام بالزيارة.
صحيفة "الأخبار"
من جهتها، صحيفة "الأخبار" رأت انه "انتهت كافة مفاعيل الخطة الأمنية في طرابلس، بعد 6 أشهر على بدء تطبيقها. المسلحون التابع معظمهم إلى «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» احتلوا شوارع المدينة، قبل أن يتدخل الجيش لمنعهم من احتلال عاصمة الشمال".
وأضافت أنه "انفجر الوضع الأمني على نحو خطير في طرابلس مساء أمس، بعد أقل من 48 ساعة على الضربة الأمنية الاستباقية التي وجهها الجيش لخلية بلدة عاصون ـ الضنية، وإلقائه القبض على أحمد سليم الميقاتي الرأس المدبر للخلية المرتبطة بتنظيم «داعش». هذا الانفجار توسعت حدته ليل أمس، ليتحول إلى ما يشبه التمرد المسلح شمل مساحة واسعة من عاصمة الشمال. وقالت مصادر وزارية لـ»الأخبار» إن من يقود هذا التمرد هم المسلحون التابعون لـ»جبهة النصرة» و»داعش» وبعض القوى المحلية السلفية.
وقالت المصادر لـ»الأخبار» إن الجيش كان يتوقع حدوث اعتداءات عليه، بعد عملية عاصون أول من أمس. فرأس الخلية، أحمد سليم الميقاتي، على تماس مع مختلف القوى المتشددة في طرابلس، وتربطه صلات جيدة بمعظم المجموعات السلفية المقاتلة في المدينة. وسرت بين المقاتلين أمس شائعة تشير إلى أن الميقاتي فارق الحياة داخل مركز توقيفه التابع للجيش. وتعزّزت هذه الشائعات بمعلومات أشارت إلى أن ذوي الميقاتي تلقّوا اتصالاً من مجهول يطلب منهم تسلم جثة ابنهم.
وأكّدت المصادر الوزارية أن «المسكّنات لم تعد تنفع في طرابلس. نحتاج إلى عملية أمنية واسعة لإنهاء» هذا التمرد. وشدّدت على وجود قرار لدى قيادة الجيش والسلطة السياسية لتخليص المدينة من المظاهر المسلحة، كاشفة عن بدء الإعداد لهذه العملية.
وفي سياق متصل، أكّدت المصادر الوزارية أن التحقيقات بشأن خلية عاصون أظهرت وجود تواصل بين الموقوف الميقاتي وعضو كتلة المستقبل خالد ضاهر. وأشارت المصادر إلى عدم قيام الدليل على تورط ضاهر في إدارة عمليات إرهابية أو الإعداد لها، لافتة إلى أن دور النائب العكاري «اقتصر على تشجيع عمليات الفرار من الجيش». ورفضت مصادر عسكرية الإفصاح عمّا دار في التحقيق مع الموقوف الميقاتي، ناصحة بانتظار نتائج التحقيق.
ميدانياً، ساد التوتر شوارع طرابلس بعد اعتقال الجيش مطلوبين في منطقة المنكوبين، أحدهما من آل صالحة والآخر من آل ضناوي، بعد تبادل لإطلاق النار معهما. وفي ساعات الظهر، انتشر عددٌ من المسلحين المقنعين في الأسواق الداخلية للمدينة، حمل بعضهم أسلحة صاروخية ورشاشات متوسطة.
وقرابة الثامنة والنصف مساءً، استهدف المسلحون دورية للجيش قرب خان العسكر، في داخل منطقة الأسواق القديمة، خلال قيام الجيش بعملية دهم في المنطقة بحثاً عن مطلوبين. وما لبث الاعتداء أن تطور إلى اشتباكات عنيفة امتدت خلال أقل من نصف ساعة لتشمل معظم منطقة الأسواق، من السويقة إلى أسواق البازركان والنحاسين والكندرجية والسوق العريض وخان الخياطين والسرايا العتيقة وسوق الصاغة والتربيعة، وهذه الأخيرة هي مسقط رأس الميقاتي وفيها يقع منزله الذي دهمه الجيش بعد إلقاء القبض عليه.
تطور الاشتباكات على هذا النحو دفع الجيش إلى إغلاق جميع الطرقات والشوارع المؤدية إلى المنطقة، وتحديداً عند محلة التل، وعند نزلة القلعة باتجاه منطقة أبي سمراء، وعند نزلة المشروع باتجاه منطقة القبة، وعند دوار نهر أبو علي باتجاه بولفار نهر أبو علي المؤدي إلى قلب منطقة الأسواق القديمة.
ومع أن الجيش قام بهذا التدبير من أجل تطويق المسلحين الموجودين داخل منطقة الأسواق، ومحاصرتهم ومنع تمدّدهم خارجها أو فرارهم منها، فقد كانت المفاجأة أن الاشتباكات لم تبق أسيرة هذه المنطقة فقط، إذ امتدت إلى خارجها، وسمعت أصوات الرصاص ورصاص القنص في مختلف أنحاء المدينة، كما سمعت أصوات انفجارات قذائف وقنابل، وخلت شوارع المدينة إلا من عربات الجيش اللبناني وسيارات الإسعاف التي كانت تعمل على نقل الجرحى إلى المستشفيات، الذين لم يعرف عددهم بعد، إلا أن معلومات تحدثت عن سقوط ثلاثة جرحى في صفوف الجيش اللبناني، وعن مقتل مسؤول أحد المجموعات المسلحة وجرح آخرين.
وطرأ تطور أمني لافت وخطير على الاشتباكات، لم يسبق أن حصل من قبل، تمثل في دخول مسلحين إلى كنيسة السريان الكائنة في شارع الكنائس في الزاهرية، التي لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن منطقة الأسواق القديمة، والتحصن فيها، وأن الجيش ضرب طوقاً أمنياً حولها.
وإذا كان ظاهراً أن اشتباكات أمس نشبت بفعل عملية دهم للجيش، فإنها في المضمون جاءت ردّاً على عملية الجيش في عاصون، حيث خرجت الخلايا النائمة إلى العلن في طرابلس في توقيت واحد ومنظم على ما يبدو، مترافقة مع بث شائعات سبقتها عن وفاة ميقاتي، مرة جراء إصابته بطلق ناري أثناء توقيفه أو تحت التعذيب، لاستثارة العواطف والعصبيات.
لكن مصادر سياسية أوضحت لـ«الأخبار» أن «اشتباكات أمس ليست مجرد ردّ فعل فقط على توقيف الميقاتي والقضاء على خليته في الضنية، بل تهدف في الأساس إلى الاصطدام بالجيش، بعد حملة منظمة من التحريض عليه، وإجباره على الخروج من المدينة، أو من بعض أنحائها، تمهيداً لوضع مسلحين وتنظيمات اليد عليها، وتحويلها إلى قاعدة لهم»، مرجّحة أن «تشهد الساعات والأيام المقبلة سخونة أمنية لافتة».
وفي السياق، تعرّضت آلية تابعة للقوة الأمنية المشتركة صباح أمس لإطلاق نار على أوتوستراد العبودية ــ منجز عند مفرق قشلق. وفيما سرت معلومات عن أن إطلاق النار مصدره الجهة السورية، أشارت معلومات أخرى إلى أن «إطلاق النار على الدورية مصدره الجهة اللبنانية للحدود».
على صعيد آخر، أكد بيان صادر عن مديرية التوجيه في الجيش أنه بنتيجة فحوصات الحمض النووي الـDNA على إحدى جثث المسلحين الذين قتلهم الجيش في عاصون الضنية فجر أول من أمس، «تبين أنها عائدة للمجند الفار عبد القادر الأكومي».
لائحة المطالب غير رسمية
لم تصل مسألة العسكريين المختطفين لدى الإرهابيين في جرود عرسال المحتلة إلى أي تطوّر لافت عدا عن الحديث عن عودة الموفد القطري إلى الوساطة. ونقلت قناة «LBCI» ليلاً عن مصادر أن «الحكومة اللبنانية لا تعترف سوى بالقناة القطرية كقناة للتفاوض مع خاطفي العسكريين». وفي السياق، قال مصدر وزاري لـ«الأخبار»، تعليقاً على المعلومات عن تسلّم الحكومة لائحة بأسماء مطلوبين لمقايضتهم بالعسكريين، إن «الرسالة التي وصلتنا غير رسمية، ونحن لا نعرف إن كانت هذه مطالب حقيقية للخاطفين».
صحيفة "الجمهورية"
هذا وقالت صحيفة "الجمهورية" إنه "يتصدر التمديد النيابي اهتمامات المسؤولين، خصوصاً أن البلاد أصبحت على مشارف انتهاء ولاية مجلس النواب في 16 تشرين الثاني المقبل، والمواقف المسيحية الرافضة للتمديد ما زالت هي نفسها، الأمر الذي يجعل ميثاقية الجلسة مدار تشكيك.
وبالتالي، تجنّباً لذلك، تتوالى الاجتماعات في الداخل والخارج من أجل توفير تغطية نيابية مسيحية مقبولة تسمح بتقطيع التمديد، لأنّ الظروف الدستورية المتصلة بغياب رئيس للجمهورية لا تسمح بإجراء الانتخابات النيابية، كما أنّ الظروف الأمنية الدقيقة لا تسمح أيضاً بإجراء هذه الانتخابات، فضلاً عن أنّ الفراغ يدخل البلاد في المحظور.
وعلمت «الجمهورية» أنه بعد عودة رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع والنائب سامي الجميل من السعودية، توجّه إليها الرئيس فؤاد السنيورة والنائب السابق غطاس خوري ومستشار الرئيس سعد الحريري نادر الحريري وشخصيات أخرى، حيث يتركّز البحث على موضوعَي التمديد والانتخابات الرئاسية في ظل هاجس يتحكّم بالجميع، ألا وهو تَجنّب الفراغ.
قهوجي عند سلام
وفي هذه الأجواء، زار قائد الجيش العماد جان قهوجي السراي الحكومي وأطلع رئيس الحكومة تمام سلام على تفاصيل عملية الضنية الأخيرة التي جَنّبَت منطقة الشمال ولبنان عمليات إرهابية خطيرة كانت قيد التخطيط. وجرى عرض المستجدات الأمنية والجهود التي يبذلها الجيش لمكافحة الارهاب.
الى ذلك، أوضح مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ قهوجي «وضع سلام في أجواء التحقيقات مع الشبكة الإرهابية، وخطورة المخطط التي كانت تنوي تنفيذه، ما يستدعي الجهوزية التامة على الصعد كافة، لمواكبة معركة الجيش بغطاء سياسي هو في أمسّ الحاجة له». ونفى المصدر أن يكون قهوجي «قد نقل ايّ رسالة من الاميركيين الى رئيس الحكومة، لأنّ هذا الامر هو من اختصاص القنوات الديبلوماسيّة».
من جهة ثانية، اكّد المصدر انّ التحقيق مع الموقوف الإرهابي احمد ميقاتي وأفراد خلية الضنية يجري في سريّة تامّة، لأنّ حجم الاعترافات الأولية للمتهمين أدّى الى الحصول على معلومات دَسمة، ما يُساهم في كشف سلسلة الشبكات الإرهابية لقطع الترابط بينها، والقضاء عليها».
وإذ اعتبر انّ «ملف الخلية حسّاس جداً»، أوضح انّ التسريبات حول التحقيقات الجارية غير دقيقة، على رغم التأكّد من أنّ المكان الذي داهَمه الجيش كان يبثّ منه فيديو انشقاق العسكريين».
ومساء، أكّدت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني، في بيان، أنه بنتيجة فحوصات الحمض النووي الـ DNA على إحدى جثث المسلّحين ضمن المجموعة الإرهابية في محلة عاصون - الضنية، تبيّن أنها عائدة للمجنّد الفار عبد القادر الأكومي.
إشتباكاتٌ مساء
وأضافت "الجمهورية" انه حوالى الثامنة والنصف مساء أمس، وإثر ورود معلومات غير مؤكدة عن وفاة أحمد ميقاتي، انتشر عدد كبير من المسلحين في منطقة خان العسكر في الأسواق الداخلية في مدينة طرابلس وعند جسر أبو علي، وبدأوا بإطلاق النار باتجاه الجيش اللبناني، ودارت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة بعد أن استقدم الجيش تعزيزات مؤللة وقطع الطريق أمام الـ ABC والطريق الذي يربط طرابلس بأبي سمراء عند نقطة القلعة. وأدّى الاشتباك الى سقوط ثلاثة جرحى من العسكريين، بينهم ضابط، نقلوا الى مستشفى السلام.
وأفادت المعلومات عن مقتل قائد المجموعة المسلحة التي انكفأت بعدما حاصرها الجيش، وفَرّ أفرادها الى الأزقة والسراديب في الأسواق الداخلية. وتوسعت رقعة الاشتباكات الى منطقة التربيعة والجسر والزاهرية وصولاً الى طريق المئتين وساحة التل.
كذلك حصل إطلاق بعض الأعيرة النارية في شارع المطران في محيط مركز مخابرات الجيش وفي طريق المئتين، وسجّل انتشار كثيف للجيش في أبي سمراء ساحة الشراع، وطاولَ الرصاص الطائش مناطق بعيدة عن الاشتباكات.
معلومات خاصة
وفي معلومات لـ«الجمهورية» أّنّ التحرّك المسلّح بدأ بعد صلاة الجمعة، بعد دعوة الشيخ خالد حبلص والشيخ طارق الخياط الى العصيان المسلح ضد الجيش اللبناني، وإلقائهم خطباً نارية تضمّنت تحريضاً على الجيش واتهامه بأنه ينفّذ الخطة الامنية على السُنّة فقط. وحَرّضا السُنّة الى ترك الجيش.
إثر ذلك تجمّع أكثر من 150 مسلحاً في باب التبانة وبدأوا بالانتشار والتسلّل إلى الاسواق الخارجية، كخان العسل والتربيعة وباب الرمل والحارة البرانية وسوق القمح وسوق العطارين والنحاسين وباب الحديد وسوق الخضار والزاهرية.
وفي الثامنة مساءً، وصلت معلومات الى الجيش تفيد أنّ المسلحين ينوون الدخول الى أحد الجوامع لإعلان إمارة في طرابلس والطلب من الشباب الالتحاق بهم وتنفيذ هجمات ضد الجيش، فتحرّكت وحدات من الجيش على الفور ضمن خطة محكمة وطوّقت المسلحين في أكثر من نقطة ودارت اشتباكات عنيفة سقط فيها للجيش عددٌ من الجرحى.
في غضون ذلك حاولت جماعة شادي المولوي العودة إلى التحصين الأوّل داخل باب التبانة لكنّها لم تتمكن بسبب محاصرة الجيش لكلّ المداخل والطرقات المؤدية الى المنطقة، واستمرّت مشاغلة الجيش على اكثر من محور في اشتباكات تعنف أحياناً وتتحوّل متقطعة أحياناً أخرى وسط عمليات قنص للمسلحين الذين انتشروا في الأبنية.
كذلك طوّق الجيش الشيخ خالد حبلص في جامع هارون الرشيد، واتّخذ إجراءات أمنية مشدّدة في المحاور الساخنة وأعلنَ حال الاستنفار الشديد. وقُدّرت أعداد المسلحين الذين شاركوا في الاشتباكات بأكثر من مئتي مسلّح. وتحدَّثت معلومات عن وجود «أبو هريرة» (إبن أحمد ميقاتي)، في خان العسكر لحظة مداهمة الجيش، وهو أحد قياديّي «داعش» و كان يُحضّر لعملية تنطلق اليوم تزامناً مع رأس السنة الهجرية.
منطقة عسكرية
وعلمت «الجمهورية» أنّه نتيجة حدّة الإشتباكات والمخاوف من اتساع رقعتها واشتدادها باتت طرابلس «منطقة عسكرية» من أجل إعادة الإستقرار إلى المدينة في أسرع وقت ممكن.
مداهمات على مساحة لبنان
وكشفت مراجع أمنية وعسكرية انّ لدى قوى الجيش والقوى الأمنية خريطة طريق في اتجاه ضَرب بعض الخلايا العسكرية النائمة في بعض المناطق الحسّاسة في أنحاء مختلفة من البلاد.
وقالت المصادر لـ«الجمهورية» انّ مناطق عدة من لبنان ستشهد عمليات دهم مُباغتة وفي أوقات مختلفة بغية القضاء على مجموعات صغيرة تخطط لأعمال أمنية محددة يُخشى انّ بعضها يستهدف مناطق وتجمّعات عاشوراء في بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع، على رغم مخاوف من ان تستهدف مناطق ذات غالبية طائفية أخرى لزَرع البلبلة واستدراج الفتنة.
ولذلك، كثّفت القوى الأمنية تدابيرها الاستثنائية منذ ليل أمس على مداخل الضاحية الجنوبية، وأعيد النظر بحركة السير على مداخلها ومحيط المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى حيث تمّ تحويل الطرق، ما أدّى الى زحمة سير خانقة بدأت ترجمتها بعد السادسة من مساء أمس.
وعليه، قالت المراجع المعنية انّ حملة شعبية بدأت في الضاحية الجنوبية من بيروت وفي بيروت من أجل أن يستوعب المواطنون هذه التدابير وردّات الفِعل السلبية المُنتظرة عليها، وأكّدت أنها لن تكون على مدى ساعات اليوم الكاملة، وأمِلت تنظيمها في أقرب الأيام.
طبخة التمديد والرئاسة
وبعيداً من الموضوع الأمني، تستجمع الأطراف السياسية المختلفة قواها السياسية لمواكبة التحضيرات الجارية بغية التمديد لمجلس النواب لولاية ثانية، وسط أجواء توحي بأنّ ايّ تبدّلات كبيرة في المواقف او ايّ انقلابات ليست واردة على الإطلاق، فالمواقف على حالها، خصوصاً على المستوى المسيحي.
وفي الوقت الذي أحصَت فيه مصادر نيابية انه ليس هناك أيّ من القوى الشيعية ضد اقتراح القانون للتمديد، فإنّ القوى السنية ايضاً باتت على قاب قوسين أو أدنى من الإجماع على هذه الخطوة. ولذلك، ستبقى خريطة المواقف المسيحية من دون أيّ تعديل في المدى المنظور بعدما استبعد أحد أقطاب قوى 14 آذار ايّ تغيير مُحتمَل في الخريطة التي وضعت الاستحقاق في ميزان الانقسامات المسيحية.
وعلمت «الجمهورية» انّ الساعات المقبلة ستكشف عن معادلة جديدة، بحيث سيُضاف الى ما هو مقترح من جانب تيار المستقبل والإشتراكي بالتركيز على الإستحقاق الرئاسي بعد التمديد، ليتفرّغ المجلس لاحقاً الى وضع قانون جديد للانتخاب قبل الإجماع النيابي على تقصير ولاية المجلس النيابي لولوج مرحلة الانتخابات النيابية.
وتداولت مراجع سياسية في معلومات وردَت، في الساعات القليلة الماضية الى بيروت، بأنّ خريطة التمديد النيابية ستؤسّس لحِلف رئاسي جديد ويجري العمل لتكوينه بدعم خارجي قد يُفضي الى ترجمة هذه الصيغة على مستوى الاستحقاق الرئاسي. ومَن سيحضر ويشارك في طبخة التمديد يَحقّ له المشاركة في طبخة انتخاب الرئيس.
آلان عون لـ«الجمهورية»
وفي المواقف من التمديد، أوضح عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب آلان عون لـ»الجمهورية» انّ «التكتل» سيستكمِل نقاشاته في موضوع التمديد النيابي في اجتماعاته المقبلة، على أن يحدد موقفه النهائي في الاجتماع الذي يسبق الجلسة عندما يتقرّر موعدها.
وأضاف: «موقفنا المبدئي بات معروفاً، امّا الخطوات التي نَنوي القيام بها فسنعلن عنها تباعاً في اللحظة التي سنحدّد فيها موقفنا النهائي، لكنّ الاكيد هو انّ دعم التمديد والتصويت لصالحه غير وارد البحث فيه.
امّا سائر الخطوات الاخرى، وكيفية التعاطي مع موضوع التمديد، فسنتخذ موقفاً نهائياً منها في اجتماعنا الذي يسبق الجلسة عندما تتعيّن، وهذا سيكون مرتبطاً بجدول أعمالها وما هو مطروح داخلها، وعلى أساسه نحدد كيفية التعاطي معها».
وعن التبدّل في موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي بات ميّالاً الى التمديد، قال عون: «لدينا وجهة نظر مغايرة، فنحن نعتبر انّ إجراء الإنتخابات، ولَو في ظلّ ظروف سيئة او غير مثالية، هو أفضل بكثير وأقل سوءاً من عدم إجرائها، ونعتبر كذلك انّ إجراء الانتخابات النيابية وقبول كل الافرقاء السياسيين بنتيجتها، وتحديداً على الصعيد المسيحي هي، على العكس، ستكون مدخلاً الى الحل في الموضوع الرئاسي بدل المراوحة الحالية التي لا يملك مَن يمدّد جواباً على كيفية الخروج منها، والتمديد ليس الحل».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018