ارشيف من :أخبار عالمية

عندما تتجرأ رصاصات الاحتلال على فتى

عندما تتجرأ رصاصات الاحتلال على فتى
شذى عبد الرحمن

اختطفت رصاصة قناصة الاحتلال العمر من عروة عبد الوهاب حماد (14) عاماً ليرتقي شهيداً، وذلك خلال مواجهات عنيفة اندلعت في بلدة سلواد شرق مدينة رام الله المحتلة.

المسعف يحيى حماد أول من وصل لجثمان الشهيد يقول "تبلغنا بوجود مصاب، وعندما وصلت سيارات الإسعاف الى المكان باشرت بتقديم الإسعافات الأولية اللازمة للشهيد وذلك بعد 8 دقائق من إصابته بسبب العرقلة التي نفذتها قوات الاحتلال عمداً لتأخير وصول المسعفين".

ويضيف المسعف أنه خلال إجراء الإسعافات الأولية "تبين أنه لا يوجد نبض أو تنفس"، موضحاً أن رصاصة من النوع الحي أصابته بشكل مباشر في رقبته وخرجت قاطعة الوريد اليميني الرئيسي وخرجت من دماغه. وأكد يحيى على أن من أطلق النار تجاه الطفل عروة هو أحد قناصة الاحتلال. هذا وكانت وسائل إعلام الاحتلال أول من نشرت الخبر بعنوان "تصفية مطلوب".

عندما تتجرأ رصاصات الاحتلال على فتى
الشهيد الطفل عروة عبد الوهاب حماد

أشقاء عروة استقبلوا نبأ استشهاد شقيقهم بعيداً عن والديهم، فالأب مقيم في أمريكا، والأم في زيارة عائلية إلى الأردن، ما سيؤجل تشييع جثمان الطفل الشهيد ليوم الأحد، ليدفن بجانب خاله الشهيد نبيل قدروة، فيما سيحرم ابن خاله الأسير ثائر حماد من تقبيله.

تسنيم حماد شقيقة الشهيد والتي حاولت جمع أوجاعها لتظهر متماسكة أمام أشقائها، تقول "إن عروة كان طفلا ذكياً جداً ومحبوباً ومقربا للجميع"، لافتاً إلى أن خبر استشهاده كان صادما لها وخاصة أنها لم تودعه قبل ساعات من خروجه لعلمها أنه سيعود لتناول العشاء معها. وأكدت تسنيم أن احتجاز قوات الاحتلال لشقيقها حال دون إنقاذ حياته، حيث منعت قوات الاحتلال شقيقها محمد من الوصول إليه وإسعافه فور إصابته ووقوعه على الأرض. وبينت تسنيم أن شقيقها الشهيد حرمه الاحتلال من أن يبني مستقبلاً لطالما خطط ورسم له، فهو كان يحلم بأن يدرس الهندسة.


شقيقته توبة حماد (12) عاما قالت إنها جلست معه قبل خروجه من المنزل، وتحدثا معا، مضيفة " جاء خبر استشهاد عروة وصدمنا ولم أصدق، فهو كان قبل قليل معي"، وتابعت توبة "عروة الآن طير من طيور الجنة، وهو استشهد في يوم الجمعة وهو يوم مبارك".

2014-10-25