ارشيف من :أخبار لبنانية
الجيش ينتشر داخل الاسواق القديمة في طرابلس .. ويبسط سيطرته على طريق المحمرة- العبدة بشكل كامل
انسحب المسلحون وبدأ الجيش بالانتشار داخل الاسواق القديمة، فيما يبدو من مجريات الاحداث ان ما جرى في طرابلس هو عرسال 2 مصغرة والطابع الإرهابي غلب على المسلحين وهناك من أعطى أوامر وتوجيهات مباشرة بفتح المعركة.
وتحت عنوان "لا تراجع إلّا بعد القضاء على الارهابيين" الذي رفعه الجيش اللبناني في معركة ملاحقة المسلحين في طرابلس، تمكن الاخير من تضييق الخناق عليهم الى ان اطلقوا صرخة الاستسلام، فتمكن من إعادة الإعتبار للخطة الأمنية في طرابلس، كما فرض الجيش سيطرته على طريق المحمرة- العبدة بشكل كامل وتمكن من توقيف عدد من المسلحين وعملية مطاردة الباقين مستمرة، بعدما كان استقدم الجيش تعزيزات اضافية الى حيث اقدم المسلحون على اطلاق النار على الية للجيش عند مدخل بلدة بحنين. وتم قطع طريق عكار طرابلس عند مفترق بلدة المحمرة لحفظ امن المدنيين العابرين. ويسجل تحليق طوافات عسكرية في هذه الاثناء.
من جهة أخرى، أحبطت قوى الجيش محاولة مجموعة مسلحة خطف خمسة عسكريين خلال توجههم إلى مراكز عملهم في محلة المحمرة - عكار، وقامت بملاحقة المسلحين والاشتباك معهم، حيث أوقعت عدداً من الإصابات في صفوفهم.
وفي اطار ملاحقة المطلوبين والقبض عليهم دهم الجيش منزل الإرهابي المطلوب ربيع الشامي وتم توقيفه والعثور على كميات من الأسلحة والذخائر، كما دهم الجيش اللبناني منزل الإرهابي الموقوف أحمد سليم ميقاتي بطرابلس وضبط كمية كبيرة من المتفجرات بداخله.
احتراق آلية للجيش اللبناني قرب أفران لبنان الاخضر في بحنين
تحليق للطيران الحربي التابع للجيش اللبناني فوق مناطق بحنين والمنية
في غضون ذلك، وبحسب بيان الجيش، "واصلت وحدات الجيش تنفيذ عمليات دهم لأماكن المسلحين وتضييق الطوق عليهم في منطقة الزاهرية- طرابلس، وقد تمكنت من توقيف عدد منهم وضبط كمية من الأسلحة والذخائر والأعتدة العسكرية، كما أوقعت عددا من الإصابات في صفوفهم".
العثور على عدد من العبوات داخل مناطق الاشتباك في طرابلس
وأفاد مراسل "العهد" الاخباري، ان الصليب الاحمر يقوم باخلاء المصابين والجرحى حيث تم العثور على ٣ جثث للمسلحين داخل الاسواق الداخلية في طرابلس حيث كانت تدور الاشتباكات.
اخماد الحرائق التي اندلعت اثر الإشتباكات في أسواق طرابلس الداخلية
وبحسب الوكالة "الوطنية"، فان حصيلة المعارك منذ اندلاعها حتى الساعة جرح 13 جندياً بينهم ظابط و6 مدنيين وقتيل هو عبدو المصري.
وكانت قيادة الجيش - مديرية التوجيه أعلنت في بيان انه "اعتباراً من مساء يوم أمس، تعمل قوى الإرهاب على زعزعة الوضع الأمني في مدينة طرابلس وإثارة الفتن والتحريض المذهبي، فعمدت إلى نشر عناصر مسلحة في محلة الزاهرية - طرابلس. على الفور تدخلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة واشتبكت مع المسلحين بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، حيث عملت على تطويقهم داخل الأسواق العتيقة. نتج عن الاشتباكات اصابة 8 عسكريين بينهم ضابط وعدد من المدنيين".
الحركة معدومة على اوتوستراد طرابلس - المنية - عكار
وفيما الحركة معدومة على اوتوستراد طرابلس - المنية - عكار، وجهت دعوات الى المواطنين بعدم التوجه والتنقل بين طرابلس وعكار عبر الطريق الدولي في المنية، حيث يقوم مسلحون تابعون للشيخ المتشدّد خالد حبلص وموالون لـ"داعش" بإقامة حواجز وإطلاق النار على العسكريين، ما أدى الى استشهاد جندي وجرح 3 اخرين.
| مسلحون يتبعون لخالد حبلص ونائب شمالي استهدفوا مراكز للجيش ودورياته في العبدة والمحمرة |
وفي السياق، أكد شهود عيان ان مجموعتين تتبعان للمدعو خالد حبلص من المنية ونائب شمالي معروف بتحريضه على الجيش من المحمرة وببنين استهدفتا مراكز للجيش ودورياته في العبدة والمحمرة عند مدخل مخيم البارد ونفق المنية قرب افران لبنان الاخضر. وتتألف المجموعتان من شباب من المنية والمحمرة وببنين إضافة إلى سوريين وعددهم بالعشرات، وعندما تدخل الجيش انسحبوا عبر مجرى نهر البارد صعوداً باتجاه المناطق التي انطلقوا منها وقد استقدم الجيش طوافات غسكرية بحثاً عنهم.
سلام: لن نسمح لحفنة من الإرهابيين وشذاذ الآفاق بأخذ الطرابلسيين أسرى خدمة لأهداف ليست في صالح لبنان ووحدته واستقراره
وتعليقاً على ما يجري في الشمال، أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أن الحكومة "لن تتهاون مع أي محاولة لإعادة عقارب الساعة الى الوراء في طرابلس، ولن تسمح لحفنة من الإرهابيين وشذاذ الآفاق بأخذ الطرابلسيين أسرى، والمغامرة بأمنهم ولقمة عيشهم خدمة لأهداف ليست في صالح لبنان ووحدته واستقراره". وإذ شدد على أن "طرابلس ليست متروكة"، دعا الطرابلسيين وجميع اللبنانيين "في هذه الأوقات الصعبة، إلى الإيمان بدولتهم وبمؤسساتها الشرعية التي هي السبيل الوحيد لخلاص الجميع".
جاء ذلك في بيان أصدره سلام تعليقاً على أحداث طرابلس، وقال فيه "بعد العملية الأمنية النوعية الناجحة التي قام بها الجيش في الضنية والتي جنبت طرابلس والشمال عمليات إرهابية خطيرة، فوجىء اللبنانيون بسلسلة من أعمال الإخلال بالأمن والاعتداءات على الجيش والقوى الأمنية في عاصمة الشمال، بهدف نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار واعادة طرابلس وجوارها إلى حال التسيب التي كانت سائدة في الماضي.
إننا نؤكد أن الحكومة لن تتهاون مع أي محاولة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء في طرابلس، ولن تسمح لحفنة من الإرهابيين وشذاذ الآفاق بأخذ الطرابلسيين أسرى والمغامرة بأمنهم ولقمة عيشهم خدمة لأهداف ليست في صالح لبنان ووحدته واستقراره. كما أنها لن تتغاضى عن التطاول على هيبة الدولة وعلى مؤسساتها العسكرية والأمنية تحت أي عنوان كان".
وإذ ثمن "المستوى العالي من المسؤولية الوطنية الذي أظهرته جميع القيادات والفاعليات الطرابلسية والذي يعكس الجوهر الحقيقي لطرابلس مدينة السلام والتآلف والعلم"، أكد أن "الجيش والقوى الأمنية تقوم بواجباتها بدعم كامل من السلطة السياسية، لإعادة الأمن الى طرابلس ونشره في باقي المناطق بموجب الخطة الأمنية المقرة".
وختم بالقول: "إن طرابلس ليست متروكة، والطرابلسيون، كما جميع اللبنانيين، مدعوون في هذه الاوقات الصعبة الى الإيمان بدولتهم وبمؤسساتها الشرعية التي هي السبيل الوحيد لخلاص الجميع".
وكان سلام قد تابع تطورات الوضع في طرابلس في اتصالات مع رئيس مجلس الوزراء السابق نجيب ميقاتي ووزير العدل اشرف ريفي ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ومفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ونواب طرابلس. كما اجرى اتصالاً بكل من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
وتلقى سلام اتصالاً من رئيس مجلس الوزراء الأسبق سعد الحريري الذي أكد له دعمه للحكومة ومساندتها في جميع الاجراءات التي تقوم بها لفرض الأمن والاستقرار في البلاد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018