ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي: الجيش يخوض حرباً شرسة فرضت عليه من المجموعات التكفيرية
أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي أن "الجيش اللبناني يخوض الآن حرباً شرسة فرضت عليه من المجموعات التكفيرية، ونحن في هذا الإطار ندين أي اعتداء عليه ونمنحه ثقتنا التامة في أن يواصل عملياته المكثفة من أجل استئصال الخطر التكفيري، وندعو الجميع في لبنان لا سيما القوى السياسية المعنية في طرابلس والشمال إلى تفويض الجيش اللبناني أن يكمل عملياته العسكرية لأنه ما عاد يجوز أن يبقى هذا الجرح مفتوحا ينزف مرة بعد أخرى، ولذلك فلتُخض هذه الحرب لمرة واحدة وليتم القضاء بشكل تام على المجموعات التكفيرية التي تشكل خطراً على طرابلس والشمال وأهله من قبل أن تشكل خطراً على أي أحد آخر في لبنان".
وفي كلمة له خلال رعايته حفل تخريج للطالبات في ثانوية صور الرسمية، أضاف الموسوي "نحن في هذا الإطار ولأننا ندرك أن الخطر التكفيري يصيب اللبنانيين جميعاً ما انتظرنا حتى يدهمنا هذا الخطر في منازلنا وقرانا ومدننا بل قدّمنا ولا زلنا تضحيات جمّة من أجل الدفاع عن وطننا وشعبنا كي لا يقع ضحية سكين التكفيريين أو أن تتحول بناتنا إلى سبايا يبعن في سوق النخاسة بثمن بخس، فنقدم دمنا كل يوم ونذرفه على أرض طاهرة لكي يبقى هذا الوطن عزيزاً، ونحن كنا نعلم أن الساعة آتية وقد أتت ليدرك اللبنانيون جميعاً إلى أي طائفة انتموا أن الخيار الذي اتخذناه في مقاتلة التكفيريين حيث تنبغي مقاتلتهم كان خياراً صائباً حيث أن الأغلبية الغالبة من اللبنانيين بما فيها القاعدة الشعبية لفريق 14 آذار يقفون اليوم وراء خيارنا الصائب بمواجهة التكفيريين في سوريا، وهم يدركون صوابية ما قمنا به ويعرفون أنه لولا هذا القتال لكانت هذه المجموعات قد وصلت إلى بيروت وصور وصيدا وغيرها من المدن والقرى اللبنانية".

النائب نواف الموسوي
ودعا الموسوي إلى "إعطاء الجيش اللبناني الثقة وتقديم كل ما يحتاج إليه من ذخائر وعتاد، ونحن كفريق سياسي قبلنا بأي هبة تقدم إلى الجيش اللبناني من أي جهة أتت، ونسأل لماذا يفرض البعض في لبنان حق الفيتو -الذي لم يعطى- على هبة الجيش الذي هو بأمس الحاجة إليها والتي هي مقدمة من دولة شقيقة وصديقة وقادرة على تزويده بما يمكّنه من الانتصار لأنها سبق أن زودت المقاومة بما مكّنها من التحرير والانتصار على العدو الصهيوني.
وقال "إننا في هذه المرحلة نحتاج إلى تمام التوافق بين القوى السياسية لأن ديمقراطيتنا هي ديمقراطية خاصة وهي ديمقراطية الجماعات التوافقية وليس ديمقراطية الفرد ولا العدد حيث أن الدستور اللبناني قد تحدث عن حالات محددة يجب فيها التوافق بصورة عامة وأن يكون الإستثناء التصويت لكن بأكثرية تحقق نوعاً من التوافق الميثاقي الوطني، واليوم حين تتعرض مجموعات بأسرها إلى أعمال التهجير والقتل والسبي في العالم العربي نجد أننا محتاجون في لبنان إلى اعتماد التوافق في تمامه لا سيما مع شركائنا المسيحيين في الوطن الذين من حقهم علينا في هذه المرحلة بالذات أن تكون لهم كلمة دامغة في تقرير مصير لبنان لأن هذا الوجود المسيحي هو بالدرجة الأولى هدف للتكفيريين الإلغائيين الإقصائيين الذين ما مرّوا على منطقة إلاّ وقضوا على التنوع والتعدد فيها، ولذلك فإننا نتطلع إلى أن تتحقق الإستحقاقات التي يقدم لبنان عليها، ومنها المتعلق بالمجلس النيابي حيث نأمل أن يتم اعتماد التوافق الميثاقي الذي يشمل المكونات السياسية اللبنانية الأساسية بحيث يشعر الجميع أنه شريك تام في صناعة القرار الوطني لا أن يشعر مكون من المكونات أنه جرى تهميشه وإقصاءه والقفز على دوره".
وأشار الى "أننا مؤمنون بالتنوع والتعدد، ونحن لطالما كنا حريصين على التنوع فينا لإيماننا أن الماء الراكد يأسن أما الماء الجاري فهو ماء زكي الرائحة وطيب الطعم، ونحن نريد لبنان على هيئة لبنان الأخضر والحديقة المتنوعة بزهورها لا كرمل الصحراء التي لا تتميز رملة فيها عن أي رملة أخرى، ولذلك فإننا نريد هذا لبلد بألوانه جميعها لنعيش معاً في إطار حب الشراكة والتوازن، وندعو لتوسيع مساحة المشترك بين اللبنانيين عبر اعتماد التوافق السياسي وتوسيع مساحات الدولة وفي طليعتها التعليم الرسمي الذي من شأنه أن يجعل الجميع في بوتقة واحدة يعرّف الآخر على الآخر من موقع القبول به والإحترام والعيش الواحد معه لا من موقع التنافر والتنابذ".
ورأى الموسوي أنه "من الواجب علينا أن نتحمّل في السلطة التشريعية واجب حثّ السلطة التنفيذية على إحداث نقلة نوعية في التعليم الرسمي لكي يستعيد أمجاده، وهذا الأمر متوفر كما أن الإمكانات التعليمية متوفرة، ولكن هناك إهمال متعمد للتعليم الرسمي في لبنان، وبالتالي فإننا نقترح أن تتوقف الدولة اللبنانية عن دفع أقساط المنتسبين إليها إذا كانوا يدرّسون أولادهم في جامعات أو في مدارس خاصة، فإننا إذا نظرنا في حجم ما يتقاضاه البعض من تغطية للتعليم نجد أن هناك من يأخذ 40 و50 ألف دولار سنوياً لأنه يعلّم أولاده في جامعات خاصة، وهذا ما تشير إليه صناديق التعاضد التي تقدم أموالاً وفيرة لمنتسبين إلى الدولة اللبنانية، ولكنهم ارتضوا أن يدرّسوا أبناءهم في الجامعات والمدارس الخاصة، ومن هنا فإنه يجب علينا أن نعمد إلى القول وتكريسه بقوانين ومراسيم أن كل قرش يدفع في الدولة اللبنانية على التعليم يجب أن يؤول إلى التعليم الرسمي ومن شاء أن يعلم أبناءه في جامعة أو مدرسة خاصة فليفعل ذلك من جيبه الخاص لا من صناديق التعاضد التي تغذّى بأموال المكلف اللبناني وأموال الخزينة اللبنانية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018