ارشيف من :أخبار عالمية

انتخابات تشريعية حاسمة في تونس

انتخابات تشريعية حاسمة في تونس
اغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية التونسية التي جرت الأحد 26 أكتوبر/ تشرين الأول ابوابها أمام الناخبين بعد تسجيل نسبة مشاركة أولية بلغت 60 %.

وادلى الناخبون التونسيون باصواتهم في تونس حيث تجري انتخابات تشريعية حاسمة هي الاولى منذ الاطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 2011  كما انها الاولى وفق دستور الجمهورية الثانية المصادق عليه بداية 2014.

وترتدي هذه الانتخابات أهمية بالغة إذ سينبثق عنها برلمان وحكومة منحهما الدستور الجديد صلاحيات واسعة، مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية. وبدأت عمليات الاقتراع عند الساعة السابعة (06,00 تغ) على أن تنتهي عند الساعة 18,00 (17,00 تغ).

وتجري عمليات التصويت في 11 ألف مكتب اقتراع حسبما اعلن في وقت سابق شفيق صرصار رئيس "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات". وتشكلت طوابير من الناخبين امام مراكز الاقتراع منذ فتحها.

وأعلن صرصار في مؤتمر صحافي ان نسبة المشاركة في الانتخابات داخل تونس بلغت 50،48 بالمئة حتى الساعة 16.00 (س 15.00 تغ).

ويبلغ عدد الناخبين التونسيين المسجلين خمسة ملايين و285 ألفا و136 بينهم 359 ألفا و530 يقيمون في دول أجنبية، بحسب إحصائيات الهيئة المكلفة تنظيم الانتخابات. وبالنسبة الى المقيمين في الخارج، بدأت عملية التصويت  في  تشرين الاول/اكتوبر وتستمر حتى الاحد.

وفي تشرين الاول/اكتوبر 2011، شكّل انتخاب المجلس التأسيسي الذي فازت فيه حركة "النهضة" اول اقتراع حر في تاريخ البلاد. لكن انتخابات اليوم ستكون حاسمة لانها ستمنح تونس مؤسسات مستقرة بعد نحو اربعة اعوام من "ثورة" كانون الثاني/يناير 2011 التي شكلت شرارة انطلاق ما سمي "الربيع العربي".

واعتباراً من الساعة 7,00 (6,00 ت غ) وحتى الساعة 18,00 (17,00 ت غ)، سيصوت التونسيون لاختيار 217 نائباً يمثلونهم لخمسة اعوام وتكون مهمتهم تأليف الغالبية التي ستتولى الحكم.

ويمنح الدستور الجديد الذي أقر في كانون الثاني/يناير سلطات واسعة للبرلمان والحكومة مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الدولة. وستجري الانتخابات الرئاسية في 23 تشرين الثاني/نوفمبر.

انتخابات تشريعية حاسمة في تونس
الانتخابات التونسية

ويشير المحللون الى حزبين هما الاوفر حظاً: "النهضة" التي تولت الحكم من بداية 2012 حتى بداية 2014، ومعارضوها الرئيسيون في حزب "نداء تونس" الذي يضم على السواء معارضين سابقين للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ومسؤولين سابقين في نظامه.

وكون النظام الانتخابي المعتمد يسهل وصول الاحزاب الصغيرة، أكدت القوى السياسية الكبرى ان اي حزب لن يتمكن من الحكم بمفرده.

وقال محسن مرزوق القيادي في "نداء تونس"، "اعتقد ان البرلمان سيكون مجزأً"، متوقعاً ان تتقاسم "النهضة" وحزبه نحو 150 مقعداً.

واكدت "النهضة" التي اضطرت الى الانسحاب من الحكم في بداية 2014 بعدما طبعت العام 2013 ازمة سياسية واغتيال اثنين من معارضيها وهجمات للمتطرفين، انها تريد تأليف حكومة توافق مبدية استعدادها لـ"تحالف الضرورة" مع "نداء تونس".

بدوره، ينوي الحزب العلماني المذكور في حال فوزه تشكيل ائتلاف حكومي ولم يغلق باب التعاون مع "النهضة" رغم انه اكد في حملته انه البديل الوحيد منهم آخذاً عليهم مناهضتهم للديموقراطية.

واعلنت هيئة الانتخابات التونسية انها لن تستطيع على الارجح اعلان النتائج ليل الاحد الاثنين، علماً أن امامها حتى 30 تشرين الاول/اكتوبر لاعلان تشكيلة البرلمان الجديد. غير أن الاحزاب يمكنها ان تعلن النتائج انطلاقاً من عمليات الفرز التي ستقوم بها.
وتبقى نسبة المشاركة عاملاً رئيسياً مع استياء عدد من التونسيين من المعارك بين السياسيين والتردي الاقتصادي والبطالة.

وكان رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة شدد امس السبت على اهمية الانتخابات التشريعية معتبراً انها تجربة "تحمل امالا" للمنطقة بأسرها.

من جهته، وجه زعيم "النهضة" راشد الغنوشي رسالة مماثلة في ختام حملة حزبه الجمعة، وقال "نحن في لحظة تاريخية، نحن في عيد هو عيد الديموقراطية".
2014-10-26