ارشيف من :أخبار لبنانية
اجهاض مخطط الإمارة والمنفذ البحري شمال لبنان
طرابلس والامارة الاسلامية شمال لبنان وما يجري من مواجهات مستمرة منذ يومين بين الجيش اللبناني والارهابيين من معارك متنقلة بين احياء وازقة المدينة شكلت العنوان الابرز والوحيد لافتتاحيات الصحف الصادرة صباح اليوم التي خلصت بمجملها الى ان الجيش ماض في معركته حتى النهاية لاستئصال الارهاب من جذوره.
فتحت عنوان:"الجيش يقتحم الفتنة ويحمي لبنان بطرابلس ..إجهاض مخطط إرهابي في الشمال.. وقهوجي: لن نتراجع"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"مرة أخرى، يجد الجيش اللبناني نفسه في مواجهة الإرهاب وجهاً لوجه، في معركة مفصلية، من شأن نتائجها أن تحمي الشمال ولبنان والمؤسسة العسكرية نفسها".

الصحف اللبنانية
اضافت الصحيفة:"من طرابلس الى عكار، يخوض الجيش منذ أيام مواجهة شرسة وشجاعة ضد المجموعات الإرهابية التي أخرجتها عملية عاصون النوعية عن طورها، فاستيقظت خلاياها النائمة وتكشفت امتداداتها الجغرافية، وغرفة عملياتها التي تدار من «النصرة» و«داعش»، فيما أفادت المعلومات أن العماد جان قهوجي أكد لكل من يهمه الأمر، ليل أمس، أن الجيش لن يتراجع عما بدأه مهما كان حجم التضحيات".
وقالت :"أتى التنوع في هويات شهداء الجيش الذين توزعوا على كل الطوائف والمناطق، ليعكس تماسكه المتين وترجمته الأمينة لتركيبة لبنان المضادة بطبيعتها لأي تطرف وتعصب، في أبلغ رد على كل الأصوات النشاز التي حاولت تعطيله باللعب على الوتر المذهبي من خلال اتهامه بإشراك «حزب الله» معه في معارك طرابلس وبحنين!".
وتابعت:"وبرغم الشهداء والجرحى الذين سقطوا في صفوف المؤسسة العسكرية، إلا أنه يبدو واضحاً أن الجيش يمسك بزمام المبادرة، من قلب الأسواق القديمة في طرابلس الى بحنين في عكار، مستفيداً من المحطات السابقة، بكل دروسها البليغة".
واشارت "السفير" الى ان "قيادة الجيش قررت هذه المرة ألا تعير اهتماماً او انتباهاً لكل ما يقوله السياسيون، لأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، وها هي آثار «خدعة عرسال» لا تزال مرتسمة في الجرود حيث يتواجد العسكريون المخطوفون..".
واوضحت ان :"الجيش ماض في اجتثاث الإرهابيين من جذورهم في الشمال من دون ان يكون في وارد التراجع، متكلاً فقط على «الغطاء الناري» لوحداته العسكرية المنتشرة على الارض، وهو أبلى حتى الآن بلاءً حسناً وحقق نجاحات عملانية في الميدان، من المتوقع ان يستكملها في الساعات المقبلة".
ولفتت الصحيفة الى ان "ما يجري منذ ايام يتعدى إطار المواجهة الكلاسيكية، ذلك ان ما تكشف من خطط وسلاح وسيارات مفخخة وعشرات العبوات الناسفة، وخلايا مستيقظة ونائمة أظهر ان ما كان يُعدّ من سيناريوهات أمنية، خطير ومكلف جداً، وكان من شأنه ان يهدد مجمل الوضع في لبنان، لا في الشمال فقط".
وحول تفاصيل العمليات العسكرية، اشارت "السفير" الى ان "الجيش نفذ عملية متقنة ونظيفة في عاصون واصطاد كنزاً ثميناً من المعلومات بتوقيف المطلوب أحمد ميقاتي، وأجبر مسلحي الأسواق في طرابلس على الانكفاء والخروج منها لمتابعة المعركة على المحاور المعتادة في التبانة التي شهدت أمس أعنف المعارك وأقساها، فيما خرج الآلاف من المدنيين منها ليلاً، ما يشير الى إصرار الجيش على متابعة التصدي للمجموعات المسلحة".
واوضحت ان "الجيش أحبط أكثر من مخطط تخريبي في بحنين (المنية) بدخوله الى المربع الأمني العائد للشيخ خالد حبلص، واستمر ليل أمس في ملاحقة فلول المسلحين في مرتفعات المنطقة (ضهور بحنين القريبة من منطقة عيون السمك في الضنية)، وخاض معهم مواجهات عنيفة، فيما ارتفع عدد شهداء الجيش الى 11 شهيداً.وفيما اشتعلت محاور التبانة في معركة قاسية غير تقليدية بين وحدات الجيش مع المجموعات الإرهابية التي عادت مؤخراً الى التبانة، قالت مصادر وزارية واسعة الاطلاع لـ«السفير» إن معركة التبانة خرجت من أيدي المجموعات المسلحة المحلية الى قيادة «جبهة النصرة» التي كشفت اللثام عن تحكمها الكامل بالمسلحين.
تفاصيل المخطط الارهابي المعد للشمال؟
تفاصيل المخطط الذي كان يجري التحضير له انطلاقاً من طرابلس، كان محور افتتاحية صحيفة "الاخبار"، التي نقلت عن مصادر عسكرية قولها:"ان ما حصل في الأيام الماضية هو «احباط مخطّط قديم ـــ جديد يشبه إلى حد بعيد ما كان سيحصل في نهر البارد»، لكن الفارق أن «الجيش كان على علمٍ مسبق بهذا المخطّط، وهو السيطرة السريعة على مساحات واسعة من مدينة طرابلس، بما فيها ميناء المدينة».
وذكّرت المصادر بما ردّده قهوجي في حديثين صحافيين عن «نيّة المسلّحين الحصول على منفذ بحري في طرابلس»، بالإضافة إلى ما قاله رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن حاجة الإرهابيين إلى منفذ بحري عبر الشمال اللبناني.
وواكدت المصادر، أن الجماعات الإرهابية على مختلف انتماءاتها كانت «تحضّر لهجومات متزامنة على مواقع الجيش والقطع العسكرية الرئيسية ما يسمح لها بالسيطرة على الطريق الدولية والواجهة البحرية في الشمال، تمهيداً لإعلان إمارة إسلامية»!.
واشارت المصادر إلى أن «الجيش كان يراقب تحرّكات المسلحين، وتبيّن بالمتابعة أن ساعة الصفر للبدء بتنفيذ المخطط هو أحد أيام عاشوراء، لذا عمد إلى توجيه ضربة استباقية باعتقال الميقاتي، وإحداث صدمة على صعيد إدارة المجموعات الإرهابية وتنظيمها وتواصلها». وهذا ما دفع بالإرهابيين في طرابلس وخارجها إلى التحرّك في الحدّ الأدنى من التنسيق لاستهداف الجيش الذي كان قد عزّز حضوره في المدينة وفي المواقع المفصلية قبل يومين على الأقل من تنفيذ عملية عاصون، مما حوّل عمل المسلحين من الفعل إلى ردّ الفعل.
ولفتت المصادر، الى أن «ردّ الجيش السريع والفّعال والحاسم جعل عدداً من الجماعات الإرهابية والخلايا النائمة في الشمال تنأى بنفسها عن المعارك خشية انكشاف أمرها، في الوقت الذي كانت فيه ستتحرك لو سار المخطط كما رسمه الإرهابيون».
واوضحت المصادر أن «الوقائع الميدانية أثبتت بأن ما كان يحكى عنه خلال الأشهر الماضية حول حجم الجماعات الإرهابية، ما هو إلا تهويلاً وتضخيماً، فأعداد الإرهابيين، لبنانيين وسوريين وفلسطينيين ومن جنسيات عربية، تقل عن 300». فيما قالت مصادر أخرى إن «عدد المسلحين الذين يواجهون الجيش في باب التبانة، لا يقل عن 400 مسلح، موجودون في بيئة حاضنة تعتبر أن مواجهة الجيش أمنية تراود كثيرين، نتيجة التحريض المستمر عليه».
وخلصت المصادر الى أن «وضع الجيش في طرابلس والمنية ممتاز ومتقدم. ورغم سقوط شهداء وجرحى في صفوفه، إلا أن أداءه العسكري جيد وقدرته عالية وقوته النارية كبيرة بما يكفي لحسم المعركة». وأكدت أنه «سيتابع عمليته العسكرية ضد المسلحين ومصمم على الحسم بسرعة، ولن يتراجع قبل أن تعود باب التبانة إلى كنف الدولة، ويعود الأمن إلى كافة أحياء طرابلس، وهو سيطلق النار على أي مسلح وعلى أي استهداف له».
وشددت على أن «الجيش اتخذ قراره بعدم السماح بعودة التوتر الأمني وافتعال الحوادث كل فترة إلى طرابلس، وأنه سيطبق الخطة الأمنية، كما يطالب أبناء المدينة». ولفتت إلى الفارق بين معركتي طرابلس وعرسال قبل ثلاثة أشهر، موضحاً أن «وضع الجيش قد تحسن، والاتصالات الحالية تشدد على ضرورة عدم التهاون مع المسلحين». وأضافت المصادر أن «الجيش اعلن جهوزية كاملة بنسبة 90 في المئة على كافة الأراضي اللبنانية».
"النهار" : الجيش ينقذ لبنان من حلم اقامة إمارة اسلامية
من جهتها، وفيما وصفت صحيفة "النهار" ليالي الشمال بـ"الحزينة" خصوصا في طرابلس "التي ما إن تنتهي من جولة من المعارك حتى تعود الى دائرة الاستهداف مجدداً"، اشارت الى أن "إصرار الجيش اللبناني على المضي في حربه على الارهاب ينقذ لبنان من حلم اقامة إمارة اسلامية ومن جره الى المستنقع السوري، وجعله اسير تدخل "النصرة" و"داعش" في شؤونه. وقد ظهر جلياً ارتباط الارهابيين الذين يعتدون على الجيش بـ"جبهة النصرة" تحديداً، اذ هددت الاخيرة باعدام الجندي المخطوف علي البزال ما لم يفك الجيش الحصار عن المسلحين في طرابلس. وبعد تراجعها موقتاً، عادت الى تأكيد تهديدها بتنفيذ الاعدام الخامسة فجر اليوم. ولاحقاً بثت وكالة "الأناضول" صوراً للعسكريين اللبنانيين الأسرى لدى "النصرة" في اطار رسالة حذروا فيها من أن حياتهم مرهونة بوقف الجيش لما سمته الحملة ضد أهل السنّة".
وفي هذا السياق، وفيما ابلغت مصادر عسكرية "النهار" ان الوضع الميداني في طرابلس جيد رغم تحصن المجموعات المسلحة بالمدنيين مما يحول دون الحسم السريع، ذكرت الصحيفة ان قائد الجيش العماد جان قهوجي حازم في قرار ضرب الخلايا الإرهابية ولن تتوقف العمليات قبل القضاء عليها، مرجحاً أن تستمر يوماً آخر أو يومين.
"البناء" : لبنان انفجر شمالاً على توقيت "داعش" و"النصرة"
من جانبها، اشارت صحيفة "البناء" الى ان "لبنان انفجر شمالاً، على توقيت «داعش» و«النصرة» ببلوغ نقطة على ساحل البحر المتوسط"، مشيرة الى انه "يوم تحدث قائد الجيش العماد جان قهوجي، عن ذلك بناء على معلومات موثقة، وصف البعض كلامه بالمبالغة، كما يوم نبّه من خطورة الخلايا النائمة"، ولفتت الصحيفة الى ان "ساعة أبي بكر الميقاتي التي عطلها توقيفه في الضنية، شغلها شادي المولوي في أزقة أسواق طرابلس، وصولاً إلى باب التبانة وانتهاء ببحنين في المنية، حيث وضع الجيش يده على مستودعات للسيارات المفخخة، والعبوات والذخائر، على رغم تعرّضه لنيران المسلحين وتكبّده خسائر بدماء جنوده وضباطه، من شهداء وجرحى".
اضافت الصحيفة ان :"المعركة تبدو مفتوحة على رغم الحديث عن مبادرات، فلا القيادة العسكرية للمسلحين بيد أصحاب المبادرات، سواء المفتي مالك الشعار أو الوزير أشرف ريفي، ولا حتى «هيئة علماء المسلمين»".
واشارت الصحيفة الى ان "القيادة المتمثلة ميدانياً بشادي مولوي وأسامة منصور، تتصرف بوحي التزامها لقيادة الخارج التي تحدث بالنيابة عنها أبو مالك التلي مع المولوي، وضبطت مكالمته وما فيها من تشجيع على الصمود بانتظار متغيّرات، كما بوحي معرفتها بأنّ مصيرها محتوم إذا انتهت المعركة لمصلحة الجيش، أما القيادة الخارجية فهي تشجع على التصعيد عموماً، وترى وفقاً لما لدى قيادة الجيش من معلومات، أنّ معركة المنفذ البحري راهنة ولا تحتمل التأخير، لأنّ التواصل مع المجموعات المنتشرة في جرود عرسال القلمون محكوم بظروف المناخ والطقس، الذي يضغط يوماً عن يوم لاندفاعة جديدة سيعطيها القتال في الشمال المزيد من الأمل والفرص".
وخلصت "البناء" الى ان "قيادة الجيش في المقابل، ترى أنّ التدخلات السياسية لا تفعل شيئاً سوى الإرباك، فالحرب مفتوحة، والجيش يقوم بمهامه وفقاً لتكليفه الدستوري، وخضوعه للسلطة السياسية مقيّد بحدود قرار الحكومة بالمواجهة مع الإرهاب وتكليف الجيش حفظ الأمن، أما القرارات العسكرية الميدانية والتكتيكية، فتخضع لحسابات الميدان، ولا يجوز عندما يشعر المسلحون بالضيق ويحركون الوسطاء، أن تتحوّل الدولة وقادة المؤسسات الحكومية إلى آلات ضغط على الجيش، للاستجابة لطلبات وقف النار ومنح المسلحين الفرص لإعادة تنظيم أوضاعهم، وتركهم وهم يملكون مبادرة التحرك لنصب كمائن توقع الخسائر، أو القيام بخطف عسكريين، وتكرار تجربة عرسال التي جاءت كلّ مراراتها، لأنّ الجيش لم يترك يقرّر وحده ووفقاً لحسابات المعركة الخطوات المناسبة".
"الجمهورية" : عملية الجيش في طرابلس مستمرّة حتى إنهاء الوضع الشاذ
وفي سياق متصل، أكّد مصدر عسكري رفيع لصحيفة «الجمهورية» أنّ «عملية الجيش في طرابلس عموماً، وفي محلة باب التبانة خصوصاً، مستمرّة حتى إنهاء الوضع الشاذ، وأنّ كلّ ما يحكى عن وساطات لوقفها هو كلام بلا مفعول، فالجيش لا يردّ على أحد، فهو يتمتّع بغطاء سياسي حكومي واسع، كذلك فإنّ الوضع الميداني هو لمصلحته، بعدما سيطر على الأسواق والدهاليز مستخدِماً تقنياته العسكرية القتالية، وضمّ مناطق واسعة في التبانة، وبالتالي فإنّ الجيش مُصرّ على حسم المعركة لكي لا تعود التبانة بؤرةً للإرهاب ويؤخذ مواطنوها رهينة».
وأكّد المصدر العسكري أنّ «المعركة باتت في المربّع الأخير لشادي المولوي وأسامة منصور، وإسقاط هذا المربّع رهن بمعطيات الميدان». ونفى «إستخدام المروحيات في المعركة الدائرة في الأحياء السكنية»، لافتاً الى أنّ خطة إجلاء المدنيين هي دليل على إستكمال المعركة».
وأوضح انّ «الوحدات والألوية المنتشرة اساساً في طرابلس هي مَن يخوض المعركة الاساسية، وقد دخل فوج المغاوير قوّة دعم». وإذ أكّد أنّ «الجيش يعمل على ملاحقة الشيخ الفار خالد بحلص وجماعته المسلّحة»، اعتبر «أنّ معركة بحنين هي ارتداد لحرب طرابلس».
"اللواء" : المسلحون توزعوا على ثلاث مجموعات بقيادة ابو هريرة والمولوي ومنصور
بدورها، اشارت صحيفة «اللواء» الى أن عدد المسلحين في باب التبانة لا يتجاوز بضع عشرات من الذين جاؤوا من جرود عرسال وجبال القلمون للالتجاء الى المدينة هرباً من البرد والصقيع والحصار مع اقتراب فصل الشتاء، وتوزعوا في ثلاث مجموعات، الأولى بقيادة ابن الموقوف أحمد سليم الميقاتي الملقب بأبو هريرة، والثانية بقيادة شادي المولوي وأسامة منصور (أبو عمر) والثالثة بأمرة الشيخ خالد حبلص وهذه المجموعة جعلت من بلدة حنين «قاعدة» لها.
في المقابل، نسب الى مصدر عسكري أن ثمة اتجاهاً لدى القيادة غير قابل للمساومة أو التسوية يقضي بحسم المعركة عسكرياً لعدم تكرار ما حدث في عرسال.
وأشار المصدر الى أن الجيش يتبع تنفيذ خطة قتالية نجح في الشق الأول منها وتقضي بحصر المسلحين داخل منطقة محاصرة بالأبنية والخط الناري، فإذا لم تنجح مفاوضات الهدنة المطروحة، سيلجأ الجيش الى إحكام الحصار والتضييق عليهم تدريجاً لنفاذ الذخيرة والسلاح منهم، نظراً لصعوبة المداهمة داخل شوارع ضيقة جداً، ولعدم تدمير الدهاليز الأثرية القديمة التي تحصنوا فيها.
فتحت عنوان:"الجيش يقتحم الفتنة ويحمي لبنان بطرابلس ..إجهاض مخطط إرهابي في الشمال.. وقهوجي: لن نتراجع"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"مرة أخرى، يجد الجيش اللبناني نفسه في مواجهة الإرهاب وجهاً لوجه، في معركة مفصلية، من شأن نتائجها أن تحمي الشمال ولبنان والمؤسسة العسكرية نفسها".

الصحف اللبنانية
اضافت الصحيفة:"من طرابلس الى عكار، يخوض الجيش منذ أيام مواجهة شرسة وشجاعة ضد المجموعات الإرهابية التي أخرجتها عملية عاصون النوعية عن طورها، فاستيقظت خلاياها النائمة وتكشفت امتداداتها الجغرافية، وغرفة عملياتها التي تدار من «النصرة» و«داعش»، فيما أفادت المعلومات أن العماد جان قهوجي أكد لكل من يهمه الأمر، ليل أمس، أن الجيش لن يتراجع عما بدأه مهما كان حجم التضحيات".
وقالت :"أتى التنوع في هويات شهداء الجيش الذين توزعوا على كل الطوائف والمناطق، ليعكس تماسكه المتين وترجمته الأمينة لتركيبة لبنان المضادة بطبيعتها لأي تطرف وتعصب، في أبلغ رد على كل الأصوات النشاز التي حاولت تعطيله باللعب على الوتر المذهبي من خلال اتهامه بإشراك «حزب الله» معه في معارك طرابلس وبحنين!".
وتابعت:"وبرغم الشهداء والجرحى الذين سقطوا في صفوف المؤسسة العسكرية، إلا أنه يبدو واضحاً أن الجيش يمسك بزمام المبادرة، من قلب الأسواق القديمة في طرابلس الى بحنين في عكار، مستفيداً من المحطات السابقة، بكل دروسها البليغة".
واشارت "السفير" الى ان "قيادة الجيش قررت هذه المرة ألا تعير اهتماماً او انتباهاً لكل ما يقوله السياسيون، لأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، وها هي آثار «خدعة عرسال» لا تزال مرتسمة في الجرود حيث يتواجد العسكريون المخطوفون..".
واوضحت ان :"الجيش ماض في اجتثاث الإرهابيين من جذورهم في الشمال من دون ان يكون في وارد التراجع، متكلاً فقط على «الغطاء الناري» لوحداته العسكرية المنتشرة على الارض، وهو أبلى حتى الآن بلاءً حسناً وحقق نجاحات عملانية في الميدان، من المتوقع ان يستكملها في الساعات المقبلة".
ولفتت الصحيفة الى ان "ما يجري منذ ايام يتعدى إطار المواجهة الكلاسيكية، ذلك ان ما تكشف من خطط وسلاح وسيارات مفخخة وعشرات العبوات الناسفة، وخلايا مستيقظة ونائمة أظهر ان ما كان يُعدّ من سيناريوهات أمنية، خطير ومكلف جداً، وكان من شأنه ان يهدد مجمل الوضع في لبنان، لا في الشمال فقط".
وحول تفاصيل العمليات العسكرية، اشارت "السفير" الى ان "الجيش نفذ عملية متقنة ونظيفة في عاصون واصطاد كنزاً ثميناً من المعلومات بتوقيف المطلوب أحمد ميقاتي، وأجبر مسلحي الأسواق في طرابلس على الانكفاء والخروج منها لمتابعة المعركة على المحاور المعتادة في التبانة التي شهدت أمس أعنف المعارك وأقساها، فيما خرج الآلاف من المدنيين منها ليلاً، ما يشير الى إصرار الجيش على متابعة التصدي للمجموعات المسلحة".
واوضحت ان "الجيش أحبط أكثر من مخطط تخريبي في بحنين (المنية) بدخوله الى المربع الأمني العائد للشيخ خالد حبلص، واستمر ليل أمس في ملاحقة فلول المسلحين في مرتفعات المنطقة (ضهور بحنين القريبة من منطقة عيون السمك في الضنية)، وخاض معهم مواجهات عنيفة، فيما ارتفع عدد شهداء الجيش الى 11 شهيداً.وفيما اشتعلت محاور التبانة في معركة قاسية غير تقليدية بين وحدات الجيش مع المجموعات الإرهابية التي عادت مؤخراً الى التبانة، قالت مصادر وزارية واسعة الاطلاع لـ«السفير» إن معركة التبانة خرجت من أيدي المجموعات المسلحة المحلية الى قيادة «جبهة النصرة» التي كشفت اللثام عن تحكمها الكامل بالمسلحين.
تفاصيل المخطط الارهابي المعد للشمال؟
تفاصيل المخطط الذي كان يجري التحضير له انطلاقاً من طرابلس، كان محور افتتاحية صحيفة "الاخبار"، التي نقلت عن مصادر عسكرية قولها:"ان ما حصل في الأيام الماضية هو «احباط مخطّط قديم ـــ جديد يشبه إلى حد بعيد ما كان سيحصل في نهر البارد»، لكن الفارق أن «الجيش كان على علمٍ مسبق بهذا المخطّط، وهو السيطرة السريعة على مساحات واسعة من مدينة طرابلس، بما فيها ميناء المدينة».
وذكّرت المصادر بما ردّده قهوجي في حديثين صحافيين عن «نيّة المسلّحين الحصول على منفذ بحري في طرابلس»، بالإضافة إلى ما قاله رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن حاجة الإرهابيين إلى منفذ بحري عبر الشمال اللبناني.
وواكدت المصادر، أن الجماعات الإرهابية على مختلف انتماءاتها كانت «تحضّر لهجومات متزامنة على مواقع الجيش والقطع العسكرية الرئيسية ما يسمح لها بالسيطرة على الطريق الدولية والواجهة البحرية في الشمال، تمهيداً لإعلان إمارة إسلامية»!.
واشارت المصادر إلى أن «الجيش كان يراقب تحرّكات المسلحين، وتبيّن بالمتابعة أن ساعة الصفر للبدء بتنفيذ المخطط هو أحد أيام عاشوراء، لذا عمد إلى توجيه ضربة استباقية باعتقال الميقاتي، وإحداث صدمة على صعيد إدارة المجموعات الإرهابية وتنظيمها وتواصلها». وهذا ما دفع بالإرهابيين في طرابلس وخارجها إلى التحرّك في الحدّ الأدنى من التنسيق لاستهداف الجيش الذي كان قد عزّز حضوره في المدينة وفي المواقع المفصلية قبل يومين على الأقل من تنفيذ عملية عاصون، مما حوّل عمل المسلحين من الفعل إلى ردّ الفعل.
ولفتت المصادر، الى أن «ردّ الجيش السريع والفّعال والحاسم جعل عدداً من الجماعات الإرهابية والخلايا النائمة في الشمال تنأى بنفسها عن المعارك خشية انكشاف أمرها، في الوقت الذي كانت فيه ستتحرك لو سار المخطط كما رسمه الإرهابيون».
واوضحت المصادر أن «الوقائع الميدانية أثبتت بأن ما كان يحكى عنه خلال الأشهر الماضية حول حجم الجماعات الإرهابية، ما هو إلا تهويلاً وتضخيماً، فأعداد الإرهابيين، لبنانيين وسوريين وفلسطينيين ومن جنسيات عربية، تقل عن 300». فيما قالت مصادر أخرى إن «عدد المسلحين الذين يواجهون الجيش في باب التبانة، لا يقل عن 400 مسلح، موجودون في بيئة حاضنة تعتبر أن مواجهة الجيش أمنية تراود كثيرين، نتيجة التحريض المستمر عليه».
وخلصت المصادر الى أن «وضع الجيش في طرابلس والمنية ممتاز ومتقدم. ورغم سقوط شهداء وجرحى في صفوفه، إلا أن أداءه العسكري جيد وقدرته عالية وقوته النارية كبيرة بما يكفي لحسم المعركة». وأكدت أنه «سيتابع عمليته العسكرية ضد المسلحين ومصمم على الحسم بسرعة، ولن يتراجع قبل أن تعود باب التبانة إلى كنف الدولة، ويعود الأمن إلى كافة أحياء طرابلس، وهو سيطلق النار على أي مسلح وعلى أي استهداف له».
وشددت على أن «الجيش اتخذ قراره بعدم السماح بعودة التوتر الأمني وافتعال الحوادث كل فترة إلى طرابلس، وأنه سيطبق الخطة الأمنية، كما يطالب أبناء المدينة». ولفتت إلى الفارق بين معركتي طرابلس وعرسال قبل ثلاثة أشهر، موضحاً أن «وضع الجيش قد تحسن، والاتصالات الحالية تشدد على ضرورة عدم التهاون مع المسلحين». وأضافت المصادر أن «الجيش اعلن جهوزية كاملة بنسبة 90 في المئة على كافة الأراضي اللبنانية».
"النهار" : الجيش ينقذ لبنان من حلم اقامة إمارة اسلامية
من جهتها، وفيما وصفت صحيفة "النهار" ليالي الشمال بـ"الحزينة" خصوصا في طرابلس "التي ما إن تنتهي من جولة من المعارك حتى تعود الى دائرة الاستهداف مجدداً"، اشارت الى أن "إصرار الجيش اللبناني على المضي في حربه على الارهاب ينقذ لبنان من حلم اقامة إمارة اسلامية ومن جره الى المستنقع السوري، وجعله اسير تدخل "النصرة" و"داعش" في شؤونه. وقد ظهر جلياً ارتباط الارهابيين الذين يعتدون على الجيش بـ"جبهة النصرة" تحديداً، اذ هددت الاخيرة باعدام الجندي المخطوف علي البزال ما لم يفك الجيش الحصار عن المسلحين في طرابلس. وبعد تراجعها موقتاً، عادت الى تأكيد تهديدها بتنفيذ الاعدام الخامسة فجر اليوم. ولاحقاً بثت وكالة "الأناضول" صوراً للعسكريين اللبنانيين الأسرى لدى "النصرة" في اطار رسالة حذروا فيها من أن حياتهم مرهونة بوقف الجيش لما سمته الحملة ضد أهل السنّة".
وفي هذا السياق، وفيما ابلغت مصادر عسكرية "النهار" ان الوضع الميداني في طرابلس جيد رغم تحصن المجموعات المسلحة بالمدنيين مما يحول دون الحسم السريع، ذكرت الصحيفة ان قائد الجيش العماد جان قهوجي حازم في قرار ضرب الخلايا الإرهابية ولن تتوقف العمليات قبل القضاء عليها، مرجحاً أن تستمر يوماً آخر أو يومين.
"البناء" : لبنان انفجر شمالاً على توقيت "داعش" و"النصرة"
من جانبها، اشارت صحيفة "البناء" الى ان "لبنان انفجر شمالاً، على توقيت «داعش» و«النصرة» ببلوغ نقطة على ساحل البحر المتوسط"، مشيرة الى انه "يوم تحدث قائد الجيش العماد جان قهوجي، عن ذلك بناء على معلومات موثقة، وصف البعض كلامه بالمبالغة، كما يوم نبّه من خطورة الخلايا النائمة"، ولفتت الصحيفة الى ان "ساعة أبي بكر الميقاتي التي عطلها توقيفه في الضنية، شغلها شادي المولوي في أزقة أسواق طرابلس، وصولاً إلى باب التبانة وانتهاء ببحنين في المنية، حيث وضع الجيش يده على مستودعات للسيارات المفخخة، والعبوات والذخائر، على رغم تعرّضه لنيران المسلحين وتكبّده خسائر بدماء جنوده وضباطه، من شهداء وجرحى".
اضافت الصحيفة ان :"المعركة تبدو مفتوحة على رغم الحديث عن مبادرات، فلا القيادة العسكرية للمسلحين بيد أصحاب المبادرات، سواء المفتي مالك الشعار أو الوزير أشرف ريفي، ولا حتى «هيئة علماء المسلمين»".
واشارت الصحيفة الى ان "القيادة المتمثلة ميدانياً بشادي مولوي وأسامة منصور، تتصرف بوحي التزامها لقيادة الخارج التي تحدث بالنيابة عنها أبو مالك التلي مع المولوي، وضبطت مكالمته وما فيها من تشجيع على الصمود بانتظار متغيّرات، كما بوحي معرفتها بأنّ مصيرها محتوم إذا انتهت المعركة لمصلحة الجيش، أما القيادة الخارجية فهي تشجع على التصعيد عموماً، وترى وفقاً لما لدى قيادة الجيش من معلومات، أنّ معركة المنفذ البحري راهنة ولا تحتمل التأخير، لأنّ التواصل مع المجموعات المنتشرة في جرود عرسال القلمون محكوم بظروف المناخ والطقس، الذي يضغط يوماً عن يوم لاندفاعة جديدة سيعطيها القتال في الشمال المزيد من الأمل والفرص".
وخلصت "البناء" الى ان "قيادة الجيش في المقابل، ترى أنّ التدخلات السياسية لا تفعل شيئاً سوى الإرباك، فالحرب مفتوحة، والجيش يقوم بمهامه وفقاً لتكليفه الدستوري، وخضوعه للسلطة السياسية مقيّد بحدود قرار الحكومة بالمواجهة مع الإرهاب وتكليف الجيش حفظ الأمن، أما القرارات العسكرية الميدانية والتكتيكية، فتخضع لحسابات الميدان، ولا يجوز عندما يشعر المسلحون بالضيق ويحركون الوسطاء، أن تتحوّل الدولة وقادة المؤسسات الحكومية إلى آلات ضغط على الجيش، للاستجابة لطلبات وقف النار ومنح المسلحين الفرص لإعادة تنظيم أوضاعهم، وتركهم وهم يملكون مبادرة التحرك لنصب كمائن توقع الخسائر، أو القيام بخطف عسكريين، وتكرار تجربة عرسال التي جاءت كلّ مراراتها، لأنّ الجيش لم يترك يقرّر وحده ووفقاً لحسابات المعركة الخطوات المناسبة".
"الجمهورية" : عملية الجيش في طرابلس مستمرّة حتى إنهاء الوضع الشاذ
وفي سياق متصل، أكّد مصدر عسكري رفيع لصحيفة «الجمهورية» أنّ «عملية الجيش في طرابلس عموماً، وفي محلة باب التبانة خصوصاً، مستمرّة حتى إنهاء الوضع الشاذ، وأنّ كلّ ما يحكى عن وساطات لوقفها هو كلام بلا مفعول، فالجيش لا يردّ على أحد، فهو يتمتّع بغطاء سياسي حكومي واسع، كذلك فإنّ الوضع الميداني هو لمصلحته، بعدما سيطر على الأسواق والدهاليز مستخدِماً تقنياته العسكرية القتالية، وضمّ مناطق واسعة في التبانة، وبالتالي فإنّ الجيش مُصرّ على حسم المعركة لكي لا تعود التبانة بؤرةً للإرهاب ويؤخذ مواطنوها رهينة».
وأكّد المصدر العسكري أنّ «المعركة باتت في المربّع الأخير لشادي المولوي وأسامة منصور، وإسقاط هذا المربّع رهن بمعطيات الميدان». ونفى «إستخدام المروحيات في المعركة الدائرة في الأحياء السكنية»، لافتاً الى أنّ خطة إجلاء المدنيين هي دليل على إستكمال المعركة».
وأوضح انّ «الوحدات والألوية المنتشرة اساساً في طرابلس هي مَن يخوض المعركة الاساسية، وقد دخل فوج المغاوير قوّة دعم». وإذ أكّد أنّ «الجيش يعمل على ملاحقة الشيخ الفار خالد بحلص وجماعته المسلّحة»، اعتبر «أنّ معركة بحنين هي ارتداد لحرب طرابلس».
"اللواء" : المسلحون توزعوا على ثلاث مجموعات بقيادة ابو هريرة والمولوي ومنصور
بدورها، اشارت صحيفة «اللواء» الى أن عدد المسلحين في باب التبانة لا يتجاوز بضع عشرات من الذين جاؤوا من جرود عرسال وجبال القلمون للالتجاء الى المدينة هرباً من البرد والصقيع والحصار مع اقتراب فصل الشتاء، وتوزعوا في ثلاث مجموعات، الأولى بقيادة ابن الموقوف أحمد سليم الميقاتي الملقب بأبو هريرة، والثانية بقيادة شادي المولوي وأسامة منصور (أبو عمر) والثالثة بأمرة الشيخ خالد حبلص وهذه المجموعة جعلت من بلدة حنين «قاعدة» لها.
في المقابل، نسب الى مصدر عسكري أن ثمة اتجاهاً لدى القيادة غير قابل للمساومة أو التسوية يقضي بحسم المعركة عسكرياً لعدم تكرار ما حدث في عرسال.
وأشار المصدر الى أن الجيش يتبع تنفيذ خطة قتالية نجح في الشق الأول منها وتقضي بحصر المسلحين داخل منطقة محاصرة بالأبنية والخط الناري، فإذا لم تنجح مفاوضات الهدنة المطروحة، سيلجأ الجيش الى إحكام الحصار والتضييق عليهم تدريجاً لنفاذ الذخيرة والسلاح منهم، نظراً لصعوبة المداهمة داخل شوارع ضيقة جداً، ولعدم تدمير الدهاليز الأثرية القديمة التي تحصنوا فيها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018