ارشيف من :أخبار عالمية

معتقلو البحرين يواجهون سوء معاملتهم بالإضراب عن الطعام

معتقلو البحرين يواجهون سوء معاملتهم بالإضراب عن الطعام
دخل الاضراب عن الطعام للمعتقل البحريني حسين البناء أسبوعه الثّاني احتجاجا على سوء المعاملة ووضعه في السجن الانفراديّ منذ أكثر من 6 أشهر حتى الآن، فيما لا يزال معتقلو سجن جوّ الخمسة طالب علي، حبيب أيوب، جعفر عيد، حسن المعاميري، وعبد العزيز عبد الرضا، يقبعون في السّجن الانفراديّ وذلك لليوم الخامس على التوالي لأسباب مجهولة.
 
من جانبه، أعرب المركز الدوليّ لدعم الحقوق والحريّات عضو تحالف المحكمة الجنائيّة الدوليّة، عن قلقه على صحّة حسين البناء وسلامته، محمّلًا السلطات البحرينيّة مسؤوليّة ضمان السلامة الجسديّة له وحماية حقّه في الحياة، داعياً السلطات البحرينيّة الى ضرورة حماية النشطاء والمعارضين المعتقلين من انتهاك حقّهم في سلامة الجسد، حيث يشكّل التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانيّة خروجا على العهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة المصدّق عليه من حكومة البحرين في العام 2006.
 
بموازاة ذلك، طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان لها السلطات البحرينية بإسقاط كافة التهم الجنائية الموجهة إلى الناشطين الحقوقيين نبيل رجب وزينب الخواجة وإطلاق سراحهما على الفور، واعتبرت التهم انتهاكاً واضحاً لحق حرية التعبير، داعية البحرين بإلغاء كافة القوانين التي تنتهك حرية التعبير، بما فيها تلك التي تجرم إهانة مؤسسات الدولة أو الملك والتشهير بهم.

معتقلو البحرين يواجهون سوء معاملتهم بالإضراب عن الطعام
سجن جو المركزي في البحرين حيث يقبع عدد من المعتقلين السياسيين

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جو ستورك: "يواجه هذان الناشطان الجسوران سنوات من السجن لانتقادهما السلمي لحكومة شديدة القمع، ومع ذلك فإن الولايات المتحدة والنرويج وحدهما تقدمتا بدعوات صريحة للإفراج عنهما. ويبدو أن حياء مخزيا يلجم ألسنة العديد من الحكومات ذات النفوذ، التي تدافع عن حرية التعبير بضراوة في مناسبات أخرى، حينما يتعلق الأمر بانتهاك الحقوق في البحرين".

ونقلت "هيومن رايتس ووتش" عن مصادر حضرت جلسة محاكمة رجب أن الادعاء حثّ المحكمة على إدانة رجب نظراً لإقراره بالإدلاء بالتعليقات التي شكلت أساس الاتهام. واتهم ممثل الادعاء رجب بالكذب في قوله إنه لم يكن يقصد إهانة أحد، كما اتهمه بكراهية البحرين.

وأضافت المنظمة أن زينب الخواجة، الحامل في شهرها الثامن، تواجه ست تهم تمثل خمس منها انتهاكات واضحة لحقها في حرية التعبير، أما التهمة الأخرى فتنبع من قيامها بتمزيق صورة للملك في 14 أكتوبر/تشرين الأول أثناء جلسة محاكمة واجهت فيها تهم تتعلق بواقعتين سابقتين مزقت فيهما صور الملك. في سبتمبر/أيلول 2012 صدر الحكم على الخواجة بالسجن لمدة شهرين لتمزيق صورة الملك حمد. وفي أوائل فبراير/شباط 2013 سُجنت بتهم تشمل التجمهر غير المشروع وإهانة رجال الشرطة، وأطلق سراحها في فبراير/شباط 2014.

وأردفت المنظمة أنه في 3 أكتوبر/تشرين الأول دعا مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى الإفراج الفوري عن رجب، وصارت النرويج في 14 أكتوبر/تشرين الأول أول بلد يطالب بالإفراج عنه فوراً. وبعد يومين تقدم ناطق باسم الخارجية الأمريكية بنفس المطلب، وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول طالبت الخارجية الأمريكية أيضاً بالإفراج الفوري عن الخواجة.

كما نقلت المنظمة عن خالد إبراهيم، المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان قوله إن "صمت بريطانيا والاتحاد الأوروبي وغيرهم قد يؤدي بنبيل رجب وزينب الخواجة إلى دفع ثمن إضافي ثقيل لنشاطهما، فالبحرين ومنطقة الخليج بصفة عامة يتحولان بسرعة إلى محك اختبار، حينما يتعلق الأمر بتأييد الدول لحرية التعبير".
2014-10-28