ارشيف من :أخبار لبنانية
مؤتمر للجامعة اللبنانية: المياه معضلة القرن الواحد والعشرين وسبب النزاعات المستقبلية
تصوير: عصام قبيسي
يتوقع خبراء العلاقات الدولية والجغرافيا السياسية، أن تتحول المياه إلى مكان للتصادم والتناحر حتى بين الدول الشقيقة، وأن تولّد أزمات ونزاعات عديدة في الشرق الأوسط وأفريقيا. اليوم هناك أزمة مائية دولية نتيجة شح الأنهار المحلية والدولية التي تعطي المياه العذبة لاستمرار الإنسان في حياته ووسائل معيشته. لذلك تعتبر المياه معضلة القرن الواحد والعشرين.
نهر النيل هو أحد الأنهار الدولية الهامة جداً، والتي قد تكون مكاناً للتعاون والتصادم في آن معاً، بحسب ما تعالج الأزمة التي تمر بها دوله المشاطئة. لذلك يعتبر حوض النيل مثالاً يعكس أهمية المياه، ويبين الخلافات القائمة حول الانهار، والتي تُعالج وفقاً لقانون الانهار الدولية. فالنهر يجمع في طياته عناصر كثيرة للخلاف بين الدول المشاطئة له، ومع ذلك فإنه قد يكون مثالا جيداً للعلاقات الطيبة بين الدول في حال وجود النيات الحسنة وأزيحت الخلافات جانباً، وهذا ما يمنع الأمن الإقليمي والمائي للدول المشاطئة على الحوض وبالتالي الدول العربية والافريقية للخطر.
ما تقدم جعل الجامعة اللبنانية، تذهب نحو البحث عن أهمية المياه وإذا كان حوض النيل سيشكل إطار تعاون أم تصادم في المستقبل، ولذلك افتتحت الجامعة اللبنانية في فرعها الرئيسي في الحدث مؤتمراً دولياً، تحت عنوان "المياه معضلة القرن الواحد والعشرين، حوض النيل تعاون أم تصادم؟"، برعاية الرئيس نبيه بري ممثلاً بالنائب محمد قباني، ومشاركة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ممثلاً بالوزير محمد فنيش، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين، وزير الري المصري ممثلاً بالدكتور علاء ياسين، ممثل رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون، ممثل الرئيس سليم الحص، ممثل الرئيس نجيب ميقاتي، ممثل رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، رئيس حزب الاتحاد الوزير السابق عبد الرحيم مراد، نواب ووزراء حاليين وسابقين وفعاليات سياسية وحزبية وأكاديمية من لبنان والعالم العربي وروسيا والصين وجنوب افريقيا.

جانب من الحضور في المؤتمر
ملي: الجامعة اللبنانية رائدة في العلم
بداية، تحدث الدكتور أحمد ملي الذي يشرف على تنظيم المؤتمر، فأكد أن الجامعة اللبنانية رائدة في العلم ونحن نعيش في محيط يمر بأزمات ولسنا في جزيرة نائية"، مشيراً إلى أن "أهمية المياه كبيرة جداً في الجيوبولتيك، ولأن الجامعة اللبنانية رائدة أكاديمياً فإنها يجب أن تلعب دوراً كبيراً في البحث عن حلول للمشكلات التي تعاني منها منطقتنا والتحديات التي تواجهنا".
ممثل وزير الري المصري حسام مغازي علاء ياسين، قال في كلمة له إن مصر مع كل دول حوض النيل والتنمية في حوض النيل ونحن ضد التصادم ونضع كل خبراتنا لدى دول الحوض لتحقيق التنمية"، لافتا الى ان "مصر تمول مشاريع عديدة في دول الحوض وتتمسك بحقوقها التاريخية بمياه النيل". وأضاف ان "المشكلة مع اثيبوبيا بدأت بعد الثورة حيث قررت اثيبوبيا بناء سد النهضة وقد تفاجأت دول الحوض بذلك ونحن نؤكد أننا نسير بمسار تفاوضي لمحاولة الوصول إلى حل للأزمة".
عبد الله: السودان يدعم التعاون مع دول حوض النيل الاخرى
من ناحيته قال وزير الري السوداني السابق، سيف الدين حمد عبد الله إن "لهذا المؤتمر أهمية كبرى حيث إن الوضع في لبنان والمنطقة شبيه بوضع حوض النيل هو يضم دول عربية وغير عربية وما يحدث به شبيه بحوض الفرات"، لافتاً إلى أن "هناك منشآت تقام في أعلى النهر وتتقاطع في الحوض مصالح أمريكية وأوروبية وصينية نتيجة ما يملك من موارد طبيعية ومائية غير مستغلة حتى الان".

وزير الري السوداني السابق سيف الدين حمد عبد الله
وشدد على أن "سياسة السودان المائية تعتمد على الاعتراف بكل دول الحوض والاستفادة من المياه المشتركة دون حصول ضرر ملموس لدول اسفل النهر والاستفادة من موارده. ونحن ندعم التعاون مع دول حوض النيل الاخرى. والمؤتمر فرصة طيبة لتبادل الافكار العلمية للوصول الى نتائج وحلول".
السيد حسين: حوض النيل مهم للأمن القاري والأمن العربي
وأكد رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين أن حوض النيل ليس مهماً لمصر والسودان والدول الافريقية الاخرى فقط بقدر ما هو مهم للأمن القاري والأمن العربي، مضيفاً "لا يجوز أن تغيب بلاد العرب خاصة مصر والسودان عن مسألة حوض النيل الذي أصبح قضية".

الدكتور عدنان السيد حسين
وأشار إلى ان "هناك أزمة دولية حول الأنهار الدولية وهناك دول شحيحة المياه في الشرق الأوسط، وافريقيا من الدول التي تعاني من هذا الامر والزراعة اليوم مهددة بسبب التصحر".
قباني: هناك مطامع اسرائيلية لاغتصاب مياه لبنان
وفي الختام، كانت كلمة ممثل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري النائب محمد قباني الذي شكر الجامعة اللبنانية على هذا المؤتمر كون نهر النيل هو مصدر الحياة لشعب مصر. وقال إن "مصر هي شقيتنا الكبرى ومركز الثقل في الدول العربية"، مشيراً إلى أن "الجامعة اللبنانية تستطيع أن تعطي لمياه الوطن العربي الثقل والوزن الاكاديمي الذي يساهم في معالجة هذه الازمات".

النائب محمد قباني
ورأى قباني أن "حصة مصر في النيل مهددة وسد النهضة الاثيوبي خير دليل على ذلك"، معتبراً أن "المياه ستكون في هذا القرن السبب الأول في الحروب والمنظمات الارهابية كـ"داعش" تستخدم المياه كاداة للحرب و"داعش" سعت للسيطرة على سد الموصل في العراق".
وأضاف "الرئيس بري يهتم بالدراسات المائية كما يتابع وما يزال قضية المياه في لبنان والدراسات الخاصة بنهر الليطاني، وهناك مطامع اسرائيلية لاغتصاب مياه لبنان منذ الاجتياح الصهيوني في العام 1982".
يتوقع خبراء العلاقات الدولية والجغرافيا السياسية، أن تتحول المياه إلى مكان للتصادم والتناحر حتى بين الدول الشقيقة، وأن تولّد أزمات ونزاعات عديدة في الشرق الأوسط وأفريقيا. اليوم هناك أزمة مائية دولية نتيجة شح الأنهار المحلية والدولية التي تعطي المياه العذبة لاستمرار الإنسان في حياته ووسائل معيشته. لذلك تعتبر المياه معضلة القرن الواحد والعشرين.
نهر النيل هو أحد الأنهار الدولية الهامة جداً، والتي قد تكون مكاناً للتعاون والتصادم في آن معاً، بحسب ما تعالج الأزمة التي تمر بها دوله المشاطئة. لذلك يعتبر حوض النيل مثالاً يعكس أهمية المياه، ويبين الخلافات القائمة حول الانهار، والتي تُعالج وفقاً لقانون الانهار الدولية. فالنهر يجمع في طياته عناصر كثيرة للخلاف بين الدول المشاطئة له، ومع ذلك فإنه قد يكون مثالا جيداً للعلاقات الطيبة بين الدول في حال وجود النيات الحسنة وأزيحت الخلافات جانباً، وهذا ما يمنع الأمن الإقليمي والمائي للدول المشاطئة على الحوض وبالتالي الدول العربية والافريقية للخطر.
ما تقدم جعل الجامعة اللبنانية، تذهب نحو البحث عن أهمية المياه وإذا كان حوض النيل سيشكل إطار تعاون أم تصادم في المستقبل، ولذلك افتتحت الجامعة اللبنانية في فرعها الرئيسي في الحدث مؤتمراً دولياً، تحت عنوان "المياه معضلة القرن الواحد والعشرين، حوض النيل تعاون أم تصادم؟"، برعاية الرئيس نبيه بري ممثلاً بالنائب محمد قباني، ومشاركة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ممثلاً بالوزير محمد فنيش، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين، وزير الري المصري ممثلاً بالدكتور علاء ياسين، ممثل رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون، ممثل الرئيس سليم الحص، ممثل الرئيس نجيب ميقاتي، ممثل رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، رئيس حزب الاتحاد الوزير السابق عبد الرحيم مراد، نواب ووزراء حاليين وسابقين وفعاليات سياسية وحزبية وأكاديمية من لبنان والعالم العربي وروسيا والصين وجنوب افريقيا.

جانب من الحضور في المؤتمر
ملي: الجامعة اللبنانية رائدة في العلم
بداية، تحدث الدكتور أحمد ملي الذي يشرف على تنظيم المؤتمر، فأكد أن الجامعة اللبنانية رائدة في العلم ونحن نعيش في محيط يمر بأزمات ولسنا في جزيرة نائية"، مشيراً إلى أن "أهمية المياه كبيرة جداً في الجيوبولتيك، ولأن الجامعة اللبنانية رائدة أكاديمياً فإنها يجب أن تلعب دوراً كبيراً في البحث عن حلول للمشكلات التي تعاني منها منطقتنا والتحديات التي تواجهنا".
الدكتور احمد ملي
ياسين: مصر ضد التصادم في دول الحوضممثل وزير الري المصري حسام مغازي علاء ياسين، قال في كلمة له إن مصر مع كل دول حوض النيل والتنمية في حوض النيل ونحن ضد التصادم ونضع كل خبراتنا لدى دول الحوض لتحقيق التنمية"، لافتا الى ان "مصر تمول مشاريع عديدة في دول الحوض وتتمسك بحقوقها التاريخية بمياه النيل". وأضاف ان "المشكلة مع اثيبوبيا بدأت بعد الثورة حيث قررت اثيبوبيا بناء سد النهضة وقد تفاجأت دول الحوض بذلك ونحن نؤكد أننا نسير بمسار تفاوضي لمحاولة الوصول إلى حل للأزمة".
الدكتور علاء ياسين
عبد الله: السودان يدعم التعاون مع دول حوض النيل الاخرى
من ناحيته قال وزير الري السوداني السابق، سيف الدين حمد عبد الله إن "لهذا المؤتمر أهمية كبرى حيث إن الوضع في لبنان والمنطقة شبيه بوضع حوض النيل هو يضم دول عربية وغير عربية وما يحدث به شبيه بحوض الفرات"، لافتاً إلى أن "هناك منشآت تقام في أعلى النهر وتتقاطع في الحوض مصالح أمريكية وأوروبية وصينية نتيجة ما يملك من موارد طبيعية ومائية غير مستغلة حتى الان".

وزير الري السوداني السابق سيف الدين حمد عبد الله
وشدد على أن "سياسة السودان المائية تعتمد على الاعتراف بكل دول الحوض والاستفادة من المياه المشتركة دون حصول ضرر ملموس لدول اسفل النهر والاستفادة من موارده. ونحن ندعم التعاون مع دول حوض النيل الاخرى. والمؤتمر فرصة طيبة لتبادل الافكار العلمية للوصول الى نتائج وحلول".
السيد حسين: حوض النيل مهم للأمن القاري والأمن العربي
وأكد رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين أن حوض النيل ليس مهماً لمصر والسودان والدول الافريقية الاخرى فقط بقدر ما هو مهم للأمن القاري والأمن العربي، مضيفاً "لا يجوز أن تغيب بلاد العرب خاصة مصر والسودان عن مسألة حوض النيل الذي أصبح قضية".

الدكتور عدنان السيد حسين
وأشار إلى ان "هناك أزمة دولية حول الأنهار الدولية وهناك دول شحيحة المياه في الشرق الأوسط، وافريقيا من الدول التي تعاني من هذا الامر والزراعة اليوم مهددة بسبب التصحر".
قباني: هناك مطامع اسرائيلية لاغتصاب مياه لبنان
وفي الختام، كانت كلمة ممثل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري النائب محمد قباني الذي شكر الجامعة اللبنانية على هذا المؤتمر كون نهر النيل هو مصدر الحياة لشعب مصر. وقال إن "مصر هي شقيتنا الكبرى ومركز الثقل في الدول العربية"، مشيراً إلى أن "الجامعة اللبنانية تستطيع أن تعطي لمياه الوطن العربي الثقل والوزن الاكاديمي الذي يساهم في معالجة هذه الازمات".

النائب محمد قباني
وأضاف "الرئيس بري يهتم بالدراسات المائية كما يتابع وما يزال قضية المياه في لبنان والدراسات الخاصة بنهر الليطاني، وهناك مطامع اسرائيلية لاغتصاب مياه لبنان منذ الاجتياح الصهيوني في العام 1982".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018