ارشيف من :أخبار عالمية

انجاز جديد للجيش السوري في عمق الغوطة الشرقية

انجاز جديد للجيش السوري في عمق الغوطة الشرقية
معركة جديدة وانجاز جديد يحققه الجيش السوري في عمق الغوطة الشرقية. هذه المرة دارت رحى المعركة في عمق الغوطة في مساحة جغرافية تبعد عن المعقل الرئيسي للمجموعات المسلحة في دوما أقل من 10 كيلومترات، هي بلدة حوش الفارة والتي اصبحت بالكامل تحت السيطرة.

معركة أقل ما يقال عنها انها استراتيجية، حيث تقع بلدة حوش الفارة في محيط جغرافي يعج بالمسلحين، وتتوسط بلدات تشكل خط دفاع عن مدينة دوما، حيث تعتبر تلك المجموعات ان عرقلة تقدم الجيش السوري عبر تلك القرى أحد اهم خططها الدفاعية، فبلدة حوش الفارة والتي تتوسط بلدات حوش الشفونية - حوش الضواهرة – ميدعا وعلى الطريق بين النشابية وعدرا البلد، تتمتع ببعد استراتيجي مهم، من حيث قطع طرق الامداد القادمة من منطقة الضمير في ريف دمشق والمتصلة بالصحراء السورية الممتدة حتى حدود الاردن والعراق وحتى مناطق الجزيرة السورية، ومن ناحية أخرى تشكل السيطرة عليها إحدى خطوات اكمال الحصار على بلدة ميدعا والتي توجد فيها المجموعات المسلحة التابعة لما يسمى بـ"جيش الاسلام" واحرار الشام واجناد الشام.

انجاز جديد للجيش السوري في عمق الغوطة الشرقية
مدرعات الجيش السوري تدخل بلدة خربة الفارة

القرار العسكري كان واضحاً في معركة الجيش السوري في محيط دوما، والذي تمثل في حصار المدينة من جميع الجهات، لقطع المدى الجغرافي الذي يستخدمه المسلحون فيها، ومنع المسلحين من الالتفاف على وحدات الجيش السوري، ونصب الكمائن لها ونشر القناصين، بالإضافة إلى تضييق الخناق على دوما.

العملية في بلدة حوش الفارة، تمت بعد كثافة نارية بواسطة وحدات الاسناد الناري، وقُسمت المنطقة قسمين، وعمدت وحدات الجيش السوري إلى تقسيم ساحة المعركة إلى ستة مربعات نار هدفت إلى فصل المجموعات المسلّحة عن بعضها البعض لتفكيكها وإضعافها. الضربة الأولى، جعلت الذهول يسيطر على المسلحين في تحديدها، فقد قصمت المباغتة ظهر المجموعات المسلحة، ومن ثم تقدمت قوات الجيش السوري من المحاور الاخرى، ليتم استهداف مراكز القيادة المعروفة، وتحركت بعدها قوات أخرى حيث تحصنت مكان القوات التي دخلت سابقاً، والتي وصلت إلى دوار بلدة حوش الفارة، مع مربع عريض يمتد على الأقل 500 متر شمال شرق. ما أدى الى انهيار المسلحين وفرار بعضهم من المكان.

السيطرة على بلدة حوش الفارة تعني عسكرياً السيطرة النارية على الطريق الواصل الى ميدعا، وتعتبر خطوة مهمة في اطباق الخناق على المجموعات المسلحة داخل ميدعا وحرمانهم من طرق التواصل مع دوما او الضمير، وجعل كل المساحات داخل البلدة تحت سيطرة الجيش السوري النارية، ما يعني ان تطهير بلدة ميدعا اصبح مسألة وقت لا اكثر ولا اقل، وبذلك يكون الجيش السوري قد أنهى جزءاً مهماً من معركة دوما قبل بدئها، وكرس مفهوم انهاك المجموعات المسلحة واستنزافها من خلال قطع كل منافذ التسليح والتذخير وطرق الفرار عنها، ما يجعلها في وضع عسكري صعب للغاية، بعد التقدم الذي يحرزه الجيش في منطقة المعامل في تل كردي وتل الصوان ومزارع الريحان.

2014-10-28