ارشيف من :أخبار لبنانية

نجاة لبنان من قطوع امني خطير وانكشاف مخططات كبيرة

نجاة لبنان من قطوع امني خطير وانكشاف مخططات كبيرة
مع نجاة لبنان من القطوع الامني الخطير الذي مرّ به في الايام الاخيرة، بدأت الصورة تنجلي اكثر فأكثر عن حقيقة ما كان يخطط له من امارات تريد ان تقتطع من لبنان دويلات خاصة وممرها الى ذلك ضرب المؤسسة العسكرية واضعافها شمال لبنان تمهيداً للسيطرة على مقراتها وقدراتها وفرض امر واقع يعصى على اللبنانيين تجاوزه.

بالتزامن ، وفيما بدأت طرابلس تلملم جراحها التي سببها لها التكفيريون، نشط الحراك السياسي امس على خط عين التينة وموضوعه الابرز التمديد لمجلس النواب الذي وضع على نار حامية، حيث يسعى رئيس المجلس نبيه بري لتذليل  العقبات الاخيرة امام التمديد لا سيما في ظل اعتراض تكتل التغيير والاصلاح وتلويحه بالطعن بقانون التمديد، وهو ما كان امس طبقاً رئيسياً على طاولة البحث بين بري وعون .
  

نجاة لبنان من قطوع امني خطير وانكشاف مخططات كبيرة
الصحف اللبنانية

وبالعودة الى الملف الامني، وتحت عنوان :"المجموعات الإرهابية تراهن على انهيار الجيش شمالاً ومصادرة ترسانته..«الاعترافات» من «أبو مالك» شرقاً إلى «أبو الهدى» غرباً!"، اشارت صحيفة "السفير" الى انه "مع الاعترافات الجديدة التي أدلى بها، في الساعات الأخيرة، قائد «خلية عاصون» في الضنية أحمد الميقاتي الملقب بـ«أبو الهدى»، تستكمل المؤسسة العسكرية رسم ما كان يمكن أن تكون عليه صورة منطقة الشمال، في المستقبل القريب، لو تسنى للمجموعات الإرهابية أن تحقق الهدف المنشود".

اضافت الصحيفة: "ولعل ما ساهم في تثبيت الصورة، هو ما أدلى به عدد كبير من الموقوفين المشتبه في تورطهم (لامس الرقم أمس عتبة الـ 200 موقوف في كل مناطق الشمال)، حيث صار واضحاً أن الموقوف الميقاتي (مصاب بيده وبداء السكري) والمتواريين شادي المولوي (مصاب في قدمه) وأسامة منصور (مصاب في كتفه الأيمن)، كانوا يتلقون الأوامر مباشرة من أمير «النصرة» في منطقة القلمون أبو مالك التلي الذي كان هدّد، في 26 أيلول الماضي بنقل الحرب الى لبنان.

ولفتت الصحيفة الى ان :"هذا «النداء» ترافق مع معطيات ميدانية تمثلت بتسريع وتيرة تشكيل المجموعات الإرهابية وتسليحها وتحديد أماكن تموضعها في جرود المنية والضنية بشكل أساسي، على أن يتولى كل من المولوي ومنصور، تكريس حالة مستعصية لا يمكن لأية جهة أن تواجهها في منطقة التبانة في طرابلس، فيما يتولى الشيخ خالد حبلص مساعدة الميقاتي في المنية وعكار".
الميقاتي والمولوي ومنصور كانوا يتلقون الأوامر من أبو مالك التلي

وتابعت ان "ابو مالك التلي طلب من هذه المجموعات التركيز سياسياً على الجيش اللبناني، من أجل خلق بيئة معنوية ونفسية تشجع على انشقاق العسكريين السنة وفرارهم من المؤسسة العسكرية، سواء عبر زرع مجموعات في الجيش، أو التحريض عبر مواقع التواصل والمنابر الدينية أو بعض «المواقع»، على أن يتم التركيز على مقولة أن الجيش ومخابراته هم أدوات بيد حزب الله، وفي موازاتها التركيز على «مظلومية أهل السنة»".

وخلصت الصحيفة الى ان "الهدف المركزي لـ«النصرة» كان محاولة إيجاد «منطقة آمنة» في الشمال، تسمح بفتح جرود منطقة الضنية التي تشكل امتداداً لجرود المنية، على منطقة جرود الهرمل، بحيث تصبح على تماس مباشر هناك مع معسكرات حزب الله وقواعده، وبالتزامن، يتولى أبو مالك التلي مهمة اختراق جبهة عرسال بالوصول الى منطقة رأس بعلبك لملاقاة مجموعات الشمال بقيادة الرباعي (الميقاتي، المولوي، منصور، حبلص)، وبذلك يوضع حزب الله بين فكي كماشة، بحيث يصبح ظهره في المنطقة المقابلة لعرسال وجردها عرضة للنيران، وفي الوقت نفسه، تقدم هذه المجموعات الإرهابية أوراق اعتمادها «لمن يهمه الأمر»، وصولاً الى محاولة تطوير «المنطقة الآمنة» مستقبلاً نحو البحر.

واشارت "السفير" الى أن "الرهان كان كبيراً عند المجموعات بأن تراكم عمليات الانشقاق والفرار من الجيش، معطوفة على عملية الابتزاز اليومية المتمثلة في تهديد العسكريين الأسرى بالذبح والإعدام، سيؤدي تلقائياً إلى خلق حالة من الإحباط عند العسكريين، وبالتالي عندما يتم تحديد «الساعة الصفر» سيُصار أولاً إلى تفكيك بنية الجيش في الضنية والمنية وعكار وطرابلس، بالترافق مع محاولة إغراء عدد من الضباط بالمال، على طريقة ما جرى في الموصل في العراق، فإذا نجحت الخطة، تضع المجموعات الإرهابية يدها على كل ثكنات الجيش ومواقعه وترسانته العسكرية في هذه المناطق، في ظل تقدير بإمكان الاستفادة من عامل السرعة والسهولة في الحركة في المناطق الجبلية والريفية بعكس مدينة طرابلس".

واوضحت ان التحقيقات بيّنت أن "هذه المجموعات كانت تراهن على عنصر الوقت، أي أنها كانت تحتاج إلى وقت إضافي (أسابيع وربما أكثر) من أجل اكتمال جهوزيتها، وهو العنصر الذي كانت قيادة الجيش قد وضعته في الحسبان عندما قررت تحديد الساعة الصفر لبدء عملية «البزة العسكرية»".

وفي هذا الاطار، أشارت مصادر عسكرية وأمنية لصحيفة «البناء» إلى «أن المسلحين الإرهابيين الذين يقدر عددهم بـ 500، تعرض نحو 50 منهم لإصابات جراء الاشتباكات، وتم توقيف ما يناهز الـ200، أما الباقون فتوزعوا على التبانة والضنية وعكار ومخيمات النازحين».

وأكدت المصادر «أن المولوي ومنصور وعدداً آخر من المسلحين لم يغادروا التبانة، وهم لا يزالون داخلها برعاية من بعض مسؤوليها السياسيين ووزراء ونواب كانوا دعوا إلى تطبيق الخطة الأمنية سلمياً والدخول إلى التبانة بهدوء».

من جهتها، أكدت مصادر امنية لصحيفة «البناء» أن المداهمات التي يقوم بها الجيش ستستمر حتى توقيف كل المسلحين الذين هربوا من بعض أحياء طرابلس التي كان يختبئ فيها المسلحون.
 مصدر عسكري : الجيش لم يدخل في تسويات في طرابلس بدليل استمراره في المواجهة

وأشارت إلى أن «ما يحكى عن تسويات حصلت أدت إلى هروب المسلحين لا يمت إلى الحقيقة بصلة والدليل استمرار المداهمات والتوقيفات وهذه الإجراءات هي استكمال لمهمة الجيش في طرابلس والشمال الهادفة إلى إنهاء بؤر المجموعات المتطرفة وما كان يقوم به المسلحون من اعتداءات على الجيش، وفي الوقت ذاته، أخذ المناطق السكنية كرهائن لتنفيذ مخططات معروفة لدى الجميع».


وفي نفس السياق، أكّد مصدر عسكري لصحيفة «الجمهورية» أنّ «الجيش لم يدخل في تسويات في طرابلس، بدليل استمراره في المواجهة عبر الدهم وملاحقة المسلحين، فلو كانت هناك تسوية لكان عاد الهدوء، وتوقّفت كلّ الأعمال العسكرية»، وأشار إلى أنّ «الجيش أوقف أمس 32 شخصاً متهمين بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية».

ونفى مقولة إنّ «الجيش فتحَ النار وبدأ المعركة لتسجيل انتصارات، خصوصاً بعد عودة قائد الجيش العماد جان قهوجي من الولايات المتحدة الأميركية»، مشدّداً على أنّ «المسلحين هم مَن فتحوا المعركة بعدما أوقف الجيش خليّة أحمد ميقاتي، وانفلشوا في كلّ أرجاء طرابلس، علماً أنّهم كانوا يعتدون على دوريات الجيش قبل سفر قهوجي إلى أميركا».
الوسيط القطري في ملف المخطوفين في بيروت  لمتابعة مفاوضاته

اما بشأن ملف العسكريين المخطوفين، فقد ذكرت صحيفة «الجمهورية» انّ الوسيط القطري أحمد الخطيب موجود في بيروت منذ مساء أمس الاوّل، وهو بدأ مفاوضاته مع «جبهة النصرة» في جرود عرسال، ومن المقرّر ان ينقل مطالبها ولائحة أسماء خطّية الى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، على أن يستأنف التفاوض مع «داعش» لاحقاً.


اجتماع لخليّة الأزمة مساء اليوم في السراي الحكومي

بموازاة ذلك، وفي ظل التطورات الامنية، يعقد مجلس النواب اليوم جلسة جديدة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، حيث يتوقع ان تكون كسابقاتها من حيث عدم اكتمال النصاب المطلوب لانعقادها. على ان يعقد مجلس الوزراء جلسة له غداً، في وقت دعت فيه الأمانة العامة لرئاسة الحكومة بحسب صحيفة "الجمهورية"- باسم سلام الذي عاد ليل أمس من برلين، أعضاءَ خلية الأزمة الوزارية المكلّفة متابعة ملف العسكريين المخطوفين الى اجتماع يُعقد مساء اليوم في السراي الحكومي لمناقشة الجديد في هذا الملف وحصيلة المشاورات التي يقوم بها ابراهيم، وكذلك حصيلة مهمّة الوسيط القطري قبل نقل حصيلتها الى مجلس الوزراء غداً. كذلك سيُطلع سلام مجلس الوزراء على نتائج مؤتمر برلين ولقاءاته مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل.

وقد تضمّن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء بنوداً إدارية وأخرى أمنية أبرزُها اقتراح وزارة الداخلية تطويع ألف عنصر جديد للمديرية العامة للأمن العام، من بينهم 500 مفتش متمرّن من الدرجة الثانية و500 مأمور متمرّن، وتطويع 4000 عنصر لمصلحة قوى الأمن الداخلي. وتأتي هذه الخطوة في إطار الخطة التي وُضعت لاستيعاب نحو 17 ألف عسكري في الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك.

سياسياً، طغى موضوع التمديد لمجلس النواب على الحراك السياسي الذي كانت عين التينة محوره  أمس، حيث التقى الرئيس بري عدداً من القيادات المسيحية ابرزها رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون.

وحول اجواء اللقاء، قال نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي لصحيفة «البناء» «إن لقاء رئيس المجلس نبيه بري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون بحث في كل الملفات السياسية والأمنية». وأكد  الفرزلي «أن الرئيس بري قلباً وقالباً مع العماد عون، وأن الخلاف الذي حصل داخل مجلس الوزراء بين وزيري المال علي حسن خليل ووزير الخارجية جبران باسيل، بات بحكم المنتهي وسيحل هذا الأسبوع».

وأشار إلى «أن موقف العماد عون واضح من التمديد للمجلس النيابي وهو منسجم مع نفسه»، داعياً الآخرين إلى مجاراته في ذلك»، لافتاً إلى أن حضور الجلسة العامة لا يلغي الميثاقية في حال اتخذ المسيحيون موقفاً ضد التمديد».

من جانبها، كشفت مصادر نيابية مطلعة لصحيفة "اللواء" أن نقاطاً مشتركة في ما خص التمديد للمجلس النيابي سادت في اللقاءين المنفصلين بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي من جهة وكل من رئيس «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون ونائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان.
وفي هذا السياق، قال برّي:"عندما قبلت بالتمديد بسبب تمسكي بالميثاقية بعدما أعلن الرئيس سعد الحريري وتياره الذي يمثل القوة الأقوى للطائفة السنية، أنه لن يشارك في الانتخابات النيابية، وأنا هنا مع التمديد مع الأخذ بعين الاعتبار الميثاقية التي يؤمنها حزباكما، فإذا لم تحصل الموافقة من قبل «التيار الحر» و«القوات» ستكون هناك مشكلة ميثاقية، وبالتالي يكون البلد أمام أزمة الفراغ: فهل لديكما مصلحة في خرق الميثاقية، أن أوافق على التمديد في ظل عدم موافقة القوات والتيار العوني؟ وأن تأتي هذه الموافقة من دون أن يكون لديكما دور إيجابي في التمديد؟.
مصادر نيابية : جلسة التمديد للمجلس قد تكون الأربعاء المقبل في الخامس من تشرين الثاني

2- هل للمسيحيين مصلحة في الفراغ؟ وما أدراك ما الفراغ والدخول في متاهات ما بعد الفراغ؟ وأين تكمن مصلحة المسيحيين في مثل هذا النوع من الفراغ؟.

3- هل يريد التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية أن أتحمل وحدي مسؤولية الفراغ، وعلى أكتافي؟ وهل هذا ممكن؟
4- تتحدثون عن المشاركة في الجلسة حضوراً والامتناع عن التصويت أو التصويت ضد التمديد، وفي اعتقادي أن المشاركة وحدها لا تشكل ميثاقية، وبالتالي فإن الحضور يجب أن يقترن بالتصويت لتكتمل الميثاقية.

5- أعتبر أن «القوات» و«التيار الحر» قادران على تغطية الميثاقية، وإذا لم يحصل هذا فأنتم تتحملون وحدكم عدم اكتمال الميثاقية أو السقوط في الفراغ.
واتفق الرئيس بري مع كل من النائبين عون وعدوان على أن يرجعا الى حزبيهما لاتخاذ القرار المناسب، ثم إبلاغه بالموقف النهائي حتى يتمكن من اتخاذ القرار مع مكتب المجلس بشأن تحدد موعد الجلسة. وإذا ما سارت الأمور على ما يرام في الاتجاه الإيجابي، فإن أوساطه (أي رئيس المجلس) تتحدث عن أنه يميل الى أن تعقد جلسة التمديد يوم الأربعاء المقبل في الخامس من تشرين الثاني.


سلام لمؤتمر النازحين: قرّرنا ضبط الحدود لمنع التهديدات

وحول ملف النازحين السوريين، فقد كشف رئيس الحكومة تمام سلام عن اجواء مؤتمر برلين بهذا الصدد، مشيراً في حديث لصحيفة "الاخبار" الى أن الاجتماع الخامس لـ»مجموعة الدعم الدولية للبنان» والاول لـ»مؤتمر النازحين السوريين» سيكون لهما «الاثر الفاعل على تحرك المجتمع الدولي حيال النازحين»، كاشفاً عن مكسب مهم حققه لبنان ترجمة لما نادى به، وهو تقاسم اعباء النزوح السوري مع الدول القادرة، من خلال اجتماع سيعقد في 9 كانون الاول في جنيف. وقال انه تبلغ من السويد تخصيص 8,5 ملايين دولار في الصندوق الائتماني المنبثق من «مجموعة الدعم الدولية».

وكشف سلام جانبين من مشاركته في اجتماعي برلين: اولهما، اخذ «مؤتمر النازحين» علماً بقرار الحكومة اللبنانية وقف حركة النزوح الى لبنان لمنع التهديدات، من دون ان يلقى اعتراضاً من اي من المشاركين. وثانيهما، حصيلة اجتماعه مع المستشارة انجيلا ميركل التي خصته دون سواه من المشاركين بلقاء تناولا فيه اوضاع المنطقة و»التركيز على دعم الاعتدال في المنطقة وانضاج مساعي السلام في مواجهة التطرف والارهاب والعنف».

وقال سلام انه لمس تجاوباً حيال طرحه على المؤتمرين منطقة آمنة عازلة ينقل اليها النازحون داخل الاراضي السورية، واضاف: «رغم ان الخطوة تصطدم بعقبات وعراقيل، كان ثمة تفهم للاقتراح اللبناني، غير ان الأمر مرتبط بحل سياسي للداخل السوري يشترك فيه المجتمع الدولي والامم المتحدة، ما يتطلب توافقا دوليا يحتاج الى وقت».
2014-10-29