ارشيف من :أخبار عالمية
تأخير إطلاق التحرك لمكافحة إيبولا ساهم باتساع الوباء أكثر
بمعزل عن المأساة الانسانية التي لا تزال تعيشها افريقيا الغربية على وقع انتشار ايبولا، فقد اوقع هذا الوباء ضحية اخرى هي "منظمة الصحة العالمية" وبشكل اعم "الادارة الدولية للوباء" التي اعتبرت انها جاءت متأخرة جداً.
واكد المؤرخ في معهد الدراسات العليا في الصحة العامة باتريك زيلبرمان، "ان الجميع متفقون على القول انه حصل تأخير في إطلاق التحرك الذي يعد مسؤولا جزئيا عن اتساع وباء "ايبولا" ما سيهدد مصداقية منظمة الصحة العالمية والامم المتحدة، وسيترك الظروف لازمات مستقبلية.
وبالرغم من الانذارات المتكررة التي أطلقتها منظمات غير حكومية مثل "اطباء بلا حدود"، لم تدق منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر إلا في الثامن من اب/اغسطس الماضي، بإعلانها ان وباء الحمى النزفية في افريقيا الغربية يشكل حالة "طوارىء صحية عالمية"، داعية الى "رد دولي منسق". اي ان هذه الخطوة جاءت بعد عشرين اسبوعاً من ظهور اولى الحالات المشبوهة.
ورأى زيلبرمان انه بامكان منظمة الصحة العالمية ان تدعم موقفها بظروف مخففة مثل قيود الميزانية والاولوية المعطاة للامراض غير المعدية مثل السرطان، بحيث تمثل الميزانية العملانية لمنظمة الصحة العالمية ثلث ميزانية المراكز لمراقبة الامراض والوقاية منها في الولايات المتحدة.
لكن في الغرب ايضا بدأت الثقة بالمنظمة تهتز، ففي اسبانيا اثارت اصابة مساعدة طبية، اول شخص يصاب خارج افريقيا، غضب مجلس نقابة الممرضين الذي ندد بنقص المعدات والتدريب المناسب لطواقم مستشفيات عدة في البلاد.
وفي الولايات المتحدة اشار استطلاع للرأي أجري بين 15 و20 تشرين الاول/اكتوبر الى أن 54% من الاشخاص المستطلعين يشعرون بقليل من الخوف او حتى لا يشعرون البتة بالخوف من الاصابة بالفيروس، مقابل 58% في مطلع تشرين الاول/اكتوبر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018