ارشيف من :أخبار لبنانية

الجيش يضرب بيد من حديد

الجيش يضرب بيد من حديد
يوماً بعد آخر، يحقق الجيش اللبناني إنجازات عسكرية وأمنية، تجعل الجماعات التكفيرية المتربصة شراً بلبنان ومن يدعمها في حالة صدمة، من إفشال الجيش لمخططاتهم بتحويل مناطق لبنانية الى موصل العراق. وفي موازاة الانجازات الأمنية، يبدو أن التمديد للمجلس النيابي بات قاب قوسين أو أدنى، بعد أن أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه يعتزم الدعوة إلى عقد الجلسة التي سيطرح فيها موضوع التمديد الأسبوع المقبل.

الجيش يضرب بيد من حديد
بانوراما اليوم: الجيش يضرب بيد من حديد

"الاخبار": جلسة التمديد الأسبوع المقبل والراعي يحمل عصاه!

وحول ما تقدم قالت صحيفة "الاخبار" انه "على الرغم من المواقف المعلنة للتيار الوطني الحرّ وحزبي الكتائب والقوات اللبنانية، ورفض البطريرك بشارة الراعي القاطع للتمديد للمجلس النيابي، أعلن الرئيس نبيه برّي أمس خلال لقاء الأربعاء النيابي أنه يعتزم الدعوة إلى عقد الجلسة التي سيطرح فيها موضوع التمديد الأسبوع المقبل. ونقل النواب عن رئيس المجلس تأكيده أن "المداولات في هذا الموضوع لا تزال مستمرة وستستكمل في الأيام القليلة المقبلة". وشدد بري على أنه بعد التمديد سيعمد إلى «إحياء اللجنة المكلفة درس قانون الانتخابات النيابية»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «انتخاب رئيس الجمهورية يبقى في صدارة الأولويات».

مصادر نيابية في 8 آذار، أشارت لـ"الأخبار" إلى أن "برّي لم يكن ليدعو لجلسة الأسبوع المقبل لولا الإشارات الإيجابية التي تلقاها من لقائه بالنائب ميشال عون والنائب جورج عدوان، عن أن القوات والتيار ليسا في وارد الطعن بالتمديد".

وقالت المصادر إن "القوى المسيحية تتنافس في ما بينها على الخطاب الإعلامي في رفض التمديد ليس أكثر، وهي تعلم أن البلد على المحكّ، وأن جميع الجهات المحلية والإقليمية والدولية لا تريد تغييراً في ميزان القوى الآن، وما قد ينتج منه من سقوط الصيغة الحالية من دون أفق لصيغة جديدة".

واشارت الصحيفة من ناحية اخرى الى انه "في الوقت الذي تابع فيه الجيش اللبناني أمس ملاحقة المسلحين في طرابلس وبحنين، كثّفت وحداته العسكرية في مدينة صيدا ومحيطها تعقّب الإرهابيين، فأوقفت عدداً منهم وصادرت أسلحة وذخائر وألغام"، وذكرت "الأخبار" أن العملية الأمنية في صيدا جاءت على خلفية رصد مخابرات الجيش لسلسلة اتصالات جرت خلال معركة طرابلس بين مسلحي الشمال وعددٍ من المجموعات داخل مخيّم عين الحلوة، ولا سيما مجموعات بلال بدر وهيثم الشعبي. وفي المعلومات، أن مسلحي طرابلس طلبوا من مجموعات عين الحلوة فتح معركة على أطراف المخيم لتخفيف الضغط عنهم، وجاء الجواب بالرفض «لأن المعركة بلا أفق»، علماً بأن «عصبة الأنصار» وحركة فتح وجهتا تحذيرات لمجموعات المخيم بعدم توريطه في أي معركة ضد الجيش.

وفي السياق نفسه، رصدت مخابرات الجيش اتصالات بين الشمال ومجموعة في صيدا، تبيّن أن عناصرها من أتباع الفار أحمد الأسير، وأُوقف عدد منهم أثناء الإعداد للهجوم على «مجمع الزهراء» وحاجز مخابرات الجيش في ميناء صيدا. وتبيّن أن الشبكة تضمّ 10 أشخاص، من بينهم شاب أوقفه الجيش أول من أمس، وبعضهم كان موقوفاً بأحداث عبرا، وأُفرج عنهم سابقاً بضغوط من تيار المستقبل. كذلك دهم الجيش منزل أحد الفارين في شارع الكنان في صيدا القديمة، ومنزلاً مهجوراً في منطقة سيروب ـــ صيدا ضُبط بداخله عدد من البنادق الحربية وذخائر عائدة لها وعتاد عسكري ومشغل لغم آليات عدد 6. كذلك أوقف الجيش خلال عملية دهم في منطقة وادي الزينة، عدداً من المشتبه فيهم.
وبالعودة إلى طرابلس، تمكن الجيش في الساعات الـ24 الماضية من توقيف 16 شخصاً مشتبه في علاقتهم بالمسلحين، 8 منهم في منطقة أبي سمراء بطرابلس، والـ8 الآخرون في بحنين، كذلك قتل مسلحاً من أنصار الشيخ خالد حبلص بعدما طارده في المنية واشتبك معه، بينما سلم 3 مسلحين أنفسهم في بحنين.

"النهار": الجيش يستكمل العملية الاستباقية بالدهم حملة "تدوير زوايا" تمهّد للتمديد الأربعاء

صحيفة "النهار" قالت انه "اذا كانت المحركات السياسية والنيابية قد بدأت مرحلة التحمية على نار الاستعدادات لاخراج التمديد لمجلس النواب في جلسة يرجح ان يدعو اليها رئيس المجلس نبيه بري قريبا وتعقد الاربعاء في الخامس من تشرين الثاني المقبل، فإن هذه الاستعدادات لم تحجب التطورات الامنية اللافتة التي سجلت امس وتمثلت في ما يمكن اعتباره أوسع حملة دهم قامت بها وحدات الجيش في مناطق الشمال وصيدا منذ حسم الجيش الاشتباكات في طرابلس قبل ايام".

وولفتت الى ان "هذه الحملة اتخذت دلالات أمنية بالغة الاهمية، إذ شكلت كما اكدت ذلك مصادر معنية بها لـ"النهار" ترجمة لقرار القيادة العسكرية المدعوم دعما لا لبس فيه من الحكومة بالمضي من دون هوادة في استكمال العمليات العسكرية في دهم كل المناطق وتعقب المسلحين والارهابيين والمشتبه فيهم في كل مكان يحتمل ان يلوذوا به بما يقطع دابر كل كلام او اجتهاد حول ما سمي تسوية انتهت اليها معركة طرابلس. وقالت المصادر انه من الناحية الامنية والعسكرية، يشير اتساع حملة الدهم والتوقيفات التي قد تكون حصيلتها في الساعات الـ 24 الاخيرة قد بلغت العشرات من الارهابيين والمتهمين بالتورط في اعمال الاعتداء على الجيش والاعداد لتفجيرات ارهابية في مناطق عدة، الى ان الوجه العملاني للعمليات الجارية هو استكمال للضربة القاسية التي وجهها الجيش الى المجموعات الارهابية ورسالة حاسمة في شأن المضي في العمليات الاستباقية بلا توقف".

وقد عكس قائد الجيش العماد جان قهوجي امس هذا القرار اذ قال خلال زيارتي التعزية اللتين قام بهما لعائلتي الرائد الشهيد جهاد الهبر والنقيب الشهيد فراس الحكيم ان "دماء الشهيدين ودماء رفاقهما العسكريين الشهداء والجرحى كافة لن تذهب هدرا".

واضافت الصحيفة "أما يوم الدهم والتوقيفات الطويل الذي نفذته وحدات الجيش امس فتميز باتساع نطاقها في مناطق الشمال كما تمدد الى منطقة صيدا. وقد أوقف الجيش عدداً كبيراً من الارهابيين والمطلوبين في المنية حيث سلم ثلاثة منهم أنفسهم اليه وكذلك في بعض مناطق عكار ووادي الزينة وشرق صيدا وصيدا حيث تركزت عمليات الدهم على تعقب بعض انصار الارهابي الفار احمد الاسير. الى ذلك، تمكن مكتب القبيات في المديرية الاقليمية لأمن الدولة في عكار من توقيف السوري سليم م. خ. وهو من سكان احد تجمعات اللاجئين السوريين في بلدة خربة داود. وهو مساعد اول منشق عن الجيش السوري من مدينة القصير مشتبه في انتمائه الى مجموعة الموقوف عماد جمعة ومؤسس لكتيبة "اعصار الحق" في القلمون".

سياسياً، لفتت الصحيفة الى انه "بدأ امس عمليا الاعداد للمخرج النهائي للتمديد لمجلس النواب الذي يفترض ان تكتمل فصوله قبل ذكرى عاشوراء الثلثاء المقبل"، وذكرت "النهار" ان بري يتجه الى تحديد موعد جلسة التمديد الاربعاء المقبل. وتوقعت مصادر نيابية معنية بالمشاورات الجارية في هذا الشأن ان تنشط في الايام القريبة المحاولات الجارية لتظهير موقف مسيحي مرن من التمديد انطلاقا من اقرار سائر الكتل المسيحية الكبيرة بتعذر اجراء الانتخابات النيابية وحتمية اعتماد التمديد تفاديا لفراغ مجلسي في موازاة الفراغ الرئاسي، وقالت ان ثمة مؤشرات لتطورات مهمة على هذا الصعيد ستبرز عشية جلسة التمديد بما يوفر الطابع الميثاقي لهذه الخطوة.

"البناء": مسار الحرب مع "داعش" و"النصرة" يبلور منصات التفاوض لا الحلول

إلى ذلك، قالت صحيفة "البناء" انه "على رغم الكلام الكثير عن رئاسة لبنانية قريبة بعد إنجاز التمديد للمجلس النيابي، لا يبدو الأمر أكثر من دعاية تسويقية لتبرير التمديد وتمريره، وعلى رغم التداول ببعض الأسماء، الذي تريد بعض الأطراف جعله عنواناً لتأكيد صدقية المعلومات عن قرب الإنجاز والتشويق لمتابعتها، استثماراً لميل الصالونات اللبنانية للأخذ والردّ بالإشاعات، في زمن الغموض والخوف من المجهول".

واضافت "الحديث عن ارتفاع أسهم قائد الجيش بعد أحداث طرابلس، كالحديث عن معلومات من واشنطن تشير إلى مقبولية ترشيح النائب سليمان فرنجية، أو تقديم اسم الوزير السابق جان عبيد كمرشح توافقي ممكن، كلها محاولات لتسهيل تجرّع اللبنانيين لكأس التمديد المرّ للمجلس النيابي لا أكثر ولا أقلّ".

ولفتت الصحيفة الى ان "هذا الكلام، لمسؤول أمني بارز على صلة بالقنوات الإقليمية والدولية، يؤكده كلامه عن اعتبار التحضير لمؤتمر جنيف جديد بين الدولة والمعارضة في سورية، مجرد ربط نزاع لا يملك روزنامة عمل، فلا خصوم الدولة السورية باتوا جاهزين للحديث عن انخراط جدي علني مع الرئيس بشار الأسد يشكل جنيف أو الحرب على الإرهاب مبرّراً أو مدخلاً أو غطاء له، ولا الدولة السورية ورئيسها وجيشها يستشعرون تغييراً في الموازين عكس مصالحهم وحساباتهم".

وقالت مصادر نيابية إن الطريق لانجاز التمديد بات سالكاً في شكل كامل بعد اللقاءين اللذين عقدهما رئيس المجلس نبيه بري أول من أمس مع كل من رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون وعضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان بحيث أنتج اللقاءان انعقاد جلسة تشريعية لإقرار التمديد في إطار الميثاقية التي يتمسك بها بري. وأضافت المصادر أنه بات من المؤكد حضور نواب عن كل الكتل المسيحية بما فيها كتلة الكتائب التي ستحضر الجلسة والتصويت ضد التمديد، على ما صرح عضو الكتلة النائب إيلي ماروني. ورجحت المصادر أن يحدد بري موعد الجلسة يوم الخميس المقبل.

ونقل زوار بري لـ»البناء» تشديده على الميثاقية في التمديد وعلى الميثاقية في إجراء الانتخابات النيابية. وإذ ذكّر «بحكومة الرئيس فؤاد السنيورة البتراء التي افتقدت الميثاقية في عام 2007»، أكد بري «أنه لن يقبل في عهده بتجاوز الميثاقية»، وحذّر من أن «إجراء الانتخابات النيابية من دون تيار المستقبل، سيوصل «الدواعش» إلى المجلس النيابي».

أما على صعيد الاستحقاق الرئاسي الذي ما زالت وجهته غامضة، فجدد بري تمسك فريق «8 آذار» مجتمعاً بترشح عون لرئاسة الجمهورية. فيما برزت معلومات من واشنطن نقلها مصدر نيابي في «تيار المستقبل» عن مسؤولين أميركيين التقاهم خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة ومفادها، بحسب ما قال لـ"البناء" إن «لا فيتو أميركياً على رئيس «تيار المرده» سليمان فرنجية».

على صعيد آخر، عادت قضية العسكريين المخطوفين إلى الواجهة في ضوء استئناف الموفد القطري المفاوضات في هذا الشأن.

وأشارت أوساط مطلعة لـ"البناء" إلى اتصالات يقوم بها الأخير بين المجموعات المسلحة والمعنيين بهذا الملف، مرجحة استمرار المهمة الجديدة للموفد القطري أياماً عدة طالما أن هناك "أخذ ورد".
2014-10-30