ارشيف من :أخبار عالمية
ترحيب فلسطيني وقلق اسرائيلي من محاولة ’اغتيال حاخام صهيوني’
العهد - فلسطين المحتلة
رحبت فصائل المقاومة الفلسطينية كافةً بالعملية البطولية التي نفذها الشهيد الأسير المحرر معتز حجازي، والتي حاول فيها إغتيال الحاخام الصهيوني يهودا غليك، فيما عبّرت وسائل إعلام العدو عن الإرتياب والقلق الذي يعيشه المستوطنون والساسة الصهاينة، وحملت مع أعضاء "الكنيست" (البرلمان) مسؤولية الفشل الأمني للحكومة.
وتعليقاً على عمليات المقاومة في القدس المحتلة، أكد الناطق باسم حركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين داوود شهاب أن ما شهدته المدينة المقدسة مؤخراً من عمليات بطولية، بدءاً بعملية الدهس التي نفذها الشهيد عبد الرحمن الشلودي قبل أيام، وصولاً إلى محاولة اغتيال رئيس جمعية "أمناء جبل الهيكل" الحاخام الصهيوني "يهودا غليك" هو جزء من أداء الواجب المقدس الذي يخوضه الشعب الفلسطيني عموماً، وأهالي القدس المحتلة على وجه الخصوص دفاعاً عن وجودهم وعن تاريخهم وعن حضارتهم.
قوات الشرطة الإسرائيلية
وأضاف في تصريح لموقع "العهد" ان الشهيد معتز حجازي الذي ارتقى هذا الصباح كان أحد أبرز المدافعين عن المسجد الأقصى المبارك، وعندما أُفرج عنه في مايو/أيار من العام 2012م بعد مضيه 11 عاماً في الأسر كان له كلمة مشهورة أمام عدسات التلفزة عندما سُئل ماذا سيفعل؟ يومها ردّ بأنه سيظل شوكة في حلق الاحتلال داخل القدس وفي ساحات الأقصى، هذا الجيل صراحة ورغم محاولات العدو الحثيثة لاستهدافه بالمخدرات وبوسائل الانحراف الأخرى ظل أميناً وأثبت مجدداً فشل الاحتلال في المس بوعي وإدراك أصحاب الأرض الذين علموا أبعاد هذا الصراع جيداً".
من جهتها، رحبت حركة "حماس" بعملية القدس البطولية التي استهدفت غليك. وقال الناطق باسمها فوزي برهون "إن العملية تأتي كرد فعل طبيعي ونتيجة للانتهاكات والاقتحامات الصهيونية المتواصلة للأقصى والمقدسات الفلسطينية والاعتداء على المصلين وتهجير المقدسيين".
وطالب برهوم، المقدسيين وأبناء الشعب الفلسطيني بمزيد من هذه العمليات والتصدي للاحتلال واعتداءاته.
وكانت المقاومة الفلسطينية حذرت أنها لن تسكت على استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى متوعدة بتفجير المنطقة بأسرها، إلا انه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تنفيذ هذه العملية.
وعقب انتشار نبأ إصابة غليك سادت فرحة كبيرة في مدينة القدس ووزعت الحلوى وأطلقت الألعاب النارية ابتهاجاً بإصابة هذا المسؤول عن تنظيم الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك.
كيف قرأ إعلام العدو العملية البطولية
في المقابل، رأت صحيفة "هآرتس" العبرية ما اسمته بـ"محاولة الإغتيال" بأنها "مخيفة"، خصوصاً أن الحاخام غليك ترأس في السنوات الأخيرة "جمعية تراث جبل الهيكل" كما أنه عضو في حزب "الليكود" الصهيوني ومن مؤسسي منتدى "قيادة يهودا والسامرة" وعضو في منتدى "أعضاء مركز الليكود يهودا والسامرة".
وقد علّق وزير الاقتصاد الصهيوني وزعيم حزب "البيت اليهودي" المتطرف نفتالي بنيت على العملية، معتبراً أنه "حدث أمر مهم في "اسرائيل"، والاغتيال وسط القدس للحاخام هو تجاوز للخط الأحمر مرسوم بالدم"، وأضاف أن "الأمن لا يأتي بالكلام إنما بالأفعال"، داعياً "رئيس حكومة العدو لإعادة "سيادة إسرائيل".
الى ذلك، قالت رئيسة اللجنة الداخلية في "الكنيست" والعضو فيه ميري ريغف إن "محاولة قتل يهودا غليك هي ارتفاع تدريجي في كل ما يتعلق بتدهور الأمن الشخصي للمستوطنين في القدس"، واضافت "لا يمكن أن يتشكّل وضع يجد فيه اليهودي نفسه معرضاً للإغتيال".
الشهيد معتز حجازي وعائلته
كما علّق عضو "الكنيست" أوريت ستروك على العملية في القدس المحتلة، وقال:"الاغتيال المروّع وسط القدس هو نتيجة التحريض المستمر لأبو مازن (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) من جهة، والتلعثم الإسرائيلي في موضوع جبل الهيكل من جهة ثانية".
عضو "الكنيست" موتي يوغف اعتبر بدوره أن "محاولة قتل يهودا غليك وسط القدس تعد محاولة فظيعة"، وأضاف "يجب تعزيز سيطرة "إسرائيل" على جبل الهيكل لمنع بشكل قاطع أي عنف في الجبل وفي كل أرجاء القدس".
يشار الى أن غليك عرف بموافقه المتطرفة اتجاه المسجد الأقصى، حيث كان يدعو بشكل دائم لتنفيذ اقتحامات للمسجد وهدم قبة الصخرة وبناء "الهيكل المزعوم"، اضافة الى تنظيم برنامج اقتحامات يومي مسجد برفقة متطرفين آخرين، وكان غليك يقوم بالاعتداء على حراس الاقصى والمرابطين واستفزازهم بتقديمه شروحات عن "الهيكل".
وكان قد استشهد الأسير المحرر معتز حجازي برصاص قوات الإحتلال الخاصة بعد اقتحام منزله فجر الخميس في "حي الثوري" بمدينة القدس. وأعلنت مصادر طبيّة وشرطية "اسرائيلية" أن معتز حجازي اطلق النار ليل الأربعاء - الخميس على الحاخام، وأدى إلى اصابته بأربع رصاصات في رقبته وبطنه ويده.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018