ارشيف من :أخبار عالمية

الجيش المصري يواصل عملياته في سيناء

الجيش المصري يواصل عملياته في سيناء

يواصل الجيش المصري عملية إقامة منطقة عازلة على الحدود الشرقية في شبه جزيرة سيناء في إطار عملياته لما وصفه بـ"مكافحة الإرهاب" في شبه الجزيرة المصرية، وذلك على امتداد "شريط رفح" الحدودي مع قطاع غزة.

الجيش المصري يواصل عملياته في سيناء
وحدات من الجيش المصري

ويبلغ طول الحدود الشرقية المصرية نحو 200 كيلومتر، إلا أن الشريط الذي يمثل مشكلة ومصدرا للهجمات على قواته لا يتجاوز 15 كيلومترا في شمال شرقي سيناء.

وكان مصدر أمني مصري مسؤول أعلن أن إجمالي عدد المنازل المقرر إخلاؤها فى المرحلة الأولى على الشريط الحدودي بمدينة رفح على طول خط المواجهة مع قطاع غزة يبلغ 802. وقال المصدر إنه تم منذ الأمس إخلاء أكثر من مائتى منزل يقطنها 1156 أسرة وفقا لعمليات الحصر التي تمت.

وأفاد المصدر أن هناك 122 منزلا منها متصدعا نتيجة لتفجير أنفاق مجاورة لها، علاوة على 87 منزلا كانت بها أنفاق.

وأعلن أنه سبق عملية الإخلاء استطلاع رأى لأصحاب تلك المساكن لاختيار البديل المناسب لهم حيث وافق 65% منهم على الإخلاء مقابل حصولهم على تعويض مادي، ووافق 29% منهم على الإخلاء مقابل حصولهم على تعويض مادي عن المباني والحصول على أرض بديلة فى منطقة النباتات الطبية برفح. بينما وافق الباقي على منحهم التعويض المادي نظير المباني وقطعة الأرض، وحصولهم على إسكان اجتماعي من الجاري تنفيذه بالمحافظة.

وأشار المصدر إلى أنه تقرر تقدير قيمة متر الأرض للمنزل متعدد الطوابق بـ 1200 جنيه، ومتر الأرض ذات الطابق الواحد بـ 700 جنيه، موضحا أن أحد المنازل ذات الطوابق المتعددة والتي يتملكها أحد أفراد عائلة البراهمة في المنطقة قدرت قيمته بـ 950 ألف جنيه.

مصر.. إجلاء سكان "المنطقة العازلة" مع قطاع غزة بين "التهجير القسري" و"حماية الأمن القومي"

وتزايد الجدل في مصر مؤخراً، بشأن قرار إخلاء الشريط الحدودي بمنطقة رفح مع قطاع غزة، عقب مقتل أكثر من 30 جندي في هجوم استهدف كمين لقوات الجيش في منطقة "كرم القواديس"، بمحافظة شمال سيناء، بين من يراه "تهجيراً قسرياً"، ومن يؤكد أنه "لحماية الأمن القومي."

الجيش المصري يواصل عملياته في سيناء
مروحية تابعة للجيش المصري

وأثار الهجوم الأخير غضباً كبيراً في الشارع المصري بين من يطالب بـ"الثأر والقصاص"، ومن يتهم السلطات الحالية بـ"عدم توفير الأمن" لأفراد القوات المسلحة، التي تعرضت للعديد من الهجمات المماثلة، في الوقت الذي تشارك فيه وحدات الجيش في حماية المنشآت الحيوية بالدولة.

وفيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم الجمعة الماضي، اتهم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، "جهات أجنبية" بدعم العمليات التي تستهدف أفراد القوات المسلحة والشرطة في شمال سيناء، وعدد من المحافظات الأخرى، دون أن يحددها بالاسم، بهدف "إسقاط الدولة المصرية."

وإزاء الجدل الذي أثير حول إخلاء سكان المنطقة الحدودية في رفح، نفى الخبير العسكري اللواء حسام سويلم، أن تكون عملية الإخلاء "تهجيراً قسرياً، كما فعل الأتراك بالأرمن إبان الإمبراطورية العثمانية"، وشدد على أنه "لحماية الأمن القومي، لكشف أي تحركات أمام قوات الأمن هناك."

وأضاف أن الجهات المعنية حددت نحو 250 مليون جنيه كتعويضات لقاطني المنطقة الحدودية، التي صدر بشأنها قرار بإخلائها من السكان، الذين يصل عددهم الي حوالي 1050 مواطن، حيث تبحث معهم الجهات المعنية نوعية التعويضات، والأماكن التي سينتقلون إليها."

من جهته، أوضح الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء محمود خلف، أن "إخلاء الشريط الحدودي قرار سيادي لاعتبارات تخص الأمن القومي".

وقال إن "التهجير لا يضر بأهالي رفح، حيث توجد العديد من البدائل لتعويضهم، منها تعويضات عينية وسكنية وأراضي بديلة"، لافتاً إلى أن "مصر حريصة على شعبها، من منطلق ميزان دائم مع الأمن القومي".
2014-10-30