ارشيف من :أخبار عالمية
دعوات للتظاهر الجمعة وغضب عارم في القدس بعد قرار إغلاق الأقصى.. وسلطات الإحتلال تتراجع عنه
أثار قرار سلطات الإحتلال بإغلاق الحرم القدسي غضباً عارماً في الشارع العربي والفلسطيني لاسيما في القدس المحتلة والمناطق المحيطة، قبل أن تعود وتتراجع عن هذه الخطوة تحت وطأة إعلان المقاومة النفير العام والضغوط الدولية على الكيان.
وأفيد عن سقوط إصابات جراء مواجهات عنيفة في بابي العمود والساهرة بالقدس المحتلة، حيث أقدمت وحدة من المستعربين على خطف 5 فتية فلسطينيين من حي الثوري.

مواجهات في القدس المحتلة
واعتقلت مخابرات الإحتلال المسعف نضال ابو غربية من شارع صلاح الدين وسط القدس المحتلة، في وقت سجّلت حالات اختناق وإصابات بالرصاص الحي بعد مواجهات بين شبان فلسطينيين عزّل وشرطة الإحتلال في شعفاط بالقدس المحتلة أيضاً.
كما اعتقلت قوات الإحتلال توفيق حرباوي من وادي الجوز في القدس المحتلة بزعم محاولته دهس جنودها خلال مواجهات وادي الجوز، في حين تعرضت حافلة صهيونية للرشق للمرة الثانية خلال اقل من ساعة في المستوطنة المقامة على جبل المكبر في القدس المحتلة ما أدى لإصابة أحد المستوطنين الذين كانوا على متنها.
ودارت مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال بحي سلوان في القدس المحتلة، أدت لوقوع عدد من الجرحى، بحسب وسائل إعلام محلية.
وكان حركة "فتح" دعت إلى يوم غضب غداً الجمعة نصرة للأقصى والقدس المحتلة، فيما دعت حركة "الجهاد الإسلامي" وذراعها العسكري لمسيرات فاعلة نهار الجمعة بعد صلاة الظهر في ميدان فلسطين بغزة نصرة للقدس واحتفاء بالشهيد معتز حجازي.
ونصبت شرطة الاحتلال حاجزا بشارع صلاح الدين في القدس المحتلة لمنع الناس من الوصول لمقبرة المجاهدين، التي دفن فيها الشهيد الفلسطيني معتز حجازي الذي قتل على يد شرطة الإحتلال ظهر الخميس.

أحد حواجز الإحتلال في القدس المحتلة
وقال محامي مؤسسة "الضمير" محمد محمود إن ما يسمى بـ"محكمة الصلح" سلمّت جثمان الشهيد معتز ابراهيم حجازي (32 عاماً) لذويه الساعة 11 من مساء الخميس، بمشاركة 45 شخصا من عائلته فقط.
ولم يقتصر الغضب الفلسطيني على الشارع، بل شمل أيضا السلطة الفلسطينية التي اعتبرت أن قرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المسلمين يأتي "بمثابة إعلان حرب" على الفلسطينيين.
كما دانت دول عربية من بينها الأردن هذه الخطوة، في حين حثت الولايات المتحدة الحكومة الإسرائيلية على السماح لجميع المصلين المسلمين بدخول المسجد، ودعت إلى التحلي بضبط النفس.
وبدوره أدان حزب الله الخطوة غير المسبوقة التي أقدمت عليها قوات الإحتلال الصهيوني و المتمثلة بإقفال المسجد الأقصى بشكل كامل أمام المصلين والمؤمنين ويدين سائر الإجراءات المتواصلة بحق المسجد الأقصى والقدس الشريف عامة، وأهلها الشرفاء، لا سيما الاعتداء الآثم الذي أدى إلى استشهاد الأسير المحرّر معتزّ حجازي واعتقال أقاربه.
ومن جهته، شجب المجلس السياسي لحركة "أنصار الله" اليمنية إغلاق قوات الاحتلال المسجد الأقصى، ووصفه بالاستفزازي ودعا الأمة لتحمل مسؤوليتها تجاه فلسطين.
وأعرب الأزهر الشريف عن القلق الشديد لما أقدم عليه الكيان الإسرائيلي من إغلاق المسجد الأقصى المبارك بشكل كامل، في سابقة هي الأولى منذ احتلال المدينة المقدسة. وقال الأزهر في بيان له إن هذه الخطوة التصعيدية من قبل قوات الاحتلال هي انتهاك صريح لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وتحد للمواثيق الدولية والقيم والمبادئ الدينية.
اعتبرت شخصيات فلسطينية أن من شأن قرار رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، إغلاق المسجد الأقصى، من شأنه تحويل الصراع إلى "حرب دينية."
وقام وفد ضم عدداً من السياسيين ورجال الدين بمحاولة دخول المسجد الأقصى من عدة بوابات، كانت كلها مغلقة أمامهم، وأمام "المسلمين قاطبة"، بقرار من الاحتلال، بحسب بيان لـ"الحركة العربية للتغير".

وفد ضم عدداً من السياسيين ورجال الدين حاول دخول المسجد الأقصى
ضم الوفد رئيس "الحركة الإسلامية الجنوبية"، بالإضافة إلى "مفتي فلسطين"، الشيخ محمد حسين، وعدداً من رجال الدين. وأشار البيان إلى أن أعضاء الوفد جابوا البلدة القديمة، وهم يرددون "الله اكبر"، وعقدوا مؤتمراً صحفياً في "باب حطة"، الذي شهد تواجداً مكثفاً لشرطة الاحتلال، تعززها قوات من الجيش، وصلت خصيصاً لمنعهم من دخول المسجد.
إزاء ذلك، أعلنت شرطة الإحتلال عن إعادة فتح باحة المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وقالت المتحدثة باسم الإحتلال لوبا السمري، إن قرارا سينفذ فورا على أن يشمل فقط الرجال الذين تزيد أعمارهم عن خمسين عاما من دخول المسجد الأقصى.
فصائل المقاومة الفلسطينية ترحب بمحاولة اغتيال حاخام صهيوني
في غضون ذلك، رحبت فصائل المقاومة الفلسطينية كافةً بالعملية البطولية التي نفذها الشهيد الأسير المحرر معتز حجازي، والتي حاول فيها إغتيال الحاخام الصهيوني يهودا غليك، فيما عبّرت وسائل إعلام العدو عن الإرتياب والقلق الذي يعيشه المستوطنون والساسة الصهاينة، وحملت مع أعضاء "الكنيست" (البرلمان) مسؤولية الفشل الأمني للحكومة.
وتعليقاً على عمليات المقاومة في القدس المحتلة، أكد الناطق باسم حركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين داوود شهاب أن ما شهدته المدينة المقدسة مؤخراً من عمليات بطولية، بدءاً بعملية الدهس التي نفذها الشهيد عبد الرحمن الشلودي قبل أيام، وصولاً إلى محاولة اغتيال رئيس جمعية "أمناء جبل الهيكل" الحاخام الصهيوني "يهودا غليك" هو جزء من أداء الواجب المقدس الذي يخوضه الشعب الفلسطيني عموماً، وأهالي القدس المحتلة على وجه الخصوص دفاعاً عن وجودهم وعن تاريخهم وعن حضارتهم.
وأضاف في تصريح لموقع "العهد" ان الشهيد معتز حجازي الذي ارتقى هذا الصباح كان أحد أبرز المدافعين عن المسجد الأقصى المبارك، وعندما أُفرج عنه في مايو/أيار من العام 2012م بعد مضيه 11 عاماً في الأسر كان له كلمة مشهورة أمام عدسات التلفزة عندما سُئل ماذا سيفعل؟ يومها ردّ بأنه سيظل شوكة في حلق الاحتلال داخل القدس وفي ساحات الأقصى، هذا الجيل صراحة ورغم محاولات العدو الحثيثة لاستهدافه بالمخدرات وبوسائل الانحراف الأخرى ظل أميناً وأثبت مجدداً فشل الاحتلال في المس بوعي وإدراك أصحاب الأرض الذين علموا أبعاد هذا الصراع جيداً".
من جهتها، رحبت حركة "حماس" بعملية القدس البطولية التي استهدفت غليك. وقال الناطق باسمها فوزي برهون "إن العملية تأتي كرد فعل طبيعي ونتيجة للانتهاكات والاقتحامات الصهيونية المتواصلة للأقصى والمقدسات الفلسطينية والاعتداء على المصلين وتهجير المقدسيين".
وطالب برهوم، المقدسيين وأبناء الشعب الفلسطيني بمزيد من هذه العمليات والتصدي للاحتلال واعتداءاته.
وكانت المقاومة الفلسطينية حذرت أنها لن تسكت على استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى متوعدة بتفجير المنطقة بأسرها، إلا انه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تنفيذ هذه العملية.
وعقب انتشار نبأ إصابة غليك سادت فرحة كبيرة في مدينة القدس ووزعت الحلوى وأطلقت الألعاب النارية ابتهاجاً بإصابة هذا المسؤول عن تنظيم الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018