ارشيف من :أخبار عالمية
العبادي والحكيم يدينان جريمة ’داعش’ ضد عشيرة البو نمر
دان كل من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ورئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم المجزرة البشعة التي ارتكبها تنظيم "داعش" الارهابي بحق عشيرة البو نمر المتمثلة بقتل ما يقارب الثلاثمائة شخص من أبنائها بينهم نساء وأطفال.
وأكد العبادي في بيان له "أننا سنرد بكل قوة وحزم على الجريمة البشعة التي ارتكبها تنظيم داعش بحق اخوتنا وابنائنا من عشيرة البونمر في محافظة الانبار"، مشيرا الى "ان هذه الجريمة تكشف ان هؤلاء الارهابيين لا يميزون بين عراقي وآخر في اراقة الدماء وانتهاك الحرمات".
ودعا رئيس الوزراء القوات المسلحة والاجهزة الامنية الى "بذل اقصى الجهود لمطاردة المجرمين وانزال القصاص العادل بهم"، وحث العراقيين على توحيد كلمتهم "في وجه هذه الهجمة الارهابية التي تستهدف الجميع".
الى ذلك، أعلن رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، السيد عمار الحكيم، تضامنه مع عشيرة البو نمر وجميع العشائر العراقية التي تواجه الارهاب للدفاع عن عرضها واموالها واراضيها.
وشدد الحكيم في محاضرته بالمجلس الحسيني اليومي الذي يقام في مكتبه الخاص خلال الايام العشرة الاولى من شهر محرم الحرام، على ضرورة استنفار الامكانات البشرية والوطنية كافة لتطهير الاراضي المغتصبة من قبل عصابات "داعش" الارهابية.

اعدام العشرات من عشيرة البو نمر
وأكد السيد الحكيم "أن قطع الرؤوس والقتل والفتك بالناس من أجل الجنة هي عقلية باطلة ويعتقد القائمون على هذه الافعال أنهم يقتربون من الله ويحققون لانفسهم سعادة اخروية، وهذه نظرية معوجة وعقيدة فاسدة وسلوك مشين". واضاف قائلا "ان العراق يعاني منذ عشرة اعوام من الاثار المدمرة للفكر المنحرف الضال ونلاحظ اليوم ان الارهاب الداعشي يبطش في كل بقعة واخرها المجزرة التي قام بها بقتل العشرات من عشيرة البو نمر والعشائر لاخرى وهذا يثبت العقيدة المنحرفة والتي لاتقف عند حد طائفة وقومية وكل من يختلف معهم وهو عرضة للقتل والاستهداف".
وكان تنظيم "داعش" الارهابي قد أقدم مساء يوم الاربعاء الماضي على قتل أربعين شاباً من أبناء عشيرة البو نمر في قضاء هيت غرب محافظة الانبار بسبب عدم مبايعتهم له، قبل أن يتم اكتشاف مقبرة جماعية تضم مائتين وثمانية وثلاثين جثة تعود الى أشخاص من أبناء العشيرة بينهم أطفال ونساء.
وفي وقت لاحق قام عناصر من التنظيم الارهابي بإختطاف حاتم عبد الرزاق الكعود شيخ عشيرة البو نمر وشقيقه وعدد من أفراد عشيرته خلال عملية البحث عن جثث ذويهم بين جثث الذين سقطوا برصاص سلاح "داعش"، علما أن العشرات من أبناء المدينة وقعوا بقبضة التنظيم بسبب حملهم السلاح ضده.
من جانبه قال النائب في مجلس النواب العراقي، وشيخ عام عشيرة البو نمر غازي الكعود "ان تنظيم داعش يلاحق ابناء العشيرة ويهجرهم ويفجر بيوتهم، ليعدمهم في اخر المطاف بالعشرات". وكشف غازي الكعود عن وجود تحضيرات لاستعادة مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش في محافظة الأنبار، مشيرا الى ان أغلب المقاتلين انسحبوا من منطقة البو نمر ليلتحقوا بقضاء حديثة بغرض تشكيل قوة قادرة على مواجهة داعش".
في سياق متصل ناشدت عشيرة البو نمر الحكومة بإرسال قوات عسكرية إلى هيت لطرد "داعش"، ودعا نعيم العكود، وهو احد شيوخ العشيرة، القائد العامة للقوات المسلحة الى ارسال تعزيزات عسكرية لقضاء هيت من اجل طرد عصابات "داعش" منها ، مبينا ان " اكثر من 270 شهيدا قتلتهم داعش"، وطالب الشيخ الكعود قوات الحشد الشعبي بإغاثتهم والحكومة بإمدادهم بالسلاح ".
وتجدر الاشارة الى ان عددا من عشائر المناطق الغربية بمحافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك والانبار شكلت تحالفات للتصدي لتنظيم "داعش" ومؤازرة القوات الحكومية في حربها ضده، ومن بين العشائر التي دخلت في تحالفات فيما بينها هي الجبور والعبيد والعزة وشمر والبو نمر والبو فهد والبو ريشة وغيرها. وقد ساهمت تلك العشائر الى جانب القوات الحكومية وتشكيلات الحشد الشعبي وقوات البيشمركة الكردية بتطهير عدد من المناطق خلال الشهرين الماضيين من عصابات تنظيم "داعش" الارهابي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018