ارشيف من :أخبار عالمية
مشاغبة الوفاق
رملة عبد الحميد- صحيفة الوسط البحرينية
تفاجأ الكثيرون بإصدار المحكمة الإدارية في البحرين قرارها قبل أيام بوقف نشاط «جمعية الوفاق الوطني الاسلامية» لمدة ثلاثة أشهر.
تأسست جمعية الوفاق رسمياً العام 2001، وتحوّلت إلى أكبر جمعية سياسية من حيث عدد الأعضاء في البحرين.
قاطعت جمعية الوفاق انتخابات العام 2002، بسبب تعيين الحكومة مجلس الشورى يكون موازياً للبرلمان المنتخب وبنفس صلاحيته. وقد شهدت الوفاق أول انشقاق في صفوفها العام 2005، بسبب القرار الذي اتخذته الجمعية بشأن عملية التسجيل في قانون الجمعيات السياسية، إذ رأى المنشقون أن البقاء في ساحة العمل السياسي من دون التسجيل في وزارة العدل أجدى، باعتبار القانون «سيفا مسلطاً على رقبة العمل السياسي».
الوفاق رأت أن القبول والانضمام تحت القانون على الرغم من اعتراضها على بعض بنوده، يتيح لها العمل الرسمي، لذا شاركت في الانتخابات البرلمانية العام 2006، وحصلت على 17 مقعداً من أصل 18 مرشحاً لها لتكون بذلك أكبر كتلة برلمانية.
وعادت الوفاق وشاركت في الانتخابات البرلمانية العام 2010، حيث فازت بـ 18 مقعداً ترشّحت لها من أصل 40 نائباً في البرلمان، لتحافظ على لقب أكبر كتلة برلمانية.
بعد أيامٍ من بدء الاحتجاجات في البحرين في 14 فبراير/شباط 2011 للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية، علقت جمعية الوفاق عضوية نوابها الـ 18 في البرلمان، احتجاجاً على سقوط عدد من المتظاهرين. وبعد ذلك بأيام أعلنت الوفاق استقالة نوابها بسبب مواجهة الحكومة للمطالب السياسية العادلة بالقوة. كما دخلت الوفاق عدة جلسات للحوار لكنها جميعاً لم تفضِ إلى حلٍّ مرضٍ، على الرغم من أنها قدمت مع الجمعيات الوطنية المعارضة الأخرى «وثيقة المنامة» كصيغة للخروج من هذه الأزمة.
هذا القرار القضائي يأتي بناءً على دعوى قضائية تقدمت بها وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف خلال شهر يوليو/ تموز 2014 طلبت فيها بوقف نشاط جمعية الوفاق حتى تقوم بتصحيح وضعها الذي اعتبرته غير قانوني. وأشارت في دعواها إلى «بطلان أربعة مؤتمرات عامة».
صلاحيات وزير العدل اتجاه الجمعيات السياسية تعززت بعد أن وافق النواب في جلستهم المنعقدة في 9 أبريل/ نيسان 2014، بتعديل بعض أحكام قانون الجمعيات السياسية رقم (26) لسنة 2005، هذه التعديلات تجيز وتسمح لوزير العدل بمراقبة أنشطة الجمعيات وقراراتها وحساباتها، ورفع دعوى قضائية لحلها!
الوفاق علقت على قرار المحكمة بأنه يشكّل «خطوة خطيرة» و»مغامرة مجنونة وغير محسوبة»، مؤكّدةً على أنها «مستمرة مع كل شعب البحرين في المطالبة بالتحول الديمقراطي وبناء الدولة العادلة».
جمعية الوفاق ليست مبنى ومجلس إدارة، بقدر ما هي تيار عريض مرتبط بمنهجية ومبادئ من الصعب تجاوزها. الوفاق لديها قدرات بشرية متنوعة وليست مجرد صف واحد، ولديها علاقات وإعلام، وليست مهزوزة ولا تتلهف لأي عرض لا يؤدي إلى تغيير حقيقي لمصلحة الشعب، فهي لم تكن جمعية سياسية تبحث عن المكاسب الذاتية بقدر ما تريد أن تغيّر واقعاً غير منصف إلى واقع يسمو بالإنسان البحريني حيث الحرية والكرامة والمساواة، فيكفي يا وزير العدل مشاغبة الوفاق.
تفاجأ الكثيرون بإصدار المحكمة الإدارية في البحرين قرارها قبل أيام بوقف نشاط «جمعية الوفاق الوطني الاسلامية» لمدة ثلاثة أشهر.
تأسست جمعية الوفاق رسمياً العام 2001، وتحوّلت إلى أكبر جمعية سياسية من حيث عدد الأعضاء في البحرين.
قاطعت جمعية الوفاق انتخابات العام 2002، بسبب تعيين الحكومة مجلس الشورى يكون موازياً للبرلمان المنتخب وبنفس صلاحيته. وقد شهدت الوفاق أول انشقاق في صفوفها العام 2005، بسبب القرار الذي اتخذته الجمعية بشأن عملية التسجيل في قانون الجمعيات السياسية، إذ رأى المنشقون أن البقاء في ساحة العمل السياسي من دون التسجيل في وزارة العدل أجدى، باعتبار القانون «سيفا مسلطاً على رقبة العمل السياسي».
الوفاق رأت أن القبول والانضمام تحت القانون على الرغم من اعتراضها على بعض بنوده، يتيح لها العمل الرسمي، لذا شاركت في الانتخابات البرلمانية العام 2006، وحصلت على 17 مقعداً من أصل 18 مرشحاً لها لتكون بذلك أكبر كتلة برلمانية.
وعادت الوفاق وشاركت في الانتخابات البرلمانية العام 2010، حيث فازت بـ 18 مقعداً ترشّحت لها من أصل 40 نائباً في البرلمان، لتحافظ على لقب أكبر كتلة برلمانية.
بعد أيامٍ من بدء الاحتجاجات في البحرين في 14 فبراير/شباط 2011 للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية، علقت جمعية الوفاق عضوية نوابها الـ 18 في البرلمان، احتجاجاً على سقوط عدد من المتظاهرين. وبعد ذلك بأيام أعلنت الوفاق استقالة نوابها بسبب مواجهة الحكومة للمطالب السياسية العادلة بالقوة. كما دخلت الوفاق عدة جلسات للحوار لكنها جميعاً لم تفضِ إلى حلٍّ مرضٍ، على الرغم من أنها قدمت مع الجمعيات الوطنية المعارضة الأخرى «وثيقة المنامة» كصيغة للخروج من هذه الأزمة.
هذا القرار القضائي يأتي بناءً على دعوى قضائية تقدمت بها وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف خلال شهر يوليو/ تموز 2014 طلبت فيها بوقف نشاط جمعية الوفاق حتى تقوم بتصحيح وضعها الذي اعتبرته غير قانوني. وأشارت في دعواها إلى «بطلان أربعة مؤتمرات عامة».
صلاحيات وزير العدل اتجاه الجمعيات السياسية تعززت بعد أن وافق النواب في جلستهم المنعقدة في 9 أبريل/ نيسان 2014، بتعديل بعض أحكام قانون الجمعيات السياسية رقم (26) لسنة 2005، هذه التعديلات تجيز وتسمح لوزير العدل بمراقبة أنشطة الجمعيات وقراراتها وحساباتها، ورفع دعوى قضائية لحلها!
الوفاق علقت على قرار المحكمة بأنه يشكّل «خطوة خطيرة» و»مغامرة مجنونة وغير محسوبة»، مؤكّدةً على أنها «مستمرة مع كل شعب البحرين في المطالبة بالتحول الديمقراطي وبناء الدولة العادلة».
جمعية الوفاق ليست مبنى ومجلس إدارة، بقدر ما هي تيار عريض مرتبط بمنهجية ومبادئ من الصعب تجاوزها. الوفاق لديها قدرات بشرية متنوعة وليست مجرد صف واحد، ولديها علاقات وإعلام، وليست مهزوزة ولا تتلهف لأي عرض لا يؤدي إلى تغيير حقيقي لمصلحة الشعب، فهي لم تكن جمعية سياسية تبحث عن المكاسب الذاتية بقدر ما تريد أن تغيّر واقعاً غير منصف إلى واقع يسمو بالإنسان البحريني حيث الحرية والكرامة والمساواة، فيكفي يا وزير العدل مشاغبة الوفاق.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018