ارشيف من :أخبار عالمية

لماذا تبدو السعودية مرتاحة لتراجع أسعار النفط؟

لماذا تبدو السعودية مرتاحة لتراجع أسعار النفط؟
تحت عنوان "لماذا تبدو السعودية مرتاحة لتراجع أسعار النفط؟"، كتبت الصحافية الكندية جاكي نورثام مقالة في موقع "باراليلس"  تطرقت فيها إلى الانخفاض الأخير في أسعار النفط العالمية، والذي بلغ مستويات قياسية هي الأولى منذ أربع سنوات. فقد انخفض سعر النفط بنسبة 25 بالمئة مقارنة بأسعاره في شهر يونيو/حزيران الماضي ليصل إلى أكثر من ٨٠ دولارا للبرميل الواحد، مع توقعات لمحللين بمواصلة الانخفاض.

وقالت المختصة في الشؤون الخارجية في موقع "باراليلس" إن "انخفاض أسعار النفط، وعلى الرغم من أنه أمر جيد بالنسبة للمستهلكين والشركات الأمريكية، إلا أنه سيء بالنسبة للبلدان المصدرة للنفط، كروسيا وإيران وفنزويلا والعراق. وهي تلقي اللوم بتراجع الأسعار على السعودية بشكل مباشر. فالسعودية، والتي غالبا ما تُسمى بـ"البنك المركزي للنفط"، لا تزال اللاعب الأساسي في أسعار النفط، كما تدعي راشيل برونسون، مؤلفة كتاب "أكثر سمكا من النفط". وتضيف برونسون، وهي زميل بارز في في مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، بأنه قد "أظهر السعوديون، وطوال تاريخهم الحديث، براعة في استخدام النفط سياسيا الذي ينظرون له على إنه إستراتيجية ترفع من شأنهم ومن نفوذهم عالميا".

الكاتبة تشير إلى أن السعودية "تتدخل عادة لرفع الأسعار عند انخفاضها، وذلك عبر زيادة الإنتاج"، غير أنها لم تفعل ذلك اليوم، "لا هي، ولا باقي دول الخليج". ونقلت عن جيم كرين، وهو خبير في مجال الطاقة من جامعة رايس في هيوستن، قوله إن هناك "عدة دوافع جيدة تقودهم الى ذلك، ولكن لمعرفة الدافع الحقيقي فإن عددا محدودا داخل السعودية يعرف ذلك".

لماذا تبدو السعودية مرتاحة لتراجع أسعار النفط؟
صحافية كندية تتناول دور السعودية في تحديد أسعار النفط

ويرى كرين أن "السعودية تسعى لحرمان روسيا من قيمة عائدات النفط بسبب دعمها للنظام في سوريا”. أما الهدف الآخر لها فهي "إيران التي تعتمد بشكل كبير على صادرات النفط وتسعى لإبقاء أسعارها مرتفعة بشكل أكبر من السعودية". وبحسب روبنسون فإن "السعوديين يسعون لإبقاء أسعار النفط مرتفعة بما يكفي بالنسبة لهم لتغطية الميزانية، ولكن منخفضة بما فيه الكفاية لإيذاء الإيرانيين"، على حدّ قوله.

من ناحية أخرى، يشير كرين الى أن السعودية "تسعى للتلاعب في الأسواق في محاولة لسحق المنافسة، خاصة من منتجي النفط الجدد من الرمال الكندية والزيت الصخري في الولايات المتحدة"، ويضيف بأنه "بخفضهم للأسعار؛ سيطيحون بمنافسيهم ويحتفظوا بحصتهم من السوق".

يذكر أن اتهامات تُوجّه للسعودية بإغراق السوق العالمية بالنفط من أجل خفض الأسعار، وذلك كوسيلة تستخدمها المملكة لإلحاق ضرر بعدد من دول المنطقة المنتجة للنفط، وخاصة العراق وإيران.
2014-10-31