ارشيف من :أخبار لبنانية
السيد نصر الله يلتقي الحشود في ملعب الراية اليوم لمناسبة العاشر من محرم
3 ملفات داخلية بارزة سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء عليها. بدءاً بكلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والتي يلقيها في ملعب الراية بمناسبة العاشر من محرم. كما سلطت الصحف الضوء على مواقف القوى والكتل السياسية حول التمديد لمجلس النواب، مؤكدةً (الصحف) أن خيار التمديد بات امراً واقعاً. الى ذلك ركزت الصحف على الهبة السعودية، مشيرةً الى أن إقرارها والاتفاق عليها بات قريباً جداً.

بانوراما الصحف اللبنانية
صحيفة "السفير"
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الرابع والستين بعد المئة على التوالي"، وأضافت "فجأة عادت الحياة الى هبة الثلاثة مليارات دولار المقدَّمة من السعودية الى الجيش اللبناني عبر فرنسا، ومن المقرر أن تشهد الرياض، اليوم، مراسم توقيع الجانبين السعودي والفرنسي على اتفاق الهبة، في احتفالية يشارك فيها قائد الجيش العماد جان قهوجي على رأس وفد عسكري لبناني.
ووفق مصادر واسعة الاطلاع، فإن الهبة كانت مهددة فعليا منذ لحظة انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان «ويسجل للايرانيين أنهم أعادوا الاعتبار اليها من خلال الهبة التسلحية المجانية التي عرضوها على الجيش اللبناني ورفضتها الحكومة، فكان لا بد من بديل سريع لها». وتبقى العبرة في وضع هذه الهبة موضع التنفيذ، وفي بدء تسلّم الجيش اللبناني دفعات السلاح الفرنسي الموعود، منذ الاعلان عن «المكرمة السعودية» في 29 كانون الاول الماضي.
ومع إبعاد قضية العسكريين المخطوفين عن الاضواء، شكّلت اطلالة الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله الشخصية من على منبر إحياء ليلة العاشر من محرّم في «مجمع سيد الشهداء» في الضاحية الجنوبية رسالة تكررت للسنة الثانية على التوالي، ربطاً بالتحديات الأمنية الاستثنائية التي يواجهها جمهور المقاومة منذ سنتين تقريبا.
رسالة الإطلالة، بمضمونها المعبّر عن الاستعداد للتضحية، وفق المتابعين، يفترض أن تتوج اليوم بإحياء مراسم
العاشر من محرّم في شوارع الضاحية الجنوبية وساحاتها، في ظل اجراءات وتدابير امنية استثنائية لا مثيل لها منذ نشأة المقاومة في العام 1982، ومن المتوقع أن يلقي السيد نصرالله خطابا في نقطة تجمع المشاركين الأخيرة في «ملعب الراية» في محلة الصفير، من دون أن يعرف ما اذا كان احتفال العاشر سيشهد مفاجأة جديدة أم لا؟
أما في مضمون اطلالة الأمس، فقد أطلق السيد نصرالله خطابا سياسيا قارب فيه مجموعة من العناوين السياسية الاقليمية واللبنانية، مؤكدا ان ما يجري في المنطقة ليس صراعا سنيا شيعيا بل هو صراع سياسي بامتياز، وتوجه إلى الشيعة مؤكدا ان «معركتنا هي مع التكفيريين الذين يريدون سحق الجميع، ومع الهيمنة الاميركية واسرائيل وليس مع الطائفة السنية»، داعيا «السنة الى الحذر والوعي في ما يحصل في المنطقة فبعض الدول لا تريد ان تحقق الا اهدافها، والمرحلة بحاجة الى الوعي ومستوى عال من المسؤولية»، لافتا الانتباه الى ان «عداء التكفيريين ليس فقط للشيعة وانما لكل ما عداهم ومن عاداهم، فالكل في دائرة الاستهداف وعلى الكل ان يتحمل مسؤولية».
واذ قارب نصرالله باستغراب كيفية التعاطي الرسمي اللبناني مع موضوع الهبة الايرانية لتسليح الجيش برغم انها «تشكل بوابة لهبات اخرى، وليس فيها لا بيع ولا شراء ولا سماسرة»، توقف عند الانجاز الذي حققه الجيش في طرابلس والشمال، وأعطى المؤسسة العسكرية قيادة وضباطا وجنودا ما يتجاوز دورها العسكري والأمني، معتبرا أن مؤسسة الجيش «تشكل الضمانة الحقيقية للبنان، لبقاء لبنان، لتماسك لبنان، للسلم الأهلي في لبنان، لبقاء الدولة مهما كان وضع هذه الدولة في لبنان وأن لا بديل عن الجيش اللبناني في هذه المسألة، في حفظ الأمن والاستقرار والتماسك الوطني والدفاع عن الدولة».
ونوّه السيد نصرالله بالموقف الوطني الشريف الواضح والحاسم لأهل طرابلس والشمال و«للمرجعيات الدينية والسياسية والقيادات والقوى السياسية والعلماء والشخصيات في الطائفة الاسلامية السنيّة، والا لكانت أخذت الأمور في الشمال وفي طرابلس منحى مختلفاً تماماً»، وخص بالذكر رئيس الحكومة ومفتي الجمهورية مسجلا «أن الدور الأبرز كان لتيار المستقبل ولقيادة تيار المستقبل».
هذا الموقف لم يصل الى حد المبادرة بكل معنى الكلمة، لكن «السيد» أعطى اشارة الى فتح الأبواب على مصراعيها للأخذ والرد، كاشفا عما سمّاها «جهات حليفة وصديقة (النائب وليد جنبلاط) تحدثوا معنا على قاعدة انه اما آن الاوان لكي يكون حوار ( مع تيار المستقبل)، ونحن من جهتنا نقول نحن جاهزون لكل شيء يمكن ان يحصّن البلد».
وفي موضوع التمديد للمجلس النيابي، أعطى «السيد» كل الأسباب الموجبة لخيار الضرورة ـ التمديد تفاديا للفراغ القاتل، محمّلا الجميع مسؤولية الالتفاف حول الرئيس نبيه بري لاخراج البلد من هذا المأزق، وهو موقف يضع رئيس «تكتل الاصلاح» النائب ميشال عون امام مسؤولية استثنائية في الاستجابة للجهد الذي يقوم به الحزب لتأمين حضوره جلسة التمديد ولو قرر التصويت ضد التمديد.
وكان لافتا للانتباه أن يبادر السيد نصرالله وللمرّة الاولى الى تسمية النائب ميشال عون كمرشح لـ«حزب الله» وحلفائه، والقى الكرة في ملعب «فريق 14 اذار» بقوله «نحن ندعم مرشحا اول حرف من اسمه النائب ميشال عون يتمتع بافضل تمثيل مسيحي ووطني، واذا كنتم تنتظرون متغيرات دولية او اقليمية ستنتظرون طويلا، المطلوب الحوار الاساسي مع المرشح الطبيعي».
هذا الخطاب عكس ارتياحا عاما، وبرز موقف رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط الذي قال لـ«السفير» إن البلد بحاجة الى خطاب ايجابي اكثر من اي يوم مضى، ولقد قاربت ما قاله السيد نصرالله بايجابية، و«قد توقفت بالايجابية الاكبر عند التحية التي وجهها الى تيار المستقبل والى المشايخ السنة والى التيار الاعتدالي في لبنان وفي طرابلس والشمال، فتلك اشارة مهمة جدا، واتمنى ان تؤدي الى حوار بنّاء لحماية لبنان».
وفيما فضّل رئيس «كتلة المستقبل» النائب فؤاد السنيورة ان يتريث الى حين «يسمع الخطاب او يقرأه لاحقا بتمعن»، لاحظ مصدر قريب من رئيس حزب «القوات اللبنانية» ان مضمون خطاب السيد نصرالله «كان توافقيا وليس عدائيا» وقال لـ«السفير» إن السيد نصرالله «قد تجاوب مع الدكتور سمير جعجع وفتح باب الحوار على رئاسة الجمهورية واعلن باسم 8 اذار أن مرشحها هو ميشال عون وبالتالي مد يده للفريق الآخر للحوار حول مرشح توافقي. ثم اذا كان نصرالله مصرّاً على دعم ترشيح عون فليوقف المقاطعة والتعطيل لجلسة المجلس النيابي، ولينزل الى الجلسة وينتخب عون».
يذكر أن مساعي «حزب الله» مع عون استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، ومن المنتظر أن تستكمل اليوم، حيث يسعى المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا من خلال التواصل مع وزير الخارجية جبران باسيل الى التوصل الى تسوية تمنع انفجار الموقف في جلسة الأربعاء، اذا قرر ميشال عون مقاطعتها خلافا لتعهداته السابقة لرئيس المجلس .
صحيفة "النهار"
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" انه "بدا المشهد السياسي الداخلي عشية جلسة مجلس النواب التي ستبت مصير التمديد للمجلس غداً، كأنه اخضع لجرعات منشطة سريعة من شأنها ان تحيي حيوية استثنائية من خلال مواقف متعاقبة من الصنف الثقيل على غرار المفاجأة التي برزت في خطاب الامين العام لـ"حزب الله " السيد حسن نصرالله في الليلة الاخيرة من عاشوراء مساء امس وما يمكن ان يعلنه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في مؤتمره الصحافي ظهر اليوم.
ذلك انه وسط العد العكسي لجلسة التمديد التي ستتخذ اطارها النهائي المفترض في الساعات المقبلة لجهة حسم الكتل المسيحية الثلاث الاساسية (التكتل العوني و"القوات" والكتائب) مواقفها النهائية حضوراً واقتراعاً ايجابياً او سلبياً حملت الاطلالة العلنية للسيد نصرالله امام الحشود في "مجمع سيد الشهداء" في الرويس مفاجأة سياسية ايجابية من حيث اعترافه عبر موقف نادر بـ"الدور الأبرز لتيار المستقبل وقيادته في احتضان الجيش وانقاذ لبنان مما كان يدبر له في طرابلس والشمال".
في المقابل، يعقد جعجع مؤتمراً صحافيا ظهر اليوم في معراب يعرض فيه "مبادرة الساعة الاخيرة" لتفادي التمديد. واذ تكتمت مصادر الحزب على مضمون هذه المبادرة، رجح سياسيون قريبون من "القوات" ان يركز جعجع على انتخاب رئيس الجمهورية نقطة بداية لمعالجة الازمات الداخلية وابداء الاستعداد لتقديم كل التضحيات في سبيل انتخاب رئيس. لكن هؤلاء اعربوا عن اعتقادهم ان كتلة "القوات" ستمضي الى التصويت مع التمديد للمجلس في جلسة الاربعاء متخطية ما وصفوه بدائرة المزايدات في هذا المجال.
وبالنسبة الى موقف حزب الكتائب الذي سيقرر اليوم ما اذا كان سيحضر الجلسة أم سيقاطعها باعتبار انه يرفض التمديد، قال وزير العمل سجعان قزي لـ"النهار" إنه من خلال الاتصالات مع المرجعيات الدولية "تبيّن لنا أن هذا المجتمع لا يحبّذ تمديدا لمجلس النواب لأكثر من سنة". وأضاف: "اذا كانت الذريعة للتمديد هي عدم حصول فراغ بغياب رئيس الجمهورية فلماذا التمديد سنتين وسبعة أشهر مما يبدو انه يستهدف ملء الشغور الرئاسي وليس مواجهة الفراغ النيابي نفسه؟".
الاتفاق السعودي – الفرنسي
وسط هذه الاجواء، تشهد الرياض اليوم تطوراً بارزاً يتمثل في الانطلاقة التنفيذية لترجمة هبة الثلاثة مليارات دولار السعودية لتسليح الجيش اللبناني من خلال التوقيع النهائي بين الجانبين السعودي والفرنسي لاتفاق التسليح. وقد وصل أمس الى المملكة العربية السعودية قائد الجيش العماد جان قهوجي لحضور توقيع الاتفاق بدعوة من المملكة وستتم مراسم التوقيع ظهر اليوم في الرياض. وأبلغ مصدر فرنسي "وكالة الصحافة الفرنسية" ان العقد الذي يتم التفاوض في شأنه منذ أشهر ويتناول قائمة العتاد الذي يطلبه لبنان سيطبق بشكل سريع.
وعلمت "النهار" ان مصادر سعودية أبلغت عدداً من المسؤولين عشية توقيع اتفاق هبة الثلاثة مليارات دولار للجيش اليوم في المملكة "ان هذا الحدث يدحض الشائعات التي راجت سابقا عن موت الهبة". وبررت التأخير الذي طرأ على إنجاز تقديم الهبة بأسباب "تقنية وفنية وليست لاعتبارات أشيعت في لبنان وفرنسا".
من جهة أخرى، من المقرر ان يعرض وزير الدفاع سمير مقبل على مجلس الوزراء بعد غد الخميس تقريراً عن محادثاته الاخيرة في طهران والمتعلقة بالهبة العسكرية التي عرضت إيران تقديمها للجيش اللبناني.
صحيفة "الأخبار"
هذا واعتبرت صحيفة "الأخبار" أن "التمديد للمجلس النيابي حاصلٌ غداً لا محالة. فـ«القوات» ستحضر، ويعمل الرئيس فؤاد السنيورة على إقناعها بالتصويت إلى جانب الاقتراح. «الكتائب» ستحضر وتصوّت ضد، وإذا نجح حزب الله، فسيحضر «التغيير والإصلاح» من دون أن يحسم تصويته.
واضافت "قبل يوم من الجلسة التي دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري للتصويت على اقتراح التمديد للمجلسش النيابي، بات اقتناع الكتل السياسية، على اختلافها، أن التمديد حاصلٌ لا محالة. حتى نوّاب تكتل التغيير والإصلاح، الذين يتقاطعون مع كتلة حزب الكتائب والبطريرك بشارة الراعي على رفض التمديد، سلّموا جدلاً بأنه حاصل، من دون أن يكون «سلوكهم» حيال جلسة الغد محسوماً، في انتظار اجتماع التكتل اليوم في الرابية.
وحسم تصريح الرئيس أمين الجميّل، بشأن نيّة الكتائب التصويت ضدّ التمديد، الجدل لجهة حضور الكتائب الجلسة وتصويت نوابه ضدّ الاقتراح. واستناداً إلى كلام النائب جورج عدوان أمس، بأنه «في حال صوّتنا مع التمديد فهو تصويت ضد الفراغ وللاستعجال في انتخاب رئيس للجمهورية وللقيام بانتخابات نيابية عندما تسمح الظروف بذلك»، فإن القوات ستحضر الجلسة، وتمكّن حلفاؤها من الحصول على ما يشبه الالتزام بعدم التصويت ضدّ الاقتراح، وقد تصوّت إلى جانبه في حال أثمرت ضغوط الرئيس فؤاد السنيورة، علماً بأن القوات لم تف بوعدها وتبلغ بري موقفها أمس، عملاً بوعد عدوان لبرّي أول من أمس.
وكشفت مصادر بري لـ«الأخبار» أنه «أبلغ القوات عبر السنيورة نيته الدعوة (تسجّل في محضر الجلسة) إلى إحياء اللجنة السباعية لدراسة القانون الانتخابي وإعطائها شهراً لإنجاز ما هو مطلوب، في حال صوّتت القوات إلى جانب الاقتراح».
وفي السياق، حضر التمديد أمس موضوعاً رئيسياً على طاولة اجتماع كتلة المستقبل النيابية. وأشار بيان للكتلة إلى «ضرورة المشاركة والاقتراع... للتمديد لمجلس النواب، وهو مسألة أساسية وضرورية لقطع الطريق على احتمالات الوقوع في هذا الفراغ في المؤسسات الدستورية وما سيشكله ذلك من أخطار على الدولة والنظام السياسي». وأكدت مصادر المستقبل لـ«الأخبار» أن «التيار مُصرّ على موقفه، ونحن نعتبر أن التمديد للمجلس بات منتهياً ولا وجود لعقبات، ما دامت هناك أكثرية نيابية موصوفة ستحضر الجلسة وسيصوّت النواب على التمديد على نحو يضمن إقرار القانون بأكثر من 30 صوتاً مسيحياً».
وكشفت المصادر عن «وجود تململ مستقبلي من موقف القوات، ترجم في البيان الأخير على شكل تمنّ بأن تراعي القوات الظرف». وأضافت «هل نحن حلفاء في السرّاء فقط؟»، معتبرةً أن «المبادرة التي سيطلقها جعجع اليوم ليست سوى مناورة في سوق المزايدات الشعبوية، نتيجة تمسّك كل من التيار الوطني الحر والكتائب بموقفيهما».
وفيما خصّ موقف «التغيير والإصلاح»، قالت مصادر نيابية في التكتل إن «ما قبل كلام السيد (الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله) ليس كما ما بعده»، إذ أشار نصرالله في خطاب له أمس إلى أن حزب الله «لا يريد ذهاب البلد إلى الفراغ، وأي شيء يمنع من الذهاب إلى الفراغ يجب أن نقوم به». ولم تحسم المصادر موقف التيار الجديد، في انتظار المشاورات الليلية واجتماع اليوم. وعلمت «الأخبار» من مصادر نيابية في قوى 8 آذار أن «سلسلة من الاتصالات السياسية تجري لثني التكتل عن قرار عدم حضور الجلسة». وأشارت إلى «سلسلة من الاجتماعات ستعقد اليوم بين حزب الله والتيار الوطني الحر لإقناع العونيين بعدم مقاطعة الجلسة».
من جهة أخرى، غادر قائد الجيش العماد جان قهوجي بعد ظهر أمس، على رأس وفد عسكري، الى المملكة العربية السعودية، للمشاركة في احتفال توقيع الجانبين السعودي والفرنسي على اتفاق الهبة المقدمة من السعودية لشراء أسلحة ومعدات فرنسية للجيش اللبناني بقيمة 3 مليارات دولار.
صواريخ على الهرمل
الى ذلك، تعرّضت مدينة الهرمل ومحيطها في البقاع الشمالي أمس لسقوط أربعة صواريخ، مصدرها السلسلة الشرقية. واقتصرت الأضرار بحسب بيان لمديرية التوجيه في الجيش «على الماديات من دون وقوع إصابات في الأرواح». وعلى الأثر، سيّرت قوى الجيش دوريات في المناطق المستهدفة.
صحيفة "الجمهورية"
الى ذلك، كتبت صحيفة "الجمهورية" أنه يرجّح أن تفتح مواقف السيد نصرالله قنوات الحوار الداخلية، وتؤسّس لمرحلة سياسية جديدة قد ينتج عنها انتخاب رئيس جديد. وفي موازاة هذا التطوّر تشخَص الأنظار باتّجاهين: الأوّل إلى السعودية التي توَقّع مع فرنسا اليوم على هبة الثلاثة مليارات، في حضور قائد الجيش العماد جان قهوجي، والاتّجاه الثاني إلى التمديد غداً، والذي ستسبقه مواقف الكتل المسيحية التي ستحدّد موقفَها الواضح من الجلسة النيابية.
فالمواقف التي أطلقها السيّد نصرالله ستنعكس إيجاباً على المناخات السياسية المتشنّجة عشية التمديد، حيث تتحضّر القوى المسيحية اليوم لإطلاق مواقفها النهائية منه، فيعقد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم يعرض خلاله مبادرة الساعة الأخيرة لتفادي التمديد، وعصراً يؤكّد حزب الكتائب اللبنانية في أعقاب إجتماع استثنائيّ للمكتب السياسي برئاسة النائب الأوّل لرئيس الحزب المحامي شاكر عون في غياب الرئيس امين الجميّل رسمياً، موقفَه الرافض للتمديد، ويحسم أمر مشاركته في الجلسة أو عدمَه.
ويعقد تكتّل «التغيير والإصلاح» اجتماعه الدوري الأسبوعي برئاسة النائب ميشال عون عند الثالثة والنصف من بعد ظهر اليوم لبَتّ قراره النهائي على مستوى موقف نواب التيار السبعة عشر من حضور الجلسة التشريعية غداً بعدما حسمَ نواب كتلة النائب سليمان فرنجية ونائباً حزب «الطاشناق» قرارهما بالمشاركة في الجلسة والتصويت إلى جانب اقتراح القانون الخاص بالتمديد.
وقال أحد نوّاب «التكتل» لـ«الجمهورية» إنّ النقاش قائمٌ داخل التيار حول شكل القرار النهائي، بعدما رفع الوزير جبران باسيل من لهجته ضد التمديد، ما انعكسَ على العلاقات الهشّة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. ولذلك توقّع مقاطعة التيار الجلسة أو الحضور والتصويت ضد القانون.
«التنمية والتحرير»
بدورها، أعلنَت كتلة «التنمية والتحرير» بعد اجتماعها برئاسة برّي في عين التينة أنّها «اتّخذت القرارات التي رأتها من مصلحة البلاد والشعب اللبناني».
«المستقبل»
وإذ كرّرت كتلة «المستقبل النيابية» موقفها بأنّ الأولوية هي لانتخاب رئيس الجمهورية، أشارت الى انّ «التعطيل المتقصّد الذي تعرّضت له هذه العملية حتّمَ عملية اللجوء إلى التمديد لمجلس النواب، ولذلك ترى الكتلة ضرورة المشاركة والاقتراع في الجلسة العامة المقبلة غداً للتمديد لمجلس النواب لقطعِ الطريق على احتمالات الوقوع في الفراغ في المؤسسات الدستورية وما سيشكّله ذلك من أخطار على الدولة وعلى النظام السياسي وتداعيات كلّ ذلك على الأوضاع العامّة والمصالح الوطنية العليا.
وكان عضو الكتلة النائب أحمد فتفت قال إنّ «مبدأ الميثاقية في التصويت موضوع جديد نُدخله على اللعبة السياسية»، وأشار إلى انّ «الميثاقية هي دائماً في الحضور وفي المشاركة بالتصويت وليس في التصويت بنعم أو لا»، مبدياً اعتقاده انّ الميثاقية متوفّرة، و«أكثرية النواب المسيحيين في مجلس النواب سبق وأعلنوا تأييدهم لمبدأ التمديد للمجلس نظراً للمخاطر السياسية الكبيرة في غياب رئيس جمهورية وعدم إمكانية أن يكون هناك حكومة بعد الانتخابات النيابية».
بين عون والتمديد
وفي ظلّ مواقف السيد نصرالله الإيجابية تساءلت أوساط سياسية ماذا لو خَيَّر «حزب الله» في جلسة التمديد الأربعاء الكتلَ النيابية بين انتخاب عون رئيساً والتمديد التقني لإجراء الانتخابات النيابية، وبين التمديد لسنتين وسبعة أشهر؟
إجراءات غير مسبوقة
ووسط تدابير أمنية استثنائية في المناطق كافّة، وإجراءات غير مسبوقة ظاهرة ومخفيّة، تعدّ الضاحية الجنوبية عدّتها لإحياء ذكرى عاشوراء بمسيرة تنطلق من مجمع سيّد الشهداء الى ملعب الراية، وتُختتم بكلمة السيّد نصر الله.
وكانت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي اعلنَت امس وللمرّة الاولى إقفال جميع المداخل المؤدّية إلى الضاحية الجنوبية اعتباراً من منتصف ليل امس لحين انتهاء المناسبة.
الهبة السعودية
وفي هذه الأجواء، تشخص الأنظار الى الرياض حيث توَقّع كلّ من السعودية ممثلةً بوزير المالية ابراهيم العساف، وفرنسا ممثلةً بشركة اوداس الفرنسية العامّة، ظهرَ اليوم في القصر الملكي، على اتّفاقية الهبة المقدّمة من المملكة بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتسليح الجيش اللبناني، في حضور قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي غادر لبنان بعد ظهر أمس، على رأس وفد عسكري مرافق.
وأوضح مصدر فرنسي انّ العَقد الذي يتمّ التفاوض حوله منذ أشهر، خصوصاً حول قائمة العتاد العسكرية التي يطلبها لبنان، سيتمّ تطبيقه «بشكل سريع».
مصدر عسكري
وأشار مصدر عسكري لـ»الجمهورية»، إلى أنّ «زيارة قهوجي الى السعودية هي ليوم واحد فقط، بعدما دُعي الى حفل حضور توقيع الهبة بين الطرفين الفرنسي والسعودي»، لافتاً إلى أنّ «الموضوع الآن بات في الملعب الفرنسي، ولم يعد هناك أيّ علاقة للسعوديين بهذه الهبة».
وأشار المصدر الى أنّه «بعد عودة قهوجي من السعودية ستبحث قيادة الجيش مع الطرف الفرنسي في الأمور التقنية لهذه الهبة، ليبدأ بعدها تسليم الأسلحة التي طلبها الجيش من فرنسا». من جهة ثانية، نفى المصدر أيّ «بحث في تنسيق أمنيّ بين الجيش اللبناني والسوري»، مشدّداً على أنّ «هذا الموضوع هو عند الحكومة، والجيش ينفّذ القرار السياسي».
وأكّد أنّ «المداهمات مستمرّة في الشمال وكلّ لبنان، والإرهابيون الذين تمّت مداهمة مخازن أسلحتهم هم متّهمون أمام القضاء، وقد ثبتَ ذلك من خلال المضبوطات ومراقبة تحرّكاتهم.
جنبلاط
وقال رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر»، تعليقاً على توقيع الهبة السعودية: «أخيراً، تمّ التأكّد من أنّ اتفاقية المليارات الثلاثة لدعم الجيش أصبحَت نهائية. الاتفاقية ستضمّ أسلحة فرنسية. إنّها هدية ثمينة. شكراً للملك عبدالله وفرنسوا هولاند».
الهبة الإيرانية
في الموازاة، تبقى الهبة الايرانية للجيش معلّقة، إذ لم تتسلّم الأمانة العامة لمجلس الوزراء حتى الساعة التقرير المنتظر من وزارة الدفاع حول نتائج زيارة وزير الدفاع الى طهران ومصير الهبة الإيرانية التي يتوقّع تأجيل بتّها.
الخلوي والفيول
على صعيد آخر، علمَت «الجمهورية» أنّ الأمانة العامة لمجلس الوزراء عمّمت أمس الإثنين ملحَقاً بجدول الأعمال السابق الخاص بجلسة مجلس الوزراء العادية بعد غد الخميس والذي عُمّم يوم الجمعة الماضي، وبذلك ارتفع عدد البنود المدرَجة على جدول أعمال الجلسة إلى 47 بنداً.
ومن أبرز البنود المطروحة بندان: الأوّل يتصل بـ«متابعة البحث في المناقصة العالمية لإدارة شبكتي الخلوي»، والثاني يتصل بمتابعة البحث في عرض وزارة الماليّة للعقود الموقّعة مع شركتي «البترول الكويتية» و»سوناتراك الجزائرية» الخاصة بكهرباء لبنان بناءً للقرار المتّخَذ في جلسة سابقة لمجلس الوزراء عُقدت في 23 تشرين الأوّل الماضي.
وتأتي هذه الخطوة عقبَ شكوى مؤسسة كهرباء لبنان من النقص الحاصل في الفيول في ما هو مخصّص من سلفات خزينة للمؤسسة لا تتجاوز ملياري دولار أميركي سنوياً.
ومعلوم أنّ العقود الخاصة بفيول كهرباء لبنان يجري التجديد لها على أساس اتفاقات معقودة من دولة إلى دولة، الأمر الذي يحذف منها أيّ عمولات لشركات خاصة.
إلى ذلك، قالت مصادر وزارية إنّ مجلس الوزراء سيستعرض التطورات الأمنية والعسكرية في أعقاب أحداث طرابلس وعكار، ونتائج الوساطة التي قام بها الموفد القطري – السوري الجنسية الى جرود عرسال، ومطالب «جبهة النصرة» التي ضُمَّت أخيراً إلى مطالب «داعش»، والتي ستُبحَث في إطار سلّة واحدة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018