ارشيف من :أخبار عالمية
قوات الامن البحرينية تمنع إحياء العاشر من محرم في النويدرات
الاعتداء على المظاهر العاشورائية في البحرين متواصل، جديده ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية صباح اليوم حيث صادرت مجسمات فنية في منطقة عالي كانت مخصّصة لإحياء ذكرى العاشر من محرم، واعتدت على المشاركين في مراسم هذا اليوم في منطقة النويدرات.
وأظهر فيديو نشره نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، عدداً من المعزين في منطقة النويدرات الذين خرجوا عصر اليوم العاشر من محرم 4 نوفمبر 2014 في مسيرة حسينية بعنوان "لبيك يا حسين"، وهم يتعرضون لهجوم كاسح بمدرعات النظام البحريني وسط اطلاق شديد للغازات الخانقة وبرصاص الشوزن.

اعتداء على مظاهر عاشورائية في البحرين
أهالي المنطقة استنكروا هذه الإجراءات التعسفية ورفضوا مصادرة المجسمات، مطالبين بإعادتها، إلا أن عناصر لم يستجيبوا لدعواتهم.

اعتداء على مسيرات عاشورائية في البحرين
وبحسب الناشطين البحرينيين المعارضين، منعت قوات الأمن الطائفة الشيعية من إقامة مراسم عاشوراء في النويدرات وتستخدم الغاز المسيل للدموع.
وكانت جمعية "الوفاق" قد وصفت الاعتداء على المظاهر العاشورائية بالتخريب الرسمي.

مسيرات عاشورائية في البحرين
الأمين العام للجمعية الشيخ علي سلمان قال في خطاب عاشورائي ليل أمس إن من يحاول أن يسقط راية الإمام الحسين (ع) سيسقط، مذكراً بمصير الرئيس العراقي صدام حسين.

مسيرات عاشورائية في البحرين
ودعا الشيخ سلمان النظام الحاكم إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في ميثاق العمل الوطني قبل 14 عاماً، مجدداً التأكيد على مطالب المعارضة بالانتقال إلى الملكية الدستورية وإنهاء استحواذ العائلة الحاكمة على الحكم.
وشدد الشيخ سلمان على أهمية "الاستمرار في الحراك الذي بدأ في 14 فبراير/شباط 2011، حتى يحصل المواطن على حقوقه كاملة، وحتى ينعم بالمساواة والحرية والعدالة والديمقراطية".
وشدد الشيخ سلمان على أهمية "الاستمرار في الحراك الذي بدأ في 14 فبراير/شباط 2011، حتى يحصل المواطن على حقوقه كاملة، وحتى ينعم بالمساواة والحرية والعدالة والديمقراطية".
قوات الأمن تزيل مجسّماً عاشورائياً
من جانبه، ندّد قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان بإصرار الجهات المسؤولة على انتهاك الحق الإنساني بممارسة الشعائر الدينية المكفول في القوانين الدولية والمحلية.
بدوره، أكد رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان يوسف ربيع أن قيام السلطات الأمنية في البحرين بالتعدي على المراسم الحسينية وتخريب المضائف العاشورائية ممارسة مجرّمة طبقا لنصوص الدستور وقانون العقوبات البحريني، ويجب إحالة فاعلها إلى القضاء طبقا لأحكام القانون.
بموازاة ذلك، أعلنت المتحدّثة باسم وزارة الخارجيّة الإيرانية مرضية أفخم استياء طهران من التعدّيات المستمرّة في البحرين على مراسم إحياء ذكرى عاشوراء، معتبرة أنّ مثل هذه الأعمال ستؤدّي الى مزيد من تعقيد الأوضاع.
ودانت أفخم القيود التي تفرضها السلطات البحرينيّة على الأحزاب والجمعيّات القانونيّة، مشيرة إلى أنّ مثل هذه الإجراءات ستؤدّي إلى مزيد من فقدان الثقة بين الشعب والحكومة البحرينيّة، وتأزيم الوضع السياسيّ في البلاد.
في المقابل، برّر وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة اعتداء قوات النظام على مظاهر عاشوراء عبر ادّعائه أن نشر رايات وأعلام عاشوراء في الشوارع تخالف للقانون.
وادعى في تغريداته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر (الاثنين 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014) أنه لم ير الرايات الحسينية من قبل إلا على المآتم، واعتبر رفع الرايات في الشوارع استغلال من قبل البعض للمناسبة الدينية بتسييسها.
وأمس، أصدر كبار علماء البحرين بياناً حذّروا فيه السلطات البحرينيّة من استمرار المساس بحريّة ممارسة الشعائر الدينيّة، لما له من عواقب وخيمة على أوضاع هذا الوطن وأمنه واستقراره، وهو ما يجب على الجميع وفي مقدّمتهم السلطة، تجنيبه الوطن.
وقالوا في بيانهم إنّ مواصلة الإجراءات الاستفزازيّة ضدّ بعض المراسم العاشورائيّة، واستدعاءات لبعض الخطباء والرواديد أمر في غاية الخطورة، ويمثّل مساسا بحريّة ممارسة الشعائر الدينيّة، والمكفولة دستوريًّا، مشدّدين على أنّ الشعائر العاشورائيّة في البحرين لها جذور تاريخيّة طويلة، وكانت تُمارس في هذا البلد بكلّ حريّة، ولم يتجرّأ أحد على إيقافها أو الاعتداء عليها أو الإساءة إليها.
وتساءلوا عن أسباب قيام السلطات البحرينيّة بهذه الإجراءات، وما إذا كانت محاولة متعمدة لجرّ مراسم عاشوراء إلى أجواء المعترك الأمنيّ، أم هي في سياق الاستهدافات الطائفيّة الممنهجة؟
إشارة الى أن كلّاً من السيّد جواد الوداعي، وآية الله عيسى أحمد قاسم، والسيّد عبد الله الغريفي، والشيخ محمد صالح الربيعي، والشيخ عبد الحسين الستري وقّعوا على البيان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018