ارشيف من :أخبار لبنانية

نواب الأمة يمدّدون ولايتهم للمرة الثانية

نواب الأمة يمدّدون ولايتهم للمرة الثانية
سَلَكَ التمديد طريقه رسمياً اليوم في ساحة النجمة. رغم كلّ التحركات الشبابية المُعترضة على اقتراح نقولا فتوش، صوّت 95 نائباً لصالح تمديد ولاية البرلمان لسنتين وسبعة أشهر. لا تعطيل لنصاب الجلسة، ولا مكان لأي "هفوة" من شأنها أن تخرّب ما هو مُخطّط. كما رُسم للجلسة حصل، قاطعت كتلتا "التيار الوطني الحر" و"الكتائب"، وناور نواب القوات الى اللحظة الأخيرة، حتى أعلنوا رضوخهم للأمر الواقع حاملين لواء منع حدوث فراغ على مستوى السلطة.

أجواء الجلسة التي شرّعت 7 قوانين الى جانب التمديد، لم تخرج عن إطار المألوف. قراءة لجدول الأعمال ثمّ مناقشة سريعة لمشاريعه ثمّ تصويت بإجماع الحاضرين. لكن الاقتراح الرامي الى فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة شهد أخذاً ورداً، الى أن توافق المشرّعون على تعدليه بحيث يُخفّض المبلغ من 500 مليار ليرة الى 340 مليار ليرة، فيما سقط اقتراح آخر يقضي بتعديل المهل المتعلقة بقانون الانتخابات النيابية بعد أن أُعيد التصويت عليه مرتين.

المجلس أجاز للحكومة في جلسته أيضاً إصدار سندات خزينة بالعملات الأجنبية، ووافق على إبرام اتفاقية قرض مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية للمساهدمة في تمويل توفير مياه الشرب في زحلة وضواحيها، كما أقرّ زيادة مساهمة لبنان في المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، وزيادة المساهمة في صندوق النقد العربي، وفي المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، وكذلك في الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

وعند البدء بمناقشة التمديد الذي كان مطروحاً كبند أخير على جدول الأعمال، قدّم النائب نقولا فتوش مطالعة دستورية في الأسباب الموجبة التي دفعته الى رفعه الى رئاسة المجلس، متحدّثاً عن ضرورة تأمين استمرارية المرافق العامة. بعد ذلك، قدّم "القواتيون" عرضاً مسرحياً بامتياز، فطلبوا الانسحاب الى خارج القاعة للاجتماع ككتلة نيابية واتخاذ الموقف من التمديد.. مناورةٌ سرعان ما تبيّنت نتائجها، فهم قرّروا التضامن مع كتلة المستقبل بمقاطعة الانتخابات النيابية قبل إجراء انتخاب رئيس للبلاد و"منع حدوث الفراغ" عبر توصيتهم لصالح القانون، وعليه حظي التمديد بـ95 صوتاً مقابل صوتين لنائبي "الطاشناق"، مع إرفاقه بفقرة تنصّ على اختصار الولاية المُمدّدة عندما ينتخب رئيس للجمهورية ويتوصّل النواب الى قانون انتخابي.

نواب الأمة يمدّدون ولايتهم للمرة الثانية
جلسة مجلس النواب اليوم

بالموازاة، أعلن الرئيس نبيه بري دعوته اللجنة السباعية الانتخابية الى جلسة أولى تعقد برئاسته لدراسة قانون للانتخابات، على أن تُعطى مهلة شهر وعلى ضوئها تتقرّر مناقشة كل قوانين الانتخابات الموجودة في المجلس في هيئة عامة  في حال تعذّر الاتفاق على أي قانون.

وفي سياق متصل، توقّفت  مصادر الرئيس بري عند مشاركة تيار المردة والطاشناق في الجلسة الى جانب نواب مسيحيين آخرين، مؤكدة أن هذا بحدّ ذاته دليل على ميثاقية التمديد الذي حصل.

وخلال الجلسة، لفت ابتعاد النائب خالد الضاهر عن زملائه في كتلة "المستقبل"، ما حمل الصحافيون الى سؤاله عن نيّته الانشقاق عن "الكتلة الزرقاء"، خاصة أن زملاءه لم يتحدّثوا إليه طيلة الوقت في ساحة النجمة، فكانت إجابة "شوارعية": "اللي بدو يحكي معي يحكي واللي ما بدو لإجري!".

وسمح غياب كتلة التيار الوطني الحر للنائب جمال الجراح باحتلال المكان المخصّص للنائب العماد ميشال عون، فيما تأخّر حضور أعضاء الحكومة الى ما بعد انطلاق الجلسة، أما النائب نقولا فتوش فأثار موجة من الضحك بين أصحاب السعادة عندما كان يتناول سوابق تاريخية وتشريعية، ولاسيّما حين قال "على زمن الرئيس المرحوم نبيه بري"، فردّ الأخير سريعاً "تجوز الرحمة على الحيّ والميت!".

وبرز جلوس النائب غازي العريضي بجوار النائب وليد جنبلاط رغم كلّ ما يُشاع عن تباعد بين الرجلين، بينما انشغلت النائب ستريدا جعجع بتوزيع "البونبون" على زملائها في الكتلة "القواتية".

كذلك طالب الوزير بطرس حرب والنائب أنطوان زهرا بتحويل الجلسة المنعقدة الى جلسة انتخابات رئاسية، ما دفع بالرئيس بري الى إعلان عدم ممانعته لذلك "في حال بقي النصاب القانوني متوفراً".

وفي مستهلّ الجلسة، دعا النائب أحمد فتفت ضمن الأوراق الواردة الى إنشاء مجلس لتنمية عكار والشمال.

تصريحات

بعد الانتهاء من الجلسة، توالت التصريحات، فاعتبر رئيس الحكومة تمام سلام أن "التمديد حصل لمنع الوقوع في الفراغ على مستوى السلطة"، داعياً لـ"تأمين مستلزمات البلد ومواكبة مشاكله"، ومعرباً عن أمله في أن تكون هناك فرصة للتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

بدوره، قال النائب وليد جنبلاط إن "القوى الاساسية اتفقت على التمديد، لأن الهدف منع الوقوع في الفراغ وعلينا العمل على انتخاب رئيس".

وصرّح النائب سليمان فرنجية بأن موقف كتلته منسجم مع رأيها في التمديد السابق و"نحن صوتنا باسم تكتل لبنان الحر الموحد،ونحن سنظل مع ترشيح العماد ميشال عون للانتخابات الرئاسية"، وأضاف "صوّتنا للتمديد لان الظروف لا تحتمل إجراء انتخابات".

من جهتها، أعلنت النائبة ستريدا جعجع "أننا كنا نتمنى ألا نصل الى التمديد للمجلس النيابي، فنحن كحزب سياسي نؤمن باللعبة الديموقراطية وباحترام المواعيد الدستورية ونريد أن تجري الانتخابات النيابية، غير أن تعطيل الاستحقاق الرئاسي الذي يسبق الاستحقاق النيابي هو الذي أوصلنا الى خيار التمديد، وعدم السير بالتمديد يقودنا حتما الى الفراغ والى المزيد من تفكك المؤسسات الدستورية في خضم المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة".
(4:24:09 PM) حطيه اول وطفي الي كان محطوط
2014-11-05