ارشيف من :أخبار لبنانية
التمديد للمجلس النيابي بعيون الصحافة
شغل تمديد المجلس النيابي لنفسه بأكثرية 95 نائباً الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، حيث أشارت الصحف إلى أن التمديد للمجلس استطاع أن يؤمن حضور 97 نائباً أي أكثر مما هو مطلوب لإنتخاب رئيس الجمهورية. ورأت بعض الصحف في التمديد إهانة للشعب اللبناني، فيما رأت أخرى أن أحداً لم يخرج من عملية التمديد خاسراً فالذين صوتوا منعوا حصول فراغ بالمؤسسة التشريعية أما تكتل التغيير والإصلاح الذي قاطع فقد إزدادت شعبية رئيسه العماد ميشال عون لدى الشارع المسيحي.

بانوراما اليوم: التمديد للمجلس النيابي بعيون الصحافة
"السفير": تمديد التمديد في "دولة الفراغ"
وحول ما تقدم قالت صحيفة "السفير" "أمس، فاض النصاب عن الحاجة، وحضر 97 نائباً الى المجلس النيابي للمشـاركة في فضيحة التمديد، بينما يتعذر تأمين النصاب، عندما يتعلق الأمر بهموم الناس، أو حتى بمشاريع قد تحفظ للنواب قليلاً من ماء وجوههم (الموازنة على سبيل المثال لا الحصر).
وكما في التمديد السابق، طُبخت صفقة التمديد فوق الطاولة وتحتها، ثم أقرّها المجلس في وضح النهار، وعلى عينك يا تاجر، بأكثرية 95 نائباً ومعارضة اثنين فقط، في مصادرة فجّة ومكشوفة لإرادة الشعب اللبناني الذي كان قد أعطى النواب وكالة لأربع سنوات فقط، فإذا بها تمتد الى ثماني سنوات على مرحلتين، من غير أن يرفّ جفن للمتشدّقين بالديموقراطية والدستور".
واشارت الى ان "هناك ذرائع كثيرة يمكن أن يتسلّح بها النواب الممدّد لهم لتبرير فعلتهم، بدءاً من الشغور الرئاسي مروراً بالوضع الداخلي الصعب وصولاً الى الظروف الاستثنائية التي تواجه المنطقة. لكن، ما فات هؤلاء أن هذه الاعتبارات بالذات كانت تستوجب إجراء الانتخابات النيابية لتجديد الحياة السياسية، وبالتالي لتحسين شروط المناعة الداخلية في مواجهة كل التحديات، وكسر الحلقة المفرغة التي يدور فيها لبنان منذ وقت طويل، في حين أن التمديد لا يعني سوى إطالة أمد الأزمة الحالية وإقفال أي أفق للحل الحقيقي. وأغرب ما في التمديد الثاني انه يمنح مكافأة مجانية وعبثية لنواب عاطلين عن العمل، كان يُفترض ان تتم مساءلتهم ومحاسبتهم، وليس تجديد إقامتهم في المجلس لسنتين وسبعة أشهر ، مع ما يعنيه ذلك من تحميل الخزينة واللبنانيين أعباء رواتبهم ومخصصاتهم وحصانتهم وبطالتهم المتمادية ( أظهرت الدراسات المتخصصة ان المجلس الحالي هو الأضعف إنتاجية)".
ولفتت إلى أن "أخطر ما في هذا التمديد انه كاد يمر مرروا عاديا لولا الحركة الاعتراضية الرمزية لبعض الناشطين في المجتمع المدني. لم تكن حركة الشارع أمس بحجم الكارثة، وكأن اللبنانيين الذين لم يحرّكوا ساكنا اصيبوا بمرض اليأس الجماعي، وباتوا مستسلمين للامر الواقع الى حد تطبيع العلاقة معه بدل التمرد عليه. والمفارقة ان التمديد تم بحجة تفادي الفراغ الشامل، وكأن عجز المجلس الممدّد له عن انتخاب رئيس للجمهورية، ووضع قانون للانتخابات النيابية، وبت سلسلة الرتب والرواتب، وإقرار الموازنة، ودفع الرواتب في موعدها.. ليس بدوره فراغا مدويا وفاضحا، يدين النواب ولا يحميهم".
ورأت "السفير" ان طهاة التمديد استفادوا من انشغال الناس بخطر الإرهاب وهاجس «داعش»، ليمرروا صفقتهم بأقل تداعيات ممكنة، بعدما تفوقت أولوية الأمن والاستقرار على ما عداها، في هذه المرحلة الدقيقة. ولكن ماذا لو طال الصراع في سوريا المجاورة، واستغرقت الحرب على الإرهاب في لبنان والمنطقة سنوات؟ هل يعني ذلك ان حجة التمديد المقبل في العام 2017 باتت جاهزة منذ الآن؟ والملاحظ ان التمديد تم هذه المرة في ظل صمت إقليمي - دولي واضح، ما يؤشر الى قرار خارجي بالحفاظ على «الستاتيكو» اللبناني الحالي وعدم الدفع في اتجاه الإخلال به.
وتابعت الصحيفة "أياً يكن الأمر، فإن موقعة التمديد-2 أفرزت تعديلا موضعيا في الاصطفافات السياسية المعتادة، لا يمكن المبالغة في تفسيره والبناء عليه، من قبيل التوهم بأنه قد يكون مدخلا الى حلف «رباعي جديد»، إنما لا يصح في الوقت ذاته تجاهله والقفز فوق دلالاته، لا سيما على مستوى الشارع المسيحي الذي، وكما في الانتخابات النيابية، كان المسرح الوحيد تقريبا لمعركة سياسية واعلامية شرسة حول خيار التمديد بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية».
واشارت الى ان "أي استطلاع رأي يجري اليوم في الساحة المسيحية سيُبين ارتفاعا ملحوظا في شعبية الجنرال الذي استطاع ان يقدم معركته ضد التمديد باعتبارها معركة ضد تهميش دور المسيحيين والخلل المزمن في التوازن، لاسيما ان الاحصاءات المتوافرة بحوزة التيار تظهر انه لو جرت الانتخابات النيابية لكانت لديه فرصة فعلية لإحداث اختراقات في الاشرفية وزحلة والكورة والبترون، وبالتالي تحسين التمثيل المسيحي في المجلس واختصار طريق الجنرال الى قصر بعبدا".
"النهار": التمديد "القاهر": لا فراغ ولا رابحون خلطة تحالفات واشتعال قواتي - عوني
صحيفة "النهار" قالت "في 31 أيار 2013 صوّت 97 نائباً مع التمديد الاول لمجلس النواب الحالي لمدة سنة وخمسة اشهر تنتهي في 20 تشرين الثاني 2014. وأمس، في الخامس من تشرين الثاني 2014، صوّت 95 نائباً مع التمديد الثاني للمجلس لمدة سنتين وسبعة اشهر تشكل واقعياً المدة المتبقية من ولاية كاملة ممددة للمجلس وتنتهي في 20 حزيران 2017، ما لم يضع حداً لها انتخاب رئيس للجمهورية او تطور آخر غير محسوب.
يوم قاتم من أيام تجاوز الاصول الدستورية والديموقراطية كان يوم التمديد الثاني للمجلس من دون شك. لكن كابوس الفراغ في مؤسسة مجلس النواب بعد الرئاسة الاولى ضغط بكل قوة من اجل استيلاد توافق عريض جديد على أسوأ الحلول واشدها مدعاة لتساؤلات قلقة جداً على النظام السياسي والدستوري في لبنان الذي يستعيد بدأب آفات الظواهر الاستثنائية. ولعل افضل تعبير عن هذه المعادلة المأزومة جاء على لسان الوزير بطرس حرب الذي حدد "التفسير الجدي لمعنى الفراغ الذي سيحصل في حال عدم التمديد اذ كنا بين انهيار النظام بكامله وان نكون مضطرين بحزن ان نخالف مبدأ دورية الانتخابات وديموقراطيتها".
واضاف "النهار" انه "اذا كان استدراك الفراغ المجلسي وفّر للتمديد غالبية 95 صوتاً برافعة مسيحية من "القوات اللبنانية" والنواب المسيحيين المستقلين او المنضوين داخل كتل مختلطة اخرى وبمعارضة نائبي الطاشناق ومقاطعة نواب "التيار الوطني الحر" والكتائب للجلسة، فإن الاسوأ في ما تركه المشهد الصاخب امس تمثل في ان 97 نائباً اجتمعوا تحت قبة البرلمان وتمكنوا من التصويت مع التمديد او ضده، فيما كان هذا العدد يفوق بـ11 صوتاً النصاب القانوني لانتخاب رئيس للجمهورية الذي يتطلب الثلثين من اعضاء المجلس اي 86 نائباً. ووسط حركة احتجاجات واعتصامات لناشطي "الحراك المدني للمحاسبة" في وسط بيروت، حصل التمديد على اكثرية عريضة وسقطت محاولة "تمرير" عملية انتخابية لملء الفراغ الرئاسي. واذا كان التمديد للمجلس انقذ البلاد من خطر تمدد الفراغ وما قد يستتبع هذا الاحتمال من اخطار دستورية وسياسية وأمنية اضافية، فان الواقع ان معمعة التمديد اخرجت الجميع خاسرين، مؤيدين ومعارضين سواء بسواء، لأن صورة النظام الدستوري خرجت بجروح ثخينة لن يكون ممكنا ترميمها الا بانتخاب رئيس للجمهورية وكسر مدة التمديد واجراء انتخابات نيابية تعيد الاعتبار الى ديموقراطية عليلة".
واشارت الى ان "استعادة الحرب الكلامية والاعلامية الحادة بين "القوات" والفريق العوني فجاءت نتيجة تراكم سريع لحملات مركزة واكبت اليومين الاخيرين اللذين سبقا جلسة التمديد. ذلك ان "القوات"، التي برز دورها كحجر الرحى الاساسي في التغطية الحزبية المسيحية للتمديد، طورت موقفها بتدرج مدروس ومتقن من مبادرة اللحظة الاخيرة التي اعلنها رئيس الحزب سمير جعجع عشية الجلسة، طارحاً فيها على الفريق العوني تحديداً تحدي الذهاب الى انتخاب رئيس للجمهورية تجنباً للتمديد والفراغ معاً. لكن "التيار الوطني الحر" رد بتثبيت مقاطعته للجلسة اولا ومن ثم تحميل "الفريق الذي خرق الاجماع المسيحي في الماضي القريب في اتفاق الطائف رفضا لهذا الاتفاق "تبعة التمديد" غير الميثاقي وغير الدستوري وغير الاخلاقي". وبدا واضحا ان هذا الاحتقان على خلفية ازمتي التمديد والفراغ الرئاسي عاد ليشعل الحرب الكلامية بين الفريقين، اذ رد جعجع محمّلا التكتل العوني "المسؤولية الكبرى عما جرى من خلال خطيئتين هما تعطيل الانتخابات الرئاسية والتواطؤ مع الآخرين في الحكومة على تعطيل الانتخابات النيابية"، ذاهبا ايضا الى وصف العماد عون بأنه "بطل الحروب الخاسرة والمغامرات الفاشلة".
ولفتت الى ان حزب الكتائب نأى بنفسه عن السجالات الى ان رد الوزير السابق سليم الصايغ على جعجع معتبرا انه "مخطئ وهو لا يستطيع ان يغطي تمرير التمديد بالقاء قنابل دخانية". وقالت اوساط كتائبية إن "الحزب مارس اقصى درجات الانضباط، واعتمد بيان المكتب السياسي الكتائبي مرجعاً للرد وتجنب المهاترات في موضوع التمديد لأن الامر برمته ليس للاستثمار السياسي وكل فريق تصرف استناداً الى قناعاته السياسية، لكن المزايدات والتهجم على الكتائب ومواقفها اقتضى وضع النقاط على الحروف".
"الاخبار": التمديد باسم الشعب
من ناحية صحيفة "الاخبار" رأت انه "لا يمكن القول إن من اجتمعوا في مجلس النواب ليمددوا فشلهم قد قاموا بما قاموا به غصباً عن إرادة الشعب اللبناني. الأكثرية صامتة، وهم يتحدثون باسمها. لا تتحرك إلا وفقاً لمشيئتهم. الغالبية العظمى من اللبنانيين معهم. تنتخبهم. لا تحاسبهم، ترضى بهم زعماء يتوارثون الولاء، ويجددون لأنفسهم في كل انتخابات، ويمدّدون ولاية مجلسهم حين يشاؤون. الأغلبية مؤيدة للتمديد، أو على الأقل، هي ليست ضده. وفي أبعد تقدير، غير مبالية".
وقالت "أمام جمهور كهذا، يصبح بمقدور فريق كالقوات اللبنانية الانقلاب بين عشية وضحاها على المواقف السابقة الرافضة للتمديد. سمير جعجع، سمع قبل أسبوعين في الرياض من سعود الفيصل كلاماً واضحاً عن وجوب عدم إيقاع البلد في الفراغ. قال الفيصل، ومسؤولون سعوديون آخرون، لجعجع، وللنائب سامي الجميّل، ما معناه: «كنا نظن أن حزب الله وقوى 8 آذار يريدون الفراغ، فإذا بكم تهددون البلد بالوقوع فيه». يعرف جعجع السعوديين جيداً، فهم مصدر لا ينضب من الدعم، بكافة أشكاله. على المستوى السياسي، السعوديون نظّفوا له سجّله العدلي، بعدما أدين بقتل رئيس حكومة، أي بعدما قتل (بحسب القضاء اللبناني) شاغلَ المنصب الذي يدخل تحت الوصاية المذهبية السعودية المباشرة".
واضافت "كذلك تصل إلى مسامع جعجع كلمات المسؤولين السعوديين عنه، كلما زارهم مرشّح لرئاسة الجمهورية، وردوه خائباً بعدما أكدوا له أن مرشحهم الوحيد هو سمير جعجع. أمام هذا «العطاء» السعودي، لا يمكن رئيس حزب القوات أن يرد أمراً أو تمنياً ملكياً. هذا ما يؤكده بعض عارفيه، وبعض المستقبليين المقربين من الرئيس سعد الحريري".
واشارت الصحيفة الى انه "تصالَح جعجع مع السعودية والحريري في موقفه من التمديد. لكنه خرب، أو كاد يخرب، علاقته بالنائب سامي الجميّل، الذي دُعي مع رئيس حزب القوات إلى الرياض، وسمع من المسؤولين السعوديين «التمنيات» نفسها. ولما عاد إلى بيروت، لمس رفضاً قاطعاً للتمديد من قيادة حزبه، ومن جعجع نفسه. اتخذ حزب الكتائب قراره، وفي باله أن القوات معه، قبل أن يفاجأ آل الجميّل بـ»الابن الضال» يغدر بهم من جديد".
وتابعت "على المقلب الآخر، تلقى النائب ميشال عون هدية «شعبية» من جعجع. بقي على موقفه الرافض للتمديد، ولتزوير الوكالة الممنوحة للنواب من الناخبين. لكن مقاطعة جلسة مجلس النواب أمس أضافت سبباً جديداً لتأزم العلاقة بينه وبين الرئيس نبيه بري. أوساط الأخير تؤكد أن الجنرال سبق أن قال لبري عندما زاره في عين التينة الأسبوع الماضي، إنه سيحضر على رأس تكتله إلى مجلس النواب، ولكنه سيصوّت ضد التمديد، لكن من دون أن يطعن به أمام المجلس الدستوري. لاحقاً، أكّد عون لبري أنه سيقاطع الجلسة، وأن وزراءه لن يوقعوا على قرار نشر القانون في الجريدة الرسمية، وأنه سيطعن في القانون أمام المجلس الدستوري".
"الجمهورية": الفراغ رجَّح كفَّة التمديد
صحيفة "الجمهورية" علقت على التمديد النيابي بالقول "أمّا وقد تمّ التمديد، فالسؤال الذي طرح نفسَه في الساعات الأخيرة تمحوَر حول الآتي: هل دخلَ لبنان في مرحلة سياسية جديدة، أم أنّ مرحلة ما بعدَ التمديد تشكّل استمراراً لما قبله؟ وهل التمديد لسنتين وسبعة أشهر لمجلس النواب يشكّل تمديداً للحكومة والفراغ الرئاسي، أم أنّ الأمور غير جامدة وتحريكُها يتطلّب تطوّرات خارجية لا أحد يستطيع التكهّن بتوقيتها وظروفها؟ وماذا بعد التمديد؟ لا شكّ في أنّ التمديد خطوة غير شعبية، خصوصاً في لبنان الذي كان سبّاقاً على مستوى العالم العربي بإجراء انتخابات دورية نيابية ورئاسية، ولكنّ عدم انتخاب رئيس للجمهورية والإشكالات الدستورية التي يمكن أن تنجم عن انتخابات نيابية في ظلّ الفراغ الرئاسي، خصوصاً لجهة الاستشارات لتكليف رئيس للحكومة، فضلاً عن الوضع الأمني الدقيق والحاجة إلى تفريغ 33 ألف عنصر في كلّ لبنان، في ظلّ تحدّيات أمنية في طرابلس وعرسال وغيرهما، حتّما التمديد، وتحديداً بعد أن أصبح الخيار ليس بين الانتخاب والتمديد، إنّما بين الفراغ والتمديد، حيث إنّ معظم القوى السياسية وعلى اختلافها ليست مستعدّة لإدخال لبنان في المجهول، في مرحلة تشهد حروباً في المنطقة وانهيارَ أنظمةٍ وتبدّلات وتحولات ومخاطر وجودية".
واشارت الى ان "التمديد نتيجة الظروف أعلاه أصبح طبيعياً، ولكنّ التحدّي الأساس اليوم هو في تحويل هذا التمديد من تمديد للوضع القائم إلى تغيير هذا الوضع، بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية، مروراً بالتوصّل إلى قانون انتخاب جديد في سياق الدعوة التي وجّهها رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى اللجنة النيابية المكلّفة درسَ قانون الانتخاب إلى الاجتماع مجدّداً، وصولاً إلى إجراء انتخابات نيابية في أقرب فترة ممكنة، وذلك بعد انتخاب الرئيس وإنجاز القانون. ويبقى، إذا كان اتفاق الطائف قد صُنّفَ، بعد توقيعِه، من قِبل بعض المرجعيات الروحية والسياسية بأنّه اتّفاق الضرورة، فإنّ التمديد اليوم، وفقَ معظم الطبقة السياسية، هو تمديد الضرورة نجنّباً للفراغ، وبالتالي المجهول والفوضى".
وقالت انه "على وقع تحرّكات احتجاجية مدنية خجولة رفضاً له، سلكَ التمديد النيابي طريقه، بعدما أقرّ المجلس النيابي قانون التمديد المعجّل مدّة سنتين و7 أشهر حتى حزيران 2017، وتأمّنت له صفة الميثاقية مع انضمام «القوات اللبنانية» الى نادي الممدّدين، فعبرَ التمديد بأصوات 95 نائباً توزّعوا على مختلف الكتل، في مقدّمها كتلُ «المستقبل» و«المردة» و»التنمية والتحرير» و»الوفاء للمقاومة» وكتلة النائب وليد جنبلاط، إضافة الى نواب مسيحيين مستقلين، وبرّروا تصويتهم لصالحه بمنعِ الوقوع في الفراغ على مستوى السلطة، فيما عارضَه نائبا «الطاشناق»: أغوب بقرادونيان وأرتور نظاريان، وقاطعَ الجلسة نواب الكتائب و»التيار الوطني الحر» الذي أعلن انّ وزراءَه في الحكومة لن يوقّعوا على مرسوم إقرار قانون التمديد".
وقد أضيف الى قرار التمديد فقرة مفادُها: «بعد انتخاب رئيس للجمهورية، وبعد الإتفاق على قانون إنتخابات جديد، وإذا زالت الظروف الإستثنائية عندها تقصّر مهلة المجلس الممدّد وتجرى انتخابات نيابية».
واشارت الى انه "ما إن تحوّل التمديد واقعاً حتى اشتعلت جبهة الرابية ـ معراب، فيما جدّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي معارضته للتمديد قائلاً من سيدني إنّ التمديد يُعتبر في الأنظمة الديموقراطية «غيرَ شرعيّ وغير دستوري». في وقت شدّد رئيس الحكومة تمام سلام على أنّ التمديد اليوم هو لمنعِ الوقوع في الفراغ على مستوى السلطة»، وأملَ في ان يكون هناك فرصة جديدة للتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018