ارشيف من :أخبار عالمية

تداعيات مجزرة الاحساء تتواصل ومشاهد جديدة للجريمة لحظة وقوعها

تداعيات مجزرة الاحساء تتواصل ومشاهد جديدة للجريمة لحظة وقوعها
أظهرت مشاهد جديدة حصل عليها موقع "العهد الإخباري" للحظات الأولى التي أعقبت الهجوم الإرهابي الذي راح ضحيته ثمانية  شهداء إثر استهداف حسينية في قرية الدالوة في الأحساء شرقي السعودية.

وبدت جثة أحد الشهداء ملقاة خارج الحسينية وفي الداخل ظهر أربعة من الضحايا يتلقون الإسعافات الأولية وسط برك من الدماء.

بموازاة ذلك، أكد فقهاء وعلماء القطيف والأحساء الذين أصدروا بياناً تعليقاً على الجريمة، أن المسؤولية الشرعية والاجتماعية تحتّم على الجميع التشديد على اللحمة الوطنية، واستتباب الأمن، وتفويت الفرصة على العابثين بأمن هذا الوطن العزيز، وإخماد نار الطائفية البغيضة، ونشر ثقافة المحبة والتسامح، وبث روح الأخوة والاحترام بين مكونات هذا الوطن، وتغليب المصلحة الوطنية العامة، والتمحور حول القيادة الراشدة، واجتثاث خطاب الكراهية والتحريض.



من جهته، رأى الشيخ حسن الصفار أن المتطرفين الإرهابيين الذين استهدفوا قتل أبرياء في قرية الدالوة بمحافظة الأحساء إنما أرادوا من ذلك تفجير النسيج الاجتماعي الوطني، وإشعال الفتنة الطائفية.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية (واس) أمس، إن الردّ المطلوب على هذه الجريمة النكراء تعزيز التلاحم والتعايش الوطني، بنشر ثقافة التسامح، وتجريم التحريض على الكراهية، وإدانة الشحن الطائفي.

وكانت هيئة كبار العلماء في السعودية أصدرت بياناً أول من أمس، استنكر الحادثة التي وقعت في محافظة الأحساء، واصفة العملية بـ"الإجرامية"، مؤكدة أن الحادثة اعتداء آثم وجريمة بشعة يستحق مرتكبوها أقسى العقوبات الشرعية، لما انطوت عليه من هتك للحرمات المعلومة بالضرورة من هذا الدين.

واعتبرت الحادثة هتكاً لحرمة النفس المعصومة ولحرمات الأمن والاستقرار وحياة المواطنين الآمنين المطمئنين وللمصالح العامة، وما أبشع وأعظم جريمة من تجرأ على حرمات الله وظلم عباده، وأخاف المسلمين فويل له من عذاب الله ونقمته ومن دعوة تحيط به.

واعتبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي هذا العمل الإجرامي الجبان جريمة بشعة تتنافى مع مبادئ الإسلام الحنيف والقيم الإنسانية النبيلة، يسعى مرتكبوه إلى ترويع الآمنين وزرع الفتنة وزعزعة الأمن، مبيناً أن محاولتهم الدنيئة لن تفلح في تحقيق أغراضها المشينة، مشيداً بالكفاءة والمهنية العالية لأجهزة الأمن في المملكة العربية السعودية، التي ألقت القبض على المتهمين في وقت قياسي.

وعلى صعيد التطورات الأمنية لحادثة الأحساء، كشفت وزارة الداخلية السعودية أمس عن عثورها على جثة أحد المتورطين في إطلاق النار على رجال الأمن، أثناء عملية دهم أمنية واسعة لمجمع للاستراحات بمدينة بريدة في منطقة القصيم.

وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن السلطات الأمنية السعودية واصلت أمس  تعقب عناصر "الفئة الضالة"، الذين شاركوا بالاعتداء على مواطنين أبرياء كانوا في حسينية بقرية "الدالوة" بمحافظة الأحساء، وأدى ذلك إلى مقتل 8 مواطنين، وإصابة 10 آخرين؛ حيث كشف المسح الأمني الذي أجرته السلطات الأمنية على جثة مطلوب ثالث، خلف الاستراحات في مدينة بريدة، مكان المواجهة الأمنية التي وقعت بين المطلوبين ورجال الأمن، أول من أمس، بينما ارتفع عدد من قبض عليهم في الخلية إلى 23 سعوديا، بعضهم لا يزالون رهن المحاكمة على خلفية قضايا أمنية، وآخرون أطلق سراحهم، بعد اكتساب أحكامهم القطعية.

وأفادت "الشرق الأوسط" نقلاً عن مصادر أمنية، أن جثة المطلوب الثالث، الذي عثر عليه أخيرا، كانت خلف الاستراحة التي وقعت فيها المواجهة الأمنية في شمال محافظة بريدة؛ حيث عثر مع القتيل الثالث على مبالغ مالية،وذخائر، وضعت في أكياس مخصصة لأعلاف المواشي حيث كان القتيل الثالث ينوي الهرب بها، إلا أن رجال الأمن تمكنوا من قتله.
2014-11-06