ارشيف من :أخبار عالمية
مضايقات الاحتلال تطال أصحاب مخابز القدس
القدس المحتلة – شذى عبد الرحمن
باشر 14 مخبزا تتجاوز أعمارها المئة عام بهدم بيوت النار فيها، فسلطات الاحتلال أمهلتها أشهر قليلة لتزيل بيوت النار التي تشكل إرثا تناقلته عبر الأجيال وتحولها للعمل على الغاز والكهرباء، أو لتستسلم وتغلق أبوابها كاملة.
هدم بيوت النار في مخابز البلدة القديمة سيحرم عشرات العائلات من مصدر رزقها الوحيد، كما ستتهددها الجمعيات الاستيطانية بالاستيلاء عليها.
مخبز أبو سنية في حي القرمي في بلدة القدس القديمة، الذي يشكل مصدر رزق لـ(56) فرداً، بات يتهدده الإغلاق بأي لحظة، فسلطات الاحتلال سلمت العائلة إخطاراً أخيراً يقضي بإغلاقه.
عائلة أبو سنينة تناقلت استئجار المخبز من أصحابه عبر الأجيال، ما يعني أن الحصول على أوراق تثبت ملكية المخبز حسب طلب بلدية الاحتلال الأخير ليس سهلا، يقول مجدي أبو سنينة أحد أفراد العائلة،" حصول بلدية الاحتلال على أوراق ملكية المخبز هدفها إحصاء ورثة الملك، وهم يتواجدون بالقدس وخارجها"، مضيفا أن الاحتلال يبحث عن الورثة القاطنين خارج البلاد ليتيح لحرس أملاك الغائبين لوضع اليد على المخبز.

مخبز في البلدة القديمة
وأوضح أنه جهز المخبز بكافة معايير السلامة التي اشترطتها بلدية الاحتلال للحصول على الرخصة، إلا أنها لم تمنح أبو سنينة الترخيص، " قدمنا لهم المخططات كاملة للمرة الثالثة إلا أنهم رفضوا مجددا وطلبوا أوراق ملكية المخبز".
وأضاف " في أي وقت قد تأتي شرطة الاحتلال وتعتقلني وتغلق المخبز، نحن لا يوجد معنا الأموال لتعيين محامين للدفاع عنا ولا يوجد مصدر رزق آخر لنا" ، وأوضح أن سلطات الاحتلال تلاحق العائلة من كل الاتجاهات بالأرنونا التي تراكمت عليها منذ ثلاث سنوات بقيمة (44) ألف شيكل، إضافة لمخالفة بناء منزل في رأس العامود بقيمة (30) ألف شيكل.
أما مخبز البلدة القديمة في حي عقبة شداد في بلدة القدس القديمة، فيسعى الاحتلال لإغلاقه بأي وسيلة، يقول صاحبه شادي رمضان،" الاحتلال يلاحقنا بكل الطرق ليهجرنا عن البلدة القديمة ويستولي عليها بالكامل".

مخبز في القدس
وأوضح شادي أنه تلقى إخطارا من بلدية الاحتلال العام الماضي ما أجبره على توفير المعايير المطلوبة في المخبز ليحافظ قدر المستطاع عليه حيث أضاف تعديلات بقيمة (70) ألف شيكل، مؤكدا أنه ما زال يضيف المطلوب شيئا فشيئا حسب قدراته المادية.
بين (10 -12) ألف شيكل يدفع شادي ضريبة وأرنونا لبلدية الاحتلال كل شهرين من ضمنها ضريبة وضع اعلان على واجهة المخبز واحتساب مساحتها من مساحة المخبز، فيقول "نحن لا نعمل لنعيل أسرنا بل نعمل لندفع للبلدية".
ويضيف: "المخبز الذي يعود تاريخه للعهد العثماني، أجبرت بلدية الاحتلال العاملين فيه على هدم بيت النار عدة مرات ما مس عراقته إلا أنه ما زال يعيل ثماني أسر،" نحن منزعجون جدا من ممارسات حكومة الاحتلال نشعر بأنها شريكة لنا بملكنا وتأخذ ضعف ما نكسب".
مضايقات الاحتلال، طالت أيضا مخبز حجازي الذي لم يعد ينتج الخبز المشبع بحطب بيت النار، فسبع سنوات وبلدية الاحتلال تلاحق ثائر حجازي بغية إغلاقه. علق صاحبه بالقول "لا طريق أمامنا الآن سوى هدم بيت النار وترميم المخبز ضمن المعايير التي طلبتها البلدية، المخبز يعيل سبع عائلات وعلينا الحفاظ على مصدر رزقنا"، مشيراً إلى أن تكاليف إعادة ترميم المخبز ستكلف ما يزيد عن (70) ألف شيكل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018