ارشيف من :أخبار لبنانية

بعد التمديد قضية العسكريين المختطفين بانتظار حلها

بعد التمديد قضية العسكريين المختطفين بانتظار حلها

أخذ قانون التمديد للمجلس النيابي الأهمية الأبرز في البحث على طاولة مجلس الوزراء، واستحوذ على حيز من النقاشات بين مؤيدي التمديد ورافضيه، فيما ناقش المجلس قضية العسكريين المختطفين حيث يتجه مجلس الوزراء الى اعتماد مبدأ المقايضة مع الجماعات الارهابية في عرسال لتحرير العسكريين.

بعد التمديد قضية العسكريين المختطفين بانتظار حلها
بانوراما اليوم: بعد التمديد قضة العسكريين المختطفين بانتظار حلها

"السفير": المقايضة بالعسكريين.. تشمل موقوفين في لبنان وسوريا

وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "التمديد صار قانونا نافذا، وطالما أنه مذيل بصفة الاستعجال، فان صدوره صار حتميا بعد خمسة ايام من إقراره، أي الاثنين المقبل، وفق ما تنص عليه المادة 56 من الدستور. وإذا كان التوافق الرئاسي مؤجلا حتى إشعار آخر لاعتبارات محلية وإقليمية، فان الحكومة ستخضع نفسها في كل جلسة تعقدها لاختبار التماسك والقدرة على الإنتاجية في ظل "الحروب الصغيرة" المتوقع اندلاعها على خلفية "حرب التمديد".

واضافت حده، ملف العسكريين المخطوفين، سيعوّض مساحة البطالة اللبنانية المستشرية، خصوصا وأن الهاجس الأمني تراجع في ضوء الخطوات الأمنية والعسكرية الاستباقية التي قام بها الجيش اللبـناني في طرابلــس وباقي أقضـية الشمال، وهي خطوات عطلت مشروعا إرهابيا كبيرا كان يمكن أن يرتد سلبا على مجمل الواقع السياسي والأمني اللبناني على حد تعبير مرجع معني.

وعدا عن جدول الأعمال العادي، فان جلسة مجلس الوزراء، امس، تميزت بالعرض الذي قدمه رئيس الحكومة تمام سلام حول قضية العسكريين. وقال أحد الوزراء لـ"السفير" إن الموفد القطري أحمد الخطيب سلّم المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لائحة مطالب «داعش» و«النصرة»، فضلا عن لوائح اسمية بيّنت وجود 17 جنديا لدى «النصرة» مع جثة لأحد الشهداء العسكريين و9 جنود لدى «داعش» مع جثتين لشهيدين من العسكريين.

وقال المصدر الوزاري ان مبدأ المقايضة حسم من الجانب اللبناني لكن ذلك سيكون من ضمن مسار تفاوضي طويل، خصوصا وأن تجربتي أعزاز وراهبات معلولا «أظهرتا أن سقف المطالب (عند الخاطفين) كان في البداية عاليا جدا ولكنه سرعان ما تواضع وصار واقعيا في نهاية الطريق»، مشيرا الى أن الأمور تحتاج الى صولات وجولات والى تقديم لوائح.. ولوائح مقابلة.

وجزم المصدر ذاته أن الجانب اللبناني ليس في وارد التساهل مع مطالب تشمل الافراج عن موقوفين متورطين في جرائم ارهابية خطيرة مثل نعيم عباس، «لكن الكل يعلم أن هناك عشرات الموقوفين ممن سيصار الى الافراج عنهم اذا تم تسريع محاكمتهم لأنه سيتبين أنهم أمضوا فترة في السجن تتجاوز مدة المحكومية التي ستصدر بحقهم».

من جهة ثانية، قال مرجع أمني واسع الاطلاع لـ"السفير" ان المداهمات اليومية المكثفة التي يقوم بها الجيش وباقي المؤسسات الأمنية في العديد من المناطق اللبنانية «تندرج في سياق الأمن الوقائي، لكن لا شيء يدعو الى القلق والخوف»، وأشار الى أن الأيام العشرة من شهر محرم (عاشوراء) «كانت اياما صعبة وحساسة أمنيا، وخصوصا في الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع».

وأوضح المرجع ان الموقوف أحمد سليم ميقاتي «فاجأ المحققين بسرعة الإدلاء باعترافاته وبأدوار الآخرين وخصوصا المولوي ومنصور»، ووصفه بأنه «نعيم عباس جديد» (عباس اوقف سابقا في كورنيش المزرعة وهو من أخطر الارهابيين الذين اوقفوا في السنتين الأخيرتين)، وقال ان ميقاتي، وبعد تعافيه، بادر الى الاعتراف بكل ما لديه قائلا للمحققين: «لا تضربوني سأقول لكم كل شيء عندي».
ووفق اعترافات ميقاتي، فان عملية عاصون قطعت الطريق على عملية ارهابية كبيرة على مرحلتين، الاولى، تنفيذ سلسلة عمليات ارهابية (لالهاء الجيش) في عكار وبيروت وصيدا، الثانية، تنفيذ عملية اطباق على مراكز الجيش في طرابلس وعاصون وبخعون، على ان تكون مجموعة شادي المولوي واسامة منصور جزءا من العملية الثانية، في موازاة دعوة العسكريين السنة للانشقاق عن الجيش والانضمام الى المجموعات الارهابية.

"الاخبار": الحكومة تقبل المقايضة: العسكري مقابل 55 سجيناً

صحيفة "الاخبار" قالت ان "الحكومة اللبنانية اختارت اقتراح مقايضة الجنود اللبنانيين بموقوفين في السجون اللبنانية والسورية معاً، وعليه، فإنها مضطرة للتواصل مع الحكومة السورية التي تنتظر تفويضاً واضحاً للواء عباس ابراهيم. فيما أكد الوزير نهاد المشنوق أن قرار مجلس الوزراء واضح لناحية الاتصال بكلّ الدول المعنية لتأمين إطلاق المخطوفين".

واضافت الصحيفة "لم تنعكس أجواء التصعيد التي رافقت التمديد للمجلس النيابي على عمل الحكومة. وبعيداً عن التشدد الذي يبديه التيار الوطني الحرّ حيال التمديد، يبدو حريصاً على عمل الحكومة كغيره من القوى السياسية، على الرغم من امتناع وزرائه ووزراء حزبي الكتائب والطاشناق ورئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان عن التصويت على مرسوم التمديد في جلسة الحكومة أمس".

وفي تطوّر لافت حيال قضية العسكريين المختطفين، ذكرت "الأخبار" أن اللجنة الوزارية المكلفة متابعة القضية، والتي عاد الوزير علي حسن خليل إلى متابعة جلساتها، اختارت الاقتراح الثالث الذي طرحته «جبهة النصرة» مع الموفد القطري، والمتعلق بمقايضة كل جندي لبناني بخمسة سجناء إسلاميين في لبنان وخمسين سجينة في سوريا. وبالتالي، فإن الحكومة اللبنانية تبدو مضطرة إلى التواصل الرسمي مع الحكومة السورية، التي لا تظهر حماسةً استناداً إلى التجارب السابقة في قضيتي مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا. وأشارت مصادر وزارية معنية لـ«الأخبار» إلى أن «السوريين غير متحمسين للتعاون إلّا بوجود قرار وتفويض واضحين من السلطة السياسية اللبنانية للواء عباس إبراهيم لمتابعة القضية»، وأن «الملفّ لم ينضج 100% بعد حتى يذهب إبراهيم إلى سوريا، وعندما تنضج سيزور سوريا».

وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق، عما إذا كانت الحكومة منحت إبراهيم تفويضاً للذهاب إلى سوريا، ان «قرار مجلس الوزراء واضح لناحية الاتصال بكلّ الدول المعنية لتأمين إطلاق المخطوفين، واللواء إبراهيم سبق أن ذهب إلى سوريا في ملفات مماثلة، ونحن لا نخجل بهذا الأمر، وأنا قلت في جلسة اللجنة الوزارية إن مدير الأمن العام يمكن أن يذهب بعلمي وموافقتي إلى أي مكان لإطلاق سراح المخطوفين، والرئيس تمام سلام يدعمنا في ذلك».

وكشفت مصادر وزارية لـ«الأخبار» أن «الحكومة حصلت أول من أمس، وللمرة الأولى، على معلومات بشأن أسماء العسكريين ومع من هم بالتحديد، وهم 24 مخطوفاً، 17 مع النصرة و7 مع داعش، بالإضافة إلى جثتين لعسكريين لدى داعش». وقالت المصادر إن «الخاطفين لم يطالبوا بأسماء محددة لموقوفين، لا في لبنان ولا في سوريا، ولا نعلم ما إذا كان الجانب السوري سيتعاون معنا أو لا».

"النهار": مرور هادئ للتمديد في مجلس الوزراء جهود لمبادرة في ملفّ المخطوفين العسكريين

من ناحيتها، صحيفة "النهار" اشارت الى انه "على رغم استمرار الترددات السياسية للتمديد لمجلس النواب التي تواصلت أمس مع تأكيد نواب "التيار الوطني الحر" اتجاه التيار الى الطعن في قانون التمديد لدى المجلس الدستوري بعد نشر القانون، عكست جلسة مجلس الوزراء غداة هذا التطور مسار التسوية السياسية التي واكبته من خلال اكثرية عريضة وفرها 95 نائبا لتمريره. ذلك ان قانون التمديد، وان لم يقترن بتواقيع الوزراء الـ 24، لم يثر اي جدل داخل جلسة مجلس الوزراء، كما ان الصخب الكبير الذي اثارته جلسة التصويت على التمديد بين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية " بدا الى انحسار بعدما صار التمديد أمراً واقعاً".

ولفتت الى انه "اذ لوحظ غياب أي اشارة الى ذلك في المقررات الرسمية لمجلس الوزراء عقب جلسة استمرت قرابة سبع ساعات أمس، علمت "النهار" ان رئيس الوزراء تمام سلام اكد في مداخلته في الجلسة أن ما حصل في مجلس النواب من تمديد لولاية المجلس يجعل انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضرورة قصوى أكثر من أي وقت مضى".

وقد تولت موظفة في رئاسة الوزراء عرض مرسوم قانون التمديد على كل أعضاء الحكومة فوقعه الرئيس سلام وسائر الوزراء النواب والوزراء الذين ينتمون الى الكتل التي أيدت التمديد، فيما امتنع عن توقيعه وزراء الكتائب و"التيار الوطني الحر" والطاشناق والوزراء الثلاثة المحسوبون على الرئيس السابق ميشال سليمان سمير مقبل واليس شبطيني وعبد المطلب حناوي وبلغ عدد الوزراء الممتنعين عن التوقيع تسعة.

الى ذلك، قدم الرئيس سلام في الجلسة عرضاً للتطورات المتصلة بملف العسكريين المخطوفين. وعلم انه من خلال المعطيات المتوافرة تبين ان الامور لا تحمل أي جديد لكن الاتصالات قائمة والدولة تواكبها من خلال خلية الازمة التي يرأسها رئيس الوزراء ومن خلال المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم الذي لديه تفويض كامل لاجراء الاتصالات مع الجهات المعنية أو مع جهات جديدة تقتضي الحاجة التواصل معها.

واشارت الصحيفة الى انه من المقرر مبدئياً ان يعود الموفد القطري اليوم الى بيروت آتياً من قطر ليتوجه الى جرود عرسال كي يطمئن الى وضع المخطوفين، علماً ان معلومات سابقة أفادت ان المخطوفين بخير وهم في "أمان". وهذا الاطمئنان هو من اجل ان تكون الحكومة في وضع يتيح لها مواصلة المفاوضات. وتردد ان ثمة اتصالات للافراج عن اثنين أو ثلاثة من المخطوفين كمبادرة حسن نية من الخاطفين الذين عليهم إظهار جديتهم ورغبتهم في الافراج عن كل المخطوفين. وفي أي حال لا معطيات جديدة، كما لا يزال من المبكر الحديث عن مقايضة.

"البناء": التمديد يفتتح ورشة القانون الانتخابي وبري لتعويم المختلط بدعم جنبلاط... والسنيورة؟

من جانبها صحيفة "البناء" قالت انه "على إيقاع مواصلة الجيش عمليات المطاردة للمجموعات المسلحة التابعة لـ«داعش» و«النصرة» شمالاً والاستنفار جنوباً، بقي التمديد للمجلس النيابي ومفاعيله حاضرة سواء في مجلس الوزراء، أو في النقاش حول قانون الانتخاب الذي تعهّد النواب بإنجازه على كعب التمديد، فيما بدا أنّ رئيس المجلس النيابي قد أعدّ ورشة اتصالات وتحضيرات ربما تجعل القانون المختلط بالجمع بين نصف النواب المنتخبين على مستوى المحافظات وفقاً للنظام النسبي، ونصف آخر ينتخب على مستوى الأقضية وفقاً للنظام الأكثري، يحظى بالغالبية اللازمة مع تسرّب كلام عن دعم كلّ من الرئيس فؤاد السنيورة والنائب وليد جنبلاط؟"

واشارت الى انه "كان قانون التمديد الموضوع الأبرز على طاولة مجلس الوزراء أمس، وقد أخذ حيزاً من النقاشات بين مؤيدي التمديد ورافضيه، تخللتها مداخلات لعدد من الوزراء خصوصاً وزراء التيار الوطني الحر والكتائب الذين كرروا موقفهم الرافض للقانون ورفضوا إلى جانب الوزراء الثلاثة المحسوبين على الرئيس ميشال سليمان توقيعه".

من جهته، لم يعول رئيس المجلس النيابي نبيه بري على توقيع الحكومة قانون التمديد ليصبح نافذاً إذ كرر أمام زواره أمس أن قانون التمديد بصفته معجلاً مكرراً، يصبح نافذاً بعد خمسة أيام من تاريخ إيداعه رئاسة الحكومة من دون حاجة لتوقيعه من الوزراء.

وفي المقابل، أكد بري أنه سيترأس اجتماع لجنة قانون الانتخاب في السابع عشر من الجاري وعلى جدول أعمالها اقتراح القانون المختلط مناصفة بين النسبية والأكثرية والذي كانت كتلته قدمته في وقت سابق إلى المجلس النيابي، مشيراً إلى أن رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط يميل إلى تأييده. وجدد بري قوله إنه سيحدد مهلة شهر للجنة لإنجاز عملها «وإذا لم تتفق على القانون نذهب إلى الهيئة العامة بكل المشاريع المطروحة».

وأشارت مصادر نيابية مشاركة في اللجنة لـ"البناء" إلى "أن لا جديد سيتغير على صعيد الاجتماعات"، مشيرة إلى "أن تعذر التوافق المتوقع سيؤدي إلى الذهاب إلى الجلسة العامة والتصويت على القوانين المحالة"، مؤكدة في الوقت عينه "أن الجلسة لن تعقد قبل انتخاب رئيس الجمهورية".
2014-11-07