ارشيف من :أخبار لبنانية
المحلل اللبناني سليمان تقي الدين: الانتخابات النيابية جرت بقرار إقليمي
المحرر المحلي + وكالات
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي اللبناني سليمان تقي الدين إعادة انتخاب نبيه بري رئيساً لمجس النواب اللبناني يأتي في إطار إعادة رسم صورة المشهد اللبناني الذي انطلق مع الانتخابات النيابية بقرار إقليمي.
ورأى في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء أن مخالفة بعض نواب "تيار المستقبل" للاتفاق بين رئيس التيار النائب سعد الحريري ورئيس المجلس وعدم التصويت لصالح الرئيس بري هو "جزء من المشهد العام الموجود في البلاد والذي ما يزال يتسم ببعض التوترات الداخلية وعدم الثقة بين الفرقاء اللبنانيين".
وقال: "لا اعتقد انه في هذا الأمر مشكلة كبيرة من حيث نيل بري 90 صوتا فقط (من أصل 128 صوتاً) لان المناخات العامة في البلاد انعكست على انتخاب الرئيس بري وكأنّ الذين انتخبوا بري يضعوا بعض القيود والشروط ولا يعطونه ثقة مطلقة".
واعتبر تقي الدين أن عدم نيل النائب الحريري أكثر من 86 صوتاً في الاستشارات النيابية لتسميته لرئاسة الحكومة المقبلة "يعني إن البلد في حالة انقسام سياسي وانه يحتاج إلي تفاهمات سياسية وطنية كبرى".
وأعرب عن اعتقاده بأنه "في المدى المنظور في السنة المقبلة هناك حد من التفاهمات السياسية ومن انخفاض التشنجات نتيجة الهدنات والوضع الإقليمي ومشروع التسويات المطروح", معتبراً أن هذا الأمر "لا يبشر بالخير ولا يطمئن على المدى البعيد لأننا لم ننتج بعد مشروع الدولة ولان قانون الانتخاب أعاد الاصطفاف المذهبي والطائفي بشكل حاد".
وأكد تقي الدين أن المطلوب "حوار وطني يعيد بلورة مشروع يتوافق عليه اللبنانيون, من دون التقليل من حجم الانقسام السياسي والصراع الموجود على السلطة".
وقال: "لا شك إن المناخ العربي ساهم بصورة أساسية في إنتاج انتخابات نيابية لبنانية هادئة, فالقرار الإقليمي هو الذي سمح بذلك وليس الوضع الأمني ولا سلطة الدولة, وللأسف ليس لدينا سلطة دولة مركزية في لبنان هناك تفاهمات وتوافقات هي التي تنعكس على المناخات العامة في البلاد والهدوء الذي شهدناه في الانتخابات هو ثمرة من ثمار هذا الوضع الإقليمي والايجابي".
أضاف: "وفيما خص الحكومة لا اعتقد إن التعقيدات كبيرة كما يظن البعض خاصة مع انعطاف النائب وليد جنبلاط وتموضعه الجديد كموقع وسطي ربما يساهم في تسهيل الأمور".
واعتبر تقي الدين أن "اللوحة اللبنانية الآن هي ضبابية وغائمة وليس أسود وأبيض بانتظار ما يمكن وما يحصل في الوضع الإقليمي بعد سنة من الآن ولبنان الآن لا يستخدم منصة لصراعات إقليمية ودولية, هناك تهدئة وجو إقليمي لا يريد من لبنان أكثر مما يحتمل, والآن المشروع الأميركي سار إلى استيعاب بعض المشكلات في المنطقة الأمر الذي سيتيح للبنانيين إلى إعادة تنظيم أمورهم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018