ارشيف من :أخبار لبنانية
سلام خلال مؤتمر العائلة: أي تأخير في انتخاب رئيس الجمهورية هو إساءة الى لبنان
رأى رئيس الحكومة تمام سلام أن "الضرر البالغ الذي يتعرض له المسيحيون اللبنانيون في هذه الأيام، وجميع اللبنانيين بطبيعة الحال، هو استمرار الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، بسبب العجز غير المبرر، عن التفاهم على إنجاز الإستحقاق الدستوري الأهم في البلاد"، معتبرا أن " وجود رئيس للجمهورية، هو شرط أساسي لاكتمال بنية هيكلنا الدستوري، وغيابه تشوه غير طبيعي لحياتنا السياسية."

رئيس الحكومة تمام سلام
ولفت سلام، خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح مؤتمر "العائلة وتحديات العصر في الشرق الاوسط"، اليوم في "المركز العالمي لحوار الحضارات -لقاء"، في الربوة، الى أن "أي تأخير في إنجاز هذه الخطوة، هو إساءة الى لبنان، الذي تكبر خسائره كلما تضاءل الحضور المسيحي والقرار المسيحي في حياته الوطنية".
وقال: "لقد مد الإرهاب، الذي يعصف بالمنطقة، شروره الى لبنان. شهدنا مسلسل عمليات التفجير المشؤومة. وواجهنا العدوان الذي تعرضت له بلدة عرسال، وما أسفر عنه من خسائر بشرية ومادية، وترافق مع احتجاز عدد من أبنائنا العسكريين، الذين نسعى بكل ما أوتينا لتحريرهم، ونؤكد أننا لن نوفر وسيلة لإعادتهم إلى عائلاتهم، كما واجهنا مؤخراً أعمالا إرهابية في طرابلس، تم التصدي لها بأثمان باهظة، دفعناها من دماء ضباطنا وجنودنا، ومن دماء مواطنين لبنانيين أبرياء، فضلاً عن الخسائر الكبيرة في الممتلكات العامة والخاصة."
وختم: "في لبنان، وعلى امتداد أرض العرب، لن يحل مشكلة المسيحيين، إذا كانت لديهم مشكلة، إلا المسيحيون والمسلمون معاً. ولن يحل مشكلة المسلمين، إذا كانت لديهم مشكلة، إلا المسلمون والمسيحيون معاً. فلنعقد النيات على الخير، ولنشبك الأيدي للعمل من أجل ما فيه مصلحة هذا الوطن وأهله".
كما تحدث في المؤتمر، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي رأى أن" بعض التعاليم الدينية أصبحت تستخدم كشعارات جهادية وأن منازل المسيحيين صارت تحمل شارات تمييزية، فيذكرنا حرف "النون" الداعشي بنجمة داوود النازية. كما أننا نلمس دموع الأهالي الذين يودعون أبناءهم المهاجرين، ودموع الأمهات في وداع شهداء الوطن، إننا نشتم أيضاً رائحة البارود من أرض المعارك بين جيشنا الوطني والسرطان التكفيري."
ولفت باسيل قي كلمته الى ضرورة "مواجهة التحدي الوجودي الذي يعانيه المسيحيون وغيرهم من الأقليات الإتنية والعرقية واللغوية في المنطقة، بالانتصار على الاضطهاد الذي تمارسه بحقهم تنظيمات إرهابية وأنظمة عنصرية".

وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل
بدوره مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان اعتبر قي كلمته أمام المؤتمر أن "أمام اللبنانيين مسؤوليات جسام للعمل معاً في مواجهة ثنائية التطرف والإرهاب، وثنائية الظلم والاستبداد".
وقال:"نحن امام ظاهرة سلبية مدمرة لا تستهدف المسيحيين وحدهم، ولكنها تستهدف المسلمين والمسيحيين معاً. وذلك من خلال استهدافها الانسان في حقوقه المقدسة، والمواطن في كرامته الإنسانية". اضاف:"ان هذه الظاهرة الطارئة على مجتمعنا وعلى ثقافتنا وادياننا لا تطعن العلاقات الإسلامية - المسيحية فقط، ولكنها تطعن صميم الإسلام الذي ترتكب باسمه جرائمها ضد الإنسانية."
كما رأى شيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن في كلمته أن "المؤسسات الأممية الكبرى معطلة بل هي في حالة عجز فاضح، ومراوحة في المحل الذي تتلاعب به مصالح القوى العظمى، وارتكازها على مبدأ القوة واحتقار الحق، وخطط السيطرة على الموارد والثروات".
وقال:"وإن كنا تعلمنا من رسالتنا وتقاليدنا بأن العدل أساس الملك، فهذا يعني أن الظلم سبب لكل فساد وخراب له، ومن عين الظلم هو الفشل في معالجة القضية الفلسطينية، وما لحقها من تبعات كارثية على أوطاننا ما زالت تتفاقم حت اليوم بأبشع الصور. وناهيك ما يحصل في سوريا والعراق وغيرهما من فوضى وقتل ودمار وتهجير. هذا لا يعني رفع المسؤولية عن كاهلنا، ولا يعني تسويغ كل عنف أو تغطية لأي إرهاب، ولكن يعني وجوب أن نكون عادلين مع أنفسنا أولاً، فلا نكون متفرقين مشتتين يضادد بعضنا الآخر من دون الأخذ بعين الاعتبار بالأولوية المطلقة لمصالح أمتنا التي لا يمكن تحقيقها فعلاً دون الارتقاء الفعلي إلى مستويات الوحدة والتعاضد والتنسيق البناء على قاعدة القيم والمثل العليا التي يحفظها تراثنا الأصيل المشترك. "
وأكد رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ اسد عاصي أنه "علينا أن نأتي برئيس للجمهورية يستحق الرئاسة بعمله وانتمائه الى هذه الأرض لا الى الانقسامات والتبعيات الخارجية. نريد من الدولة أن تكون عادلة وأنا أشكر هذه الدولة لأنها تحارب الارهاب وقد أطفأت الجسم الملتهب في طرابلس التي هي عنوان كل لبنان".
وكانت كلمة للمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رأى فيها أن "اعدام الأسرة وتحويلها إلى سلعة في سوق العبيد أضحى جزءا من ظاهرة التطرف التي تجتاح الشرق الأوسط، فضلاً عن ظاهرة الفشل القانوني بتعريف المواطنة والطارئ التقني الذي اجتاح العالم، وكان المؤثر على الأحزمة الملحة التي تحمي العائلة، وتكفل أدوارها ضمن الصيغة الاجتماعية المفترضة."

المفتي الشيخ أحمد قبلان
واضاف "لأننا في زمن القتل الفكري، وسكين التطرف، فهذا يقتضي من المسيحية والإسلام وباقي الملل والأديان، ضرورة إحياء الإنسان بالتربية الدينية، والتنشئة الوطنية، والقيم الأخلاقية، التي تؤكد حقيقة الإنسان الكوني."
وتابع :" ان فشل مفهوم الدولة في الشرق الأوسط ما زال يشكل مادة للثأر والانتقام والتطرف والخصومة الدموية، فإن صلح مفهوم المواطنة بمضبط قولة الإمام علي:"أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق"، عندها سيصبح الإنسان فضلاً عن العائلة عماد هذا الكون، ومحور المفهوم التشريعي للمحبة والإلفة، والميزان الأساس لشراكة القلوب قبل شراكة الأجساد".

رئيس الحكومة تمام سلام
ولفت سلام، خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح مؤتمر "العائلة وتحديات العصر في الشرق الاوسط"، اليوم في "المركز العالمي لحوار الحضارات -لقاء"، في الربوة، الى أن "أي تأخير في إنجاز هذه الخطوة، هو إساءة الى لبنان، الذي تكبر خسائره كلما تضاءل الحضور المسيحي والقرار المسيحي في حياته الوطنية".
| وجود رئيس للجمهورية، هو شرط أساسي لاكتمال بنية هيكلنا الدستوري |
وقال: "لقد مد الإرهاب، الذي يعصف بالمنطقة، شروره الى لبنان. شهدنا مسلسل عمليات التفجير المشؤومة. وواجهنا العدوان الذي تعرضت له بلدة عرسال، وما أسفر عنه من خسائر بشرية ومادية، وترافق مع احتجاز عدد من أبنائنا العسكريين، الذين نسعى بكل ما أوتينا لتحريرهم، ونؤكد أننا لن نوفر وسيلة لإعادتهم إلى عائلاتهم، كما واجهنا مؤخراً أعمالا إرهابية في طرابلس، تم التصدي لها بأثمان باهظة، دفعناها من دماء ضباطنا وجنودنا، ومن دماء مواطنين لبنانيين أبرياء، فضلاً عن الخسائر الكبيرة في الممتلكات العامة والخاصة."
وختم: "في لبنان، وعلى امتداد أرض العرب، لن يحل مشكلة المسيحيين، إذا كانت لديهم مشكلة، إلا المسيحيون والمسلمون معاً. ولن يحل مشكلة المسلمين، إذا كانت لديهم مشكلة، إلا المسلمون والمسيحيون معاً. فلنعقد النيات على الخير، ولنشبك الأيدي للعمل من أجل ما فيه مصلحة هذا الوطن وأهله".
كما تحدث في المؤتمر، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي رأى أن" بعض التعاليم الدينية أصبحت تستخدم كشعارات جهادية وأن منازل المسيحيين صارت تحمل شارات تمييزية، فيذكرنا حرف "النون" الداعشي بنجمة داوود النازية. كما أننا نلمس دموع الأهالي الذين يودعون أبناءهم المهاجرين، ودموع الأمهات في وداع شهداء الوطن، إننا نشتم أيضاً رائحة البارود من أرض المعارك بين جيشنا الوطني والسرطان التكفيري."
ولفت باسيل قي كلمته الى ضرورة "مواجهة التحدي الوجودي الذي يعانيه المسيحيون وغيرهم من الأقليات الإتنية والعرقية واللغوية في المنطقة، بالانتصار على الاضطهاد الذي تمارسه بحقهم تنظيمات إرهابية وأنظمة عنصرية".

وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل
بدوره مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان اعتبر قي كلمته أمام المؤتمر أن "أمام اللبنانيين مسؤوليات جسام للعمل معاً في مواجهة ثنائية التطرف والإرهاب، وثنائية الظلم والاستبداد".
وقال:"نحن امام ظاهرة سلبية مدمرة لا تستهدف المسيحيين وحدهم، ولكنها تستهدف المسلمين والمسيحيين معاً. وذلك من خلال استهدافها الانسان في حقوقه المقدسة، والمواطن في كرامته الإنسانية". اضاف:"ان هذه الظاهرة الطارئة على مجتمعنا وعلى ثقافتنا وادياننا لا تطعن العلاقات الإسلامية - المسيحية فقط، ولكنها تطعن صميم الإسلام الذي ترتكب باسمه جرائمها ضد الإنسانية."
كما رأى شيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن في كلمته أن "المؤسسات الأممية الكبرى معطلة بل هي في حالة عجز فاضح، ومراوحة في المحل الذي تتلاعب به مصالح القوى العظمى، وارتكازها على مبدأ القوة واحتقار الحق، وخطط السيطرة على الموارد والثروات".
وقال:"وإن كنا تعلمنا من رسالتنا وتقاليدنا بأن العدل أساس الملك، فهذا يعني أن الظلم سبب لكل فساد وخراب له، ومن عين الظلم هو الفشل في معالجة القضية الفلسطينية، وما لحقها من تبعات كارثية على أوطاننا ما زالت تتفاقم حت اليوم بأبشع الصور. وناهيك ما يحصل في سوريا والعراق وغيرهما من فوضى وقتل ودمار وتهجير. هذا لا يعني رفع المسؤولية عن كاهلنا، ولا يعني تسويغ كل عنف أو تغطية لأي إرهاب، ولكن يعني وجوب أن نكون عادلين مع أنفسنا أولاً، فلا نكون متفرقين مشتتين يضادد بعضنا الآخر من دون الأخذ بعين الاعتبار بالأولوية المطلقة لمصالح أمتنا التي لا يمكن تحقيقها فعلاً دون الارتقاء الفعلي إلى مستويات الوحدة والتعاضد والتنسيق البناء على قاعدة القيم والمثل العليا التي يحفظها تراثنا الأصيل المشترك. "
وأكد رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ اسد عاصي أنه "علينا أن نأتي برئيس للجمهورية يستحق الرئاسة بعمله وانتمائه الى هذه الأرض لا الى الانقسامات والتبعيات الخارجية. نريد من الدولة أن تكون عادلة وأنا أشكر هذه الدولة لأنها تحارب الارهاب وقد أطفأت الجسم الملتهب في طرابلس التي هي عنوان كل لبنان".
وكانت كلمة للمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رأى فيها أن "اعدام الأسرة وتحويلها إلى سلعة في سوق العبيد أضحى جزءا من ظاهرة التطرف التي تجتاح الشرق الأوسط، فضلاً عن ظاهرة الفشل القانوني بتعريف المواطنة والطارئ التقني الذي اجتاح العالم، وكان المؤثر على الأحزمة الملحة التي تحمي العائلة، وتكفل أدوارها ضمن الصيغة الاجتماعية المفترضة."

المفتي الشيخ أحمد قبلان
واضاف "لأننا في زمن القتل الفكري، وسكين التطرف، فهذا يقتضي من المسيحية والإسلام وباقي الملل والأديان، ضرورة إحياء الإنسان بالتربية الدينية، والتنشئة الوطنية، والقيم الأخلاقية، التي تؤكد حقيقة الإنسان الكوني."
وتابع :" ان فشل مفهوم الدولة في الشرق الأوسط ما زال يشكل مادة للثأر والانتقام والتطرف والخصومة الدموية، فإن صلح مفهوم المواطنة بمضبط قولة الإمام علي:"أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق"، عندها سيصبح الإنسان فضلاً عن العائلة عماد هذا الكون، ومحور المفهوم التشريعي للمحبة والإلفة، والميزان الأساس لشراكة القلوب قبل شراكة الأجساد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018