ارشيف من :أخبار لبنانية

ملف العسكريين المخطوفين الى مزيد من الحلحلة .. واللواء ابراهيم الى سوريا قريباً !

ملف العسكريين المخطوفين الى مزيد من الحلحلة .. واللواء ابراهيم الى سوريا قريباً !
ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على ملفين اساسين: التمديد للمجلس النيابي والعسكريين المخطوفين. ففيما رأت الصحف أن لبنان بات منسجم مع التمديد رغم إعتراض بعض القوى السياسية، لفتت صحف اخرى الى أن "التيار الوطني الحر" يحضّر طعناً دستورياً بالقرار. 
 
هذا وسلطت الصحف اليوم الضوء الى ملف العسكريين المخطوفين، مشيرةً الى أن حلحلة بدأت تسود في القضية، مع دراسة الحكومة لمطالب الإرهابيين الخاطفين، ومعلومات عن ذهاب مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى سوريا قريباً.
 
ملف العسكريين المخطوفين الى مزيد من الحلحلة .. واللواء ابراهيم الى سوريا قريباً !
 
 
صحيفة "النهار"
 
بدايةً مع صحيفة "النهار" التي كتبت أنه "أفسح انحسار عاصفة التمديد لمجلس النواب باستثناء مزيد من المواقف المدوية التي دأب على اطلاقها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال جولته في اوستراليا والتي اختتمها أمس، لتظهير مشهد اكتسب دلالات بالغة الاهمية مع انعقاد مؤتمر "العائلة وتحديات العصر في الشرق الاوسط" الذي افتتح عصر أمس في "المركز العالمي لحوار الحضارات – لقاء" في الربوة بما شكله من أوسع تظاهرة لرؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية وفي حضور فاتيكاني رفيع المستوى الى مشاركة لبنانية سياسية عريضة من مختلف الفئات والاتجاهات.
 
ذلك ان هذا المؤتمر تميز بما وصفه رئيس الوزراء تمام سلام في كلمته الافتتاحية بأنه "المشهد الجامع الذي يشكل الوجه المشرق للبنان الذي يتعرض اليوم للعدوان ومحاولة محو بهائه". واكتسب انعقاده في توقيته وكثافة المشاركين فيه ومداخلاتهم ولا سيما منهم رؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية، بعدا مهما جدا من حيث اعلاء صورة لبنان النموذج في تعايش الاديان والطوائف وقت يتعرض الشرق الاوسط برمته لاخطر هجمة متطرفة تستهدف مختلف الديانات والاقليات على أيدي التنظيمات الاصولية التكفيرية بما جعل المؤتمر يشكل ردا جامعا اعلنت عبره ارادة التمسك بالتعايش والاعتدال وسيلة اساسية لرد هذه الهجمة. ولعل أبرز ما واكب اطلاق هذه الرسالة ان المشاركين في المؤتمر من رؤساء دينيين أجمعوا على رفض التطرف باعتباره استهدافا لكل الديانات والطوائف والتشديد على النموذج اللبناني والحفاظ عليه في معالجة خطر التطرف والارهاب.
 
واتسمت كلمة الامين العام لمجمع أساقفة العالم في الفاتيكان الكاردينال لورنزو بالديساري بدلالات بارزة اذ تضمنت رسالة الى المسيحيين في لبنان والشرق الاوسط للتعلق بأرضهم من دون اغفال الاخطار التي تواجههم . وقال ان "الاقليات الدينية تؤدي دورا أساسيا في الشرق الاوسط، فهي صانعة السلام والمصالحة والتطور" محذرا من ان فقدان هذه التجربة "يؤثر سلبا على هذا التراث الذي يعود الى البشرية جمعاء". واضاف إن "الازمة الحالية تهدد وجود المسيحيين وخصوصا في سوريا والعراق كما تهدد كل الاقليات التي تعاني الاضطهاد... وأمام هذه الاعمال البربرية تدعو الكنيسة الى الاعتراف بحق المسيحيين والاقليات الاخرى في العيش في أرض أجدادهم وبالعودة اليها بطريقة آمنة اذا اضطروا الى مغادرتها". وأكد ان "قوى الشر لن تسود وهذا اليقين يبهجنا ويحضنا على الصلاة وعلى بذل كل الجهود اللازمة من أجل توعية الحكومات والرأي العام على هذا الامر".
 
الراعي
 
أما في الشأن السياسي الداخلي، فبرزت مواقف جديدة للبطريرك الراعي في مؤتمر صحافي اختتم به زيارته الرعائية لأوستراليا شن عبره حملة حادة على السياسيين والنواب على خلفية التمديد لمجلس النواب وأزمة الفراغ الرئاسي. وقال: "آلمنا بالاكثر تمكن النواب اللبنانيين من إحكام الفراغ في سدة الرئاسة الاولى على مدى ثمانية اشهر حتى الوصول الى حافة الفراغ في مجلس النواب، فأسرعوا كالتلاميذ الشاطرين بعدد فاق كل توقع الى حماية مقاعدهم فمددوا لانفسهم". واسترعى انتباه المراقبين اشارة الراعي الى "تفرد الشركاء المسلمين" برئاسة مؤسستي مجلسي النواب والوزراء متسائلا: "أهذا هو المدخل الى تغييرات اخرى لاحقة على مستوى الكيان اللبناني من خلال نقض متلاحق للدستور والميثاق الوطني والصيغة اللبنانية؟". وتحدى النواب "ممن لا يرضون عن هذا المسار ان يظهروا ذلك بالاستقالة من هذا المجلس".
 
جنبلاط ولافروف
 
في غضون ذلك، يواصل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط زيارته للعاصمة الروسية حيث التقى امس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في حضور نائبه مبعوث الرئيس الروسي الى افريقيا والشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوف والوزير وائل ابو فاعور والسيد تيمور جنبلاط .
 
وصرح جنبلاط لمراسل "تاس" بإن الوفد اللبناني الزائر لموسكو تناول خلال المحادثات التي أجراها أمس مع لافروف، الوضع في لبنان، ولمس وجود "تطابق في التقويم الإيجابي بيننا للوضع في لبنان". وقال: "تناولنا الوضع في لبنان وكان تقويمنا وتقويم الوزير لافروف إيجابياً، على رغم الفوضى المحيطة بنا سواء في سوريا أو في العراق أو في ليبيا". 
 
المحكمة
 
على صعيد آخر، علمت "النهار" ان الرئيس تمام سلام سدد حصة لبنان في تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عبر المصرف المركزي من دون المرور بمجلس الوزراء حيث يرفض فريق 8 آذار الموافقة على هذه الخطوة إنطلاقا من عدم إعترافه بشرعية المحكمة. 
 
وتأتي خطوة رئيس الوزراء تكرارا لخطوات مماثلة آخرها في ظل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الذي اعتمد على مبادرة من القطاع المصرفي لتسديد حصة لبنان في المحكمة. وكان رئيس قلم المحكمة داريل مونديس صرّح الخميس الماضي بان المحكمة تسلّمت من الحكومة اللبنانية حصة لبنان من موازنة السنة الجالية والبالغة 29,347,003,50 أورو والتي تشكّل نسبة 49 في المئة من موازنة المحكمة.
 
صحيفة "السفير"
 
من جهتها، قالت صحيفة "السفير" إنه "تجاوزت منطقة حاصبيا والعرقوب، في الساعات الأخيرة، مطباً أمنياً بالغ الخطورة، كاد أن يقحمها في متاهات الصراع السوري الداخلي وتفرعاته، وذلك بفضل قرار قيادة الجيش اللبناني بمنع إدخال جرحى سوريين ينتمون إلى "الجيش الحر" إلى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج من جهة، واستشعار قيادات المنطقة حساسية الموقف وخطورته من جهة ثانية.
 
وفي التفاصيل، أنه في ساعة متأخرة من ليل أمس، بدأت تتواتر إلى منطقة العرقوب أخبار المجزرة التي ارتكبها "الجيش السوري الحر" بمجموعات من "قوات الدفاع الوطني"، معظمهم من القرى الدرزية الواقعة في المقلب الشرقي لجبل الشيخ.
 
وحصل استنفار سياسي وأمني لبناني، خصوصاً بعد أن اعترض الجيش اللبناني قافلة من البغال كانت تنقل 11 جريحاً من "الجيش الحر" إلى مستشفيات المنطقة، وتزامن ذلك مع تهديدات محلية بتصفية الجرحى إذا أدخلوا الى عمق الأراضي اللبنانية.
 
وجرت اتصالات عاجلة بين مديرية مخابرات الجيش في الجنوب وقيادة الجيش ومديرية المخابرات في اليرزة، أفضت إلى اتخاذ قرار بمنع دخول أي لاجئ سوري إلى لبنان حتى لو كان جريحاً.. إلا في حالات إنسانية قاهرة (أطفال، مسنون ونساء حوامل).
 
وأفسح الجيش، أمس، المجال أمام فرق من الصليب الأحمر اللبناني للانتقال إلى المرتفعات الغربية لجبل الشيخ (على مسافة كيلومتر واحد من حاجز الجيش اللبناني) حيث عملت على إسعاف معظم الجرحى وتزويدهم بالأمصال والأدوية اللازمة، باستثناء أربع حالات خطرة تم نقلها إلى بيت جن، وتردد في ساعة متأخرة من ليل أمس أن المسلحين نقلوهم إلى مستشفيات في شمال فلسطين المحتلة عبر مرتفعات الجولان.
 
وأفاد شهود عيان أن مقاتلي "قوات الدفاع" حاولوا استعادة بلدة بيت تيما الدرزية في ريف القنيطرة التي كان يحتلها "الجيش الحر"، ليل أمس الأول، لكن المسلحين نصبوا كمائن للمهاجمين، ما أدى إلى وقوع مواجهات عنيفة بين الطرفين تجاوزت أطراف بيت تيما نحو الخربة وعين الشعرة، وسقط خلالها 28 قتيلاً من "قوات الدفاع"، بينهم 20 من قرية عرنة الدرزية وحدها، وعرف منهم:
 
منذر مرشد، أسد أبو مرة، فهد أبو مرة، عقاب أبو مرة، سامر زغيب، رامي بدر الدين، شوقي زغيب، ماهر كبول، نواف زغيب، عامر الأرزوني، عامر العبد الله، مجد نصر، صايب طليعة، حســن صالح، عامر داود وبشار داود.
وعلى الفور، تدخل الجيش السوري النظامي، وقصفت طائراته مواقع "الجيش الحر" في بيت جن ومزرعة بيت جن ومحيطهما، فيما كانت المواجهات البرية تجري بضراوة في محاور عين الشعرة، بيت تيما، كفر حور، بيت جن ومزرعة بيت جن.
 
وأجرى النائب وليد جنبلاط الموجود في موسكو اتصالات بعدد من القادة الأمنيين وبمشايخ المنطقة، وشدد على أهمية الحفاظ على التعايش في منطقة العرقوب وعدم السماح بامتداد نيران الحرب السورية إليها.
 
وفيما أكد مشايخ البياضة وقوفهم خلف الدولة والجيش اللبناني، حذر جنبلاط "من استخدام الدروز لمواجهة الثورة السورية"، وقال في تغريدة عبر "تويتر" من موسكو: "آن الأوان للمصالحة مع المحيط والوقوف على الحياد"، مذكراً بأنه سبق له أن نبّه "إلى مخاطر التورط مع النظام (السوري)". وأسف النائب طلال ارسلان، "لتعرض القرى الدرزية لحرب غادرة من حماة الإرهاب وحاملي مشروع تفتيت المنطقة".
 
صحيفة "الأخبار"
 
وتحت عنوان "عباس إبراهيم: لن نفاوض على الجثث"، كتبت صحيفة "الأخبار" أنه "يوشك التفاوض الجدي ان يبدأ مع خاطفي العسكريين اللبنانيين في انتظار تبادل بعض الاجوبة. لن يكون احد الخيارات الثلاثة التي أرسلتها "جبهة النصرة" خاتمة التفاوض، بل بدايته. ثمة ما يقتضي انتظاره من دمشق ايضاً".
 
وأضافت "عندما تسلم الاسبوع الماضي، عبر الوسيط القطري احمد الخطيب، لائحة الخيارات الثلاثة التي طرحتها "جبهة النصرة" لإطلاق العسكريين المخطوفين لديها، اعتبر المفاوض اللبناني المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم انها غير كافية وينبغي استكمالها. ابلغ المسؤولين اللبنانيين انها جزء لا يمكن البناء عليه، في انتظار وضع اطار عام للتفاوض بمطالب كاملة غير مجتزأة. ناقشت خلية الازمة برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام الخيارات الثلاثة، وحمَّل ابراهيم الوسيط القطري جواباً يقتضي ان تجيب عنه "النصرة" بدورها".
 
حضر الخطيب الى بيروت، حتى الآن، مرة واحدة الاسبوع المنصرم، والتقى بأحد الضباط الكبار في الامن العام من المعاونين القريبين من ابراهيم الذي التقى الوسيط مرة واحدة في الدوحة ابان زيارته لها الشهر الماضي. كان قرار تفويض الخطيب قطرياً بحتاً رغم انضمام الدوحة الى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة". بيد ان مدير امن الدولة القطري غانم الكبيسي اختار تفويض الرجل للمرة الثانية على التوالي ملفاً امنياً بين لبنان ومنظمات ارهابية بعد ملف راهبات معلولا.
 
المقترع الوحيد

هذا وذكرت صحيفة "الأخبار" أنه "لم يحل إصدار المجلس النيابي قانون تمديد ولايته، وإرجاء الانتخابات حتى العام 2017، دون إجراء الانتخابات في الكويت أمس، وفي أستراليا غداً. اللبنانيون المغتربون في الإمارة الخليجية كانوا مدعوين أمس إلى الاقتراع.
 
وأضافت "فوزير الخارجية جبران باسيل عمّم على السفارة اللبنانية في الكويت والقنصلية في سيدني بالاستمرار في اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لاقتراع الناخبين المسجلين في البعثتين الدبلوماسيتين، لأن قانون التمديد لن يكون نافذاً قبل الثلاثاء المقبل، فيما القانون المعمول به يفرض إجراء الانتخابات يوم 7 تشرين الثاني في الكويت، ويوم 9 تشرين الثاني في سيدني. وبالفعل، أجريت الانتخابات في الكويت أمس، فحضر مواطن واحد مسجّل في دائرة مرجعيون حاصبيا. وعلمت "الأخبار" انه صوّت بورقة كتب عليها اسم الوزير علي حسن خليل".
 
صحيفة "الجمهورية"
 
الى ذلك، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنه "شهدَت البطريركية الكاثوليكية في الربوة حضوراً مسيحياً ـ إسلامياً بمشاركة فاتيكانية وسياسية في أعمال مؤتمر "العائلة وتحدّيات العصر" أطلِقت خلاله دعوات الى الاعتدال واستعجلت انتخاب رئيس جديد.
 
وقال رئيس الحكومة تمام سلام في كلمته في المؤتمر "إنّ المسيحيين ليسوا جاليات أجنبية في هذا الشرق. إنّهم أهله وجزء أساسي من الضوء المشِعّ في جبينه. ولا يجوز التعامل معهم على أنّ حضورهم طارئ، ولا يجوز لهم التصرّف على أنّ وجودهم موَقّت".
 
الراعي
 
ومن سيدني قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي "قد آلمَنا بالأكثر تمكّن النواب اللبنانيين من إحكام الفراغ في سدّة الرئاسة الأولى على مدى ثمانية أشهر من 25 اذار الماضي، حتى الوصول إلى حافة الفراغ في المجلس النيابي، فأسرعوا "كالتلاميذ الشاطرين" بعددٍ فاقَ كلّ توقّع، إلى حماية مقاعدهم النيابية، فمدّدوا بأنفسِهم مدّة ولايتهم بإجماع الحاضرين والغائبين، مخالفِين إرادة الشعب والدستور مرّة ثانية من أجل حماية مصالحهم".
 
جنبلاط مع الحياد
 
ومن موسكو حيث يواصل زيارته، دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الى "المصالحة مع المحيط والوقوف على الحياد"، وقال عبر "تويتر" إنّه "بعد أحداث الأمس في عرنة، وبعدما سبقَ ونبّهتُ إلى مخاطر التورّط مع النظام، آن الأوان للمصالحة مع المحيط والوقوف على الحياد"، أضاف: "آجلاً أم عاجلاً سينتصر الشعب السوري، والحَذر كلّ الحَذر من استخدام الدروز لمواجهة الثورة السورية".
 
وفيما اتّضحَ أنّ لقاءَ جنبلاط مع الرئيس الروسي فلاديمر بوتين ليس مقرّراً ضمن الزيارة، قالت مصادر سياسية متابعة لزيارة جنبلاط لـ"الجمهورية" إنّه ناقش مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشكل مسهَب الأزمة السورية وتداعياتها على لبنان ودول الجوار.
 
هذا، وأقام المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوف مأدبة عشاءٍ على شرف جنبلاط حضرَها النائب وائل ابو فاعور ونجله تيمور وعدد من أركان الخارجية الروسية.
 
ميقاتي في بنشعي
 
وفي الحراك السياسي، برزَت أمس زيارة الرئيس نجيب ميقاتي إلى بنشعي، عازياً سبب عدم حضوره جلسة التمديد "لقناعتي بأنّ التمديد هو عكس الخيارات الديموقراطية، ولكن في الوقت ذاته فإنني أتفهّم تماماً الإجراء الذي قام به المجلس النيابي والنواب الكرام، لأنّ هذا هو أفضل الممكن في هذه الظروف، في ظلّ الفراغ في سدّة رئاسة الجمهورية والوضع الأمني القائم وعدم إقرار قانون جديد للانتخاب بدل القانون الحالي الذي يطالب الجميع بتغييره". واعتبرَ أنّه "لو كان هناك رئيس جمهورية جديد، لما كان هناك مبرّرٌ لعملية التمديد".
 
من جهته، أملَ فرنجية في انتخاب رئيس جمهورية سريعاً، وقال: "قد تأتي لحظة واحدة تساعد في تسريع الانتخابات وقد لا تأتي هذه اللحظة وتبقى الأمور على ما هي عليه، ولكنّ تبَنّي السيّد نصرالله لترشيح العماد عون عمرُه سنوات، أمّا الإعلان عنه فكان جديداً، إلّا أنّ الجميع يعرف أنّ حزب الله و 8 آذار والحلفاء هم مع ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية، وما نأمله أن يُصار سريعاً إلى انتخاب رئيس للجمهورية".
 
الأمن والقضاء
 
وسط هذه الصورة، قفزَ الوضع الأمني إلى الواجهة مجدداً من بوّابة البقاع، وسط حديث عن محاولات لإعادة بلدة عرسال الى الوراء، وهي شهدَت ممارسات مسلحة تمَثّلت بتنقّل مسلحين ملثمين بواسطة درّاجة ناريّة يطلقون النار بالـ"بومب اكشن" على كاميرات المراقبة في شوارع البلدة الرئيسية والفرعية والساحات العامة، وذلك بعد استهداف جنديّ لبناني، فيما تابع الجيش رصدَ المشبوهين والمطلوبين، وأوقفَ عدداً منهم في الشمال، ومنعَ جنوباً دخول جرحى سوريين الى لبنان عبر مرتفعات جبل الشيخ انطلاقاً من بلدة بيت جن السورية.
 
وقد ترافقَ كلّ ذلك مع تطوّر قضائي لافت تمثّلَ بإصدار قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض أبو غيدا أمس قراراً اتّهامياً في حقّ خليتي فندقي "دو روي" و"نابليون". وأشار القرار في قضية "دو روي" إلى أنّ الانتحاريَين السعوديين اعترفا بأنّهما قدِما إلى لبنان عبر تركيا، وينتميان إلى "داعش"، وكانا يخططان لعملية انتحارية في الضاحية تستهدف مطعم "الساحة" خلال تواجد عناصر من الأمن العام.
 
أمّا قضية فندق "نابليون" فإنّ الانتحاري الفرنسي فايز بوشران المنتمي بدوره الى "داعش" كان سينفّذ عملية انتحارية ضد "الشيعة" لتلقينِهم درساً بسبب قتالهم في سوريا. كذلك كشفَ القرار عن دور كلّ فرد من شبكة "دو روي"، في التزوّد بالأسلحة وتصنيع المتفجّرات والتخطيط لاقتحام سجن رومية وتحرير سجناء إسلامين، فضلاً عن التخطيط لخطف رهبان أو عسكريين للمقايضة بهم. وخلصَ القرار إلى طلب عقوبات تراوحَت بين الأشغال الشاقة والإعدام في حقّ 28 متّهماً، بينهم فرنسي وسعودي، فضلاً عن لبنانيين وسوريين.
 
ملفّ العسكريين
 
وفي موضوع ملف العسكريين المخطوفين، علمت "الجمهورية" أنّ خلية الأزمة تعكف على دراسة المقترحات الثلاث التي تسلّمتها من "جبهة النصرة"، كذلك مطالب "داعش"، من جوانبها كافة، وهي لا تعتبرها مُنزَلة، بل قابلة للأخذ والرد، ولكنّها تنتظر أن تزوّدها الجهات الخاطفة بلوائح أسماء الموقوفين الإسلاميين المطلوب الإفراج عنهم، كذلك لوائح أسماء السجينات في سوريا، لمعرفة ما إذا كان هناك أسماء يمكن التفاوض حولها أم لا، في اعتبار أنّ كلّ اسم إرهابي موقوف قتلَ أبرياء وفي رقبته دماء من المؤسسة العسكرية هو خارج التفاوض.
 
وفي المعلومات أنّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم تواصلَ مع الجانب السوري مُستطلعاً موقفَه من طلب الجهات الخاطفة إطلاق سراح سجينات من السجون السورية، فأبدى الجانب السوري تعاوناً وتجاوباً في إمكانية البحث.
 
وعلمت "الجمهورية" أنّ ابراهيم سيزور سوريا في القريب العاجل فور تسلّمِه لوائح أسماء السجينات. وأبلغَت مصادر مواكبة لـ"الجمهورية" أنّ ابراهيم نقلَ إلى سلام تعهّداً من الجهات الخاطفة بعدم التعرّض لأيّ عسكري طوالَ مدّة التفاوض. وأشارت إلى أن لا حلول سريعة، والملف يحتاج إلى وقت.
 
تمويل المحكمة
 
وعلى صعيد آخر كشفَت مصادر حكومية وماليّة مطّلعة لـ"الجمهورية" أنّ توفير حصّة لبنان التي تمّ تسديدها أمس الأوّل لحساب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قد تمّ منتصف الأسبوع الجاري بطريقة مغايرة عن السابق.
 
وفي المعلومات المتوفرة تبيّنَ أنّ سلام تبلّغَ رفضاً من بعض وزراء 8 آذار لإجراء العملية عبر مجلس الوزراء أو بقرار منه، وتمنّوا عليه توفير المبالغ التي تساوي ما نسبتُه 49 % من موازنتها من أيّ مصدر آخر.
 
وعلى هذه الخلفيات كشفَت المصادر أنّ رئيس الحكومة لجأ إلى فذلكة ماليّة قضَت بالطلب من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة توفيرَ هذه المبالغ من عدد من المؤسسات المالية، على ان تتعهّد الحكومة برَدّها إليها بفذلكة مالية مماثلة في وقت لاحق.
 
"التيار" يجهّز الطعن
 
وفي هذه الأجواء قالت مصادر في "التيار الوطني الحر" لـ"الجمهورية" إنّه يَنكبّ على وضع الصيغة الأولى للطعن في دستورية قانون التمديد الذي سيصبح نافذاً الثلثاء المقبل، كما حصل بالنسبة الى الطعن الأوّل الذي تقدّم به التيار العام الماضي بعد التمديد الأوّل في 30 حزيران.
 
وقالت المصادر إنّ الصيغة النهائية ستكون جاهزةً للتوقيع في اجتماع التكتل الثلثاء من قِبَل عشرة نوّاب من التيار، دون استبعاد أن ينضمّ إليهم نوّاب آخرون من التكتّل. على أن يُصار لاحقاً إلى تقديمه أمام المجلس الدستوري بدءاً من الأربعاء المقبل.
 
المجلس الدستوري.. في خطر
 
وكشفَ مرجع دستوري لـ"الجمهورية" أنّ وحدة المجلس الدستوري ستكون مرّة أخرى أمام امتحان جديد، تبدأ فصوله بدءاً من الأيام الخمسة عشر التي تلي نشر قانون التمديد في الجريدة الرسمية، وهي المهلة القصوى المعطاة لأيّة جهة ترغب بتقديم أيّ طعن أمامه بدستورية أيّ قانون جديد، وهي مهلة لم تعدَّل كسائر المهَل المتصلة بقانون الانتخاب لأنّها ثابتة ولا تخضع لأية تعديلات.
 
وردّاً على سؤال يتّصل بإمكان تكرار سيناريو التمديد الأوّل في حزيران العام الماضي عندما تغيّبَ عدد من أعضائه الدائمين عن الجلسات المتتالية التي دعا إليها رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان للبحث في الطعون التي تقدّمَ بها في حينه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ونوّاب التكتل، توقّعَ المرجع أن يغيب هذه المرّة أكثرية الأعضاء.
 
2014-11-08